mena-gmtdmp
صورة لطفلة
أسرار ترطيب جسم الطفل - الصورة من موقع Freepik

يعد الأطفال أكثر عرضة للجفاف؛ لأن أجسامهم تحتوي على مخزون سوائل أقل مقارنة بالبالغين. بالإضافة إلى ذلك، فإن النشاط البدني المكثف يؤدي إلى انخفاض سوائل أجسامهم بشكل أسرع، وبالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع الأطفال دائماً إدراك العطش أو التعبير عنه بوضوح. ونتيجة لذلك، قد يحدث نقص في السوائل دون أن يدركوا ذلك، خاصةً في الطقس الحار أو بعد التعرق الشديد.

على الرغم من أن الأمر يبدو خطيراً، إلا أن خطر الجفاف لدى الأطفال يمكن الوقاية منه بخطوات بسيطة، منها التعرف على العلامات المبكرة في وقت مبكر. وبالفهم الصحيح، يستطيع الأهل اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على توازن سوائل جسم الطفل، مما يضمن تمتعه بالنشاط والصحة. إليك وفقاً لموقع "هيلث لاين" مخاطر الجفاف عند الأطفال وأبرز علاماته وأسرار ترطيب جسم الطفل.

مخاطر الجفاف عند الأطفال

قد يتطور الجفاف إلى مشكلة خطيرة للغاية. إليك بعض مخاطر الجفاف لدى الأطفال التي يجب أن تكوني على دراية بها:

اضطرابات الكهارل

قد يختل توازن الكهارل في جسم الطفل-الصورة من موقع Freepik

لا تقتصر سوائل الجسم على الماء فحسب، بل تحتوي أيضاً على إلكتروليتات مهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. وتلعب هذه المواد دوراً في الحفاظ على توازن السوائل ودعم وظائف العضلات والأعصاب.

عندما يُصاب الطفل بالجفاف، قد يختل توازن مستويات المعادن و قد يُسبب هذا الخلل أعراضًا مختلفة، مثل ضعف العضلات، والتشنجات، أو النوبات. في الحالات الأكثر خطورة، قد تؤثر اضطرابات الكهارل أيضاً على نبضات القلب، مما يستدعي عناية طبية فورية.

ربما تودين التعرف إلى أضرار الجفاف عند الرُّضَّع

زيادة خطر الإصابة بعدوى شديدة

قد يعاني الأطفال المصابون بالجفاف من ضعف المناعة فعندما يفتقر الجسم إلى السوائل، لا تعمل وظائف الأعضاء والجهاز المناعي بكفاءة. ونتيجة لذلك، يصبح الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، سواء كانت بكتيرية أو فيروسية أو فطرية.

إذا لم تُعالج هذه الحالة فوراً، فقد تتطور العدوى الخفيفة في البداية إلى حالة أكثر خطورة. في بعض الحالات، قد تنتشر العدوى في جميع أنحاء الجسم وتسبب حالات شديدة تتطلب عناية طبية فورية.

لذلك، فإن الحفاظ على كمية كافية من السوائل أمر بالغ الأهمية لمساعدة جسم الطفل على البقاء قوياً ضد الجراثيم المسببة للأمراض.

انخفاض الوعي

عندما يفقد الطفل كمية كبيرة من السوائل، قد ينخفض حجم الدم في جسمه ويصبح تدفق الأكسجين والمغذيات إلى الدماغ غير كافٍ. قد تجعل هذه الحالة الطفل يبدو ضعيفاً جداً، ويشعر بالنعاس بشكل متكرر، أو يصعب إيقاظه.

على الجانب الآخر إذا تفاقم الجفاف ولم يُعالج على الفور، فقد يفقد الطفل وعيه تماماً ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة. لذا، يعد من المهم أن يبادر الأهل إلى طلب المساعدة الطبية فوراً عندما يبدو الطفل ضعيفاً جداً، أو فاقداً للوعي، أو يصعب إيقاظه.

خلل في وظائف الأعضاء

تؤدي سوائل الجسم دوراً هاماً في الحفاظ على وظائف الأعضاء الحيوية، مثل الكلى والقلب والدماغ فعندما يُصاب الطفل بجفاف شديد، قد ينخفض حجم الدم، مما يؤدي إلى عدم كفاية تدفق الأكسجين والمغذيات إلى مختلف الأعضاء.

ففي هذه الحالة، قد تواجه الكلى صعوبة في تصفية الفضلات الأيضية وتخلص الجسم من الفضلات، مما يؤدي إلى خلل في وظيفتها كما يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم. إضافةً إلى ذلك، قد يؤثر نقص السوائل الحاد على وظائف الدماغ ويسبب فقدان الوعي أو نوبات صرع.

لذلك، فإن الجفاف الذي لا يتم علاجه على الفور يُعرّض العديد من الأعضاء المهمة في جسم الطفل للخطر ويتطلب علاجاً طبياً فورياً.

