فيتش تؤكد على تصنيف السعودية الائتماني عند "A" مع تعديل النظرة المستقبلية إلى "إيجابية"

الرياض
الرياض - الصورة من واس

كشفت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" في تقريرها الائتماني للمملكة العربية السعودية تأكيدها تصنيفها عند "A" مع تعديل النظرة المستقبلية من "مستقرة" إلى "إيجابية"، مقارنة بتقريرها الذي نشرته في شهر يوليو 2021م.

نتيجة الالتزام والاستمرار بالإصلاحات

وبحسب تقرير الوكالة، وفقاً لـ"واس"، أن ذلك جاء نتيجة لالتزام السعودية بتعزيز حوكمة المالية العامة، واستمرارها بالإصلاحات الهيكلية، وتطبيقها عديداً من خطط تنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى ارتفاع إيراداتها النفطية نتيجة تحسن أسعارها.

استقرار حجم الدين العام

كما قدرت الوكالة، أن يستقر حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون 30% حتى عام 2025م، ما يقارب نصف متوسط حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للدول المصنفة ائتمانياً بالتصنيف "A"، بالإضافة إلى سعي السعودية للإبقاء على احتياطيات مالية كبيرة خلال الفترة القادمة، بما في ذلك الودائع في البنك المركزي التي تزيد عن 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

استمرار النمو الإيجابي

فيما توقعت، بحسب "واس"، استمرار النمو الإيجابي في الاقتصاد السعودي وتسجيل فوائض في الميزانية خلال عام 2022م و2023م لأول مرة منذ عام 2013م، حيث تعادل ما نسبته 6.7% و3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، نتيجة انتعاش أسعار النفط، لا سيما وأن الوكالة رفعت توقعاتها في وقت سابق من هذا العام لأسعار النفط للعام الحالي.

دعم مرونة ميزانيتها

ولفتت إلى توقعها استمرارية التزام السعودية بمعدلات الإنفاق ورفع كفاءته على الرغم من ارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى دعم مرونة ميزانيتها العامة لتكون قادرة على التأقلم مع احتمالية تذبذب أسعار النفط على المدى الطويل، بما يتماشى مع برنامج الاستدامة المالية، في حال انخفاض أسعار النفط أو زيادة الإنفاق من قبل القطاع العام لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

ارتفاع الإنفاق خارج الميزانية

وبيّنت الوكالة أن ارتفاع الإنفاق خارج الميزانية من قبل صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطنية سيسمح بإنفاق أقل في الميزانية العامة للدولة خلال الفترة الماضية، حيث انخفض الإنفاق الرأسمالي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 11% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014م.
فيما أشارت إلى استقرار الإيرادات غير النفطية بالقيمة الاسمية لعام 2022م، ومن المتوقع أن يبلغ متوسطها حوالي 19% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2022م و2023م، مما يعادل أكثر من ضعف مستواها في عام 2015م.

استراتيجية وطنية للاستثمار

كما ذكرت الوكالة أن السعودية تمضي قدماً في الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي لها دور متوقع في نمو العوائد من خلال نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي ونمو فرص العمل في القطاعين شبه الحكومي والخاص وخفض معدل البطالة الحالي 11%، علماً بأن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تستهدف ضخ 12 تريليون ريال سعودي "أي ما يقارب أربعة اضعاف إجمالي الناتج المحلي لعام 2021م" من الاستثمار المحلي بحلول عام 2030م، مدعوماً بصندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني، بالإضافة إلى مساهمة شركة أرامكو السعودية والمستثمرين غير الحكوميين المشاركين في الاستراتيجية.
تابعي المزيد: "إس آند بي" تحدث نظرتها المستقبلية للسعودية إلى إيجابية

تحسين النظرة المستقبلية لتصنيفها الائتماني مرتين منذ بداية العام الحالي

الجدير بالذكر أن التعديل الإيجابي للنظرة المستقبلية للسعودية يجعلها ضمن الدول القليلة عالمياً، والدولة الوحيدة من دول الـ G20، التي تمكنت من تحسين النظرة المستقبلية لتصنيفها الائتماني مرتين منذ بداية العام الحالي، وهو ما يأتي نتيجة للجهود التي بذلتها السعودية خلال السنوات الخمس الماضية وفق مستهدفات رؤية 2030، والتي انعكست بشكل إيجابي على فعالية السياسة المالية ورفع كفاءة العمل الحكومي.

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر "تويتر سيدتي".