mena-gmtdmp

متحف فرسان البحري.. وجهة ثقافية وسياحية تروي قصة الإنسان مع البحر

متحف
المتحف البحري بفرسان.. كنوز بحرية تروي تاريخ المكان العريق - الصورة من "واس"

يُعد متحف فرسان البحري، من أهم الوجهات الثقافية والسياحية في جزيرة فرسان، حيث يعكس عمق العلاقة التاريخية بين الإنسان والبحر الأحمر، ويحتضن المتحف مجموعة كبيرة من المعروضات البحرية، تشمل كائنات محنطة وأصداف متنوعة، إلى جانب أعمال فنية تُجسد ثراء التراث الفرساني المستلهم من البيئة البحرية.

مقتنيات بحرية مستوحاة من الأعماق

ويحتوي المتحف على مجموعة ضخمة ومتنوعة من المعروضات، تشمل نماذج محنطة لكائنات بحرية، وأعمالًا زخرفية ومجسمات متعددة، بالإضافة إلى قطع فنية إبداعية جرى تشكيلها باستخدام الأصداف والمرجان، عاكسةً جماليات البيئة البحرية وتفاصيلها الدقيقة، كما يبرز المتحف جانبًا من التراث الفرساني المرتبط بالبحر، وما يمثله من مصدر للرزق والإلهام عبر الأجيال.

يحتوي المتحف البحري بفرسان على مقتنيات بحرية ولوحات فنية مستوحاة من الأعماق - الصورة من "واس"

توثيق التراث البحري

وينسجم دور المتحف مع الفعاليات التراثية التي تحتضنها جزر فرسان، وعلى رأسها فعالية "ليالي الحريد 22"، التي تعكس الصلة الوثيقة بين الأهالي والبحر عبر مناسبة سنوية مميزة تُبرز تقاليد الصيد القديمة واحتفاء المجتمع بهذه الظاهرة، ما يعمّق حضور الموروث البحري لدى الزوار.

وعلى مدار أكثر من عشرين عامًا، قدّم المتحف من خلال مقتنياته سردًا بصريًا ومعرفيًا يبرز تنوع الكائنات البحرية في البحر الأحمر، بأسلوب يمزج بين الطابع العلمي واللمسة الفنية، ليصبح مقصدًا للمهتمين بالسياحة والبيئة والثقافة، ومنصة تسهم في رفع الوعي بأهمية حماية الثروات البحرية.

يقدّم المتحف من خلال مقتنياته سردًا بصريًا ومعرفيًا يبرز تنوع الكائنات البحرية في البحر الأحمر - الصورة من "واس"

رافد ثقافي وسياحي مميز

ويمثل المتحف البحري المميز عنصرًا مميزًا في المشهدين السياحي والثقافي بمحافظة فرسان، حيث يبرز ما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية وتراثية، ومناظر ريفية ذات طبيعة خلابة، والكائنات الحية المتنوعة فيها، ويعزز مكانتها كوجهة سياحية بارزة على مستوى المملكة العربية السعودية.

يمثل المتحف البحري المميز عنصرًا مميزًا في المشهدين السياحي والثقافي بمحافظة فرسان - الصورة من "واس"

عن جزر فرسان

جزر فرسان لؤلؤة البحر الأحمر هي مجموعة من الجزر تزيد مساحتها كاملة عن 600 كيلومتر مربع، يعيش فيها قرابة 12 ألف نسمة، وتتميز بمناظرها الريفية ذات الطبيعة الخلابة، وسواحلها ذات الرمال البيضاء، وعمرانها الذي يعتمد على المرجان، وتسمى الجزيرة الأكبر بين المجموعة جزيرة فرسان وتبعد عن الساحل مسافة حوالي 40 كيلوا مترًا.

وتعتبر هذه الجزر، رغم احتفاظها بالطبيعة الخلابة جزر تاريخية عاشت عليها شعوب من شتى الحضارات، تعود آثار الحياة البشرية على هذه الجزر إلى القرن الأول قبل الميلاد.

وتحتوي جزر فرسان على شواهد وقلاع ومنازل تاريخية توضح عمق التاريخ والذكريات التاريخية التي تختزنها هذه الجزر، وليس عن الطبيعة فحسب بل عن البشر بل عن الكائنات الحية والشعاب المرجانية والثروات الطبيعية.

وتنوع في هذه الجزر الحياة الفطرية التي تحتوي عدد من الحيوانات والأسماك والبرمائيات وغابات ومحميات جزر فرسان الطبيعية التي تحوي على أندر وأجمل الحيوانات والأشجار والزهور، ما يجعلها وجهة للاستكشاف والغطس وأنشطة سياحية متنوعة وغنية.

في سياق متصل: إدراج محمية جزر فرسان في قائمة رامسار كأول محمية بحرية سعودية ذات أهمية دولية

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس