لم يعُد "كأس السعودية"، الذي يُقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مجرد سباق للخيل؛ بل تحوّل عاماً تلو الآخر إلى منصة عالمية للتألُّق، وواجهة للإبداع الفني والثقافي، إلى جانب كونه السباق الأغلى في رياضةٍ تمثّل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السعودية. وقد تخطت جوائزه الإجمالية هذا العام 38 مليون دولار.
في كلّ نسخة، يروي الكأس في مساحاته المفرودة في ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية في الرياض، قصةً تمازج بين: الرياضة، الفن، الأزياء، والترفيه؛ مما يجعله حدثاً مرتقباً لاستعراض المواهب، وفرصةً للتلاقي بين المبدعين من المملكة والعالم، الذين يُضفون على الحدث رونقاً بإطلالاتهم التي تحاكي ثقافات بلادهم وتُبرز عناصر تميُّزها.
الأمير فيصل بن بندر يتوج الفريق الياباني بكأس السعودية
ومع اختتام النسخة السابعة، ارتقى الحدث بآفاق جديدة على سلم الفعاليات الكبرى في السعودية، سواء من حيث المنافسات القوية التي شهدتها مختلف الفئات من قِبل نخبة الجياد وأبرز الإسطبلات العالمية، أو من حيث الحضور العالمي والفعاليات التي تُبرز عراقة التراث بلمسات عصرية مبتكرة، أو حيث النتائج.
وتحت رعاية الملك سلمان ونيابه عن ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، بحضور الأمير بندر بن خالد الفيصل رئيس نادي سباقات الخيل، طاقم اسطبل الجواد فور ايفر يونق الفائز في النسخة السابعة من كأس السعودية 2026 وذلك بميدان الملك عبدالعزيز للفروسية في الرياض.
هيئة الأزياء ترتقي بالتجرِبة لمستويات جديدة

في الجناح الثقافي المنضوي تحت مظلة وزارة الثقافة؛ حيث تجمعت الهيئات والمراكز الثقافية والإبداعية، حرَصت هيئة الأزياء السعودية على تقديم تجرِبة مختلفة هذا العام، وهو التواجد الرابع لها ضمن الحدث؛ إذ حوّلت معرضها المعتاد إلى مساحة حيوية تفاعلية، من خلال عروض أزياء لعدد من علامات برنامج "100 براند سعودي"، حملت موضوع الثقافة السعودية كعنصر رئيسي، لاسيّما مع اقتراب مناسبة يوم التأسيس، وهي مناسبة وطنية كبرى، لطالما تزامن إقامة "كأس السعودية" معها.

وعن ذلك، أخبرنا بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء: "نحن نحتفل بالعام الرابع لمشاركتنا في كأس السعودية؛ حيث يستعرض قطاع الأزياء إبداعاته المستوحاة من التراث السعودي. وبدايةً مما أرتديه الآن، أنا أرتدي تصميماً من علامة Sulitude، وهي إحدى علامات برنامج 100 براند سعودي، التي تقدّم عروضاً مميزة ضمن "كأس السعودية" هذا العام، موضوعها مناطق المملكة المتعددة، وهذا الزي الذي أرتديه، مستوحًى من منطقة جازان؛ حيث تم أخذ عناصرها الإبداعية وإعادة تفسيرها بأسلوب عصري جديد".
وأضاف: "سنشهد خلال كأس السعودية مشاركة 6 مصممين؛ لنخلق مع سباقات الخيل لحظة أزياء استثنائية. ولأول مرة، نقيم عروضاً تقديمية تتيح للمصممين طرح أفكارهم حول التراث الوطني وكيفية استلهامهم منه، وتقديمها على خشبة المسرح أمام حضور (كأس السعودية)؛ لنقل عنصر من الثقافة السعودية بطريقة متجددة للجمهور المحلي والدولي؛ احتفاءً باللحظات الوطنية وصولاً إلى يوم التأسيس السعودي".
الكرم وحسن الضيافة

في السياق نفسه، كان لنا حوارٌ مع المصممة منال الداوود مصممة العلامة MD29 المشاركة ضمن العروض، وقالت لنا: "تتمحور فكرة العرض اليوم حول مفهوم (السمراء)، وهي دلالة رمزية عند العرب تشير إلى الكرم وحسن الضيافة؛ متمثلة في القهوة السعودية وتدرجات ألوان البن الأصيل".

