برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، اختتم منتدى الإعلام السعودي فعالياته، تحت عنوان "الإعلام في عالم يتشكّل"، بمشاركة إعلاميين وخبراء وأكاديميين ومتخصصين من داخل السعودية وخارجها، في تأكيد لمكانة السعودية المتنامية على خريطة الإعلام العالمية، والتي أهّلت المنتدى السعودي للإعلام، في نسخته لعام 2026، في الحصول على إشادة من مجلس الوزراء، كما حقق المنتدى إنجازاً عالمياً غير مسبوق؛ بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كأكبر حدث إعلامي في العالم من حيث عدد الحضور.
وزير الإعلام سلمان الدوسري

أكدت مشاركة وزير الإعلام سلمان الدوسري، في حفل افتتاح المنتدى السعودي للإعلام ، المكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة العربية السعودية؛ كإحدى الوجهات المؤثرة في صناعة الإعلام، حيث أعلن خلال كلمته عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، من أبرزها: إطلاق معسكر الابتكار الإعلامي، و"المذيع الافتراضي"، إلى جانب مبادرتي "تمكين"، و"نمو" لدعم الأفكار الريادية، وتحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة، وكذلك إصدار وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام، بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، فضلاً عن إطلاق أكثر من 30 عملاً وثائقياً وسينمائياً ضمن مبادرة "كنوز"؛ تجسد موروث ومستقبل السعودية، وإتاحة أكثر من 100 مقعد ضمن برنامج "ابتعاث الإعلام"، إلى جانب إطلاق موسوعة "سعوديبيديا"؛ مسار الترجمة عبر 5 لغات عالمية (الإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية والألمانية)، وكشف أنه سيتم استضافة أكثر من 2000 صانع محتوى ومدوّن من 90 دولة في ملتقى صناع التأثير "إمباك" بنسخته الثانية في مدينة القدية، وإطلاق النسخة الثانية من تقرير "حالة الإعلام في السعودية"، وفرص الاستثمار في المجال، وإطلاق وكالة الأنباء السعودية "واس"؛ مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي، واستقبال الجائزة السعودية للإعلام أكثر من 500 عمل من 20 دولة، مع نمو 200% في المشاركات الدولية.
وأكد وزير الإعلام سلمان الدوسري على الحرص على حماية الأجيال القادمة؛ عبر تهيئة بيئات إعلامية واعدة، والمسؤولية الحتمية للإعلام تجاه النشء، فحماية الأجيال القادمة في العصر الرقمي لا تتحقق بالمنع، ولا بالعزل، بل بتهيئة بيئات إعلامية واعية؛ تسودُ فيها الأخلاقُ والقِيَّم بما يحفظ التوازن النفسي والمعرفي، ويُقدَّم فيها المحتوى بوصفه أداة بناء للإدراك لا سلعة للاستهلاك، مشيراً إلى أن الهدف من تحصين الأبناء هو إعدادهم للتفاعل مع العالم بثقة من دون أن يفقدوا هويتهم أو تضيع بوصلتُهم القِيَميّة.
جلسات المنتدى السعودي للإعلام
أكثر من 150 جلسة حوارية احتضنها المنتدى في نسخته الخامسة ناقشت التحديات والفرص، والقضايا التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً ودولياً.

أولى جلسات المنتدى السعودي للإعلام في تسخته الخامسة تميزت بوجود نخبة من الوزراء العرب، في جلسة بعنوان: "الإعلام كقوة للتغيير: تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل"، بمشاركة الدكتور حمزة المصطفى وزير الإعلام في سوريا، والدكتور محمد حسين المومني وزير الاتصال الحكومي في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور أحمد عساف المشرف العام على الإعلام الرسمي في دولة البحرين، والأستاذ معمر الأرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الجمهورية اليمنية.

