لا يزال اختيار الأطعمة الصحية مسؤولية الأم، فيعد تناول الطعام في الأوقات المناسبة وبالقيمة الغذائية الصحيحة هو السلاح الأول لحماية طفلك من الإصابة بأية أمراض مناعية فيقع على عاتقها اختيار أطعمة تروق للطفل ومتوازنة غذائياً أيضاً، وهذا يجعل إطعام طفلك الصغير تحدياً. على الجانب الآخر فإن الأمر لا يقتصر على تلبية احتياجاتهم الغذائية فحسب، بل يشمل أيضاً ممارسة مهارات وعادات الأكل الصحي وأن تكوني أنت قدوة لطفلك في الحرص على تبني عادات تناول طعام صحي. وإليك وفقاً لموقع "هيلث لاين" حقائق عن العادات الغذائية الخاطئة التي تضعف صحة الطفل وعلامات سوء تغذية طفلك:
إجبار الأطفال على تناول الطعام

بإجبار الطفل على تناول الطعام، سيزداد خوفه من تناول بعض الأطعمة، مما قد يُسبب له صدمات نفسية لاحقة، فالضغط المستمر يولد لديه شعوراً بالخوف والنفور تجاه أصناف محددة، وقد يمتد هذا النفور ليصبح رفضاً قاطعاً لتلك الأطعمة مدى الحياة، فإن التوتر الذي يحيط بالمائدة يفسد عملية الهضم ويؤثر سلباً على صحة الطفل النفسية، فالعبرة ليست بكونه تناول الطعام تحت الضغط، بل في كونه يربط بين الطعام وبين مشاعر القلق والارتباك لذا، يجب ضرورة الصبر ومساعدة طفلك على تقبل تناول الأطعمة الصحية بشكل تدريجي.
تعرفي إلى المزيد حول كيف أتعامل مع أطفالي الذين يرفضون الطعام الصحي؟ 12 خطوة
عدم تناول الطعام بشكل صحيح
يُشكل تناول الطعام بالنسبة للأطفال في سن مبكرة تجربة حسية متكاملة تتجاوز مجرد سد الجوع؛ فهي رحلة لاستكشاف الروائح، والألوان، والملمس. لذا، من الضروري منح الطفل الحرية الكاملة للتعرف إلى طعامه بيده وبحواسه كافة، حتى وإن تسبب ذلك في بعض الفوضى من حوله فإن التركيز في هذه المرحلة يجب أن ينصب على بناء علاقة إيجابية وممتعة مع الغذاء، بدلاً من التشدد في طريقة تناوله أو قواعد النظافة الصارمة؛ فتعد مهارات الترتيب والنظافة هي سلوكيات تراكمية سيكتسبها وينميها تدريجياً مع تقدمه في العمر.
السماح للأطفال بتناول الطعام بمفردهم
حتى سن الرابعة، لا يستطيع الأطفال مضغ الطعام إلى قطع صغيرة، لذا يبقى خطر الاختناق قائماً. لا تدعي طفلكِ يُطعم نفسه. الخطوة التالية هي تعويده على تناول الطعام جالساً في كرسي مرتفع. تجنبي تناول الطعام أثناء الاستلقاء أو المشي أو الجري. تأكدي أيضاً من عدم امتلاء فمه، لأن ذلك يُصعّب عليه المضغ.
استخدام الطعام كرشوة
تقديم الحلويات لطفلك إذا رغب في تناول الخضراوات سيجعله يشعر بالضغط، مما قد يثنيه عن تناولها مستقبلاً إلا إذا تم إغراؤه فعندما ينظر الطفل إلى الحلويات كمكافأة، سيعتبرها أكثر قيمة من الخضراوات والأطعمة الصحية الأخرى، وهذا قد يؤدي إلى تبنيه لعادات غذائية غير صحية في المستقبل.
تقديم الوجبات الخفيفة والعصائر
يُعد تنظيم مواعيد الطعام الركيزة الأساسية لبناء نمط غذائي صحي، تجنبي تقديم الوجبات الخفيفة والعصائر في أوقات عشوائية، لأن ذلك قد يتعارض مع أوقات الوجبات الرئيسية،
قدّميها في أوقات محددة حتى يتناول طفلك وجباته الرئيسية في مواعيدها الصحيحة.
إن الإفراط في هذه المسليات بين الحين والآخر يملأ معدة الطفل الصغيرة ويضعف رغبته في تناول الأطباق الرئيسية الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. ولضمان حصول طفلكِ على وجباته المتكاملة في مواعيدها، يُنصح بتخصيص أوقات محددة وثابتة للوجبات الخفيفة، مما يساعد جهازه الهضمي على الانتظام ويحفز شعوره بالجوع الطبيعي عند حلول موعد الغداء أو العشاء.
