mena-gmtdmp

6 أسئلة بسيطة اطرحيها على طفلك للكشف عن مشاعره ومخاوفه واحتياجاته

صورة تعبر عن حوار ذكي بين الأم وطفلتها
اطرحي على طفلك أسئلة خيالية ولكن ذكية

إذا كانت الأم تهتم بصحة طفلها ورعايته وتوفير كل متطلباته؛ فهو يكبر يوماً بعد يوم، وتبدأ نواحي شخصيته في التشكّل والتكوّن، ولذلك فمن الضروري أن تكون الأم حريصة على التعرف إلى مشاعر طفلها، وما يخفيه عنها، وأن تعرف مخاوفه ومصادر قلقه؛ لكي يعيش الطفل بنفسية سوية؛ لأن هذه النفسية هي أساس بناء ثقته بنفسه وتقوية شخصيته.
يمكن للأم أن تعرف، وبطريقة غير مباشرة، بعض ما يخيف طفلها، أو ما لا يستطيع الحديث معها عنه بطريقة مباشرة. ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، بالمرشدة التربوية المعتمدة الدكتورة شيماء عبد الله، حيث أشارت إلى 6 أسئلة بسيطة اطرحيها على طفلك للكشف عن مشاعره ومخاوفه واحتياجاته، ومنها تصرفه لو امتلك عصا سحرية، وغيرها من الأسئلة الخيالية، ولكنها تكشف خبايا نفس الصغير، وذلك في الآتي:

السؤال الأول: لو استطعت أن تحبس الوقت.. فمتى يمكنك أن توقف الوقت؟

ماذا لو توقف الوقت؟ "الصورة من موقع freepik"
  • اعلمي أن الطفل يحب اللحظات الجميلة، ويتمنى ألا تنتهي، ولا تعتقدي أن طفلك لا يعرف تحديد مشاعره، وأنه ما زال صغيراً على هذا الأمر، بل على العكس من ذلك؛ فيجب أن تكوني على ثقة أن طفلك يكون ذكياً وحساساً وفضولياً منذ صغره، ولا تنسي هذه الصفات الثلاث في تعاملك معه، خاصة الذكاء، ولذلك يجب أن تطرحي عليه هذا السؤال؛ لكي تعرفي الأوقات التي يشعر فيها طفلك بالسعادة والأمان معاً، من خلال إجابته.
  • لاحظي أنه في حال كان رد طفلك أنه يحب أن يتوقف الوقت حين يكون معكِ؛ فهو يشعر بالأمان معكِ فعلاً، ويرى أنكِ الملاذ الآمن له؛ لأن الطفل وفي بداية حياته يبحث عن الأمان، وتكون لديه مخاوف خيالية، ولكنها تنتهي حين يصبح في حضنكِ، ولذلك فعليكِ أن تمنحي طفلك هذا الحضن؛ لأن الاحتضان اليومي للطفل يفيد كثيراً في تكوين ثقته بنفسه، وتقوية شخصيته، وتعزيز شعوره بذاته.

السؤال الثاني: لو امتلكت عصا سحرية.. فما هو أول شيء تريد تغييره؟

  • اطرحي على طفلك هذا السؤال الخيالي، حيث إن الطفل غالباً ما يصبح مغرماً بالأفلام الكرتونية؛ التي تظهر فيها الساحرة الطيبة، والتي تغير عالم سندريلا مثلاً بالعصا السحرية، أو التي تساعد الضعفاء بلمسة من هذه العصا، ولذلك فيجب أن تضعي طفلك على ركبتك، وتنظري في وجهه البريء مباشرة، وتطرحي عليه هذا السؤال، وتنتظري منه الإجابة، حيث إن الطفل سوف يسرح في عالمه وهو يتخيل أن لديه عصا سحرية فعلاً.
  • راقبي اجابة طفلك؛ لكي تعرفي أكثر شيء يزعجه ويرغب في تغييره، وقد يكون هذا الشيء موقفاً أو شخصاً أو حتى شيئاً في نفسه وذاته، ولذلك فإجابة طفلك تكشف عن رغباته العاطفية والشخصية، أو قد تعبّر عن مخاوف الطفل وشعوره بالضيق من شيء ما، ويجب أن تساعديه على تجاوزه.

السؤال الثالث: لو كنت بطلاً خارقاً.. فما هو أول شيء تريد أن تقوم به؟

  • اعلمي أن الأطفال، وخصوصاً الذكور، يبدأون ومن عمر مبكر في حب الأبطال الخارقين؛ مثل سوبرمان وباتمان وغيرهما، ولذلك فالطفل يضع في مخيلته أنه يريد أن يصبح بطلاً خارقاً مثلهم؛ لأنهم في رأيه يقومون بأعمال لا يستطيع أي شخص أن يقوم بها، فهم مثلاً ينقذون الضعفاء، ويمنعون الكوارث، ولذلك عليكِ أن تطرحي على طفلكِ مثل هذا السؤال؛ حول أول عمل يمكن أن يقوم به لو أصبح في لحظة بطلاً خارقاً مثل "سوبرمان".
  • انتظري إجابة طفلك عن هذا السؤال؛ لأن إجابة طفلك ربما تكشف لكِ عن عجزه حول موقف أو شيء معين؛ بأن هناك أمراً لا يستطيع تحقيقه على أرض الواقع، ويتمنى لو كان بطلاً خارقاً لكي يحققه، ولذلك يجب أن تضعي حدوداً للحقيقة والحلم عند طفلك، وأن تكتشفي رغباته الدفينة؛ التي لا يستطيع أن يُفصح عنها بشكل مباشر.