وفي جلسة بعنوان: "ماذا يحتاج الإعلام ليكون عالمياً؟"، أشار جميل الذيابي، رئيس تحرير صحيفة "عكاظ"، إلى أن العالمية لا تشكّل بالترجمة وحدها، بل بفهم الذهنية الغربية والعقلية التي يقدم لها المحتوى وصياغة القصة بما يناسب فضاء إعلامياً واسعاً، وشدد الذيابي على أهمية وجود مصدر وسياسة تحريرية واضحة ومصداقية مبنية على مهنية عالية.
وفي تصريح خاص لـ"سيدتي"، أوضح الذيابي: "نشهد في المنتدى السعودي للإعلام تحولات كبيرة، والدلالة على ذلك الأعداد الغفيرة، سواء من الصحفيين والمدوّنين والإعلاميين الموجودين في المنتدى، وهذا دليلٌ على تفوق الرواية السعودية من حيث المصداقية والأثر".
@sayidaty من المنتدى السعودي للإعلام، التقت "سيدتي" بـ جميل الذيابي، رئيس تحرير صحيفة عكاظ، الذي أكد أن المشهد الإعلامي السعودي يشهد تحولات كبيرة، تتجلى في المشاركة الواسعة من الصحفيين والإعلاميين وصنّاع المحتوى #المنتدى_السعودي_للإعلام #SaudiMediaForum @المنتدى السعودي للإعلام @سيدتي
original sound - سيدتي - سيدتي
الخوارزميات

وفي جلسة بعنوان "صحافة الغد: الحقيقة في عصر الخوارزميات"، تطرق محمد البيشي، رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية، لأهمية الخوارزميات في وسائل الإعلام ، قائلاً: "مع الخوارزميات، بات عملنا أسهل في صناعة الخبر والتقارير والتحليلات، لكنه أخطر؛ لأننا أصبحنا نتعاطى مع كم هائل من المعلومات، ووصولنا للجمهور بات أكثر تنوعاً من السابق، فالجمهور سابقاً كان محدداً بجمهور الاقتصاد والمالية، وبعض الطلاب الذين لهم اهتمام بالاقتصاد. اليوم الخبر الاقتصادي بات يصل لشريحة أكبر من الجمهور، لاشك أنه فرصة في الخوارزميات، ولكن أيضاً هناك تحدي المخاطر في الأخبار الزائفة، والتي تساعدنا الخوارزميات اليوم في غرف الأخبار على وضع الخبر في قالب معين باستخدام التقنية؛ للتحقق من مدى صحة الخبر ونشره بطريقة سليمة.
قيادات نسائية سعودية في المنتدى

باعتبار أن المرأة السعودية شريك فاعل في التنمية وممثلة للكثير من القطاعات والمجالات ضمن رؤية 2030، حظي المنتدى السعودي للإعلام بتواجد نخبة من الإعلاميات السعوديات من وسائل إعلام مختلفة لهن إسهامتهن البارزة في الإعلام السعودي وصناعة المستقبل والتحولات الثقافية ،تتقدمهن رئيسة تحرير مجلة سيدتي الأستاذة لمى الشثري ، كما أتاح المنتدى لمن جابن آخر لعدد من القياديات السعوديات المشاركة ضمن جلسات المنتدى المختفة في مجالات الاستثمار والسياحة والآثار وغيرها من المجالات التي أثبتت من خلالها المرأة السعودية تألقها وما تتمتع به من خبرة ومهارة وقيادة وما تحظى به من دعم وتمكين نذكر منهن :

جلسة بعنوان "الإعلام والاستثمار.. شراكة لصناعة القيمة"، أكدت خلالها الأميرة ريم بنت سيف الإسلام بن سعود، نائب الرئيس لقطاع الإستراتيجية والتمكين في الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، أن السوق الإعلامي السعودي يُعد من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، ويمثل نحو 30% من سوق الإعلام العربي، ويستقطب شركات محلية وعالمية كبرى في مختلف مجالات صناعة الإعلام، مشيرة إلى أهمية تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لاستقطاب الاستثمارات النوعية، ودعم المشاريع الإعلامية المبتكرة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المواقع التراثية والتاريخية

وفي جلسة بعنوان "الإعلام المهني في المواقع التراثية والتاريخية"، أشارت حصة السديري، "مدير إدارة الآثار لبرنامج جدة التاريخية في وزارة الثقافة"، إلى أن دعم القيادة ورؤية السعودية 2030 شكّلا ركيزتين أساسيتين؛ كللتا جهود وزارة الثقافة في حفظ الآثار وتوظيفها عبر المتاحف والمشاريع الثقافية.