وتابعت: "تتكون المجموعة من ست قطع: قطعة واحدة رجالية وخمس قطع نسائية. وما يميزها هو سعينا لدمج روح التراث في الأقمشة بشكل أكبر؛ لإبراز مكامن الجمال والإبداع السعودي. وبما أن هذه هي السنة الأولى التي يُقام فيها عرض أزياء ضمن فعاليات كأس السعودية؛ فقد حرَصنا على تقديم ابتكارات تُبرز عراقة تراثنا بأجمل صورة، وآمل أن تكون هذه الرؤية قد وصلت للجميع بوضوح".
رحلة عبْر الزمن

من جهتها، أكّدت المصممة فهدة البطاح، مصممة علامة ADARA، على أن المشاركة ضمن فعاليات كأس السعودية، تستدعي شعوراً بالفخر والاعتزاز. واصفة إياه بـ"المحفل العالمي الذي نُظهر من خلاله للعالم أجمع ثقافتنا، وإبداعاتنا، وتصاميمنا السعودية".

وتحدثت المصممة عن المجموعة التي عرضتها ضمن عروض "100 براند سعودي"، وقالت: "قدّمنا مجموعة بعنوان (رحلة عبْر الزمن A Journey Through Time)، وتتضمن سبع قطع تستعرض مناطق المملكة العربية السعودية كافة. تضم المجموعة قطعاً استثنائية، لعل أبرزها (فستان الختام) الذي أطلقنا عليه اسم (إرث)، والذي استُوحِي تصميمه من فكرة الساعة الرملية؛ ليعبّر عن عمق تاريخ مناطق السعودية قديماً، وما تتميز به من تنوُّع ثقافي وطبيعة خلابة ومختلفة، كما مختلف قطع المجموعة. ويمكنكم ملاحظة ذلك من خلال الأنماط والرموز التي وظفناها، بالإضافة إلى إضافة عقود مصنوعة من التمر في بعض التصاميم".
وعن الوقت الذي استغرقه تنفيذ المجموعة، أكدت: "استغرق العمل على هذه المجموعة قرابة أحد عشر شهراً، بينما تطلّب فستان الختام وحده حوالي ستة أشهر؛ نظراً لاعتماده الكلي على التطريز اليدوي بخيوط القصب".
اقرأوا أيضاً: فنون الطهي تقدم تجرِبة ضيافة سعودية متكاملة في كأس السعودية 2026
الثريا وصانع الفيروز

في لقاء جمعهما سوياً، أكد المصمم المعماري الداخلي عمار علمدار والمستشارة الثقافية رانية سراج، على الأهمية التي يجسدها الحدث، لاسيّما فيما يحمله من تطورات لافتة في كل عام. وقال علمدار: "إن تواجُدنا في كأس السعودية، يمثل دائماً فرصة ذهبية تفوق في قيمتها النجوم. لقد شهدت نسخة هذا العام تغييرات لافتة، لاسيّما في: ساحة العرض الخاصة بـ هيئة الأزياء، وفي تنظيم الحدث وتصاميم الإضاءة والفعاليات. وأجمل ما في الأمر، هو لقاء الأصدقاء والزملاء. وقد لفت نظري اليوم طفلٌ صغير التقطنا معه الصور؛ مما يعكس أن هذا الحدث بات يجمع كافة الفئات والأعمار".
فيما قالت سراج: "في كلّ عام، نشعر بالفخر ونحن نشاهد هذه الابتكارات والتصاميم السعودية الجديدة، وكلي ثقة بأن المبدعين السعوديين سيظلون دائماً في الطليعة".
وعن إطلالتها المميزة ضمن الحدث، قالت رانية سراج: "أطل عليكم اليوم في كأس السعودية بتصميم من (Noa Couture)؛ فنحن نحرص دائماً على ارتداء تصاميمه؛ كونه مصمماً سعودياً متميزاً. وإطلالتي تجسد (الثريا)، تلك المجموعة النجمية التي تتلألأ في السماء ولا تظهر بوضوح إلا في فصل الشتاء".
من جهته، قال عمار علمدار عن إطلالته: "أرتدي اليوم أيضاً من تصاميم (Noa Couture) وهو يمتاز بتطوره الدائم وتصاميمه المختلفة. ووقع اختيارنا على اللون الفيروزي؛ حيث تتمحور الفكرة حول (صانع الفيروز)؛ إذ صُممت هذه القطعة خصيصاً لتُحاكي جمال حجر الفيروز الذي أحبه، وقد حرَص المصمم على تقديم شيء يشبه شخصيتي تماماً".
روح الريادة السعودية

