mena-gmtdmp

المرأة في التعدين.. ورشة عمل تستكشف الآفاق وتناقش التحديات

رنا الزمعي "رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة في التعدين" مع سفيرات المرأة في التعدين
رنا الزمعي "رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة في التعدين" مع سفيرات المرأة في التعدين

تحت مظلة الاعتراف الدولي بالإسهامات القيمة للمرأة في قطاع التعدين، تسارعت الجهود العالمية لتمكين الكفاءات النسائية، وكان للمملكة العربية السعودية حضور بارز في هذا التوجه؛ إذ حرصت منظومة الصناعة والثروة المعدنية على تمكين المرأة بوصفها شريكاً فاعلاً في سد فجوة المهارات داخل هذا القطاع الواعد.
وتتويجاً لهذه الجهود، تأسست "جمعية المرأة في التعدين" بوصفها جمعية أهلية غير ربحية تستهدف تطوير وتأهيل الكفاءات النسائية. ومؤخراً، أتمت الجمعية عامها الأول الحافل بالإنجازات. وبهذه المناسبة، نظمت الجمعية ورشة عمل رفيعة المستوى تجمع أقطاب الصناعة والقياديين لمناقشة التقدم المحرز. كما شهدت الورشة إعلاناً هو الأول من نوعه بمنح لقب "سفيرات المرأة في التعدين" لنخبة من الشابات الملهمات الفائزات في مسابقة "رواد مستقبل المعادن العالمية"، بالشراكة مع برنامج "ندلب"، ضمن مسارات ابتكارية تتكامل مع مستقبل قطاع التعدين.

قطاع إستراتيجي واعد.. تمكين المرأة في التعدين

ورشة عمل "المرأة في التعدين بين الفرص والتمكين"


تأتي ورشة "المرأة في التعدين بين الفرص والتمكين" -التي نظمتها جمعية المرأة في التعدين بالتعاون مع المرصد الوطني للمرأة بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن- في إطار دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز مساهمتها في القطاعات الواعدة. وناقشت الورشة ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القطاعات الصناعية والتعدينية، والتطورات الكبيرة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
​حضر الورشة نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، ومساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير الدكتور عبد الله بن علي الأحمري، إلى جانب ممثلين وممثلات عن العديد من الجهات المعنية.

كلمة رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة في التعدين رنا الزمعي


وفي الكلمة الترحيبية، رحبت رنا الزمعي "رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة في التعدين"، بالحضور مؤكدة أن الورشة تمثل "فرصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات والأفكار"، وتطلعت إلى أن تكون "بداية لسلسلة من الورش والمبادرات والبرامج المشتركة التي نسعى من خلالها لدعم توجهات الدولة، وتعزيز مشاركة المرأة في قطاع التعدين محلياً ودولياً".

 

كلمة للدكتورة سناء بنت محسن العتيبي "مديرة المرصد الوطني للمرأة"


​وكانت هناك كلمة أيضاً للدكتورة سناء بنت محسن العتيبي "مديرة المرصد الوطني للمرأة"، أكدت فيها أن "هذه الورشة تأتي في ظل ما تحظى به المرأة السعودية عامة من دعم وتمكين غير مسبوق من قيادتنا الرشيدة، وما يشهده حضورها في قطاع التعدين خاصة من اهتمام متزايد؛ بوصفه أحد أهم القطاعات الإستراتيجية الواعدة التي تفتح آفاقاً نوعية لمشاركة المرأة".

 

صوت القطاع

رنا الزمعي "رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة في التعدين"


​في تغطية خاصة لمجلة "سيدتي" لهذا الحدث الملهم، التقت رئيس مجلس إدارة جمعية "المرأة في التعدين"، رنا الزمعي، التي أوضحت أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تنظم ورش عمل مستمرة لجميع الجمعيات تحت عنوان "صوت القطاع".
​وأردفت الزمعي: "تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة في التعدين، نظمت الجمعية ورشة "صوت القطاع" بالتعاون مع المرصد الوطني للمرأة في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن؛ بهدف رصد مستهدفات وتحديات وإنجازات المرأة في هذا المجال، وتحقيق أفضل الأرقام والمؤشرات".

