mena-gmtdmp

أشياء حقيقية تؤثّر على صحة الطفل من دون أن ننتبه

صورة تعبّر عن طفل ليس بصحة جيدة
هناك أشياء تُضر صحة الطفل

من الضروري أن تهتم كلّ أم بأن يمارس طفلها عادات صحية سليمة منذ بداية حياته؛ لكي تحافظ على صحته وسلامته. وحيث ترتبط الصحة بمناعة جسم الطفل ضد الأمراض وتعزيز نسبة ذكائه، وحيث إن العقل السليم في الجسم السليم، ولذلك فعلى كلّ أم ألّا تهمل بعض الممارسات التي قد تقوم بها من دون قصد، وتؤثّر على صحة الطفل سواء على المدى القريب أو البعيد.
هناك أشياء حقيقية قد لا نشعر بها، ولكنها تحدث كل يوم وتؤثّر على صحة الطفل. ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، بطبيبة الأسرة الدكتورة بدرية زايد؛ حيث أشارت إلى أشياء حقيقية تؤثّر على صحة الطفل من دون أن ننتبه، ومنها: شرب الشاي بعد الوجبات، والسهر ليلاً، وإهمال وجبة الفطور، وغيرها. وذلك في الآتي:

1- تقديم الحلويات بكثرة للطفل يؤثّر على صحة الطفل

امتنعي عن تقديم الحلويات لطفلك بكلّ أنواعها وأشكالها، وحتى تقديم اللبن الزبادي بالفواكه والذي يباع في السوبرماركت؛ فهو لا يحتوي على فواكه طبيعية على الإطلاق؛ بل يحتوي على ألوان ومكسبات طعم ونسبة كبيرة من السكر، من أجل أن يشعر الطفل بطعم الفاكهة، في حين أن السكر المتراكم فيه يُضر صحة الطفل. وقد ازدادت فعلياً في السنوات الأخيرة نسبة إصابة الأطفال بسكري الأطفال؛ أيْ السكر من النوع الثاني حول العالم.
توقفي عن تقديم السكريات لأطفالك بين الوجبات؛ خصوصاً لأنها تؤثّر على شهيتهم ويرفضون الطعام الصحي الذي يحتوي على البروتين والفيتامينات والمعادن؛ فمن الطبيعي أن استهلاك السكر يؤدي إلى زيادة النهم للمزيد منه، والنتيجة ضعف مناعة الطفل وإصابته بالسِمنة وإضرارًا أخرى يمكن حماية الطفل منها، ولكن الأمهات يعتقدن أن الحلوى هي إحدى طرق مكافأة الطفل، ولكنها في الحقيقة أقسى عقاب يؤثّر على صحته مدى الحياة.

2- شرب الشاي بعد الوجبات مباشرةً يؤثّر على صحة الطفل

اعلمي أنه من الأخطاء الشائعة ضمن عاداتنا العربية، هي تقديم الشاي بعد تناوُل وجبة الإفطار. ورغم أن تقديم الشاي لا يفضل للطفل في سن صغير؛ نظراً لأضراره الكثيرة وخصوصاً أنه يعَد من المنبهات التي تؤثّر على جهازه العصبي؛ فشرب الشاي بين الوجبات أو بعدها مباشرة، يمنع امتصاص الحديد الذي تناوله الطفل خلال الوجبة. فغالباً ما يتناول الطفل اللحوم وكبد الدجاج أو الكبد البقري، ورغم محتوى هذه الأصناف المرتفع من الحديد الهام لصحة الطفل ونموّه، إلا أن شرب الشاي بعد الوجبة مباشرة، يعيق امتصاص الحديد ويجعل فرصة استفادة الجسم منه ضئيلة. ويفضل عدم تقديم الشاي للطفل إلا في حدود ضيّقة، وذلك بعد تناوُل الوجبات بساعتين على الأقل.

3- الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤثّر على صحة الطفل

استخدام الأجهزة اللوحية
  • امنعي طفلكِ عن استخدام الأجهزة الإلكترونية التي شاع انتشارها، ومنها الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية؛ نظراً لضررها الكبير على صحة ونموّ الطفل، وعلى قدراته العقلية وتصرفاته وسلوكه أيضاً، على الرغم من أن الأمهات يعتقدن أن تقديم مثل هذه الأجهزة للأطفال يعَد وسيلة جيّدة لقضاء وقت فراغهم، وللتخلص من البكاء والفوضى في المنزل، وهن لا يعرفن الأضرار التي تترتب على استخدامها؛ خصوصاً قبل سن الثالثة.
  • اعلمي أن الإفراط في استخدام جميع أنواع الأجهزة الإلكترونية أو وجود الطفل بالقرب منها، يؤدي إلى انخفاض معدلات التركيز وتدنّي مستوى الذكاء، وكذلك زيادة معدلات القلق والإصابة بأعراض الاكتئاب في سن المراهقة، بالإضافة إلى إصابة الأطفال باضطرابات النوم وما ينتج عنها من سِمنة مَرضية وتأخُّر النموّ.