بعد ظهورها على ممر المشاهير ضمن "كأس السعودية 2026" بإطلالة فخمة وراقية، قالت الإعلامية نهى الحربي، في حديث خاص لـ«سيّدتي»: "أعتزّ كثيراً بهذه الإطلالة الملكية التي حملت توقيع المصممة سوسن الماجد، والتي صاغت هذه القطعة بكلّ حب وإتقان؛ حيث اعتمدت التطريز اليدوي المستوحى من تصميم (سفرة سعود)، جامعةً فيه بين الخيوط الذهبية والفضية. وقد أصرّت المصممة على تنفيذ القطعة محلياً؛ رافضةً تماماً استيراد أيّة عناصر جاهزة من الخارج".
وأضافت: "الإطلالة جسّدت روح الريادة للمملكة العربية السعودية، وعكست معاني القوة والانتماء والبروز العالمي، سواء على مستوى المشاريع الكبرى أو ابتكارات أبناء الوطن، وهو ما تُرجم بوضوح عبْر التاج الذي ازدان بشعار (السيفين والنخلة)".
واختتمت حديثها بالقول: "إن الرياض اليوم تجمع الإبداعات والمواهب السعودية والعربية والعالمية في (كأس السعودية)؛ حيث نجدد مشاعر الحب والانتماء، ونُبرز التلاحم الوثيق بين الشعوب العربية. إنها مناسبة استثنائية نستثمر فيها المواهب والحِرف، ونستحضر أصالتنا عبْر صهيل الخيول وحماس السباقات؛ معتزين بكل ما نملكه من ثقافة عربية عريقة".

من جهته، أكد الإعلامي هاشم القرني: "نحن اليوم في مناسبة غالية على قلوبنا جميعاً، نترقبها بشوق من عام لآخر؛ إنها كأس السعودية، الحدث العالمي الذي يمزج ببراعة بين التراث والثقافة والرياضة".
وأضاف: "بصفتنا إعلاميين ومدونين على وسائل التواصل الاجتماعي، نحرص في هذه المناسبة على ارتداء أزياء مستوحاة من عراقة التراث السعودي. وقد حرَصتُ في إطلالتي اليوم على إضافة لمسة من العقال المقصب الأصيل. وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، اخترت إطلالة من (بوتيك شاب) تدمج بين السديري والشال والبطانة، وهي من تشكيلة الملابس الرجالية الخاصة بالمتجر لموسم رمضان".
التراث فخر ومسؤولية

مدونة التراث داليا فرحان، تحدثت عن إطلالاتها الدائمة بالزيّ النجراني؛ للتأكيد على عناصره المميزة وتوثيقها للجيل الجديد. وقالت في حديث خاص لـ«سيّدتي» للعام الثالث على التوالي: "أطلُّ عبْر «سيّدتي» لأمثّل الزيّ النجراني الأصيل. ينبع اختياري لهذا الزي من مبدأ الحب والشغف بإظهار الهوية السعودية العريقة؛ لذا أرتدي اليوم (المكمم)، ويملأني الفخر حين أرى أثري في الأجيال الشابة التي باتت تُقبل على ارتداء هذا التراث، وهي مسؤولية كبيرة أعتز بحملها".
وأضافت: "كما عوّدتكم دائماً، سأستعرض معكم تفاصيل هذا الزيّ الفريد؛ بدءاً بالقطابة والخيط، وهي القطعة التي أرتديها الآن على رأسي، مصنوعة من الصوف ومزينة بحلقات من الفضة والأحجار الكريمة. هناك أيضاً اللازم ويسمى بهذا الاسم لملازمته الدائمة للمرأة، والحزام المصنوع من جلد الحيوانات الطبيعي، ومزوّد بقطع تحاكي مفاتيح البيوت؛ حيث كانت المرأة قديماً ترتديها لتُظهر امتلاكها لبيتها الخاص. أما المطال فهو من الحلي المكملة للزينة".
هذا بالنسبة لزي اليوم الأول، أما في اليوم الثاني فارتدت داليا فرحان زي المعضد، وهو المخصص للفتاة العزباء، ويتميز بلونه الأبيض.
ننشر ثقافتنا للعالم

الممثلة السعودية عبير عبدالله، تحدثت باعتزاز عن هذه المناسبة التي ينتظرها الجميع من عام لآخر، وقالت لنا: "ليست هذه مشاركتي الأولى؛ فالتواجد هنا يعني لي الكثير كفتاة سعودية تفخر بنشر ثقافتنا للعالم أجمع. إن كأس السعودية يمزج ببراعة بين عراقة الفروسية وفن الأزياء، وهذا ما يجعله حدثاً ننتظره جميعاً بشغف عاماً بعد عام".
وأضافت: "من رحاب كأس السعودية، أرتدي هذه القطعة الفنية التي صممتها المبدعة نوف بن سعيدان. تعبّر هذه القطعة عن المراحل الفلكية، وهو جانب يحمل رمزية كبيرة لنا كمسلمين؛ إذ تجسّد مراحل اكتمال القمر بدءاً من هلال رمضان وصولاً إلى الاستبشار بقدوم العيد".

أما الفنان حمد بن محمد؛ فصرّح: "أعربُ عن سعادتي الغامرة بتواجدنا اليوم في كأس السعودية 2026. أطلُّ عليكم اليوم بزيٍ من تصميم المبدعة عهد عبدالله، وأودُّ أن أتوَجه لها بخالص الشكر والتقدير على هذا التصميم الجميل والمميز".

رند بني علي، أصغر سفيرة للنوايا الحسنة، والتي تتواجد في الحدث دائماً، قالت: "أحييكم من قلب كأس السعودية. أطل عليكم اليوم بتصميم مميز للمبدعة صالحة الشهراني، وهي قطعة فنية استثنائية تحمل اسم (قطعة العلا)". وأضافت: "تجمع هذه الإطلالة بين عراقة النقوش العسيرية وأصالة حروف ونقوش الحضارات القديمة، التي لطالما ازدان بها شموخ جبال العلا. صُممت هذه القطعة خصيصاً للاحتفاء بمناسبة كأس السعودية. وأحمل في يدي الصولجان المزين برمز الفرس؛ تعبيراً عن قيمة هذا الحدث ومكانته".

ليندا الفيصل، المذيعة ومقدمة البودكاست الشابة، كان لها حضورٌ مميز هذا العام، وعن ذلك قالت: "شاركتُ في نسخة هذا العام من كأس السعودية كمتحدثة رئيسية في جلسة (Women of Influence)". وهذه الفعالية تقام للمرة الأولى ضمن الحدث، وقد استضافها نادي سباقات الخيل في اليوم الافتتاحي لكأس السعودية 2026، وذلك في قاعة الثريا؛ حيث أقيمت جلسة حوارية جمعت نخبة من القيادات النسائية وسيدات الأعمال اللواتي استعرضن تجارِبهن في مجالات: القانون، والاستدامة، والعلوم، والعلامات التِجارية العريقة، وأنظمة القيادة. وتبادلن الخبرات والمعرفة، في أجواء مميّزة تتزامن مع السباقات الدولية.
أما إطلالات ليندا الفيصل فكانت مميزة جداً ضمن الحدث، وعن ذلك قالت: "إطلالتي الأولى كانت فستاناً من تصميم سمر (By SR)، وهو تصميم مستوحًى من النقوش النجدية العريقة، ولكن قُدِّم برؤية عصرية تتسم بالأناقة. أما الإطلالة الثانية فكانت من نفس العلامة، وهي إطلالة فخمة بالمخمل الكحلي المطرز، والمزين بالنقوش النجدية والسلمانية".
مدونات الموضة يتمسكن بالإبداعات السعودية

على ممر المشاهير والمساحات الخضراء المحيطة بميدان السباقات، برزت عشرات الإطلالات التي حملت توقيع مصممين ومصممات سعوديين. وقد حرَص مدونو ومدونات الموضة على التأكيد على أن المملكة زاخرة بالإبداعات، وأن ثقافتها هي الأساس ضمن هذا الحدث، وإنْ فتحت أبوابها واسعة لمختلف الثقافات من المنطقة والعالم.
من المصممات اللواتي برزت تصاميمهن: المصممة غادة الشبانات، مؤسسة علامة TRES التي ولأول مرة ضمن كأس السعودية، تضع توقيعها على إطلالات أربع من أبرز مدونات الموضة بتصاميم مستوحاة من روح المملكة وثقافتها وطبيعتها المميزة.

مدونة الموضة العنود المعروفة باسم iconicanoud التي تألّقت بتصميم مميز من تصميم الشبانات، وعن هذه الإطلالة قالت العنود: "المصممة أبدعت بشكل استثنائي وتفوّقت على التوقعات؛ فالتصاميم التي تقدّمها دائماً ما تكون مبتكرة وخارجة عن المألوف". وحول ما إذا كانت قد اختارت الإطلالة بنفسها أو تركت الأمر للمصممة، قالت: "وقع اختياري على غادة لتميُّز تصاميمها، وتواصلت معها بخصوص رغبتي في التعاون، لكن تركتُ لها مهمة اختيار المظهر بالكامل، ولستُ نادمة أبداً على هذا القرار".
وعن كأس السعودية، قالت العنود: "يمكنني وصف هذا الحدث بأنه حدث تاريخي؛ فالأجواء مثالية، ومستوى التنظيم والترتيب يعكس بصدق واجهة السعودية المشرّفة اليوم".

مدونة الموضة زينب البلوشي، اختارت لإطلالتها في اليوم الأول من كأس السعودية، تصميماً راقياً من تصميم غادة الشبانات. وفي حديث لـ«سيّدتي» قالت البلوشي: "أطلُّ عليكم اليوم بفستان مستوحًى من ظلال جبل تهامة؛ حيث تزدان القطعة بتدرجات اللون البني الممزوجة بتفاصيل دقيقة من أحجار السواروفسكي. وقد حرَصتُ على استكمال هذه الإطلالة بلمسات سعودية خالصة؛ فاخترتُ مجوهرات من علامة (لازوردي) العريقة، لإيماني بأنها تمنح المظهر التوازن المثالي الذي أطمح إليه".
وأضافت زينب: "هذه مشاركتي الثانية في (كأس السعودية)، وأشعر هذه المرة بقدرٍ أكبر من الراحة والثقة. إن وجودي في حدثٍ ضخم كهذا، يعني لي الكثير؛ فبصفتي صانعة محتوى في مجال الموضة، أرى أن الأزياء تشكل ركيزة أساسية في هذا المحفل العالمي. أشعر بحماسٍ بالغ لتواجدي هنا، وللاطلاع على إطلالات المصممات الأخريات. كما يغمرني الفخر بما تشهده المملكة العربية السعودية من تطوُّر ودعمٍ لافت للمصممات وللمبدعين في كافة المجالات، ويسعدني جداً أن أمثّل هذا القطاع وأبرز ثقافة الأزياء بأسلوبي الخاص".

من مدونات الموضة اللواتي اخترن تصاميم غادة الشبانات أيضاً: لمار عبدالله، والتي تسجل هذا العام ثاني مشاركة لها في الحدث. وعن هذه النسخة من كأس السعودية، قالت لمار: "كلّ شيء في هذه النسخة فاق التوقعات".
وعن تفاصيل إطلالتها، قالت: "أبرز ما يميّز هذا التصميم، هو الشك والتطريز الموجود على الكتف، وهو ثمرة تعاوُن مع (سواروفسكي)، بينما يتزين الكورسيه بالريش الطبيعي والذي يعبّر تحديداً عن (ذكر الصقر). والحقيقة أن هذا التصميم أثار الكثير من الإعجاب والحديث اليوم؛ فشكراً جزيلاً للمصممة على هذا الإبداع".

المدونة الرابعة التي اختارت فستاناً من نفس الدار، هي نوران عبدالمنعم. وعن الإطلالة قالت: "الإطلالة كانت تحت إشراف منسق المظهر (الستايلست) نجاد عبدالله، والتصميم المميز هو من علامة Tres للمصممة غادة الشبانات، وهو مستوحًى من المسبحة، وهي عنصر تراثي يرمز لهويتنا بشكل عميق، ودمجه بأسلوب عصري وأنيق؛ لتكون النتيجة هذه التحفة الفنية التي تشاهدونها".
وعن النسخة السابعة من كأس السعودية، قالت: "الأجواء هنا خيالية بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. أشعر بفخر شديد لأن وطني ينظّم حدثاً بهذا الرقي والمستوى العالمي؛ حيث نرى الجمال والإبداع في كلّ زاوية".
بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر

من الإطلالات التي خطفت الأضواء ضمن كأس السعودية 2026، إطلالة مميزة لمنسق المظهر طارق يحيى وزوجته مدونة الموضة آلاء السكري من العلامة ARAM للمصممة أروى العماري. وعنها قال يحيى: "وقع اختيارنا هذا العام على إطلالة من مجموعة (Wild) للمصممة أروى العماري، وهي مجموعة تستلهم تفاصيلها من الحياة البرية في المملكة العربية السعودية. وقد استوحينا مظهرنا تحديداً من النمر الأسود النادر والمهدد بالانقراض".
وعن الحدث قال: "نحن سعداء للغاية بتواجدنا في كأس السعودية؛ ففي كلّ عام يتجدد حماسنا للمشاركة، وهذه هي سنتنا الثالثة على التوالي في هذا الحدث المتميز. نتطلع بشغف لمشاهدة كافة التصاميم الجديدة، وكيفية دمج الحضور في إطلالاتهم بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر".
أما آلاء فقالت: "إن تصاميم أروى العماري تمنحنا دائماً شعوراً بالثقة بمجرد حضورنا، ونحن نميل دوماً لاختيار الألوان الجريئة والقوية التي قد يتردد الآخرون في ارتدائها. لذا استقر خيارنا هذا العام على هذا اللون الاستثنائي. وبالتأكيد، نحرص على متابعة كافة السباقات وجميع الفعاليات المصاحبة لهذا الحدث الكبير".

مدونة المجوهرات والموضة رغد سليمان، قالت إنها كلها فخر واعتزاز وسعادة بهذه المشاركة في كأس السعودية؛ متمنية أن تنال إطلالتها، التي أشرفت على تنسيقها أخصائية المظهر ود العنبر، على استحسان الناس. وعن هذه الإطلالة قالت: "أطلُّ عليكم بـثوبٍ نجديٍّ استوحيتُ تفاصيله من الزخارف النجدية العريقة التي تزيّن الأبواب والصناديق الخشبية التراثية. وقد نسّقتُ مع هذه الإطلالة مجوهراتٍ فاخرة من دار الرميزان العريقة، وهي مجموعة حصرية تحمل اسم (نجدية)؛ حيث نُقشت تفاصيل هذه (البناجر) مستلهمةً هندستها من فنون العمارة النجدية".
بين الهدوء والجرأة
أجمل ما في كأس السعودية، أنه يجمع التناقضات والاختلافات والتنوع الكبير في الفعاليات والحضور والإطلالات، ويبقى لكلٍّ منها حيّزه المميز مهما كانت المساحة التي يَبرز فيها. وفي سياق الإطلالات، برزت إطلالات اتسمت بالهدوء والكلاسيكية والتراث، بينما ظهرت إطلالات أخرى أخذت قالباً قوياً ومسموعَ الصدى، إن من حيث الألوان أو الأفكار أو الرسائل التي يحملها.

