mena-gmtdmp

الأماكن الصحيحة لوضع الكمادات والأخطاء الشائعة عند استخدامها للطفل

صورة لأم تطبق كمادات على جبهة طفلها
لا تطبّقي الكمادات على جبهة الطفل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يصاب الأطفال على مدار سنين حياتهم، ومن جميع الفئات العمرية، بظاهرة ارتفاع درجة الحرارة، ونظراً لأن ارتفاع حرارة الطفل عموماً تعد عرضاً لمرض، وليس مرضاً بحد ذاته، فيجب أن تعرف الأم كيفية تخفيف درجة حرارة الطفل في المنزل وبسرعة، وذلك لأن مخاطر ارتفاعها على المعدل الطبيعي ولمدة طويلة؛ قد تصل إلى حدوث تلفٍ في الدماغ وتهدد حياته أيضاً، وعلى ذلك ومنذ القدم فقد اعتدنا كأمهات، وحسب ما تعلمناه من السابقين، على استخدام الكمادات على الجبهة كأول إجراء نقوم به لخفض درجة حرارة الطفل.
إذا كان على الأم أن تهتم بخفض درجة حرارة طفلها حتى يصل الطبيب، وذلك في حال استدعى الأمر استشارته، ففي بعض الأحيان تفيد العلاجات المنزلية في خفض حرارته بشكل فعال، ومنها تطبيق الكمادات الباردة في حال استخدمتها الأم بطريقة فعالة صحيحة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال الدكتور أمجد عبد الخالق، حيث أشار إلى الأماكن الصحيحة لوضع الكمادات، والأخطاء الشائعة للطفل الرضيع عند استخدامها، وطرق صحيحة لخفض حرارة الطفل في المنزل، وذلك في الآتي:

أسباب شائعة لإصابة الأطفال بارتفاع درجة الحرارة في مراحل عمرهم المختلفة

ارتفاع حرارة الطفل "صورة من موقع freepik "
  1. توقعي أن أطفالك سوف يصابون بارتفاع درجة الحرارة، وذلك حسب مراحل عمرهم المختلفة، لعدة أسباب لا يمكن حصرها، فمثلاً الأطفال المواليد؛ أي حديثي الولادة، والذين يبلغ عمر الواحد منهم شهراً واحداً؛ قد يصاب بارتفاع درجة الحرارة بسبب تعرضه لحدوث عدوى بكتيرية، انتقلت إليه من أمه خلال مراحل عملية الولادة أو فيما بعدها، حيث يلعب تكرار تعرض الأم للفحص السريري وعدم تعقيم الأدوات أثناء المخاض، ووجود إصابات بالعدوى في مجرى الولادة عند الأم مسبقاً؛ يؤدي إلى انتقالها للمولود، ومن أنواع هذه العدوى البكتيرية التي قد تنتقل للطفل؛ ما يعرف ببكتيريا المكورات العقدية من النوع "ب"، وكذلك ما يعرف ببكتيريا الليستيريا المولدة للخلايا الوحيدة، وكذلك يتعرض لعدوى بكتيريا الإشريكية القولونية، والتي تتسرب من فضلات الأم، وكذلك قد يتعرض أيضاً للعدوى بفيروس الهربس.
  2. توقعي أن يصاب طفلك الرضيع بارتفاع درجة الحرارة في المرحلة العمرية ما بين شهر وثلاثة أشهر؛ بسبب إصابته بالتهابات الجهاز التنفسي، أو تعرضه إلى التهابات في جهازه البولي، حيث إنه من السهل أن يصاب الرضيع بعدوى في المجاري البولية، وعلى عكس المتوقع، وخصوصاً بالنسبة للمولودة الأنثى؛ بسبب أخطاء التنظيف من الفضلات.
  3. انتبهي إلى أن طفلك بعد عمر ثلاثة أشهر، وحتى يصل إلى سن الثالثة، قد يصاب بالحمى؛ بسبب وجود عدوى بكتيرية في الدم، حيث تصل هذه البكتيريا إلى مجرى دم الطفل بسبب إصابته، بما يعرف بعدوى "البكتيريا العقدية الرئوية"، وكذلك قد يصاب طفلك في هذه المرحلة من عمره بعدوى البكتيريا المستدمية النزلية من النوع "ب"، وتؤدي هذه البكتيريا لعدة أعراض قد يغفل عنها الأطباء، ومنها معاناة الطفل من التهاب الأذن الوسطى، وكذلك التهاب الرئتين، وأيضاً قد يتعرض الطفل إلى التهاب سحايا الدماغ.
  4. لاحظي أن من بين أسباب إصابة الأطفال بارتفاع درجة الحرارة غير الإصابة بالعدوى الخارجية؛ الإصابة بما يعرف بداء "كاواساكي"، وكذلك قد يتعرض الأطفال إلى الإصابة بما يعرف بالإنهاك الحراري، وقد يتعرضون إلى خطر التسمم ببعض الأدوية؛ مثل التسمم ببعض الأدوية المضادة للفعل الكوليني.
  5. اعلمي أن إصابة الأطفال ببعض الأمراض الخطيرة المستعصية؛ قد تؤدي إلى إصابتهم بحمى مزمنة لا تفيد معها الكمادات، بمعنى أن هذه الحمى قد تستمر لمدة أكثر من أسبوعين، ومن بين هذه الأمراض إصابة الطفل بأي نوع من أنواع السرطانات، أو إصابته بما يعرف بمرض الأمعاء الالتهابية، أو إصابته بمرض السكري الكاذب، كما يطلق عليه، وكذلك يتعرض لارتفاع الحرارة؛ في حالات تعرضه إلى الجفاف الشديد من دون أن تنتبه الأم لذلك.

أخطاء تطبيق الكمادات لخفض درجة حرارة الطفل

  • توقفي تماماً عن تطبيق كمادات الماء البارد أو المثلج أو حتى تطبيق قوالب الثلج على جسم الطفل بشكل مباشر، من دون حائل؛ أي طرف عازل، مثل استخدام الأكياس المخصصة مثلاً لحفظ الثلج المجروش مع ارتداء الطفل للملابس الخفيفة، فهذه الطريقة الخاطئة تتسبب في حدوث صدمة للأوعية الدموية، حيث تتقلص وتنقبض هذه الأوعية بقوة وبصورة مفاجئة، ويؤدي ذلك لأن يعطي الجسم للدماغ مؤشرات خاطئة عن درجة حرارة الطفل الحقيقية، مما يحفز الجهاز العصبي المركزي في جسم الطفل، ومن أجل تحفيز جهاز المناعة لديه، إلى أن يرفع درجة حرارة الجسم أكثر بدلاً من أن يخفضها، كما أن استخدام الثلج والماء البارد على شكل كمادات؛ يؤدي إلى حصول الأم على قراءات خاطئة حول درجة حرارة طفلها المصاب بالحمى.
  • توجهي بطفلك إلى الطبيب فوراً في حال لاحظتِ أن الطفل قد بدأ يرتعش أو ينتفض أو أنه مصاب بالتشنجات؛ لأن بعض الأمهات يتركن الطفل في سريره بعد تطبيق الكمادات، ويعتقدن أن إصابة الطفل بالارتعاش والارتجاف يعني أن درجة حرارته قد انخفضت، ولكن هذا اعتقاد خاطئ تماماً، ويجب رفع الكمادات عن جبهته والتوجه به فوراً إلى قسم الطوارئ من دون تأخير.

