يُعدّ الجوع من الأسباب الرئيسية لبكاء الرضع. ورغم ذلك، قد يشعر الأهل بالحيرة عندما يبكي طفلهم بعد الرضاعة. في مثل هذه الحالة، قد تراود الأمهات الشكوك حول ما إذا كان الحليب غير كافٍ، أو أن الحليب الصناعي مناسب، أو أن الطفل مريض، وقد تُثير هذه التساؤلات قلق الأمهات الجدد وخوفهن إلا أنه في المقابل فإن فهم سبب بكاء الطفل يُساعد في تخفيف قلق الوالدين، ويُقدم حلولاً فعّالة، فمن الضروري أن يُراقب الوالدان صحة طفلهما وملاحظة أي سلوكيات قد تُشير إلى انزعاجه أو ضيقه، وإليك وفقاً لموقع"momjunction" الإجابة عن هذه التساؤلات، وكيفية التصرف في مثل هذه الحالة، ومتى يجب استشارة الطبيب، ونصائح لتجنب حدوث ذلك.
كم من الوقت يبكي الطفل عادةً بعد الرضاعة؟

قد تختلف مدة بكاء الرضع تبعاً للأسباب الكامنة وشدتها. فإذا كان سبب بكاء طفلك التسنين أو الغازات، فقد يهدأ خلال دقائق ويتوقف تدريجياً. أما إذا كانت الأسباب خطيرة وتتطلب تدخلاً طبياً، فقد يكون بكاء الطفل أشد وأطول.
كيف يمكنني التمييز بين بكاء الجوع وبكاء عدم الراحة بعد الرضاعة؟
إذا بكى طفلك بعد الرضاعة، فقد لا يشير ذلك دائماً إلى وجود مشكلة صحية كامنة ولمعرفة المزيد عن الأسباب غير المرضية التي قد تجعل الطفل يبكي بعد الرضاعة فيما يلي الأسباب الأكثر ترجيحاً.
أسباب غير مرضية
- المغص: يُعرَّف بأنه بكاء لمدة ثلاث ساعات على الأقل لثلاثة أيام في الأسبوع لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أشهر، والسبب الدقيق للمغص عند الرضع غير معروف. قد يكون المغص ناتجاً عن عدة أسباب كامنة، بما في ذلك الغازات، وقد يبدأ الرضع المصابون بالمغص بالبكاء فجأة بعد الرضاعة. عادةً ما يبكي الرضع المصابون بالمغص خلال وقت محدد من اليوم، وفي الوقت نفسه كل يوم فقد يتسبب المغص في بكاء الأطفال بعد الرضاعة.
- الغازات: قد تُسبب الغازات الزائدة في المعدة انزعاجاً يؤدي إلى بكاء الطفل بعد كل رضعة.
- الارتجاع الحمضي: يُعدّ الارتجاع الحمضي شائعاً لدى الرضع، وقد يُصيب واحداً من كل خمسة رضع يحدث الارتجاع عندما لا تنغلق العضلة العاصرة المريئية السفلية (LES) بشكل صحيح، مما يسمح لبعض محتويات المعدة والحمض بالصعود إلى الفم. لا يتطلب الارتجاع الحمضي دائماً تدخلاً طبياً. في أغلب الأحيان، يتقيأ الطفل بعد البكاء ثم يهدأ. إذا استمر الارتجاع، فقد يُشير إلى مرض الارتجاع المعدي المريئي ( GERD). من أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي البكاء أثناء الرضاعة وبعدها بسبب التهيج الناتج عن حمض المعدة المرتجع.
- التسنين: قد يعاني الرضع في مرحلة التسنين من التهاب اللثة بشكل مستمر، مما قد يسبب الألم أثناء الرضاعة، وقد يجعلهم ذلك سريعي الانفعال ويدفعهم إلى البكاء أثناء الرضاعة وبعدها.
- انتفاخ المعدة: يبكي بعض الأطفال بسبب انتفاخ المعدة الناتج عن الإفراط في الرضاعة. ومع ذلك، فإن هذا الانزعاج عادة ما يستمر لفترة قصيرة، ويتوقف الطفل عن البكاء بمجرد زوال الانتفاخ.
الأسباب المرضية

