mena-gmtdmp

6 ممنوعات يجب على الأم الجديدة عدم القيام بها مع مولودها

صورة لأم تحتضن مولودها الجديد
هناك ممنوعات لتعاملك مع مولودك

إذا كنت أماً للمرة الأولى وتمارسين أمومتك مع مولودك الذي طال انتظارك له؛ فأنتِ قد تقومين ببعض التصرفات بدافع الإسراف في العناية به، وقد تقومين بتصرفات أخرى لأنك تريدين العناية بنفسك فتنثرين الكثير من العطر على جسمك وملابسك على سبيل المثال لكي تتخلصي من رائحة الحليب التي قد تكون غير محببة لمن يقتربون منك فعلاً، ولكنك لا تعرفين أن مثل هذا التصرف سيكون ضاراً بمولودك.
عليك أن تكوني حريصة قبل القيام ببعض التصرفات التي تضر مولودك وقد تفعلينها من باب التعود، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور عبد العزيز سلامة، حيث أشار إلى 6 ممنوعات يجب على الأم الجديدة عدم القيام بها مع مولودها، ومنها: هزُّ الرضيع، وتركه ليبكي، ورشُّ العطور على ملابسك وغيرها، ويمكنك التعرف إليها في الآتي:

1- لا تتركيه يبكي مدة طويلة

  • اعلمي أنه من الخطأ أن تتركي طفلك المولود حديثاً يبكي مدة طويلة، وقد يخبرك بعض القريبين أنه يُفضَّل أن تتركيه ليبكي حتى يسكت وحده لكي لا يعتاد حملك له طيلة الوقت، ولكن هذا المعتقد خاطئ، وسوف يضر طفلك لاحقاً، حيث إن كثرة بكاء الطفل وتواصل وتيرة بكائه بحيث ترين طفلك وهو يشد على ساقيه وذراعيه وكذلك يحتقن وجهه؛ تؤدي إلى زيادة ورفع مستوى هرمون التوتر في جسمه، ويصبح الطفل بعد ذلك عصبياً على الدوام، ومن السهل أيضاً استثارته، ويوصف منك ومن المحيطين به بأنه طفل نكدي؛ ولكن السبب الأساسي لذلك أن الأم لم تحتوِ بكاءه منذ صغره.
  • توقعي أن يُصاب مولودك الجديد، بسبب بكائه المتواصل، بزيادة في عدد ضربات القلب عن المعدل الطبيعي، وبالتالي سوف يحدث تناقص في نسبة الأكسجين في دمه، وقد تحدث لديه مضاعفات خطيرة مرتبطة بعضلة القلب، خصوصاً إذا كان الطفل من الأساس يعاني من عيب خلقي في قلبه؛ مثل ثقوب القلب وتشوُّه الصمامات.

2- لا تنثري العطور بغزارة على جسمك

لا تنثري العطور بغزارة على جسمك


توقفي عن عادة نثر العطور على جسمك، وقد تفعلين ذلك بعد الولادة لأن كمية الحليب تنزل بغزارة من صدرك في حين أن الطلب على الحليب يكون ضعيفاً لأن مولودك يكون صغيراً ولا يحتاج إلى كميات كبيرة من الحليب وتنزل كمية الحليب من صدرك من دون أن يقوم الطفل بمصه فتشعرين برائحة غير لطيفة وترغبين في التخلص منها عن طريق العطور، ولكنك لا تعرفين أن رائحة جسمك يعرفها المولود، كما أن هناك ما يُعرف بالفيرومونات الطبيعية التي يفرزها ثدي الأم، وهي التي يتعرف إليها من خلالها، وفي حال نثر العطور فسيصبح من الصعب على الطفل الوصول إلى صدر الأم من خلال الرائحة، وتصبح لديه مشاكل في الرضاعة بسبب قطع الرابط الحسي مع الأم، ومنها رفض صدر الأم لأنه لم يشم رائحتها التي يعرفها، حيث إن حاسة الشم هي أولى طرق تعرفه إلى أمه قبل أن يراها ويعرف صورتها.

3- لا تنظفي زجاج المنزل بالقرب منه

تنظيف زجاج المنزل


امتنعي تماماً عن عادة تقوم بها معظم الأمهات خصوصاً بعد الولادة، حيث يكون على الأم القيام بأعمال تنظيف المنزل المتراكمة، ولذلك فهي تضع المولود بالقرب منها، وتبدأ برش منظفات الزجاج والأخشاب خصوصاً؛ لكي تسهل مهمة تنظيف النوافذ، وهي لا تعلم أن الجهاز التنفسي للمولود يكون حساساً جداً! حيث إن رئتَي المولود تكونان مبرمجتين طبيعياً لكي تمتصا غاز الأكسجين بكفاءة عالية، ولذلك في حال وجود المولود بالقرب من أي مصدر للمنظفات التي تتصاعد منها سموم طيارة فتكون رئتاه قادرتين على امتصاص تلك السموم بمعدل أسرع ثلاث مرات من رئتَي الشخص البالغ؛ ولذلك فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى إصابته بحساسية صدرية مزمنة يصعب علاجها وتستمر معه طيلة حياته.

