يعد التقزم حالة ناتجة عن عدم كفاية تناول العناصر الغذائية وامتصاصها مقارنةً باحتياجات الطفل؛ إلا أنه في المقابل، هناك العديد من الأطعمة الغنية بالعديد من العناصر الغذائية الصحية، والتي تساعد على الوقاية من التقزم.
بحسب موقع "raisingchildren"، فإن سوء التغذية لدى الأطفال لا يؤثر فقط على نموهم وطولهم، بل يمكن أن يؤثر أيضاً على نمو أدمغتهم وجهازهم المناعي. حتى أثناء تواجد الطفل كجنين في الرحم، وقد تؤثر عوامل عديدة على إصابة الطفل مستقبلاً بأعراض التقزم، منها العدوى، والنظام الغذائي للأم والطفل بحسب مصادر متعددة، فهناك العديد من الأطعمة المغذية التي يمكنكِ تقديمها لطفلكِ الصغير للوقاية من التقزم. إليكِ بعضها:
الأرز البني

يُعد الأرز البني خياراً غذائياً ممتازاً لدعم صحة الأطفال؛ حيث يمثل مصدراً غنياً ومغذياً للكربوهيدرات التي تساعد في الوقاية من التقزم؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه (202 جرام) على نحو 248 سعرة حرارية، بالإضافة إلى توازنه الجيد بين البروتين، والدهون، والألياف وسهولة دمجه في العديد من الوجبات المتنوعة، فضلاً عن كونه خياراً آمناً لقلة احتمالية تسببه في الحساسية. وإلى جانب الأرز البني، يمكن للأمهات تعزيز النظام الغذائي للطفل وتنويع مصادر الكربوهيدرات الصحية للوقاية من التقزم عبر إدراج أطعمة أخرى مفيدة مثل الذرة، والشوفان، والبطاطا الحلوة.
تعرفي إلى المزيد حول كيفية التعامل مع الأطفال الذين يرفضون الطعام الصحي؟ 12 خطوة
البروتينات الحيوانية والبيض
يعتبر البيض واللحوم الحمراء والدواجن من أهم الأطعمة التي تقي من التقزم، فهي توفر البروتينات عالية الجودة والأحماض الأمينية الأساسية، التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات والأنسجة. كما يحتوي البيض تحديداً على فيتامين D والكولين، وهي عناصر ضرورية لنمو العظام وزيادة الطول بشكل طبيعي؛ لذا يُنصح بإدخال بيضة يومياً في نظام الطفل الغذائي بمجرد سماح الطبيب بذلك.
الحليب ومشتقات الألبان
يُعد الحليب والزبادي والجبن مصادر حيوية للكالسيوم والفسفور، وهما المعدنان الأساسيان اللذان يمنحان العظام صلابتها، ويساعدان في تطور الهيكل العظمي للطفل، وقد يساعد تناول الحليب بانتظام على ضمان حصول الطفل على جرعات كافية من فيتامين A الذي يدعم الجهاز المناعي، ويقلل من فرص الإصابة بالأمراض المتكررة، التي قد تعيق عملية النمو الطبيعية، وتؤدي إلى قصر القامة أو الهزال.
البقوليات والحبوب الكاملة
تساهم البقوليات مثل العدس والفول والحمص، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح، في توفر كميات ممتازة من الزنك والحديد. يلعب الزنك دوراً محورياً في انقسام الخلايا وإنتاج الهرمونات المسؤولة عن النمو، ونقصه يُعد سبباً رئيساً في حدوث حالات التقزم عالمياً؛ لذا فإن دمج هذه الأطعمة يضمن للطفل طاقة مستدامة وعناصر دقيقة، تدعم طوله وتطوره الحركي.
الخضروات الورقية والفواكه الملونة
تحتوي الخضروات الداكنة مثل السبانخ والبروكلي، والفواكه مثل المانجو والبرتقال والجزر، على فيتامينات ومعادن تعزز من امتصاص الجسم للعناصر الأخرى. هذه الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة وفيتامين C لا تقوي المناعة فحسب، بل تضمن بيئة داخلية مثالية لنمو العظام الطويلة في الجسم، مما يحمي الطفل من تعثر النمو البدني، ويحافظ على حيويته ونشاطه الذهني.
الأفوكادو مثالي للأطفال
يحتوي الأفوكادو على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامينات ج، هـ، ك، ب، والمغنيسيوم، والزنك، وغيرها الكثير. كما يُعد الأفوكادو مصدراً غنياً بالألياف والبروتين، مما يجعله مثالياً للأطفال في طور النمو، ويحتوي الأفوكادو أيضاً على العديد من الدهون المشبعة، وهي غير مرتبطة بارتفاع الكوليسترول. لذا، يُعد مناسباً للأطفال الذين يتناولون الأطعمة الصلبة.
التمر والنمو الصحي
يُعتبر التمر إضافة غذائية قيمة لنظام الطفل الغذائي، فهو مصدر طبيعي غني بالسكر والألياف التي تعمل معاً على تحقيق توازن غذائي يدعم نمو الطفل وتطوره. ويبرز التمر كخيار ممتاز نظراً لاحتوائه على عناصر غذائية أساسية وضرورية، تعزز من معدلات النمو الصحي للطفل، مما يجعله غذاءً مثالياً يمكن دمجه بسهولة في وجبات طفلك اليومية لضمان حصوله على دفعة إضافية من الفوائد الصحية.
وجبات خفيفة مغذية

- الزبادي الطبيعي (غير المحلى) يُعد وجبة مثالية لاحتوائه على الكالسيوم والبروتين والبروبيوتيك (البكتيريا النافعة). إضافة قطع من المانجو أو الفراولة تمنح الطفل فيتاميني A وC، مما يعزز امتصاص المعادن الضرورية لنمو العظام الطويلة، ويقوي المناعة لمنع الالتهابات التي قد تعيق النمو.
- الحمص يحتوي على نسبة عالية من الزنك والحديد، وهما عنصران أساسيان لإنتاج هرمونات النمو وانقسام الخلايا، ويمكنكِ خلط الحمص المسلوق مع القليل من الطحينة (المصنوعة من السمسم الغني بالكالسيوم)، وتقديمها للطفل كغموس مع قطع من الخيار أو الجزر لترطيب جسمه وتزويده بالألياف.
- بيض مسلوق مهروس مع الأفوكادو.. هذه الوجبة هي "قنبلة نمو" حقيقية؛ فالبيض هو المصدر الأرخص والأفضل للبروتين الكامل وفيتامين D الذي يثبت الكالسيوم في العظام. دمج البيض مع الأفوكادو يضيف دهوناً صحية (أوميغا 3) تساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون وتدعم التطور العصبي والبدني للطفل في مرحلة النمو المتسارع.
- الشوفان من الحبوب الكاملة الغنية بالمغنيسيوم والمنغنيز، وهي معادن تدخل في تركيب بنية العظام، ويمكنك خلط الشوفان المطحون مع التمر المهروس والقليل من الزبادي وتشكيلها ككرات صغيرة؛ لتصبح وجبة غنية بالطاقة والحديد، تحمي الطفل من فقر الدم الذي يعد أحد المسببات الثانوية لتعثر النمو والتقزم.