- الحمى: قد يفقد بعض الأطفال شهيتهم ويبكون كثيراً عند إصابتهم بالحمى. قد تشير الحمى إلى وجود عدوى كامنة. راقبي درجة حرارة طفلكِ باستخدام ميزان حرارة. اصطحبي طفلكِ إلى الطبيب إذا لاحظتِ أن درجة حرارته أعلى من 39 درجة مئوية، أو إذا كان عمره أقل من ثلاثة أشهر، وكانت درجة حرارته أعلى من 38 درجة مئوية، وقد يبكي الأطفال بعد الرضاعة بسبب الحمى.
- ألم الأذن: قد يُسبب ألم الأذن انزعاجاً شديداً لدى الطفل، وقد يبكي إذا كان يعاني من ألم في أذنيه.
- العدوى: في بعض الأحيان، قد تسبب العدوى الكامنة شعوراً بعدم الراحة، مما يؤدي إلى بكاء مفرط. ينبغي على الوالدين الانتباه إلى أي علامات إضافية مثل الحمى أو التهيج، والتي قد تستدعي استشارة طبية.
- الانغلاف المعوي: هو حالة ينثني فيها جزء من الأمعاء داخل الجزء المجاور له. قد يبكي الأطفال المصابون بالانغلاف المعوي كثيراً، وعادةً ما يضمون ركبهم إلى صدورهم أثناء نوبة الألم ويبكون. سيجري طبيب الأطفال فحصاً سريرياً، وقد يوصي أيضاً بإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب للوصول إلى التشخيص.
- انسداد الأنف: إذا كان أنف الطفل مسدوداً، فقد يعيق ذلك عملية الرضاعة. وقد يشعر الطفل بالضيق ويبكي.
- الحساسية وعدم تحمل اللاكتوز: قد يُعاني الرضيع من حساسية تجاه الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز. تُسبب الحساسية أعراضاً مثل الطفح الجلدي والقيء واضطراب المعدة، بالإضافة إلى تقلصات البطن والشعور بالغازات والتهيج كما قد يُعاني الرضع من حساسية تجاه حليب الأم في حالة الإصابة بالجلاكتوزيميا، وهي حالة عدم القدرة على هضم نوع من سكر الحليب يُسمى الجلاكتوز، الموجود أيضاً في حليب الأم.
ماذا تفعلين عندما يبكي الطفل بعد الرضاعة؟

إذا بدأ طفلك بالبكاء بعد الرضاعة، فيمكنك تجربة العلاجات التالية، فقد تساعدك هذه الحلول على منع بكاء الطفل بعد الرضاعة ورغم ذلك، يُفضّل استشارة الطبيب في بعض الحالات التالية:
- دعي الطفل يتجشأ بين الرضعات وبعدها. احملي الرضيع بين ذراعيكِ مع إسناد رأسه على كتفكِ. ربتي برفق بين لوحي كتفيه، في منتصف أعلى ظهره، حتى تسمعي صوت التجشؤ. ضعي منشفة على كتفكِ لأن الرضيع عادةً ما يتقيأ كمية صغيرة من محتويات المعدة مع التجشؤ.
- أعطِي الطفل استراحة من الرضاعة، خاصةً إذا كان يعاني من ارتجاع المريء. توقفي عن الرضاعة لبضع دقائق قبل استئنافها. فهذا يُتيح لمحتويات معدة الطفل بعض الوقت للاستقرار ويمنع تقيؤ الحمض.
- غيّري نوع الحليب الصناعي إذا كنتِ تشكين في أنه السبب. راقبي طفلكِ بعد كل رضعة للتأكد من ملاءمته له. جربي دائماً أكثر من نوع من الحليب الصناعي لطفلكِ واختاري النوع الأنسب له.
- لعبة تسنين إذا كان طفلكِ يُسنّن، فأعطيه لعبة تسنين أو لهاية مصممة خصيصاً لتقويم الأسنان قبل الرضاعة لتخفيف تهيج اللثة. استخدمي فقط الألعاب المخصصة للتسنين، وليس أي شيء عشوائي ليمضغه الطفل.
- التمارين البسيطة يُعدّ وضع الطفل على بطنه وممارسة التمارين البسيطة طريقة ممتازة لتحسين مرونة عضلاته، كما يُساعد على تخفيف الضغط على بطنه لتسهيل خروج الغازات. يمكنكِ أيضاً ممارسة تمارين بسيطة مثل جعل الطفل يستلقي على ظهره وتحريك ساقيه بحركة تشبه ركوب الدراجة.
- تحريك ساقي الطفل بحركة تشبه ركوب الدراجة يساعد على إخراج الغازات، وتعد من الأنشطة الأخرى ثني ساقي الطفل بحيث تلامس ركبتاه بطنه. وقد ثبت أن هذه التمارين تخفف من الغازات لدى الطفل، والتي قد تكون أحد أسباب بكائه وانزعاجه بعد الرضاعة.
متى يجب زيارة الطبيب؟

يتواصل الأطفال الرضع بشكل أساسي عن طريق البكاء، وفهم أنماط البكاء المختلفة يساعد الأهل على تلبية احتياجاتهم بفعالية. قد يشير البكاء الحاد إلى الألم، بينما قد يشير البكاء المنتظم إلى الجوع. تساعد ملاحظة هذه الأنماط على الاستجابة السريعة لشعور الطفل بعدم الراحة. إذا بكى الطفل بعد الرضاعة وظهرت عليه الأعراض التالية أيضاً، فاستشيري طبيب أطفال.
- الحمى
- الإسهال والقيء
- انتفاخ البطن
- ضعف في زيادة الطول والوزن
- تورم عضلات الوجه والحلق
- وجود دم في البراز
- خمول شديد ونعاس
اصطحبي طفلك إلى طبيب أطفال إذا كان يبكي بشكل لا يمكن السيطرة عليه لأكثر من ساعتين حتى بعد الرضاعة، أو إذا لاحظت بقعاً ناعمة ومنتفخة على طفلك فقد تكون هذه علامات على وجود مشكلة صحية كامنة. يستطيع طبيب طفلك تشخيص هذه المشاكل من خلال تقييم الأعراض، وكذلك من خلال إجراء فحوصات تشخيصية للدم والبراز.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News