السؤال الرابع: ما هو أكثر شيء تحب أن تفعله أمك من أجلك؟

اطرحي هذا السؤال على طفلك؛ لكي تعرفي لغة الحب التي يفهمها الطفل، فالحب له لغة، وهذه اللغة هي وسيلة التعبير، وطريقة التعبير عن المشاعر، ولذلك حين تسألين طفلك عن الشيء الذي يحبه لكي تفعليه معه باستمرار؛ فأنتِ تكتشفين اللغة التي يصل بها حبك إلى الطفل، فقد يكون من النوع الذي يحب الهدايا، أو من الأطفال الذين يستمتعون بقضاء أطول وقت مع الأم، أو يحبون اللعب معها، أو أنه من الأطفال الذين يحبون الأم التي تسمح لهم بقضاء وقت أطول في اللعب، وكذلك هناك الأطفال الذين يفتقدون حب الأم ولمساتها، ويرون أن احتضان الطفل اليومي هو لغة حب لا يمكن التخلي عنها مهما كانت الظروف، بل إنهم يقارنون بين عدد مرات احتضانهم في كل يوم، وهل زادت أم قلّت؟ وربما تكون الأم لا تشعر بذلك، ولكن الطفل يلاحظ الفرق، ويتأثر به، ويعتقد أن معدل حب الأم قد انخفض، ولذلك فيجب أن تعرفي إجابة طفلك؛ لكي تحددي لغة حبك في التعامل معه، وفي الوقت نفسه اللغة التي يفهمها الطفل ذاته.

السؤال الخامس: ما هو الشيء الذي لا ترغب في حدوثه على الإطلاق؟

مخاوف الطفل "صورة من موقع freepik"
​​​​​


اطرحي هذا السؤال على طفلك؛ لكي تعرفي أن هناك خبرات سابقة وسيئة لا يريد الطفل أن تحدث مرة ثانية في حياته؛ لأن الطفل قد يمرّ بموقف ولكنه لا يرغب في أن يتكرر؛ لأنه تسبب له بأذى نفسي كبير، حتى لو كان من دون قصد، ولذلك حين توجهين هذا السؤال لطفلك؛ فهو سوف يُخبرك فعلياً، وبكل صراحة، عن تعرضه مثلاً للتنمر في المدرسة، حيث إن التنمر المدرسي من أصعب المواقف التي يتعرض لها الصغار خارج بيوتهم الحاضنة، وقد يخبرك طفلك عن صراخك عليه، والوقت الذي كنتِ غاضبة منه وأفرغتِ غضبك فوق رأسه، ولذلك فيجب أن تراجعي نفسكِ، وألا تتركي مشاكل الحياة تسيطر على طريقة تعاملك مع الصغير، وقد يخبرك أيضاً أنه لا يرغب في رؤيتك تجيبين عن أسئلته بِحدّة، فالطفل الفضولي يتوقع أن يكون لديكِ الكثير من سعة الصبر؛ لكي تجيبي عن أسئلته الفضولية، ولذلك فسوف يعاتبكِ طفلك حين تتجاهلين سؤاله، أو تطلبين منه أن يصمت.

السؤال السادس: ما هو الشيء الذي ترغب في حدوثه كل يوم؟

اطرحي هذا السؤال على طفلك؛ لكي تستطيعي بناء الروتين اليومي للطفل، والذي يملأ يومه، وفي الوقت نفسه الروتين الذي يملأ قلبه بالحب والمشاعر، ولذلك فاطرحي هذا السؤال على طفلك بكل سعادة، ومن خلال استخدامك لغة الجسد، لكي تنتظري منه الإجابة، التي تكون عفوية وتلقائية، فقد يُخبرك طفلك بأنه يشعر بالسعادة والاطمئنان حين تحتضنينه، أو حين تلعبين معه، أو حين تعدّين له عصير الليمون بالنعناع مثلاً، فهذا السؤال سوف يعطيكِ لمحة عن الأشياء الصغيرة التي تُسعد طفلكِ، وسوف تعرفين الأشياء التي يحب الطفل أن تتكرر في حياته؛ لأنكِ قد تقومين ببعض التصرفات التي يراها لا تسعده، أو حين تقومين بتصرفات وسلوكيات يرى أنها مملة، ولذلك فيجب أن تبحثي دوماً عن التغيير والتشويق، وفي الوقت نفسه منح المشاعر وإغداقها على الطفل من دون تدليل مفرط؛ لأن الإسراف في تدليل الطفل له عواقب سيئة عليه وعلى شخصيته، وتؤثر في طريقة تعامله مع الآخرين.
قد يهمك أيضاً معرفة: كيف تكتشفين علامات ذكاء طفلك؟ و6 خطوات لتنميتها