تحتفي الهيئة الملكية لمحافظة العُلا اليوم باليوم العالمي للنمر العربي، تحت شعار "رحلة أمل"، الذي يُقام سنويًّا في العاشر من فبراير، تأكيدًا لالتزامها المستمر بحماية التنوع الحيوي وصون الحياة الفطرية، ودعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى الحفاظ على النمر العربي، أحد أكثر الأنواع المهددة بالانقراض بشدّة في العالم.
ويأتي هذا الاحتفاء امتدادًا للمبادرة التي أطلقتها الهيئة الملكية لمحافظة العُلا في عام 2022م، بالشراكة مع صندوق النمر العربي ومؤسسة كاتموسفير، قبل أن يحظى اليوم باعتراف عالمي في يونيو 2023م، حين اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميًّا يوم 10 فبراير يومًا عالميًّا للنمر العربي، في خطوة عكست تنامي الوعي الدولي بأهمية حماية هذا الرمز البيئي والثقافي.
اليوم العالمي للنمر العربي
يبرز اليوم العالمي للنمر العربي الجهود التي تقودها الهيئة، بالتعاون مع عدد من الشركاء في مجالات الحفظ البيئي، من بينهم صندوق النمر العربي، ومؤسسة كاتموسفير، ومؤسسة سميثسونيان، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).
ويمثّل النمر العربي رمزًا لجهود الهيئة في حماية البيئة واستعادة النظم البيئية داخل المحميات الطبيعية في العُلا، التي تضم ست محميات تشرف الهيئة على خمسٍ منها، وتشمل هذه الجهود العمل على استعادة التوازن البيئي بشكل متكامل، بدءًا من حماية الغطاء النباتي، مرورًا بالحياة الفطرية، وصولًا إلى تهيئة منظومة بيئية متكاملة تمهّد لإعادة توطين النمر العربي ضمن موائله الطبيعية.
وتنفّذ الهيئة، بالتعاون مع شركائها مجموعة من المشاريع المتخصصة في مجال الحفظ البيئي، تشمل تحليل البيانات البيئية، وإعداد التقارير العلمية، ومراقبة الحياة الفطرية بعد إعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية في العُلا، إلى جانب تطوير ومراجعة إستراتيجيات وخطط الحفظ طويلة المدى، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وضمن احتفائها بهذه المناسبة، تطلق الهيئة حملة "رحلة أمل"، الهادفة إلى تعزيز الوعي بجهود حماية النمر العربي، وإشراك أهالي وسكان العُلا في هذه الجهود، وتتضمن الحملة عددًا من المبادرات، من بينها دروب النمر العربي بالتعاون مع نادي العُلا، إلى جانب جلسة حوارية، وجولات تعريفية حول حماية النظم البيئية.
مبادرات دولية
تشمل الحملة مبادرات دولية، من بينها ورشة عمل متخصصة وفعالية تعريفية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع مؤسسة سميثسونيان، بهدف رفع مستوى الوعي العالمي بأهمية حماية هذا النوع المهدد بالانقراض بشدّة.
ويؤكد اليوم العالمي للنمر العربي مكانته كإحدى المناسبات البارزة على الأجندة البيئية العالمية، لما يمثله من فرصة لتسليط الضوء على واقع النمر العربي، وتعزيز الالتزام بحمايته على مدار العام.
وتواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا ترسيخ دورها في مجال الحفظ البيئي، حيث يُعد مركز إكثار وصون النمر العربي التابع لها أول منشأة من نوعها في المملكة العربية السعودية تحصل على عضوية الرابطة الأوروبية لحدائق الحيوان والأحياء المائية (EAZA)، وثالث منشأة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، في تأكيد التزام المملكة بحماية التنوع الحيوي وفق أعلى المعايير الدولية.
في سياق متصل: بناء أول جينوم لـ النمر العربي المهدد بالانقراض في السعودية
متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس





