mena-gmtdmp

أسئلة محددة وقصيرة يجب أن توجهيها لطفلك حين يعود من المدرسة

صورة لأم تستقبل طفلها بعد عودته من المدرسة
هناك أسئلة يجب أن تطرحيها على طفلك بعد عودته من المدرسة "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

إذا كان على الأم أن تعد طفلها لكي يذهب إلى المدرسة وتودعه بالحب والأمنيات، يجب أن تعرف أنه يبتعد عنها لعدة ساعات كل يوم؛ لكي يكون وسط مجتمع جديد عليه سوف يُعيد تشكيل شخصيته، ويكوّن لديه عادات لم يعرفها، كما أنه سوف يتعامل مع أشخاص آخرين غيرها، ولن يتقبلوا أفعاله وتصرفاته، ولذلك يجب أن تحرص على أن يكون طفلها اجتماعياً في المدرسة، وأن يحل مشاكله بنفسه بعيداً عنها.
يبدأ دور الأم فعلياً مع طفلها الذي يذهب إلى المدرسة وربما لأول مرة حين يعود منها، ولذلك يجب أن توجه له عدة أسئلة بسيطة ولكنها محددة وهادفة بعد عودته منها؛ لكي تطمئن على أخباره وسيره وتقدمه وما يواجهه من مشاكل، ولكي تعرف خطتها في إكمال دور المعلمة في التربية قبل التعليم، ولذلك فقد التقت «سيدتي وطفلك»، في حديث خاص بها؛ المرشد التربوي عارف عبد الله؛ حيث أشار إلى أسئلة محددة وهامة يجب أن توجهيها لطفلك حين يعود من المدرسة؛ لكي تطمئني على سلوكه ونفسيته ومستواه الدراسي بطريقة غير مباشرة وذلك في الآتي:

السؤال الأول: ما أكثر شيء أسعدك/ أحزنك اليوم في المدرسة؟

تلميذ محبط "صورة من موقع FREEPIK"
  • إذا كان عليك أن تلقي سؤالاً على طفلك فربما يكون هذا السؤال الأمثل؛ لكي يكون أول سؤال من أسئلة ذكية للطفل حول مجمل يومه الدراسي.
  • اتركي الأسئلة الأخرى فيما بعد مثل إلى حين أن يخلع ملابسه مثلاً واطلبي منه أن يعلقها، ولذلك يمكن أن تجلسيه أمامك على طاولة المطبخ مثلاً، وقدمي له العصير الطازج، واتركيه يروي لك ما أبهج قلبه الصغير أو ما أحزنه.
  • لاحظي أن طفلك حين يذكر ذلك الموقف مرة ثانية لك فهو يسعده ويمنحه طاقة إيجابية؛ لكي يبدأ مراجعة ما تعلمه بعد أن يتناول طعام الغداء ويحصل على نوم القيلولة.
  • توقعي أن يكون هناك شيء عكسي قد أحزنه، وسوف يكون هذا السؤال مقابلاً لسؤال يخبرك هو بنفسه عن إجابته أن هناك موقفاً قد سبب له الضيق والحزن.

السؤال الثاني: ماذا تعلمت اليوم؟

  • اسألي طفلك هذا السؤال أثناء تناول وجبة الغداء، ويمكن أن يكون السؤال الثاني بعد السؤال عن مشاعر الطفل العامة وحصولك على إجابة حول الجو العام الذي كان سائداً في يوم طفلك.
  • احرصي أن يعطيك طفلك موجزاً لأهم ما تعلمه أو الدروس الجديدة؛ لكي تعرفي خطتك للمراجعة اليومية، وإذا كان لديك مناسبة أو موعد ما؛ فيجب أن تضعي خطتك اليومية لمراجعة الدروس وعدم إهمال هذه الخطوة إطلاقاً بناءً على ما عليه من واجبات.

السؤال الثالث: هل طلبت المساعدة من أحد اليوم؟

  • لاحظي أن هذا السؤال سوف يضع يدك على نقاط ضعف طفلك.
  • توقعي أنه ربما كانت نقاط ضعف في قدرته على التعلم والتحصيل.
  • لا تستبعدي أنه ربما كانت نقاط ضعف طفلك تنحصر في التعامل مع المجتمع، مثل أن طفلك لديه مشكلة في التعامل مع الزملاء والمعلمين مثل الخجل الشديد، فيطلب من زميله أن يبلغ المعلم بطلب ما يريده.
  • ألحقي هذا السؤال ومن المهم أن تفعلي ذلك بسؤال آخر، وهو: هل قدمت المساعدة بنفسك لأحد اليوم؟
  • اعلمي أن طرح هذا السؤال على الطفل يمنحه طاقة إيجابية، ويعزز من الثقة بالنفس؛ لأنه يشعر أن له دوراً في المجتمع، وأن أي تصرف أو خدمة سوف يقدمها للمجتمع ممثلاً بزملائه سوف يفيد مهما كان صغيراً في نظره.