وأوضحت أحلام آل ثنيان، مدير موسم الدرعية، في جلسة حوارية بعنوان "الحملات الإعلامية وتحولاتها: إستراتيجيات التفاعل الرقمي"، أن موسم الدرعية يقدّم قصة متكاملة؛ تنطلق من تاريخ الدرعية العميق، وتمتد إلى حاضرها الثقافي، وتتجه نحو أفق مستقبلي مفتوح، مشيرة إلى أن الهدف هو بناء سردية واحدة؛ يشعر الزائر من خلالها بأنه يعيش تجربة ثرية مترابطة.

وأكدت فوز الزهراني، مدير إدارة التواصل المؤسسي ومركز الهوية في المكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، في جلسة بعنوان: "حين يكون الإعلام مهمة تكاملية للإنسان والمكان"، أن التنوع الثقافي في السعودية كفيل بخلق تجربة متنوعة، والإعلام هو الجسر التكاملي بين الإنسان والمكان والمحرك الأساسي لتعزيز الهوية الوطنية ودعم الاستثمار؛ عبر تكاتف كل القطاعات، وبفضل رؤية 2030؛ توحدت اتجاهاتنا وسياقنا الإعلامي نحو هدف واحد.
منافسة الإعلام السعودي عالميا

وأكد الإعلامي مفرح الشقيقي أن المحتوى الإعلامي السعودي أصبح منافساً عالمياً، ما يقدم على كل مستوياته الرسمية والخاصة والإعلام الجديد منه، والتقليدي يقدم من خلاله عمل جميل؛ يستحق التحية من صناع هذا المحتوى، والإعلام السعودي إعلام منافس بقوة، ويتصدر المشهد، وكل مرحلة عن أخرى؛ يخطو بشكل عظيم جداً، سواء على مستوى المحتوى، أو على مستوى التشريعات والقوانين، أو على مستوى الدعم والتحفيز والتمكين؛ الذي تقدمه وزارة الإعلام اليوم، وكل الوسائل الإعلامية المعنية.
ومن دون تحيز، الإعلام السعودي يقدم موادّ إعلامية، ليست جميلة ورائعة فحسب، بل متفوقة جداً، والأجيال القادمة ستأتي على إرث إعلامي مؤسس بشكل جميل، ومن الظلم أن نقول إن الإعلام السعودي اليوم متراجع أو متناقص، بل هو متقدم ومتفوق، ويصنع المادة الإعلامية التي تنافس في كل مكان.
وتابع الشقيقي: "التحولات اليوم في الإعلام تحولات جيدة، والذكاء الاصطناعي اليوم هو جزء من الحياة لا يتجزأ إجمالاً، وكل مجال بما في ذلك الإعلام؛ لابد من أن يستفيد من إيجابيات الذكاء الاصطناعي؛ إذ لا يمكن أن تعيش بمعزل عن التقنية والتكنولوجيا، والمعروف أن كل من لا يتقدم يتقادم، فأنت أمام واقع الذكاء الاصطناعي؛ إما أن تستثمر وتأخذ إيجابياته، أو سيتفوق عليك الآخرون".
المواهب السعودية

تميز معرض "ومكس" مستقبل الإعلام بمشاركة أكثر من 250 شركة محلية وعالمية، منها أقسام كلية الإعلام في الجامعات السعودية، في بادرة تعكس اهتمام القائمين على منتدى الإعلام السعودي بمستقبل الإعلام والمواهب السعودية في المجال، الذين تواجدوا بين أروقة المنتدى وورش العمل؛ للالتقاء بالقادة والخبراء في مجال الإعلام والتعرف إلى الجهات المشاركة، منهم فيصل بن حراب، الطالب بجامعة الملك سعود، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية قسم الإعلام، الذي أوضح قائلاً: "نمثل قسم الإعلام والتعريف بدوره؛ الذي يقوم به الطالب من عمل إرشادي أكاديمي وعملي، علماً بأن قسم الإعلام في الجامعة ينقسم إلى مسار الصحافة المرئي والمسموع ومسار العلاقات العامة، وبالإضافة لذلك؛ التعرف والاطلاع على الجهات المشاركة في المعرض للاستفادة من تجاربها وخبراتها، ومدى إمكانية التعاون مع تلك الجهات في مجال التدريب والعمل التطوعي، وتوفير فرص مهنية مستقبلاً".
اقرأ المزيد :انطلاق النسخة الدولية الثانية من معسكر الابتكار الإعلامي ضمن المنتدى السعودي للإعلام 2026
المزيد من الصور من النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام








