منذ اللحظة التي يصل فيها المولود إلى العالم، تبدأ الأم في مراقبة تفاصيله الصغيرة بشغف شديد؛ كيف يحرّك يديه، وما الذي يلفت انتباهه، وكيف يتفاعل مع الأصوات، وهل يهدأ بسرعة عندما تحمله أم يحتاج إلى بعض الوقت، وحتى الطريقة التي ينظر بها إلى الوجوه من حوله. ومع تكرار هذه المواقف، تبدأ الأسئلة الطريفة بالظهور: هل يمكن أن تخبرنا هذه التصرفات المبكرة شيئاً عن الطفل الذي سيصبح عليه عندما يكبر؟ هل سيكون اجتماعياً أم هادئاً؟ فضولياً أم حذراً؟ مغامراً أم محباً للروتين؟
وبالطبع، لا يمكن علمياً التنبؤ بـشخصية الطفل المستقبلية من حركة واحدة أو عادة بسيطة لدى المولود، لأن الشخصية تتشكل تدريجياً نتيجة تداخل المزاج الفطري مع البيئة والتربية والخبرات والعلاقات. لكن يمكن النظر إلى بعض التصرفات بوصفها قراءة مرحة تشبه الأبراج، تساعد الأم على الاستمتاع بمراقبة طفلها، من دون اعتبارها حكماً ثابتاً على مستقبله.
1. المولود الذي يراقب الوجوه طويلاً

إذا لاحظتِ أن طفلك يحدق في وجهك أو يتابع الوجوه من حوله وكأنه يحاول اكتشاف أسرارها، فقد يكون من الممتع أن تتخيليه مستقبلاً طفلاً اجتماعياً يحب مراقبة الآخرين وفهم مشاعرهم، وربما يصبح شخصاً يهتم بالتفاصيل الصغيرة في تصرفات من حوله.
هذه النظرة الطويلة يمكن أن تكون ببساطة جزءاً من تطور الانتباه والبصر، لكن في القراءة المرحة نقول: هذا الطفل سيكون قارئاً جيداً للوجوه!
2. المولود الذي يهدأ بمجرد سماع صوت أمه
هناك أطفال يبدو أنهم ينتبهون بسرعة إلى صوت الأم، وقد يهدؤون عند سماعه أو يتوقفون عن الحركة للحظات وكأنهم يستمعون إليها.
وفي القراءة الشبيهة بالأبراج، يمكن وصفه بأنه طفل قد يكبر ليكون محباً للتواصل والكلمات، ويجد راحته في الحديث مع الأشخاص الذين يثق بهم، وربما يصبح من الأطفال الذين يحبون الحكايات والنقاشات وسرد تفاصيل يومهم.
لكن الأهم أن ارتباط الطفل بصوت أمه في هذه المرحلة طبيعي جداً، ولا يعني بالضرورة أنه سيصبح شخصاً كثير الكلام في المستقبل.
3. المولود الذي يتحرك كثيراً

إذا كان صغيرك لا يكف عن تحريك ذراعيه وساقيه، فقد تجدين نفسك تقولين: «يبدو أنه لن يجلس في مكانه عندما يكبر!». وبطريقة الأبراج المرحة، يمكن وصفه بأنه صاحب روح نشيطة، يحب التجربة والحركة، وقد يكون من الأطفال الذين يستمتعون بالأنشطة والاستكشاف بدل الجلوس لفترات طويلة.
غير أن الحركة في مرحلة حديثي الولادة جزء طبيعي من النمو، ولا تكفي وحدها للتنبؤ بمستوى النشاط في السنوات المقبلة.
4. المولود الذي يحدق في الأشياء الجديدة
بعض الأطفال يلفت انتباههم الضوء، أو الألعاب أو الوجوه أو الأصوات الجديدة، فيبدؤون بمراقبتها باهتمام.
وهنا يمكن أن تبدأ الحكاية المرحة: ربما يكون أمامك طفل فضولي، يحب السؤال عندما يكبر، ولا يكتفي بالإجابة السريعة، بل يريد أن يعرف «لماذا؟» و«كيف؟». وقد يكون هذا النوع من الفضول سمة جميلة تستحق أن تشجعها الأم لاحقاً من خلال القراءة واللعب والاستكشاف.
5. المولود الذي يهدأ عندما يُحمل

إذا كان طفلك يهدأ بسرعة عندما تحملينه، فقد يكون من الممتع تخيله مستقبلاً طفلاً يحب القرب من الأشخاص الذين يشعر معهم بالأمان، ويقدّر العلاقات الدافئة والاهتمام. وفي «برج المولود» الافتراضي يمكن القول: هذا طفل العلاقات الجميلة، وقد يكبر ليكون محباً للعائلة والاحتضان واللحظات الحميمة مع الأشخاص المقربين منه.
6. المولود الذي يستجيب بسرعة للأصوات
إذا كان الطفل يتوقف للحظات أو يغير انتباهه عند سماع صوت جديد، فيمكن أن نتخيله مستقبلاً طفلاً شديد الانتباه إلى ما يحدث حوله.
وبلغة الأبراج نقول: أذناه تلتقطان التفاصيل قبل الجميع! وقد يصبح محباً للموسيقى، أو الأصوات أو القصص أو الألعاب التي تعتمد على الاستماع، مع التأكيد أن ذلك ليس تنبؤاً حقيقياً بموهبته المستقبلية.
7. المولود الذي يبدو مستمتعاً بالأصوات والضحك

إذا لاحظتِ أن طفلك ينتبه للأصوات المرحة أو يهدأ عندما يسمع ضحكات أفراد الأسرة، فيمكن أن ترسمي له في خيالك شخصية اجتماعية محبة للأجواء المرحة. وقد تقول الأم مازحة: «يبدو أن صاحب النكتة القادم في العائلة قد وصل!».
لكن تفاعل الطفل مع الأصوات في هذه المرحلة مرتبط أيضاً بتطور حواسه وقدرته على الانتباه، لذلك لا ينبغي اعتباره مؤشراً مؤكداً على شخصيته المستقبلية.
8. المولود الذي يحتاج إلى وقت حتى يتأقلم
قد تلاحظ الأم أن طفلها لا يبدو مرتاحاً فوراً عند تغيير المكان أو التعامل مع شخص جديد، وأنه يحتاج إلى بعض الوقت حتى يعتاد الأجواء. وفي القراءة المرحة يمكن وصفه بأنه الطفل الذي لا يمنح ثقته بسرعة؛ يراقب أولاً، ثم يقرر، وقد يصبح لاحقاً أكثر حذراً في المواقف الجديدة ويحب معرفة ما ينتظره قبل أن يخوض التجربة. وهذه السمة لا تعني أنه سيكون خجولاً؛ فالطفل قد يتغير كثيراً مع نموه واكتساب الخبرات.
9. المولود الذي يحب النظر إلى التفاصيل

إذا كان صغيرك يثبت نظره على الأشياء أو يتابع حركة جسم أو ضوء أمامه، يمكن للأم أن تتخيله طفلاً مستقبلياً يحب التفاصيل، وربما يستمتع بالألعاب التي تحتاج إلى تركيب وترتيب وملاحظة. وفي نسخة «أبراج المواليد» نقول: هذا ليس طفلاً يمر بجانب التفاصيل مرور الكرام!
10. المولود الذي يبدو هادئاً في معظم الأوقات
إذا كان طفلك هادئاً نسبياً، فقد تميل الأسرة إلى القول إنه سيكون هادئ الشخصية عندما يكبر، لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك. فالهدوء في مرحلة حديثي الولادة لا يعني أن الطفل سيظل هادئاً طوال طفولته، كما أن الطفل كثير البكاء ليس بالضرورة عصبياً أو صعب الشخصية مستقبلاً. ومع ذلك، يمكن للأم أن تستمتع بالتخيل وتقول: «ربما وصل إلى العائلة صاحب المزاج الهادئ!».
11. المولود الذي يغيّر تعبير وجهه كثيراً

قد تلاحظين مجموعة كبيرة من التعبيرات الصغيرة أثناء اليقظة أو النوم، وهنا تبدأ القراءة الطريفة: هذا الطفل ربما سيكون صاحب وجه معبّر، وستعرف الأم ما يفكر فيه من نظرة واحدة! ومع مرور السنوات، قد تصبح هذه التعبيرات جزءاً من شخصية الطفل وطريقته الخاصة في التواصل، لكن لا يمكن التنبؤ بذلك من مرحلة المولود.
12. المولود الذي يلفت انتباهه كل جديد
إذا كان الطفل يبدو مهتماً بتغيير الأصوات أو المشاهد أو الأشياء من حوله، فقد تستمتعين بتخيله مغامراً صغيراً، يحب اكتشاف الأماكن والألعاب والتجارب المختلفة. وفي «أبراج المولود» الافتراضية يمكن أن يكون شعاره: «لا تخبروني ماذا يوجد هناك... دعوني أكتشف بنفسي!».
ماذا لو كان طفلك لا يشبه أي وصف؟
هنا تكمن أجمل نقطة في الموضوع؛ فالأطفال ليسوا أبراجاً فلكية يمكن وضعهم في خانة واحدة، ولا يمكن لحركة صغيرة في الشهر الأول من عمر المولود أن تحدد مستقبل شخصيتهم. فقد يكون الطفل هادئاً في الرضاعة ثم يصبح شديد النشاط في مرحلة لاحقة، وقد يبدو حذراً في طفولته المبكرة ثم يصبح اجتماعياً جداً عندما يكبر، وقد يتغير أسلوبه في التعبير مع كل مرحلة جديدة من مراحل النمو.
لذلك يمكن للأم أن تتعامل مع هذه الأفكار باعتبارها لعبة لطيفة للملاحظة والتخيل، تماماً مثل قراءة الأبراج من ناحية التسلية، ولكن مع فارق مهم: لا ينبغي استخدامها لوضع صفات ثابتة على الطفل أو توقع مستقبله.
والأجمل أن تحتفظ الأم بملاحظاتها في دفتر صغير، فتكتب مثلاً: «في عمر شهر كان يراقب الوجوه طويلاً»، و«في عمر شهرين أصبح ينتبه للأصوات»، و«في عمر أربعة أشهر بدأ يبتسم عندما يسمع صوتنا». وبعد سنوات، يمكنها العودة إلى هذه الصفحات لترى كيف تغير طفلها، وربما تكتشف أن بعض توقعاتها المرحة أصابت شيئاً من الحقيقة، بينما فاجأها الطفل في أشياء أخرى تماماً.
6 حركات يقوم بها المولود يجب على الأم معرفتها لتحديد طلباته ورغباته
.


Google News