mena-gmtdmp

الأعراض المبكرة للإصابة بالحساسية الموسمية عند الأطفال

صورة الحساسية الموسمية
الأعراض المبكرة للإصابة بالحساسية الموسمية عند الأطفال

تلاحظ الأمهات بقلق ظهور بعض الأعراض المرضية التي لا تختفي بشكل تام عند أطفالهن، ولا يعرفن أن هذه الأعراض تصنف طبياً على أنها من أعراض الحساسية الموسمية بمعنى أن ظهورها عند الكبار أو الصغار يكون مرتبطاً بوقت معين وطقس معين، ولذلك فأعراض ما يعرف بالحساسية الموسمية تتراوح عند الأطفال، ولا تكون متشابهة. فهي تكون ما بين أعراض خفيفة إلى شديدة وتكون أكثر انتشاراً خلال بدايات الفصول الأربعة أي في فترات انقلاب الطقس مثل بداية فصل الربيع أو فصل الخريف خصوصاً، وحيث تكون نسبة حبوب لقاح الأشجار مرتفعة في الأجواء الهوائية، وإن كان انتشارها ليس السبب الأول لإصابة الكبار والصغار بأعراض الحساسية الموسمية.
يؤكد الأطباء أنه في المتوسط لا تؤثر أعراض الحساسية الموسمية على صحة الطفل الذي يقل عمره عن عامين أو ثلاثة، ولذلك تظهر الأعراض أكثر وضوحاً على الطفل بعد هذا العمر، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري أمراض حساسية الصدر والربو الشعبي الدكتور سميح شهاب، حيث أشار إلى الأعراض المبكرة للإصابة بالحساسية الموسمية عند الأطفال، ونصائح هامة للوقاية وتقليل هذه الأعراض والتعرف أيضاً إلى أسبابها في الآتي:

أسباب الحساسية الموسمية عند الأطفال

أوراق الخريف
  1. ​ اعلمي أن الإصابة أو وجود قابلية لهذه الإصابة بالحساسية الموسمية تعني ظهور أعراض تنفسية شائعة خصوصاً على الأطفال وذلك مع تغير الطقس، وخصوصاً مع تطاير وانتشار حبوب اللقاح في الهواء المحيط بالمنازل والشرفات، حيث يلاحظ أنه كلما زاد عدد الأزهار التي تنمو مع حلول فصل الربيع ويصبح الطقس مائلاً للدفء؛ زادت كمية حبوب اللقاح التي تنتقل بواسطة الرياح من أجل إتمام عملية تلقيح الأشجار والأزهار، وعند استنشاق الطفل رائحة هذه الحبوب المنتشرة في الهواء يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور ما يعرف بردود الفعل التحسسية لديه مثل العطس المتواصل والسعال أي أن ظهور أعراض الحساسية الموسمية يكون بمثابة رد فعل الجسم نحو مؤثر خارجي.
  2. توقعي أن يصاب طفلك فيما بعد عمر الثالثة خصوصاً بأعراض الحساسية الموسمية عند تعرضه إلى ما يعرف بعث الغبار الناتج عن تنظيف المنزل ونفض السجاد خصوصاً، وكذلك عند تعرضه المباشر إلى لعاب القطط ورائحة شعرها وفي حال تعرضه إلى عدوى الفطريات التي تتواجد في البيئات الرطبة المحيطة مثل الجلوس في الغرف والاحتكاك بالملابس والأغطية سيئة التهوية، حيث تسهم الشمس في تقليل نسبة الرطوبة، وفي حال تعرض الطفل أيضاً إلى شم العطور ومواد التنظيف الكيميائية وكذلك دخان السجائر ومشتقاته، حيث تكون رائحته عالقة بالملابس والأثاث.
  3. توقعي أن يصاب طفلك مبكراً بأعراض الحساسية الموسمية بنسبة أكبر من الأطفال الآخرين، وذلك لأسباب وراثية فإذا كان أحد الوالدين مثلاً مصاباً بها فسوف يرث الطفل هذه الحالة.

أعراض الحساسية الموسمية عند طفلك

طفل يعطس
  • لاحظي أنه من الأعراض الأولى التي تعني إصابة طفلك بالحساسية الموسمية أن يصاب باحتقان، أو شعور بالضغط على الجيوب الأنفية بشكل كبير ومؤلم وواضح أيضاً، بالنسبة لك في حال أنه لم يكن قادراً عن التعبير، مسبباً الاحمرار في الأنف والصداع المرهق والشعور العام بالضيق.
  • توقعي وفي حال إصابة طفلك بأعراض الحساسية الموسمية أن يعاني باستمرار من سيلان الأنف بالإضافة إلى ظهور العين الدامعة وليست الجافة والرغبة في حك وفرك العينين.
  • لاحظي أن هناك أعراضاً تنفسية مرتبطة بجهاز التنفس العلوي سوف تظهر على طفلك، وذلك من ضمن أعراض الحساسية التنفسية ومنها السعال الجاف وكذلك التهاب الحلق واحتقانه، مما يعني أن أعراض الحساسية الموسمية عند الطفل تشبه كثيراً أعراض الرشح والبرد عند الأطفال، ولكنها مستمرة لأيام طويلة أو لكل الموسم.
  • توقعي أنه في حال إصابة طفلك بأعراض الحساسية الموسمية ونظراً لطول مدتها، فغالباً ما يظهر لها أعراض جلدية غير مرتبطة بالأعراض التنفسية مثل أن يصبح جلد الطفل منتفخاً ومزرقاً خصوصاً في منطقة ما تحت العينين، كما سوف تلاحظين أن الطفل لديه ضعف في حاستي التذوق أو الشم.

نصائح بسيطة لعلاج الحساسية الموسمية عند الطفل

منظفات الملابس
  • احرصي على ضرورة الحد من تعرض طفلك لمسببات الحساسية الشائعة، حيث تعد هذه أفضل خطوة لعلاج أعراض الحساسية الموسمية لدى الطفل؛ لأن الحساسية الموسمية ليس لها علاج نهائي حتى اليوم، ولكن الوقاية من مسبباتها هي أفضل طريقة لتخفيف الأعراض فقط التي قد تكون حادة على بعض الأطفال؛ لأن نقص مناعة الطفل يؤدي إلى إصابته بمضاعفات، وقد تضطر الأم بسببها إلى اللجوء لقسم الطوارئ حال تعرض الطفل لضيق التنفس.
  • استخدمي وبناء على وصفة طبيب الأطفال فقط ما يعرف بمضادات الهيستامين الفموية في حال ظهور أعراض الحساسية المعتادة، فهي تساعد الطفل على تقليلها مثل أعراض العطس والحكة فيما حول مقدمة وجهه، وغالباً ما يقوم الطبيب بتخصيص الجرعة التي يجب عدم تجاوزها، حيث يحصل عليها مرة واحدة يومياً لأنها تزيد من شعور الطفل الدائم بالنعاس والرغبة بالنوم.
  • استخدمي بخاخ المحلول الملحي الأنفي من أجل تنظيف الممرات الأنفية لطفلك، ويجب استخدامها عند اللزوم ودون إسراف أي لمرات محدودة خلال اليوم لكي لا تؤدي إلى أعراض جانبية، وتوصف بخاخات الستيرويد الأنفية كأفضل مستحضر دوائي فعال، ولكنها تعطي نتائج أفضل عند استخدامها في وقت ظهور أعراض الحساسية الموسمية على الطفل.
  • اتبعي وصفة استخدام مزيلات الاحتقان التي تؤخذ فموياً للطفل في علاج انسداد الأنف خصوصاً في الليل، ولكن لا يجب أن تستخدميها في حال الطفل ذي العمر الأقل من أربع سنوات، ويجب عدم الإسراف في استخدامها بحيث لا تزيد مدة استخدامها على أربعة أيام متتالية لأنها تتسبب في مضاعفات أخرى.

هل يمكنني تقليل أعراض الحساسية الموسمية عند طفلي؟

  • اعلمي أنه يمكنك اتخاذ تدابير منزلية عديدة وبسيطة لكي تقللي من أعراض ومضاعفات الحساسية الموسمية عند طفلك، وأهمها تقليل التعرض لمسببات الحساسية مثل غسل الملابس جيداً ونفضها قبل الدخول إلى المنزل لتخليصها من الغبار وحبوب اللقاح التي علقت بها، وكذلك يجب التنبيه على الأطفال بعدم خلع الأحذية المتربة داخل المنزل، ويفضل أن تحرصي على استحمام الطفل بعد عودته إلى المنزل أيضاً.
  • أغلقي نوافذ البيت والشرفات جيداً، ويفضل أن يكون إغلاق الشرفات باللواصق لأنها تكون كبيرة وتنفذ الغبار، وذلك في حال تعرض المنطقة التي تسكنين بها إلى أجواء الانقلاب الطقسي المعروفة مع تغير الفصول، وامنعي بكل الطرق دخول الأتربة والغبار التي تعد مصدراً هاماً ومن مثيرات الحساسية عند الكبار والصغار.
  • استخدمي فلتراً خاصاً لتنقية هواء المنزل وذلك في حال توافره لكي يعمل على تنقية ذرات الهواء من مسببات الحساسية مع الحرص باستمرار وبشكل دوري على تنظيفه، وتغيير القطع الداخلية منه لكي تقوم بمهمة دوران الهواء في المكان، والعمل على تنقيته.
  • حاولي أن يمارس طفلك نشاطاً رياضياً هاماً في المنزل وهو المشي على جهاز المشي ولمدة نصف ساعة يومياً، وذلك في حال هبوب الرياح العاصفة المحملة بالغبار في الخارج، حيث إن الرياضة للأطفال تسهم في تنظيم أداء البروتينات الالتهابية التي تتسبب في الإصابة بالحساسية، وتقوية مناعة الطفل، بالإضافة إلى أن التمارين الرياضية في مثل هذه المواسم تعمل بشكل فعال على فتح المجاري الأنفية المسدودة والتخفيف من احتقان الأنف المزعج.

قد يهمك أيضاً: كيف تحمين طفلك من أمراض الحساسية الموسمية؟
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.