من الإطلالات القوية، كانت إطلالة المدونة يوشا السياري، التي تألّقت بتصميم من إبداع المصممة منال الأحمري. وعن الإطلالة قالت يوشا: "الفكرة مستوحاة من الهوية الجنوبية للمملكة العربية السعودية، ولكن بلمسة معاصرة وألوان تتسم بالجرأة".

من الإطلالات غير العادية أيضاً، إطلالة عارضة الأزياء بثينة التميمي، وهي من تصميم المصممة فاطمة الذبياني. وعنها قالت: "استوحيتُ فكرته من التصاميم التراثية القديمة لـ منطقة عسير، ودمجتها بأسلوب عصري وحضاري كما تشاهدون".

أما غفران المهنا؛ فارتدت تصميماً راقياً من تصميم نوف بن سعيدان، وقد وصفته المهنا بالقطعة الفنية الاستثنائية، وأشارت إلى أنه: "مستوحًى من الأجواء والفترات الفلكية المرتبطة بشهر رمضان المبارك".
وعن مناسبة كأس السعودية، قالت: "ليست هذه زيارتي الأولى، ومع ذلك لاأزال أنبهر كلّ عام بحجم الإبداعات والإطلالات الخيالية التي تفوق الوصف".

أما مفهوم الإطلالات الهادئة؛ فتجسد بشكل كبير في إطلالة ريم السياري، والتي حملت توقيع دار جنى خوجة. وعنها قالت: "في هذا الحدث الفريد، أطل عليكم بتصميم مستوحًى من قطرات الندى والمطر التي تهطل على أرجاء السعودية؛ حيث يجسّد التنسيق جمال تلك القطرات وهي تداعب الورود والأشجار والنخيل في الصباح الباكر".

وفي السياق نفسه، تأتي إطلالة عارضة الأزياء نور حمدان، التي أعربت عن سعادتها للتواجد ضمن هذا الحدث المهم والمكان الرائع؛ قائلة: "إن وجودي هنا اليوم لمشاهدة هذا الكم من الإبداع، هو مصدر فخر واعتزاز كبير لي".
وتحدثت عن إطلالتها قائلة: "إطلالتي تحمل اسم (ربيع الصحراء)، وهي مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية مع لمسات من لون الخزامى البنفسجي. لقد استطاعت المصممة حصة الأسعدي أن تجمع في هذا التصميم بين الأصالة والأنوثة بأسلوب فريد".
ماذا بعدُ؟


إلى جانب كلّ ذلك، تضمّن الحدث في نسخته السابعة أجنحة متنوّعة لمختلف الجهات الإبداعية والثقافية والترفيهية، أبرزها: جناح المعهد الملكي للفنون التقليدية "ورث"، كذلك جناح خاص لمدينة القدية تضمّن بعض نماذج الألعاب، إلى جانب أجنحة المشغولات اليدوية والحِرف والفنون، كما وتضمن مساحات للعروض الأدائية والفنية المتنوّعة، من العرضة السعودية التقليدية، إلى العروض الموسيقية المعاصرة؛ مما جعل الجميع يستمتعون بأوقاتهم بين السباق والآخر.

ويعَد كأس السعودية من أكبر أحداث الفروسية وأغلاها عالمياً بجوائزه المالية التي تتخطى 38 مليون دولار، خُصص منها 20 مليون دولار لجائزة سباق الكأس.
تعرّفوا أكثر إلى تواجد "ورث" ضمن كأس السعودية 2026 هنا: ورث يستعرض الفنون التقليدية السعودية في كأس السعودية 2026





