"نحن نمتلك الأدوات، والإرادة، والمقومات اللازمة لاستعادة الأمجاد"، هذا ما أكده الإعلامي طاهر بركة، في حديث خاص لـ "سيدتي" خلال تواجده في المنتدى السعودي للإعلام 2026، معتبراً أن الجلسات الحوارية التي يتضمنها المنتدى تُعد ركيزة أساسية لسبر أغوار مشكلاتنا المجتمعية ووضع اليد على الحلول.
كلام بركة وهو مذيع أخبار أول في قناة العربية، أتى بعد إدارته لجلسة حوارية ضمن المنتدى حملت عنوان: "كسر الحواجز: حين تخاطب المعرفة جمهورها"، أثرى الحوار فيها نخبة من القامات الفكرية والإعلامية، وهم: الكاتب والمفكر العراقي د. عبد الحسين شعبان، الكاتب والمفكر العراقي د. رشيد الخيون، الكاتب والمفكر الكويتي د. محمد الرميحي، والباحث والكاتب السياسي العماني سالم الجهوري نائب رئيس اتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ، ونائب رئيس جمعية الصحفيين العمانيين.
موضوع يتسم بالتعقيد

في حديثه معنا قال طاهر بركة: "سعيد بالتواجد معكم للحديث عن هذه الجلسة، والتي حظيت، بفضل الله ، بإجماعٍ على كونها مثمرة ونافعة. وتكمن أهميتها في ملامستها لموضوع يتسم بالتعقيد والحساسية؛ وهو "النخبوية والمثقفون"، ومدى قدرة هذه الطبقة على الوصول إلى الجمهور الأوسع والشرائح المجتمعية العامة، وما يكتنف ذلك من تحديات ومعوقات، وما يتطلبه من توصيات".
وأضاف: "مهم جداً كان الحديث عن حجم الفجوة الموجودة، فنعم هناك فجوة موجودة بين الطبقة المثقفة والنخبوية وبين المادة المعرفية التي تنتجها، وبين المجتمع بمختلف أطيافه، والذي يبدو أنه لا يتفاعل مع هذا الإنتاج كما ينبغي. وقد استعرضنا الأسباب الكامنة وراء هذا التباعد وسبل تذليله".
توصيات لوصول النتاج الفكري إلى الجمهور العريض

وخلصت الجلسة وفقاً لبركة إلى مجموعة من التوصيات الجوهرية، أبرزها: ضرورة رفع مستوى وجودة التعليم في العالم العربي، وتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، ورفع سقف الحريات، وإيجاد صيغة متوازنة وصحية للعلاقة بين المثقف والسلطة، تفتح من خلالها المؤسسات الأبواب اللازمة لوصول النتاج الفكري إلى الجمهور العريض.
وأشار الإعلامي إلى أن " الهدف الأسمى هو دفع عجلة التطور في مجتمعاتنا والارتقاء بها حضارياً، بما يليق بشعوبٍ كانت لها حضارات عظيمة سادت لقرون، خاصة في عالمنا العربي حيث يجب أن نعود إلى هذه الحضارة التي صنعها بنفسه العالم العربي وتمكن من أن يقود وأن يعيش فيها لعصور طويلة"، وأضاف: "نحن نمتلك الأدوات، والإرادة، والمقومات اللازمة لاستعادة أمجادنا السابقة وإن شاء الله نكون على الطريق الصحيح".
وختم حديثه بتقديم الشكر للمنتدى السعودي للإعلام والتأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به المنتدى وما يماثله من فعاليات، وقال: "هذه الجلسات كالتي أدرتها وغيرها الكثير، مهمة جداً لسبر أغوار مشكلاتنا المجتمعية ووضع اليد على الحلول، ومنها موضوع علاقة المثقفين والنخبة مع المجتمع الأوسع، فأرجو أنها قد كانت جلسة مفيدة ومثمرة للجميع على أمل اللقاء في جلسات أخرى إن شاء الله".

هذا وقد اختتم المنتدى السعودي للإعلام 2026 أعماله في العاصمة الرياض، بعد أيام من الجلسات والحوارات الاستراتيجية التي أُقيمت تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، وناقشت تحولات القطاع الإعلامي، ودور الإعلام في دعم التنمية الوطنية وبناء الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الإعلاميين المحليين والدوليين.
وسجل المنتدى حضوراً لافتاً، حيث استقبل أكثر من 65 ألف زائر من أكثر من 40 دولة، حاصداً بذلك شهادة موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية كأكبر حدث إعلامي في العالم من حيث عدد الحضور، ما يعكس مكانته المتنامية كمنصة دولية للحوار الإعلامي وتبادل الخبرات.
تعرفوا إلى المبادرات التي تم إطلاقها في افتتاح المنتدى السعودي للإعلام 2026





