mena-gmtdmp

هل يمكن علاج الطفل المصاب بالتوحد عن طريق تنظيم نظامه الغذائي؟

صورة طفل يأكل
تنظيم غذاء الطفل

أصبح التوحد هو هاجس الأمهات في الوقت الحديث؛ لأن الحديث قد كثر عنه والمخاوف تزداد لدرجة أن الأم حين تلاحظ عرضاً غير طبيعي على طفلها منذ صغره تشك في إصابته بطيف التوحد، وهو مرض مثل باقي الأمراض له ثلاثة أعراض أساسية تظهر في اللغة عند الطفل واضطراب سلوكه، وتعثر علاقاته الاجتماعية المتبادلة.
الجديد في التعامل مع طيف التوحد عند الأطفال لم يعد قاصراً على تعديل السلوك ولكن تخطى ذلك بالعلاج عن طريق الغذاء وتغيير نمط التغذية عند الطفل وقد أظهر ذلك نتائج جيدة ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية التغذية العلاجية الدكتورة حورية عبد الوهاب حيث أشارت إلى الإجابة عن سؤال هام، وهو هل يمكن علاج الطفل المصاب بالتوحد عن طريق تنظيم نظامه الغذائي؟ بالإضافة لطرق حماية الحامل منه وذلك في الآتي:

ما هو تعريف طيف التوحد عند الأطفال؟

اعلمي أن الإصابة بطيف التوحد الذي أصبح حالة سلوكية منتشرة لدى الكثير من الأطفال يعود لأسباب وراثية غالباً وهذا على عكس تصور الأمهات؛ فالحقيقة أن فرص الاستعداد بما يعرف بطيف التوحد تبدأ عندما يتكون الجنين في رحم الأم أي خلال مرحلة الحمل وقد يُصاب به الطفل في أثناء مرحلة الولادة؛ حيث يُولد المولود وتبدو عليه معايير أقل من المعايير الطبيعية المرتبطة بالوزن والطول، وقد يُصاب المولود في هذه الحالة بما يعرف بتلف الدماغ.
لاحظي أن هناك أعراضاً مميزة مبكرة للطفل الذي لديه استعداد للإصابة بالتوحد ويجب أن تراقبيها جيداً حيث تبدو على الطفل المصاب بالتوحد مثلاً أعراض الخوف من الضوء المباشر، كما أنه لا يحب مواجهة الأشخاص المحيطين به وجهاً لوجه وتركيز النظر في عيونهم ووجوههم ولذلك فالسمة أو الأعراض الغالبة على الطفل المصاب بالتوحد أن لديه سرعة في النسيان وكذلك تكون درجة تواصله الاجتماعي مع الآخرين ضعيفة ومنخفضة وقد تصل تقريباً إلى درجة الصفر.

3 عوامل مرتبطة تؤدي إلى إصابة الطفل بالتوحد

1- الاضطراب العصبي

اعلمي أن التوحد ليس كما تعتقدين بأنه اضطراب في سلوك الطفل التوحد؛ لأنه يمكن علاجه عن طريق الغذاء وليس تعديل السلوك، فالطفل لا يمكن أن يكون عبارة عن برنامج يجب إعادة برمجته وتعديله ويرتبط التوحد بما يعرف بحدوث اضطراب في الإشارات الدماغية بمعنى أنه يعاني من خلل في سرعة نقل الإشارات العصبية بحيث تكون هذه السرعة بطيئة، ويبدو دماغ الطفل بحاجة إلى تغذية وبالتالي فعلاج التوحد يشبه تماماً علاج مقاومة الأنسولين فحدوث ما يعرف الرفرفة لدى الطفل ليس إلا نتيجة للخلل في الإشارات العصبية في الدماغ الناتجة عن نقص التغذية.

2- الاضطراب المناعي

نقص مناعة الطفل


اعلمي أن جهاز المناعة عند الطفل وحين يصاب بالخلل فهو يؤدي إلى حدوث تشوش ضبابي في دماغه، بمعنى أن جهاز المناعة قد يحدث له خلل مثل أن يعمل بشكل خاطئ أو أن يعمل زيادة عن المتوقع والنتيجة أن يصاب الطفل بما يعرف بالتهابات في الدماغ (Neuroinflammation) مما يؤثر على طريقة الكلام والنطق عند الطفل بحيث يبدو كلامه متعثراً وغير مترابط مع صعوبة في التواصل مع الآخرين.