السؤال الرابع: هل نفذت نشاطاً جديداً اليوم؟

  • اعلمي أن طرح هذا السؤال سوف يساعدك كثيراً في اكتشاف مواهب طفلك المبكرة.
  • لاحظي أنه سوف يكشف لك عن مهارات الطفل؛ وسوف يحددها لك فهل هي مهارات حركية أو حسية، وبناءً على ذلك يمكنك توجيه طاقة الطفل وتركيزه؛ لكي يستطيع أن يصبح متفوقاً في مجال من هوايات الأطفال غير الدروس المقررة.
  • تذكري أن كثيراً من الأطفال استغلوا مواهبهم المبكرة، وساعدهم الأهل من خلال هذا السؤال اليومي والاهتمام بردود الطفل، فأصبحوا من المشاهير والعظماء والعلماء حين كبروا.

السؤال الخامس: هل عاقب المعلم أحد الزملاء؟

المعلمة في الفصل "صورة من موقع FREEPIK"
  • اعلمي أن هذا السؤال يصنف أنه سؤال استكشافي وبطريقة غير مباشرة، فهو يفيد من ناحية تربوية في عدم وقوع طفلك في الخطأ الذي وقع فيه الزميل الذي استحق العقاب التربوي غالباً الذي أخبرك عنه ولا تعبري عن استهجانك من تصرف المعلم.
  • لاحظي أن هذا السؤال يفيد في الحصول على تقييم من طفلك عن مدى خطأ زميله وإحساسه بالمسئولية، ورأيه فيما لو كان مكانه وكيف سيكون تصرفه، وبالتالي فهذا السؤال يكون مهماً؛ لكي يتخلص طفلك من عادات سلبية سريعاً.

السؤال السادس: هل تناولت طعامك في المدرسة؟

  • اطرحي هذا السؤال؛ لأنه يوجه طفلك إلى ضرورة العناية بصحته وتغذيته مهما كان مشغولاً.
  • اربطي دائماً وبضرب الأمثلة أمام طفلك أن العقل السليم في الجسم السليم من خلال حرصه على تناول وجبته المدرسية.
  • اعلمي أن طفلك سوف يكتشف أنه قد خرج من حضن أمه إلى المرحلة التي يجب أن يهتم بها بطعامه بنفسه، وأن يغسل يديه قبل وبعد الطعام، وأن يجمع بقايا الطعام ويُعيدها إلى صندوق الطعام «اللانش بوكس»؛ لكي يتعلم الطفل إدارة المال، ويحافظ على مقدرات الأسرة.

السؤال السابع: هل هناك شخص ساعدك اليوم في المدرسة؟

  • لاحظي أن هذا السؤال يوضح لك مدى مقدرة طفلك على بناء صداقات وعلاقات في المدرسة وبعيداً عنك، وسوف تعرفين إذا كان لديه شبكة أصدقاء صغار أم أنه يتعرض لمشاكل مثل التنمر المدرسي أو الابتزاز.
  • وجهي هذا السؤال لطفلك؛ لكي تكتشفي مدى نجاحه في تخطي المشاكل وكذلك الصعوبات التي يواجهها في المدرسة، والتي قد تستدعي تدخلك وذهابك للمدرسة لكي تلتقي بالمعلمة.

السؤال الثامن: هل هناك شيء ترغب في إخباري به؟

  • حين تلقين هذا السؤال على طفلك ويجيبك بكل صراحة ووضوح ودون تردد أو خوف، فأنت بذلك تكونين الملاذ الآمن لطفلك بحيث يخبرك بأخطاء قد ارتكبها دون خوف.
  • تقبّلي أخطاء طفلك، ويجب أن تعرفي سبب وقوعه في الخطأ، وأن تجدي مبرراً لأخطائه أمامه؛ لكي لا يحزن وتحاولي إصلاحها معه.
  • احتفظي بسر طفلك حول خطأ وقع فيه، ولكن عليك أن توضحي له الخطأ الذي ارتكبه، ونتائجه؛ لكي يتعلم ألا يكرره في المرات القادمة.

السؤال التاسع: هل كنت تستطيع أن تغير شيئاً في يومك.. فما هو هذا الشيء؟

  • راقبي رد فعل طفلك حين تسألينه هذا السؤال، فالإجابة قد تكون حول إدارة المدرسة أو زملائه الصغار أو حول الدروس وصعوبات التعلم التي يواجهها.
  • تقبلي ردود طفلك بكل هدوء وبصدر رحب ولا تزجريه أو تقارنيه مع أحد؛ حيث إن المقارنة بين الأبناء تعد سهماً ساماً بالنسبة لتربية الطفل، وتؤدي لمشاكل نفسية يصعب علاجها.
  • توقعي أن يكون لدى طفلك أمنيات خيالية، ويجب أن تتقبليها، فهذه السن التي يصبح خيال الطفل فيها قوياً وجامحاً، ويمكن أن يؤلف مواقف غير صحيحة، ويجب أن تكوني ذكية في اكتشافها.

قد يهمك أيضاً: 8 أسئلة لتنمية الذكاء اطرحيها على طفلك يوميّاً