mena-gmtdmp

مؤسّسة علامة Dananeer زهرة الصُغيّر: ما نرتديه انعكاس للثقافة والمشاعر

مؤسّسة علامة Dananeer زهرة الصُغيّر
مؤسّسة علامة Dananeer زهرة الصُغيّر

من قِصَّةٍ استمدَّت قوَّتها من بساطتها، وإبداعٍ جاء من البحثِ عن مساحةٍ للتعبير، وُلِدَت «دنانير» Dananeer.. علامةٌ، اختارت لها مؤسِّستها زهرة الصُّغيَّر اسماً يُشبه فلسفتها في الحياة، وهي أن «القيمةَ الحقيقيَّةَ لا تقومُ على المبالغة، بل على الجوهر»، فهي تعتقدُ أن «البساطةَ أعلى درجاتِ الثقة»، وأن «الأناقةَ الحقيقيَّة تكمنُ في شعورِ المرأةِ بأنها نفسها». وقد صاغت الصُّغيَّر، بروحٍ مستمدَّةٍ من البيئةِ السعوديَّة ومن بحرِ المنطقةِ الشرقيَّة، نحو عشرِ مجموعاتٍ حتى الآن، التقت فيها التقاليدُ مع الحداثةِ: من العبايةِ إلى الأزياءِ العمليَّةِ الجاهزة. وعُرِضَت مجموعتُها الأخيرةُ في النسخةِ الأخيرةِ من أسبوعِ الأزياء في الرياض، واختارت منها «سيدتي» تصميماً مميَّزاً لأحدِ أغلفتها، وتحديداً للقاءِ مع صبا توفيق، لاعبةِ المنتخبِ السعودي لكرةِ القدم للسيِّدات، إذ يعكسُ، وفق المصمِّمةِ «صورةَ المرأةِ السعوديَّةِ الطموحةِ والواثقةِ من نفسها». التقينا زهرة الصُّغيَّر في حوارٍ للحديثِ أكثر عن "دنانير"، وما تنفردُ به العلامة.

مصممة الأزياء السعودية مؤسّسة علامة Dananeer زهرة الصُغيّر

المصممة زهرة الصُغيّر

«من سكونِ نجد ووقارِ الحجاز نسجنا لكِ دنانير»، كيف صاغت زهرة الصُّغيَّر هذه الهويَّةَ العاطفيَّةَ للعلامة؟

وُلِدَت «دنانير» من حاجةٍ شخصيَّةٍ جداً، فمنذ طفولتي وأنا إنسانةٌ هادئةٌ، وأجدُ صعوبةً في التعبيرِ عن مشاعري بالكلمات، لذا اكتشفتُ في الأزياءِ لغةً، أستطيعُ من خلالها التعبيرَ عن نفسي. مع الوقتِ أدركتُ أن الأزياءَ ليست مجرَّد ملابسَ، بل هي انعكاسٌ للهويَّةِ، والثقافةِ، والمشاعر.
من هنا جاءت «دنانير». علامةٌ، وُلِدَت من إيماني بأن ما نرتديه يمكن أن يروي قصصنا، ويعكس شخصيَّاتنا وقيمنا. لقد أردتها علامةً تحملُ روحَ المرأة، وتُقدِّمها بأسلوبٍ معاصرٍ، ينظرُ بثقةٍ إلى المستقبل.

تقولين: إن «الجمالَ الحقيقي يكمنُ في الأصالة، ويتجلَّى في البساطة». كيف يمكن للبساطةِ أن تفرضَ قوَّتها في عصرِ الصخبِ البصري؟

أعتقدُ أن البساطةَ أعلى درجاتِ الثقة. عندما تكون الفكرةُ قويَّةً، والهويَّةُ واضحةً، لا يحتاج التصميمُ حينها إلى المبالغةِ حتى يلفت الانتباه. أكثرُ القطعِ التي تبقى في الذاكرةِ غالباً، هي الأكثرُ صدقاً.

ما رأيك بالتعرف على المصممة السعودية هنيدة صيرفي

المصممة زهرة الصُغيّر

 

التطريزُ في قطعكِ ليس مجرَّد زينةٍ، بل «يروي حكاياتٍ» كما تذكرين، ما القصصُ التي تحاولين سردها؟

أنا أرى الأزياءَ وسيلةً للتعبير، لذا أحبُّ أن يكون لكلِّ تفصيلٍ معنى. أستلهمُ كثيراً من البيئةِ السعوديَّة، ومن البحرِ بحكم انتمائي إلى المنطقةِ الشرقيَّة، وأيضاً من السفرِ، والفنِّ، والعمارة، وأحاولُ ترجمةَ هذه المشاعر والذكرياتِ إلى تفاصيلَ يمكن ارتداؤها.

«في «دنانير» لا نُجاري الموضة، بل نُعيد تعريفها». ما المفهومُ الجديدُ الذي تودِّين ترسيخه في ذهنِ المرأةِ السعوديَّةِ والعربيَّةِ بشكلٍ عامٍّ عبر تصاميمكِ؟

أريدُ أن أرسِّخَ فكرةَ أن المرأةَ لا تحتاجُ إلى التخلِّي عن هويَّتها حتى تكون عصريَّةً. بالنسبةِ لي، الأناقةُ الحقيقيَّةُ تكمنُ بأن تشعرَ المرأةُ بأنها نفسها، بكلِّ ثقتها وثقافتها وشخصيَّتها.

من تصميم المصممة زهرة الصُغيّر

 

بصفتكِ جزءاً من حراك المصمِّماتِ السعوديَّات، كيف ترين تأثيرَ هذا الجيلِ في تغييرِ نظرةِ العالمِ للأزياء القادمةِ من قلبِ المملكة؟

خلال الأعوامِ الأخيرةِ شهدت السعوديَّةُ تحوُّلاً إبداعياً وثقافياً استثنائياً، خاصَّةً في عالمِ الأزياء. هذا التحوُّلُ جعلني أدرك أنني لا أريدُ فقط أن أشهدَ هذه المرحلة، بل وأن أكون أيضاً جزءاً من صناعتها. أؤمنُ بأننا جيلٌ جديدٌ من المبدعين السعوديين، يحمل رؤى أكبر، وطموحاتٍ عالميَّةً، ويسعى إلى بناءِ علاماتٍ تُنافس دولياً دون أن تفقدَ ارتباطها بهويَّتها وجذورها. هذا ما أعتقدُ أنه بدأ يُغيِّر نظرةَ العالمِ للأزياء القادمةِ من السعوديَّة.

 

«أريد أن أرسّخ فكرة أن المرأة لا تحتاج إلى التخلي عن هويتها حتى تكون عصرية»

 

 

أسبوعُ الأزياءِ في الرياض شكَّل محطَّةً فارقةً، ماذا أضافت هذه التجربةُ لعلامتكِ، وكيف تعكسُ قطعكِ طموحَ «رؤيةِ السعوديَّة» في قطاعِ الأزياء؟

كانت تجربةً مؤثِّرةً جداً بالنسبةِ لي، لأنها أكَّدت أن الأحلامَ التي كانت تبدو بعيدةً، أصبحت اليوم ممكنةً. المشاركةُ بأسبوعِ الأزياء في الرياض جعلتني أرى كيف تحوَّلَ قطاعُ الأزياءِ في السعوديَّة إلى منصَّةٍ حقيقيَّةٍ للمواهبِ والطموحاتِ المحليَّة. «رؤيةُ السعوديَّة» لم تدعم قطاعَ الأزياءِ فقط، بل ومنحت أيضاً جيلاً كاملاً من المبدعين الثقةَ للتفكيرِ بشكلٍ مغايرٍ، وبناءِ علاماتٍ قادرةٍ على الوصولِ للعالميَّة، هذا مع الحفاظِ على هويَّتنا وقصصنا الخاصَّة.

تابعي أيضًا لمسات سعودية بمعايير عالمية في مجال الأزياء الرياضية

من تصميم المصممة زهرة الصُغيّر

 

 

شاهدنا إحدى قطعِ «دنانير» تتألَّقُ على غلافِ «سيدتي» لشهرِ إبريل مع صبا توفيق، كيف وُلِدَت فكرةُ هذه القطعة، وماذا يُمثِّل لكِ هذا الاختيار؟

صمَّمتُ القطعةَ لتُجسِّد المرأةَ التي تجمعُ بين القوَّةِ والرقي. رؤيتها على غلافِ «سيدتي» كانت لحظةَ فخرٍ بالنسبةِ لي، لأنها لم تُمثِّل التصميمَ فقط، بل وعكست أيضاً صورةَ المرأةِ السعوديَّة الطموحةِ والواثقةِ من نفسها.

من العباياتِ إلى الأزياءِ اليوميَّةِ الجاهزة، أين تجدين نفسكِ أكثر؟

أجدُ نفسي في الاثنين. العبايةُ كانت البدايةَ التي صنعت هويَّةَ «دنانير»، أمَّا الأزياءُ الجاهزة، ففتحت أمامي مساحةً جديدةً للتعبيرِ والإبداع. في النهايةِ، ما يهمُّني ليس نوعَ القطعة، وإنما الشعورُ الذي تمنحه للمرأةِ عندما ترتديها.

من تصميم المصممة زهرة الصُغيّر

 

في حالِ اتَّجهتِ نحو تصميمِ فساتينِ الزفاف، كيف ستظهرُ عروسُ «دنانير»؟

أتخيَّلها عروساً واثقةً، وأنيقةً، وغير متكلِّفةٍ. تهتمُّ بالتفاصيلِ أكثر من المبالغة، وتبحثُ عن قطعةٍ خالدةٍ تُشبه شخصيَّتها، وتحكي قِصَّتها الخاصَّة.

إذا أردنا اختصارَ مسيرتكِ في جملةٍ، فماذا تكون، وأي أحلامٍ ما زلتِ تحملينها؟

الجملةُ ستكون: «بدأتُ من شغفٍ بالتعبيرِ عن نفسي، وما زلتُ أتعلَّمُ كيف أحوِّل هذا الشغفَ إلى أثرٍ». أمَّا أحلامي، فما زالت أكبر من كلِّ ما حقَّقته حتى الآن. أعتقدُ أن أكثر ما يُحمِّسني، هو الشعورُ بأن هذه الرحلة ما زالت في بدايتها، وأن هناك الكثير الذي يمكن تعلُّمُه وبناؤه.

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط

من تصميم المصممة زهرة الصُغيّر