مع انطلاقِ بطولةِ كأسِ العالم لكرة القدم FIFA World Cup 2026، لم يكن المشهدُ مجرَّد صافرةِ بدايةٍ لأكبر حدثٍ كروي على وجه الأرض، بل جاء احتفالاً عالمياً، جمعَ بين الرياضةِ، والثقافةِ، والموسيقى في لوحةٍ امتدَّت ألوانُها عبر ثلاثِ دولٍ مضيفةً، هي الولاياتُ المتَّحدة الأمريكيَّة وكندا والمكسيك.

من قلبِ ملعب Estadio Azteca التاريخي في Mexico City، العاصمةِ المكسيكيَّة، انطلق أوَّلُ فصولِ هذه الحكايةِ، التي ينتظرُها الملايين حول العالم. هناك، الأضواءُ سُلِّطت على النجمةِ العالميَّةِ شاكيرا Shakira التي اعتلت المسرحَ مع الفنَّانِ النيجيري بورنا بوي Burna Boy لتقديمِ الأغنيةِ الرسميَّة الجديدةِ للبطولة Dai Dai. وبين الإيقاعاتِ الإفريقيَّةِ Afrobeats، ونبضاتِ موسيقى الريجي Reggaeton، تحوَّلت أرضُ الملعبِ إلى مساحةٍ نابضةٍ بالحركةِ والطاقة حيث رافقَ الثنائي عشراتُ الراقصين في عرضٍ احتفالي، صُمِّم ليُجسِّد روحَ الحدثِ العالمي. وكما جرت العادةُ مع شاكيرا، انقسمت الآراءُ بين الإشادةِ بحضورها المسرحي اللافت، وقدرتها على إشعالِ الحماس، وبين انتقاداتٍ طالت جودةَ البثِّ، والأداءِ الصوتي، واختيارِ الأغنية نفسها. أمَّا حفلُ الافتتاح، فحملَ لمساتٍ مستوحاةً من التراثِ المكسيكي، واشتملَ على عروضٍ للطبولِ، والرقصاتِ التقليديَّة، وضمَّ مجسَّماً ذهبياً ضخماً لكأسِ العالم في محاولةٍ للاحتفاءِ بالهويَّةِ الثقافيَّةِ للبلاد أمامَ أنظارِ العالم. كذلك شهدَ الحفلُ حضورَ النجمةِ المكسيكيَّةِ العالميَّة سلمى حايك Salma Hayek بوصفها سفيرةً رسميَّةً للبطولة حيث أضفت على المناسبةِ مزيداً من البريق، فهي خطفت الأنظارَ بإطلالتها الأنيقة، وحضورها اللافتِ بين الشخصيَّاتِ المدعوَّة. وجاءت مشاركتُها بمنزلةِ تحيَّةٍ للهويَّةِ الثقافيَّةِ المكسيكيَّة التي شكَّلت محوراً أساسياً في الاحتفالاتِ الافتتاحيَّة، خاصَّةً في الحفلتَين اللتين نُظِّمتا في اليومِ التالي لحفلِ المكسيك، وهما حفلتا الافتتاحِ في لوس أنجلوس وتورنتو.
هكذا يفتتحُ FIFA World Cup 2026 الرحلة، ليس فقط بوصفها مسابقةً رياضيَّةً، بل وأيضاً بوصفها منصَّةً عالميَّةً، تلتقي فيها الشعوبُ حول شغفٍ واحدٍ، وتُروى من خلالها قصصٌ جديدةٌ من الحلمِ، والتنافسِ، والانتماء.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط



Google News