 

ورشة عمل "المرأة في التعدين بين الفرص والتمكين"


​وتابعت: "يسعدنا بهذه المناسبة، وبصفتنا راعي الاستدامة لمسابقة رواد مستقبل المعادن العالمية بالتعاون مع برنامج "ندلب"، أن نطلق مبادرة "سفيرات المرأة في التعدين" لأول مرة في المملكة من الكفاءات النسائية السعودية"، مشيرةً إلى أن "السفيرات باحثات دكتوراة ومتخصصات ناشطات في مجالات استدامة الموارد، والصحة، والسلامة المهنية".
​وأعربت الزمعي عن فخرها بهذه الخطوة قائلة: "نبارك للسفيرات ونفخر بأن الجمعية نجحت خلال عامها الأول في اتخاذ خطوات نوعية لتمكين المرأة، ومحاكاة المنظمات العالمية للمرأة في التعدين من خلال إطلاق لقب السفيرات للمرة الأولى". واختتمت حديثها بتوجيه شكر خاص لـ "سيدتي" لدعمها المستمر ووجودها الدائم بجانب المرأة.

 

مهارات سعودية واعدة

رهف مبارك القحطاني -من الحائزات على لقب سفيرة للمرأة في التعدين


أعربت رهف مبارك القحطاني عن سعادتها واعتزازها باختيارها بوصفها أول وأصغر سفيرة للمرأة في قطاع التعدين في مسار الصحة والسلامة، وذلك في مبادرة أطلقتها جمعية المرأة في التعدين بالتعاون مع المرصد الوطني ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
وثمنت القحطاني الثقة التي أولتها إياها الوزارة، مشيدة بحضور ودعم نائب الوزير المهندس خالد المديفر.
وأضافت: "أنا فخورة كذلك بمشاركتي هذا الإنجاز مع أختي، مهندسة الذكاء الاصطناعي، شذا مبارك القحطاني، كوننا حصلنا على لقب سفيرات المرأة في التعدين في آنٍ واحد، وهذا أمر يضفي فرحة خاصة لنا وللعائلة"، معبرة عن تطلعها لمشاركة هذا النجاح مع جدتها التي ستكون فخورة جداً وفق قولها.
وأكدت رهف القحطاني أنها تخطو في مجال التعدين بوصفها مبتكرة ورائدة أعمال؛ حيث شكل مؤتمر التعدين الدولي 2026 محطة الانطلاق بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، مشيرة إلى أن مشروعها حالياً بمرحلة التأسيس، تمهيداً للظهور مستقبلاً كشركة سعودية واعدة.

عندما تلتقي عوالم مختلفة يكون الإبداع

شهد لنجاوي -من الحائزات على لقب سفيرة للمرأة في التعدين


شهد لنجاوي، تحدثت عن تشجيع والدها الدكتور فواز لنجاوي، لتعبر بعدها عن فخرها باختيارها سفيرة للمرأة في التعدين في مسار استدامة الموارد، بعد دورها بوصفها عضواً ضمن فريق نيو مايننج "NeoMining"، هو فريق عالمي يضم باحثين ومبتكرين من المملكة العربية السعودية، ودول أخرى، برز بعد تحقيقه المركز الثاني في مسار "استدامة الموارد في عمليات التعدين" ضمن المنافسة العالمية للابتكار "رواد مستقبل المعادن"، التي نظمتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية على هامش النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في الرياض.
وبدأت شهد حديثها مع "سيدتي" بالقول: "إن أعظم التحديات التي نواجهها اليوم تُحَلُّ عندما تتلاقى المجالات والمنظورات والعقول المختلفة؛ فالابتكار الحقيقي ينبع من الذكاء الجماعي"، وأضافت: "وتعكس رحلتي الشخصية هذا المفهوم تماماً؛ فقد بدأتُ في مجال علم الأحياء الخلوي والجزيئي، ثم انتقلتُ إلى الهندسة الحيوية في مرحلة الماجستير، واليوم أتابع دراسة الدكتوراة في جامعة أكسفورد في تخصص الأحياء التخليقية "Synthetic Biology"، حيث أقوم بهندسة الأنظمة الحية لتطوير الجيل القادم من الأدوية النانوية".
وأكدت لنجاوي أن خلفيتها العلمية لم تمنعها من دخول مجال مختلف تماماً، وهو قطاع التعدين، وقالت: "عندما شاركني والدي، الدكتور فواز لنجاوي، مؤسس شركة "Neo Mining Technologies"، بعض التحديات أدركتُ أن الطبيعة تحمل الكثير من الإجابات. وأن الابتكار يبدأ عندما نتعلم من خلق الله، ونستفيد من ذلك، ونبني حلولاً جديدة. وهذه هي الرؤية الكامنة وراء مختبرات "Neo Mining Innovation Labs": الجمع بين الذكاء الاصطناعي، والعلوم، والهندسة لإعادة تشكيل مستقبل التعدين".
وفي ختام حديثها وجهت سفيرة المرأة في التعدين رسالة للمرأة قائلة: "لا تستهيني أبداً بمنظوركِ الخاص، واقتحمي مجالات جديدة، واطرحي الأسئلة، وابني الجسور؛ لأن أعظم الابتكارات غالباً ما تأتي عندما نربط بين عوالم لم يتخيل الآخرون قط أنها يمكن أن تلتقي".

