mena-gmtdmp

تيلدا سوينتون من مهرجان كان 2026: الذكاء الاصطناعي لن يهزم السينما.. والمغامرة الإنسانية ستظل الأقوى

تيلدا سوينتون Tilda Swinton في الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي في مدينة كان - Photo by Olivier CHASSIGNOLE / AFP
تيلدا سوينتون Tilda Swinton في الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي في مدينة كان - Photo by Olivier CHASSIGNOLE / AFP

في واحدة من أبرز جلسات مهرجان كان السينمائي 2026 Cannes Film Festival هذا العام، خطفت النجمة البريطانية تيلدا سوينتون Tilda Swintonالأنظار خلال ماستر كلاس مطول تحدثت فيه عن مستقبل السينما، وعلاقتها بالمخرجين الذين شكلوا مسيرتها، إضافة إلى رؤيتها للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن السينما ستبقى فناً إنسانياً طالما ابتعدت عن التكرار والأنماط الجاهزة.

كما استعرضت سوينتون محطات بارزة من تعاوناتها مع أسماء مثل بونغ جون هو، ويس أندرسون، لوكا جوادانيينو وجيم جارموش، وكشفت عن مشاريع سينمائية جديدة تعمل عليها حالياً.

تيلدا سوينتون: الذكاء الاصطناعي لا فرصة له أمام السينما الحقيقية

خلال الجلسة التي أدارها الصحفي ديدييه ألوش، رسمت سوينتون خطاً فاصلاً بين السينما والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في الأفلام النمطية والمتوقعة.

وقالت: أؤمن بأنه طالما لا نصنع أعمالاً تعتمد على القوالب الجاهزة أو تُشعر الجمهور بالملل، فإن الذكاء الاصطناعي لا يملك أي فرصة.

وأضافت أن ما يجب على السينمائيين فعله هو تقديم تجارب "فوضوية، مغامِرة، وغير متوقعة"، لأن ذلك وحده ما يستطيع البشر صناعته.

وأكدت أن الأزمة لا تتعلق بالصراع بين دور العرض ومنصات البث، بل بخطورة تقديم أفلام يشعر المشاهد بأنه شاهدها مراراً من قبل.

السينما نجت من كل الأزمات السابقة

وشددت تيلدا سوينتون على أن السينما نجحت عبر تاريخها في تجاوز كل التحديات التي واجهتها، سواء مع ظهور الصوت أو الألوان أو التلفزيون أو الفيديو أو منصات البث الحديثة.

وقالت إن السينما ستنجو مجدداً، طالما بقيت في يد صناع مستعدين للمخاطرة والتجريب، مضيفة: السينما صناعة إنسانية.. البشر هم من يصنعونها.

ديريك جارمان.. البداية التي غيرت حياتها

استعادت سوينتون بداياتها الفنية مع المخرج البريطاني الراحل ديريك جارمان، الذي قدمها سينمائياً لأول مرة عبر فيلم كارافاجيو عام 1985.

ووصفت أجواء العمل معه بأنها كانت قائمة على روح جماعية فريدة، مستذكرة عبارته الشهيرة: اذهب إلى موقع التصوير وكأنك ذاهب إلى حفلة.. وكأنك أنت من يقيمها.

وأشارت إلى أن جارمان منح فريقه، الذي ضم لاحقاً أسماء كبيرة في السينما، شعوراً بالمسؤولية والإبداع الحر.
مَن هي تيلدا سوينتون؟ نجمة الأدوار المعقدة والغامضة عالمياً

وثائقي جديد يكشف لقطات نادرة لديريك جارمان

كشفت سوينتون عن العمل على فيلم وثائقي جديد يضم لقطات لم تُعرض من قبل من كواليس تصوير فيلم إدوارد الثاني عام 1990.

وأوضحت أن اللقطات صورها مساعد الكاميرا آنذاك شيموس ماكغارفي، الذي أصبح لاحقاً واحداً من أبرز مديري التصوير في العالم.

كما تحدثت عن معرض فني أقامته أخيراً في مؤسسة أوناسيس بأثينا، ضم مواد أرشيفية نادرة من أعمال جارمان.

كيف بدأت علاقتها مع بونغ جون هو؟

وتطرقت سوينتون إلى علاقتها بالمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو، مؤكدة أن صداقتهما بدأت في مهرجان كان بعدما دعتْه لتناول الإفطار عقب مشاهدتها أفلامه المبكرة مثل ذكريات جريمة والمضيف.

وروت أن بونغ أخبرها لاحقاً بوجود شخصية صغيرة في أحد نصوصه تحمل اسم "الوزير ماسون"، لترد عليه فوراً: اترك الأمر لي.

جيم جارموش ولوكا جوادانيينو وويس أندرسون

كما تحدثت سوينتون عن تعاوناتها المختلفة مع عدد من كبار المخرجين، وقالت إن المخرج جيم جارموش كان يتعامل مع التصوير بروح موسيقية مرتجلة، مستذكرة طريقته الغريبة في تقديم فيلم الموتى لا يموتون لها.

أما تعاونها مع لوكا جوادانيينو في فيلم سوسبيريا، فكشفت أنه جاء بناءً على فكرة أن تؤدي النساء جميع الأدوار، بما فيها الدور الرجالي الوحيد في الفيلم.

وفي حديثها عن ويس أندرسون، أوضحت أنه كان مهتماً دائماً بالتحولات الشكلية والجسدية للشخصيات، كما حدث في فيلم فندق بودابست الكبير.

«أورلاندو».. فيلم ضد التعصب والهوية الثابتة

خصصت سوينتون جزءاً كبيراً من حديثها لفيلم أورلاندو للمخرجة سالي بوتر، المقتبس عن رواية فيرجينيا وولف، وقالت إن الفيلم يحمل "جوهر مقاومة التعصب"، لأنه يدافع عن السيولة في الهوية والجنس والانتماء الطبقي والقومي، مشيرة إلى أن جوهر العمل لا يتعلق فقط بتحول رجل إلى امرأة، بل بفكرة التحرر من الثبات نفسه.

دفاعها عن منح «فهرنهايت 9/11» السعفة الذهبية

كما دافعت سوينتون عن قرار لجنة تحكيم مهرجان كان عام 2004، برئاسة كوينتن تارانتينو، منح السعفة الذهبية لفيلم فهرنهايت 9/11 للمخرج مايكل مور، وأكدت أنها كانت من أبرز الداعمين للفيلم داخل اللجنة، معتبرة أن السينما يجب أن تبقى مساحة آمنة لتغيير الأفكار ومواجهة الواقع.

مشروعان جديدان مع أبيشاتبونغ ويراسيثاكول

وفي ختام الجلسة، كشفت سوينتون أنها تعمل حالياً على فيلمين جديدين مع المخرج التايلاندي أبيشاتبونغ ويراسيثاكول.

أحد المشروعين يحمل عنوان حلم جينجيرا العظيم، ويُصور في سريلانكا، بينما لا يزال المشروع الثاني قيد التطوير.

وأشارت إلى أنها لم تنتهِ من أي فيلم جديد منذ عامين، معتبرة ذلك "إنجازاً ضخماً" في مسيرتها الفنية.

يمكنك متابعة قراءة القائمة الكاملة لجوائز أسبوع النقاد في مهرجان كان 2026.. «لا غراديفا» و«فيفا» يخطفان الأضواء

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».