4- النوم المتأخر يؤثّر على صحة الطفل

طفل نائم


اعلمي أن نوم الطفل الليلي المنتظم والمبكر والمتواصل لمدة لا تقل عن ثماني ساعات، يؤثّر بشكل إيجابي على صحة ومناعة ونموّ الطفل، ويجب أن تعرفي أهمية هذا النمط من النوم على نظام حياة طفلك من كلّ النواحي. وحيث إن النوم المبكر ليلاً وعدم السهر يسهم بشكل كبير في تحفيز إنتاج هرمون النموّ، وبالتالي يقي الطفل من الإصابة بالتشوُّهات وقِصر القامة؛ لأن هرمون النموّ ينشط ليلاً وفي الظلام أيضاً، كما أن النوم الليلي يرفع من كفاءة قدرات طفلك العقلية، ويقوّي قدرته على التركيز، والاستيعاب، ويَزيد من قوة الحفظ لديه؛ خصوصاً في حال استعادة ما حفظه خلال النهار قبل الإخلاد إلى النوم وعدم القيام بأيّ عمل بعد ذلك. كما أن النوم الصحي يحافظ على الحالة المزاجية للطفل، ويحميه من العصبية والتوتر، وينشّط جسمه، ويمنحه القدرة على ممارسة أنشطته اليومية بهمة طيلة النهار، كما أن النوم الليلي المتواصل ينشّط خلايا الدماغ لدى الطفل، ويحافظ على صحة جهازه العصبي بشكل عام، ويحافظ على صحة خلايا جسمه وحواسه وخاصة حاسة البصر.

5- تنظيف المنزل بالقرب من الطفل يؤثّر على صحته

امتنعي تماماً عن القيام بتنظيف المنزل بواسطة المنظفات الكيماوية؛ خصوصاً بالقرب من الطفل وخصوصاً إذا ما كان طفلك لازال رضيعاً في شهوره الأولى. وحيث إن بعض الأمهات يعمدن إلى تنظيف زجاج النوافذ مثلاً بالقرب من الطفل؛ لأن الأم تعتقد أن ترك الطفل وحيداً في غرفته سوف يجعلها لا تستطيع سماع بكائه حين يستيقظ. ولذلك فهي تضعه في غرفة المعيشة أثناء قيامها بتنظيف الزجاج وتلميع المرايا بواسطة المنظفات الخاصة، وهي لا تعرف أن الجهاز التنفسي عند المولود حديثاً يكون حساساً جداً؛ بحيث إن رئتَي المولود تكونان مبرمجتين طبيعياً لامتصاص غاز الأكسجين بكفاءة عالية نظراً لضعفهما. ولذلك ففي حال وجود المولود بالقرب من أيّ مصدر للمنظفات الكيماوية التي تتصاعد منها سموم وغازات طيارة؛ فتكون رئتاه قادرتين على امتصاص تلك السموم واستنشاق الغازات بمعدل أسرع ثلاث مرات عن رئتَي أيّ شخص بالغ. ولذلك فمن الممكن أن يؤدي ذلك السلوك ومن دون شعورٍ من الأم، إلى إصابة الطفل بحساسية صدرية مزمنة تستمر معه من دون علاج طيلة حياته.

6- إهمال وجبة الفطور يؤثّر على صحة الطفل

فطور صحي
  • اعلمي أن الفطور الصحي لأفراد عائلتك عموماً يفيد في منح أجسامهم الطاقة والنشاط والحيوية طيلة اليوم، كما أنه يقلل من استهلاك الجسم لسعرات حرارية إضافية خلال النهار، ويكبح جماح الشهية أيضاً؛ مما يفيد الأطفال الذين يكونون عُرضة للإصابة باكتساب الوزن بسرعة كبيرة. رغم أن كثيراً من الأمهات يهملن وجبة الفطور بدعوى أن الطفل يستيقظ مبكراً ولا يمكنه اللحاق بباص المدرسة، في حال أنه جلس إلى مائدة الإفطار لعدة دقائق.
  • اهتمي بتقديم وجبة الفطور الصحية لطفلك؛ لأنها تحمي الطفل من الإصابة بالسكري، وهذا ما أثبتته العديد من الدراسات العلمية؛ إضافة إلى أن دراسة خاصة أُجريت في جامعة هارفارد، وتحت إشراف الدكتور مايكل هورفيه، قد توصلت إلى أن تناوُل الحليب، والشاي، والشوكولاتة الخام أيْ الكاكاو، واللبن الزبادي والخبز المحمص، والحبوب الكاملة كوجبات صباحية، يرتبط بفرص أقل لحدوث المشاكل السلوكية لدى أطفال المدارس؛ مما يعني أن وجبة الفطور تؤثّر على صحة الطفل وسلوكه، وكذلك معدل ذكائه، وخفض فرص إصابته بفرط الحركة وتشتت الذكاء، بالإضافة إلى أنها فرصة لتقديم الدعم العائلي والاجتماعي للطفل لا يجب تفويتها.

قد يهمكِ أيضاً: 7 أسباب لإبقاء شاشات الهاتف بعيدة عن أطفالك