الصدمة وخطر الموت

في حالات الجفاف الشديد، قد ينخفض حجم السوائل في الجسم بشكل حاد لدرجة تعيق تدفق الدم إلى جميع الأعضاء. تُعرف هذه الحالة بالصدمة فعند حدوثها لا تحصل الأعضاء الحيوية على كمية كافية من الأكسجين والتغذية لأداء وظائفها بشكل سليم.

تشمل بعض العلامات التي يمكن أن تظهر انخفاض ضغط الدم، ونبض سريع ولكنه ضعيف، وظهور الجلد شاحباً وبارداً، وظهور الطفل مرتبكاً أو غير مستجيب.

تعد الصدمة حالة طارئة تتطلب عناية طبية فورية لذا، إذا ظهرت على الطفل هذه العلامات، فمن المهم نقله فوراً إلى مركز صحي لتلقي المساعدة في أسرع وقت ممكن.

علامات الجفاف الشديد عند الأطفال

من المهم التعرف إلى علامات الجفاف لدى الأطفال-الصورة من موقع Freepik

يعد من المهم أن يتعرف الآباء فوراً إلى علامات الجفاف الشديد لدى الأطفال، خاصةً بعد إصابتهم بالإسهال أو القيء أو الحمى. إليكم بعض العلامات التي يجب الانتباه إليها:

  • عدم وجود دموع عند البكاء
  • جفاف الفم والشفاه، وظهورها متشققة أو بيضاء اللون
  • التبول نادراً جداً، أو البول داكن اللون، أو عدم التبول لأكثر من 6 ساعات
  • الطفل خامل للغاية، ويبدو عليه النعاس طوال الوقت، ويصعب إيقاظه، أو أنه لا يستجيب.
  • برودة اليدين والقدمين ويبدو لونهما شاحباً
  • العيون غائرة، ويبدو الجسم منكمشاً أو نحيفاً
  • التنفس السريع أو اللهث

إذا ظهرت على طفلك واحدة أو أكثر من العلامات السابقة، فلا تتأخري في طلب المساعدة الطبية.

أسرار لترطيب جسم الطفل

يمكن الوقاية من خطر الجفاف لدى الأطفال والتغلب عليه مبكراً باتباع الخطوات التالية:

  • كمية كافية من الماء كل يوم، خاصة عندما يكون الطقس حاراً، أو عندما يكون نشيطاً في الهواء الطلق.
  • استخدام محلول معالجة الجفاف عن طريق الفم لتعويض السوائل المفقودة، إذا كان الطفل يعاني من الإسهال أو القيء.
  • العلامات المبكرة للجفاف، مثل جفاف الفم، وقلة التبول، وضعف الجسم.
  • طلب المساعدة الطبية فوراً إذا بدا الطفل ضعيفاً جداً، أو يصعب إيقاظه، أو غير قادر على تناول الماء.
  • قللي من فقدان السوائل عبر العرق من خلال الحفاظ على درجة حرارة غرفة الطفل معتدلة (20-22 درجة مئوية) وإلباسه ملابس قطنية خفيفة تسمح للجلد بالتنفس.
  • رشفات من الماء مع الوجبات، والتركيز على الفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البطيخ، الخيار، والكوسة المسلوقة.
  • استخدمي لوشن أو زيت أطفال لطيف بعد الاستحمام لحبس الرطوبة داخل الجلد، خاصة في الأجواء الجافة؛ لأن جفاف الجلد قد يزيد من شعور الطفل بالانزعاج والحرارة.
  • الترطيب بالتبخير الطبيعي من خلال وضع وعاء به ماء في غرفة نوم الطفل (بعيداً عن متناوله) يساعد في ترطيب الهواء، مما يمنع جفاف الأغشية المخاطية في أنفه ويقلل من فقدان جسمه للماء عبر التنفس.
  • سر الترطيب الخارجي يكمن في القطن 100% فالألياف الصناعية تحبس الحرارة وتسبب تعرقاً غزيراً يؤدي لإصابة طفلك بأعراض الجفاف، بينما يسمح القطن بتبخر العرق وتبريد الجسم طبيعياً.
  • تحميم الطفل، عليك التأكد أن الماء فاتر (قريب من 37 درجة مئوية) فالماء الساخن جداً يطرد الرطوبة من الجلد ويؤدي لجفافه وتقشره.
  • التدليك بالزيوت الطبيعية مثل زيت جوز الهند أو زيت اللوز الحلو بعد الحمام مباشرة يعمل كطبقة عازلة تمنع تبخر الرطوبة من مسام الجلد، مما يبقيه ناعماً ومرناً.
  • مقعد السيارة تجنبي بقاء الطفل لفترات طويلة في المقعد داخل المركبة أو في العربة المغطاة تماماً، لأن الحرارة المحتبسة هناك ترفع درجة حرارة جسمه وتستنزف سوائله بسرعة فائقة.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.