هكذا تحول "بول براون" من بائع خردة إلى مليونير بسبب "الكاتشب"

تحول إلى مليونير بسبب "الكاتشب"
تحول إلى مليونير بسبب "الكاتشب"- الصورة من envatoelements
هكذا تحول "بول براون" من بائع خردة إلى مليونير بسبب "الكاتشب"
حقوق الملكية الفكرية-.pexels
عبوات الكاتشاب
تم بيع حقوق الملكية-.pexels
 سوق للخردة
عمل بول في سوق للخردة-.pexels
تحول إلى مليونير بسبب "الكاتشب"
هكذا تحول "بول براون" من بائع خردة إلى مليونير بسبب "الكاتشب"
عبوات الكاتشاب
 سوق للخردة
4 صور

لمسة من الإبداع التاريخي الذي يجلب الابتسامة على وجهك، هو حال المخترع الأمريكي الذي تدين له شركة الكاتشب Heinz، وهي شركة تصنيع أغذية، في الجزء الأول من هذا القرن بالكثير من نجاحها إلى الإنجاز الذي حققه الأمريكي بول براون وشريكه، قبل أكثر من عقد في متجر صغير للقولبة بالحقن".
ففي الوقت الذي كانت تعاني فيه شركة الكاتشب “هاينز” الأمريكية خطر الإفلاس، بسبب شكل العبوات التي كانت تسبب صعوبة تحكم المستهلك في كمية الصلصة التي تنزل منها.. جاءت فكرة الأمريكي بول براون البسيطة والمبتكرة، أساسها تغيير شكل تصميم العبوات، وتعويض غطائها العادي، بغطاء من السيليكون، به فتحة صغيرة، لحل هذه المشكلة. الفكرة لم تساعد الشركة فقط في إعادة تحقيق نسب مبيعات العالية للكاتشب، وإنما كانت السبب في كسب صاحبها ملايين الدولارات.
ووفقاً لموقع (thepatentprofessor)، أنه الشيء الذي دفع بالشركة الأمريكية الشهيرة لصناعة “الكاتشب”، والتي بدأت خدماتها ابتداء من سنة 1869، في البحث عن حل مناسب لإنهاء هذه الأزمة، التي تسببت في التقليل من نسبة المبيعات.. ومن هنا جاءت فكرة البحث عن طريقة جديدة ومبتكرة لإعادة زيادة نسبة مبيعات الكاتشب؛ من خلال إيجاد طريقة تساعد على إخراجه بشكل أسرع من الزجاجة، مع دفع الناس لتناول كميات كبيرة منه.
بعد سنة من ظهور هذه الأزمة، أي سنة 1991، جاء الحل على يد رجل أمريكي، يدعى بول براون، ويبلغ من العمر 48 سنة، الذي قدم لشركة “هاينز” فكرة تغير مسارها، لتصبح معتمدة بعد ذلك في العالم بأكمله، ومن طرف جميع الشركات الخاصة بالكاتشب والصلصات الأخرى.

سوق الخردة الذي عمل به

عمل براون في سوق الخردة سابقاً،-.pexels


لقد شغلت الفكرة بال بول لشهور طويلة، داخل محله الصغير المتواجد في سوق للخردة، بولاية ميشيغان الأمريكية. وقد عمل والموظف تيم سوسيير بشكل أساسي مع السيليكون السائل ومكبس القولبة وبدآ في تصميم النماذج الأولية.كان براون يكره استخدام أجهزة الكمبيوتر، لكن سوسيير كان ماهراً في التصميم بمساعدة الكمبيوتر (CAD). وقد أكملا بعضهما بعضاً بمزج مهاراتهما.
والفكرة كانت عبارة عن قلب زجاجات الكاتشب، وجعلها على شكل عبوات بلاستيكية، يمكن الضغط عليها للتمكن من إخراج الكمية المراد استهلاكها فقط، مع إمكانية إعادة نفس العملية، لإضافة كمية إضافية، دون الحاجة إلى إهدار الكثير من الصلصة.
ليس هذا فقط، فقد اقترح براون على شركة الكاتشب أن تغير فتحة عنق العبوة، لتكون ذات غطاء به فتحة صغيرة مطاطية مصنوعة من السيليكون، تساعد على ترك الغطاء نظيف.
وحسب ما نشرته “seattle times”، كان مصدر فكرته الأساسي هو عبوات الشامبو، التي كان يقوم بقلبها رأساً على عقب، عندما يتبقى بداخلها القليل من المنتج، ليكون من السهل عليه الحصول عليه عند الحاجة.
هذه الفكرة، التي قد تبدو لنا اليوم بسيطة وعادية، وليست بالشيء المهم الذي يمكن أن يؤثر بشكل واضح على شركة كبيرة ورائدة في مجالها، إلا أنها كانت كفيلة بإعادة ثقة المستهلك بالشركة من جديدة، وعودة أرقام المبيعات إلى حالها السابق.كما أن براون تمكن من الحصول على مبلغ مهم نظير هذه الفكرة، قيمته 13 مليون دولار، وذلك لتصبح حقوق الملكية الفكرية لصالح شركة “هاينز”.
تابع المزيد :ماهي قصة الوجه الباسم؟

انتشار فكرة بول براون بين الشركات

 شركة الكاتشب
تم تغيير عبوات الكاتشب-.pexels


في 2002، ارتفعت أعداد مبيعات الكاتشب في أمريكا إلى 25%، بعد أن أصبحت هذه الصلصة المصنوعة من الطماطم موجودة في أغلب البيوت الأمريكية، وذلك بفضل العبوات الجديدة وسهلة الاستعمال، التي تضمن كذلك تخزين المنتج لمدة أطول، كونه محكم الإغلاق.
والمثير في الأمر أن عبوات الكاتشب هذه لم تنتشر فقط بين الشركات الخاصة ببيع الصلصات المختلفة فقط، وإنما أصبحت معتمدة من طرف عدة شركات أخرى، والتي تعتمد منتجاتها على مواد سائلة يتم تعبئتها في قناني طويلة الشكل، مثل العسل، وبلسم الشعر.
إضافة إلى أن وكالة ناسا كذلك كانت قد قررت اعتماد نفس الطريقة، من أجل نظام مياه شرب مانع للتسرب، مناسب لرواد الفضاء الذين يسيرون في الفضاء.
ولأن إحدى شركات الكاتشب المنافسة، كانت تريد سرقة فكرة “هاينز” مع بداية انتشارها في أمريكا، فإن الشركة التي تملك حقوق الملكية، أصبحت الوحيدة التي لها حق منح تراخيص لأي شركة أخرى؛ من أجل إنتاج نفس العبوات، ولها حق مقاضاة الشركات غير الحاصلة على هذا الترخيص.
تابع المزيد :طرق اكتشاف مواهب طفلك