3- الاضطراب الهضمي

اعلمي أن هناك مقولة هامة تربط بين علاقة الغذاء بالمخ، وهي أن أمعاء الإنسان هي المخ الثاني للإنسان، ولذلك فالمشاكل المعوية والمرتبطة بالجهاز الهضمي عند الأطفال ترتبط بشكل كبير في إصابته بأمراض مرتبطة بالسلوك مثل طيف التوحد، ففي حالة إصابة طفلك بنشاط غير معتاد لنوع من البكتيريا غير الطبيعية فيؤدي ذلك لإفراز سموم تؤثر على الدماغ بشكل مباشر فمن الضروري أن يتم إجراء فحوص لأمعاء الطفل من أجل تنظيفها، مما يؤدي إلى تحسين الهضم لديه وبالتالي سوف تلاحظين تحسناً ملحوظاً في النطق والتفاعل لديه

نصائح لعلاج طفل التوحد عن طريق الغذاء

اعلمي أن الإصابة بطيف ​التوحد عبارة عن دخول الطفل في دائرة مغلقة ومترابطة من الأسباب وتشمل أن لديه ضعفاً في المناعة أولاً، وذلك لعدة أسباب منها مثلاً الإكثار من تناول السكريات، حيث أنها تسبب أيضاً مشاكل في دماغ الطفل ونقص التركيز نتيجة لحدوث بطء في الإشارات العصبية، بالإضافة إلى وجود ضعف في الجهاز الهضمي عند الطفل وعلاج هذه الأسباب الثلاثة يؤدي إلى تقليل أعراض التوحد لدى الطفل بشكل كبير، حيث أنه يمكن أن يتحسن التواصل الاجتماعي لدى طفلك ويصبح قادراً على احتضان المحيطين به والحديث معهم وأن يعيش حياته مثل أي شخص طبيعي.
اهتمي بتخليص جسم طفلك من السموم والالتهابات، حيث أن العلاج البيولوجي للطفل يلعب دوراً كبيراً في تعديل سلوك الطفل، ويتم تخليص الطفل من السموم من خلال منع المواد الحافظة والملونة والاعتماد بشكل كلي على مصادر طبيعية موثوقة المصدر في تغذيته كما أن عدم تناول المقليات والسكريات يساعد كثيراً في تخليص جسمه من الالتهابات التي هي أساس كل الأمراض ويمكن اعتماد الطعام المسلوق والمشوي في تغذية الطفل على مدار اليوم والإكثار من تقديم السوائل من أجل ترطيب جسمه وتنظيف جهازه البولي.

هل يمكن حماية الطفل من الإصابة بالتوحد عن طريق تغذية الأم الحامل؟

مصادر حمض الفوليك" ب9"
  • اعلمي أن طيف التوحد يؤثرعلى عمل الدماغ أولاً وبالتالي يرتبط طيف التوحد بنقص أو زيادة نوع معين من المكملات الغذائية عند الطفل، وغالباً ما يظهر طيف التوحد بأعراضه المعروفة على الأطفال خلال السنوات الثلاثة الأولى من العمر.
  • لاحظي أنه قد أثبتت الدراسات الحديثة أن تناول الأم الحامل لحمض الفوليك قبل حدوث الحمل وخلال شهوره التسعة وخصوصاً في الأشهر الأولى يساعد كثيراً على تقليل احتمالات إصابة الجنين بالتوحد مستقبلاً، ولكن لا يصح أن تتناول الأم الحامل حمض الفوليك كمكمل غذائي دون إستشارة الطبيب الذي يقوم بتحديد الجرعة المناسبة لها، وقد أثبتت دراسة أمريكية حديثة أن الأم الحامل التي تناولت حمض الفوليك في الفترة قبل الحمل وحدوث الإخصاب حتى الأسبوع الثامن من أسابيع الحمل قد قلت نسبة احتمالات إصابة مولودها بالتوحد بنسبة 40 % وحيث أن حمض الفوليك أيضاً يساعد في نمو الخلايا عند الجنين وإنتاج كرات الدم الحمراء.
  • لاحظي أيضاً أن حرص الأم الحامل على تناول مصادر حمض الفوليك طبيعياً وحيث يتوافر في الخضروات الطبيعية مثل السبانخ والسلق وكذلك الجرجير والخس والقرنبيط والفلفل الحلو والحارق بأنواعه والبازلاء، كما أنها يجب أن تعرف أن تناول حمض الفوليك لا يسبب زيادة في أعراض الغثيان الصباحي بل على العكس بل يوصف لتقليل غثيان الحمل وحيث يؤدي إلى تحسن ملحوظ في أعراضه ويجب أن تحصل على جرعة يومية من حمض الفوليك تقدر بـ600 ميلي جرام يومياً.

قد يهمك أيضاً: أي الفيتامينات أفضل لزيادة وزن الطفل؟ وما هي علامات نقصها؟
ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.