تقديم مثال سيئ
يُقال دائماً إن الأطفال هم "مرآة" آبائهم، وفي عالم التغذية، هذه الحقيقة لا تقبل الجدل؛ فطفلك لايستمع لنصائحك بقدر ما يراقب أفعالك على مائدة الطعام. إذا أردتِ غرس عادات غذائية سليمة ودائمة فاجعلي من نفسكِ "القدوة الأولى"؛ إذ إن رؤيته لكِ وأنتِ تتناولين الخضروات والفواكه بشهية، وتلتزمين بأسلوب أكل هادئ ومنظم، يرسخ لديه هذه السلوكيات كجزء طبيعي من حياته اليومية، فإن اختياركِ لأطعمة صحية وتفضيلكِ للمكونات الطازجة أمام عينيه يساعده على تبني عادات تناول طعام صحية.
تقديم الطعام بكميات كبيرة
قد تُسبب الكميات الكبيرة من الطعام في الطبق توتراً لطفلك، مما يجعله يتردد في تناول حتى الكمية المعتادة. لذا، فإن الخطوة التالية في تغذية طفلك هي التعود على تقديم كميات مناسبة لعمره، وعليكِ زيادة حجم الحصة بمقدار ملعقة طعام واحدة مع كل زيادة في عمر طفلك لمساعدته على التأقلم تدريجياً.
الحلوى لتدليل الطفل

يجب تقليل استهلاك السكر لدى الأطفال إلى أقل من 10% من إجمالي نظامهم الغذائي اليومي. ويشمل ذلك السكريات المضافة في الأطعمة والعصائر والعسل. مع ضرورة الانتباه إلى كمية السكر عند تحضير وجبات خفيفة منزلية للأطفال، واستبدالها بالفواكه والمكسرات للحصول على نكهات مميزة.
ويجب الانتباه إلى أنه قد يختلف كل طفل عن الآخر، ولكل طفل أسلوب تغذية مختلف، بما في ذلك نوع الطعام ويعد الأهم هو أن يحافظ طفلك على نظام غذائي صحي ومتوازن. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الحصول على عناصر غذائية إضافية من مصادر أخرى، مثل الحليب.
علامات سوء التغذية عند الأطفال
- تباطؤ النمو من العلامات التي يجب الانتباه إليها، عدم نمو الطفل أو عدم اكتسابه الوزن كما هو متوقع. هذه أولى علامات سوء التغذية.
- ضعف الشهية يعاني الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أيضاً من تغيرات في الشهية وقد يرفضون تناول الطعام.
- التعب والضعف يعاني الأطفال المصابون بسوء التغذية عموماً من التعب والضعف. ويحدث هذا بسبب نقص العناصر الغذائية الأساسية لديهم.
- النمو البدني يمكن أن يؤدي سوء التغذية، أو نقص التغذية، عموماً إلى تأخر النمو والتطور لدى الأطفال. كما يمكن أن يؤثر ذلك على النمو البدني والمعرفي.
- مشاكل البشرة تصبح بشرة طفلك شاحبة، فيمكن أن يكون شحوب الجلد ناتجاً عن نقص التغذية، مثل فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وهو أمر شائع بين الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
- جفاف الشعر والأظافر يعاني الأطفال المصابون بسوء التغذية من جفاف الشعر والأظافر وهشاشتها.
- انخفاض كتلة العضلات، عندما يعاني الطفل من سوء التغذية، فإن عدم كفاية تناول البروتين يمكن أن يؤدي إلى ضعف العضلات، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض كتلة العضلات.
- الإصابة بالعدوى. الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. تحدث هذه الحالة بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم.
- طفلك سريع الانفعال، لا يؤثر سوء التغذية على صحة الطفل الجسدية فحسب، بل يؤثر أيضاً على سلوكه. فقد يصبح سريع الانفعال ويعاني من تقلبات مزاجية.
- وقتاً أطول للشفاء. قد تستغرق الجروح والإصابات التي يعاني منها الأطفال المصابون بسوء التغذية وقتاً أطول للشفاء. كما يساهم سوء التغذية في تأخر التئام الجروح لأن العناصر الغذائية ضرورية لإصلاح الأنسجة.
- شحوب الجلد والتعب، غالباً ما يحدث فقر الدم الناتج عن نقص الحديد لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، مما يسبب أعراضاً مثل شحوب الجلد والتعب وضعف الوظائف الإدراكية".
- أمراض مزمنة، الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة في مراحل لاحقة من حياتهم. تشمل بعض هذه الأمراض المزمنة أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