الطرق الصحيحة لاستخدام الكمادات للأطفال

  • طبّقي كمادات الماء الباردة بدرجة الحرارة الطبيعية للغرفة التي ينام فيها الأطفال على مناطق معينة من جسمه، فستسهم في خفض حرارته فعلياً، حيث تعد منطقة الجبهة من المناطق الخاطئة التي يتم اعتمادها من قبل معظم الأمهات بطريقة تقليدية، ولا تؤدي إلى خفض درجة حرارة الطفل، ولكن يفيد مسح الوجه بشكل عام فقط بفوطة باردة، وتمرير الفوطة الباردة المبللة فوقه.
  • طبّقي طريقة الكمادات الباردة في مناطق ما تحت الإبطين للطفل، وكذلك بين فخذيه، حيث تكون الأوعية الدموية في هذه المناطق قريبة من سطح جلد الطفل، ويمكن أن تقومي بتطبيق الكمادات الباردة باستخدام فوطة قطنية نظيفة وخفيفة بعد تبليلها بالماء، بحيث لا يتساقط الماء منها على باقي أجزاء جسمه، وفي الوقت نفسه يجب ألا تكون جافة، بحيث تكون لديها القدرة على امتصاص الحرارة الزائدة وتخفيفها، ويمكن أن تطبّقي الكمادات على منطقة رسغي الطفل أيضاً، وفي حال استخدام أكثر من موضع للكمادات في الوقت نفسه؛ يمكن تطبيق الكمادات على جبهة الطفل، ولكن لا يجب تطبيق الكمادات إطلاقاً على الجبين، على اعتقاد أنها سوف تخفض الحرارة بهذه الطريقة.

طرق بسيطة لخفض درجة حرارة الطفل منزلياً

طفل مصاب بارتفاع الحرارة - "صورة من موقع freepik "
  • خففي ملابس الطفل المصاب بارتفاع درجة الحرارة، وكذلك قومي بتخفيف الأغطية من فوق جسمه، ولا تضيفي المزيد من الأغطية حتى لو كان الجو بارداً، واهتمي بأن تكون ملابس الطفل خصوصاً الداخلية أساساً مصنوعة من القطن الجيد؛ لكي تسهم في امتصاص العرق الناتج عن الحرارة الزائدة، حيث إن ملابس الأطفال المصنوعة من الألياف الصناعية تؤدي إلى زيادة معدل ارتفاع درجة حرارة جسم الطفل أكثر.
  • قومي بتهوية غرفة الطفل المصاب بارتفاع درجة الحرارة، وافتحي النافذة لمدة نصف ساعة في الصباح لتجديد هواء غرفته الملوث، والسماح بدخول الهواء المنعش، ثم أغلقي النوافذ أو الشرفة مع الاهتمام بوجود تهوية مناسبة ودائمة في الغرفة للمساعدة على تجديد الهواء فيها باستمرار.
  • طبّقي كمادات الماء الفاترة حول عنق الطفل، وفي مناطق الرسغين وتحت إبطيه، وعلى فخذيه أيضاً، ويمكن تقديم خافض للحرارة على شكل شراب حسب عمر ووزن الطفل، وبعد استشارة طبيب الأطفال، ولكن في حال ارتفاع درجة حرارة الطفل، الذي يبلغ من العمر أقل من ثلاثة أشهر، فيجب عدم تقديم أي دواء له، والتوجّه به إلى الطبيب فوراً.
  • أكثري من تقديم السوائل للطفل في حال إصابته بالحمى؛ لأن جسم الطفل يفقد الكثير من السوائل؛ بسبب ارتفاع درجة حرارته وتعرضه للتعرق المفرط، وذلك لكي لا يتعرض الطفل لخطر الجفاف، حيث تبدأ أعراضه بالظهور عليه، ومنها: الخمول بشكل ملحوظ، وفقدان الطاقة، والشعور العام بالإرهاق والإعياء.
  • اسمحي لطفلك المصاب بارتفاع درجة الحرارة بأن يلعب ويتحرك، ولا تعتقدي أن حركته في المنزل سوف تزيد من أعراض مرضه، بل على العكس؛ فالحركة واللعب ضمن حدود يفيدان في تنشيط دورته الدموية وتقوية وتعزيز مناعته، مع الحرص على قياس درجة حرارة الطفل كل نصف ساعة أثناء اللعب، ولا تطلبي منه الكفّ عن اللعب، وفي حال تطبيق الكمادات له؛ يمكنه اللعب أيضاً فيما تضعين الكمادات على فخذيه مثلاً، واحرصي على تغييرها كلما شعرتِ أن درجة حرارتها قد قاربت على أن تتغير قليلاً.

قد يهمك أيضاً: متى يكون ارتفاع درجة حرارة الطفل مقلقاً وما طرق العلاج؟

*ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.