4- لا تهزِّيه بعنف

هزُّ المولود
  • توقفي عن هزِّ الرضيع من أجل تنويمه أو بغرض وقف بكائه، كما أن بعض القريبين قد ينصحك بهزِّه لكي يتوقف شعوره بالمغص وللتخلص من الغازات وانتفاخ البطن، ولكن كل هذه معتقدات لا أساس لها من الصحة، بل على العكس؛ هناك الكثير من الأعراض التي قد يكون بعضها خطيراً وتنتج عن هزِّ الرضيع. وحسب دراسة ألمانية حديثة فقد تبين أن ما يصل إلى نحو 200 رضيع سنوياً يعانون من حدوث تلف في الدماغ بسبب تعرضهم للهزِّ على يدَي الأب والأم اللذين يتبادلان الرعاية للطفل، وفي الغالب أنهما يفقدان سيطرتهما على أعصابهما، وهذا ما توصلت له "بيربل ميليش" وكيلة وزارة الصحة بولاية "بادن فورتمبرغ" جنوب ألمانيا خلال زيارة لمستشفى "شتوتغارت" الجامعي، وقد حذرت ميليتش من أن هزَّ المولود قد تكون له آثار كارثية؛ لأنه يُفقد الرضيع فرصاً أساسية للنمو.
  • اعلمي أن -حسبما أشار الدكتور الألماني "ماركوس بلانكنبرج"- ثواني قليلة من هزِّ الرضيع تكفي لإلحاق إصابة خطيرة بحياته! وذلك لأن عضلات الرقبة لا تستطيع تحمل حجم الرأس الكبير للرضيع في أثناء الهزِّ، كما أن هذا الهزَّ يمكن أن يصيب المولود بنزف في المخ ونوبات صرع وإعاقات جسيمة مرتبطة بالحركة والإدراك تستمر معه طوال حياته على الرغم أن السبب في اللجوء إلى الهزِّ يكون بسبب شعور الأم بالعجز عندما يصيح طفلها كثيراً، ويجب اللجوء إلى طلب المساعدة المبكرة من المحيطين بها؛ لكي تخفف من توترها ولكي لا يؤثر ذلك سلبياً في التربية الحساسة بينها وبين طفلها.

5- لا تبالغي في تنظيف رأس المولود

اعلمي أنه من الخطأ أن تبالغي في تنظيف رأس مولودك، والنصيحة المهمة هي أولاً تأخير حمام المولود؛ حيث إن هناك فوائد كثيرة لتأخير الحمام الأول له لمدة 24 ساعة مثلاً، وذلك لأن ذلك يعزز كثيراً من رابطة الأم بطفلها لبقاء رائحة السائل الأمينوسي الذي كان يعيش فيه الجنين في الرحم، حيث تظل تلك الرائحة عالقة بين جلده والأم، كما أن الطبقة الخارجية لجلد الطفل حديث الولادة مغلفة بمادة شمعية تحميه من الأمراض وتعزز مناعته، ويمكن إزالتها بعد يوم من الولادة، وقد يُؤخَّر الحمام الأول أكثر من ذلك.
قومي بتنظيف شعر المولود عن طريق الحمام العادي الذي لا يعني أن تغسلي رأسه عدة مرات لكي تتخلصي من رائحة خاصة قد تبدو لك غير محببة تنبعث من رأسه وفروة الرأس تحديداً، ولكنك لا تعرفين أنك تفقدين بذلك مخدراً طبيعياً؛ حيث إن رأس الرضيع يفرز رائحة خاصة به، ما يُعرف بالفيرومونات، وهي تعمل مباشرة على مركز المكافأة والتحفيز في دماغ الأم، وتأثيرها يشبه كثيراً مادة الدوبامين، ولذلك فبقاء تلك الرائحة في رأس المولود وشم الأم لرأسه يؤدي إلى منحها الكثير من الصبر والقدرة على تحمل تعب السهر والعناية به، خصوصاً في أيامه الأولى على الرغم من إرهاقها من الولادة.

6- لا تضعي الألوان الفاقعة بالقرب منه

أبعدي مولودك عن مصادر الإضاءة الفاقعة، وكذلك عن الألوان الفاقعة؛ فالإضاءة الشديدة بالقرب من مولودك لا تؤثر فيه على اعتقاد أن وجوده في الضوء الفاقع قد يمنع إصابته بالصفراء أو قد يحسِّن من بصره، ولكن الحقيقة أن الأضواء القوية سوف تؤذي شبكية العين عند المولود، التي لا تزال في طور النمو، كما أن المولود لا يميز بين الألوان على الرغم من أنك تحرصين على نثر بعض الألعاب الطرية في شهره الأول حوله وتكون ذات ألوان فاقعة جداً إلى درجة قد تؤذي نظر الكبار لأن ألوانها تكون لامعة أيضاً، ولكن الحقيقة أن المولود لا يميز بين الألوان؛ فهو يرى اللونين الأبيض والأسود ويميز بينهما فقط، وكل ما تفعلينه هو إرهاق بصر المولود دون فائدة.
قد يهمك أيضاً: هل بكاء المولود المتواصل يقتل خلايا دماغه؟!