استثمار حيوي

مي فؤاد أبو السعود -من الحائزات على لقب سفيرة للمرأة في التعدين


وفي مسار استدامة الموارد أيضاً، تم اختيار مي فؤاد أبو السعود، المهندسة البيئية والعضو في فريق "نيو ماينينج"، واحدةً من السفيرات الأربعة للمرأة في التعدين، وأعربت مي عن سعادتها بذلك واعتزازها بدورها ضمن فريق الدكتور فواز لنجاوي، وقالت: "بفضل الله ثم بجهود فريقنا والتحفيز حققنا إنجازات كبيرة وعظيمة".
وأعربت أبو السعود عن فخرها بالمشاركة الفاعلة في قطاع التعدين الذي كانت المرأة غائبة فيه في فترات سابقة. وأوضحت أن "مشاركة المرأة في قطاع التعدين ليس فقط التزاماً بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، بل هو استثمار حيوي في الموارد البشرية لدعم تنمية الاقتصاد الوطني".
واختتمت حديثها مستشهدة بالحديث النبوي الشريف: "إنما النساء شقائق الرجال"، بوصفه دلالة على المكانة الجوهرية والأهمية البالغة لدور المرأة في المجتمع.

كفاءة المرأة السعودية

شذا مبارك القحطاني -من الحائزات على لقب سفيرة للمرأة في التعدين


أما شذا مبارك القحطاني، مطورة الذكاء الاصطناعي وإحدى السفيرات الأربعة للمرأة في التعدين، ضمن مسار استدامة الموارد؛ فأكدت أن "دخول المرأة السعودية في شتى المجالات الصناعية والتعدينية ما هو إلا إعلان صريح بما تملكه المرأة السعودية من جدارة وكفاءة، واعتراف كامل بمسؤولياتها بوصفها شريكة أساسية في صياغة مستقبل الصناعة في المملكة".
وأشارت القحطاني إلى فوزها الأخير الذي مثلت فيه المملكة العربية السعودية في منافسة دولية ضمت 57 دولة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يُعَدُّ "انعكاساً لما تملكه المرأة السعودية من طموح ومعرفة وقدرة على المنافسة والابتكار".
وأعربت في ختام تصريحها عن طموحها في أن تكون "نموذجاً محفزاً لكل امرأة تسعى للتميز والريادة في قطاعي التعدين والصناعة".

عن جمعية المرأة في التعدين

رنا الزمعي "رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة في التعدين" مع سفيرات المرأة في التعدين


جمعية المرأة في التعدين هي جمعية أهلية مهنية غير ربحية متخصصة في التعدين تأسست بتاريخ 03/11/1446هـ الموافق في 1 من مايو 2025م، وهي مرخصة من المركز الوطني وتخضع لإشراف وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
تستهدف الجمعية إحداث تغيير إيجابي وتطوير نوعي في مجال التعدين بالمملكة، من خلال تعزيز حضور المرأة السعودية في قطاع التعدين وتجديد الأفكار والطاقات والإمكانات، وخلق بيئة تعددية شاملة تدعم التغيير والابتكار والبحث العلمي وتطوير القدرات النسائية التقنية والصناعية، بما يعزز دورها في التنمية الوطنية ويحقق الريادة والاستدامة.
إليكم حواراً خاصاً مع رئيسة الجمعية السعودية للمرأة في التعدين: عن المرأة في التعدين رنا الزمعي: الرؤية أرتنا الطريق والإمكانيات