mena-gmtdmp

10 أسئلة اطرحيها على طفلك باستمرار لتنمية ذكائه وبناء شخصيته

صورة تعبر عن طفل ذكي
هناك أسئلة لتنمية ذكاء طفلك

من المؤكد أنك تعرفين أن الذكاء عند طفلك يُورَث من الوالدين، ولكن غير المعروف لدى معظم الأمهات، وما يجب عليهن عدم التسليم به هو أن الذكاء لا يمكن أن يتم تنميته وتعزيزه، ولذلك تخطئ الأم حين تحاول تنمية ذكاء طفلها، وتعتقد بأن معدل ودرجة الذكاء عند الطفل ستظل ثابتة، ولذلك فهي لا تحاول أن تنمي وترفع من مستوى ذكاء طفلها، وتعتقد الأم أيضاً بأن مستوى ذكاء الطفل ينحصر فقط بمستواه التعليمي الدراسي، في حين أن هناك أنواعاً من الذكاء يجب أن تنميها الأم لدى الطفل التي يكتسبها من المجتمع المحيط به.
هناك عدة طرق تساعدك على أن تنمي ذكاء طفلك ولكنها ليست ضمن محاضرات ولا ألعاب تعليمية يتم شراؤها بثمن مرتفع ولا حتى برامج معقدة، بل هي عبارة عن أسئلة بسيطة اطرحيها كل فترة على طفلك، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ المرشدة التربوية المعتمدة الأستاذة جيهان فتح الله، حيث أشارت إلى 10 أسئلة اطرحيها على طفلك باستمرار لتنمية ذكائه وبناء شخصيته، ومنها سؤاله عن أكثر شيء أسعده في يومه، وغيرها من الأسئلة، وذلك في الآتي.

السؤال الأول: ما أكثر شيء أسعدك اليوم؟

اعلمي أنك حين تطرحين على طفلك هذا السؤال، فسوف تحققين عدة أهداف من خلال إجابته وتفكيره؛ أولاً في الأشياء التي أسعدته في نهاية يومه، ومن أهم الأمور التي سوف يتم تنميتها عند الطفل هي تنمية الذكاء العاطفي عند الطفل وتنمية وعيه بذاته ونفسه، وكذلك إتاحة الفرصة للطفل لكي يعبر عن مشاعره؛ فهو سوف يتعلم المشاعر ويفهمها ويلاحظها بدلاً من كتمانها، كما يساعده هذا السؤال على تحديد مشاعره نحو الأشخاص؛ لأنه سوف يخبرك بطريقة تلقائية عن أكثر شخص أسعده اللعب معه مثلاً، ولا تنسي سؤاله عن سبب سعادته باللعب مع شخص معين.

السؤال الثاني: ما الشيء الذي ضايقك وأحزنك خلال هذا اليوم؟

طفل حزين

لاحظي أن سؤال الطفل الثاني عن الشيء الذي تسبب بالضيق له أو أنه أحزنه فعلياً؛ هو طريقة تساعد الطفل على تنظيم المشاعر في عمر مبكر وبطريقة صحيحة، كما أنه يعلم الطفل مهارة الفضفضة؛ أي الحديث بكل سهولة عما يشعر به دون خوف أو تردد، كما يشعر الطفل بالأمان النفسي؛ فالأم حين تسأل طفلها مثل هذا السؤال فهي تعلمه أن البيت هو المكان الآمن والملاذ الذي يعبِّر فيه عن مشاعره، وليس مكاناً للعقاب على أخطاء وقعت خارجه.

السؤال الثالث: لو استطعت أن تغيِّر شيئاً اليوم فماذا كنت ستفعل؟ أو لو أن هذا اليوم يبدأ من جديد فماذا كنت ستفعل منذ بدايته؟

لاحظي أن هذا السؤال سوف يساعد على تنمية وتحفيز التفكير التأملي الفعَّال عند طفلك كما أنه سوف يساعده على التعلم من أخطائه وترتيب طريقة وخطوات حل المشكلات التي سوف تواجهه مستقبلاً إضافة إلى أن الطفل سوف يقوِّم أخطاءه بنفسه دون أن يتعرض إلى التوبيخ والعقاب من الكبار، وبالتالي سوف يتعلم الطفل بنفسه من خلال إعادة حساباته بالترتيب وبكل دقة.

السؤال الرابع: ما رأيك فيما حدث؟

اختاري حدثاً مهماً قد وقع خلال اليوم واسألي طفلك عن رأيه فيه؛ لأن سؤال الطفل عن رأيه في موقف قام به زميله وبلغ الأم وإحساسه عند قيام زميله بهذا السلوك سوف ينمي عند الطفل التفكير النقدي، وسوف يتيح له الفرصة لكي يبني آراءه ويعبِّر عنها ويكوِّنها، كما أنه سوف يكتشف أن له رأياً وهو رأي مسموع وغير مهمل، ولن ينقاد طفلك للقطيع في حياته، ولن يتبع أسلوب التقليد الأعمى.

السؤال الخامس: ما خططك للغد؟

لاحظي أنك من الضروري أن تساعدي طفلك في التخطيط، وليس أن يعيش بلا هدف، ولذلك فمن المهم أن تساعديه على التخطيط من خلال سؤاله عن الخطط القادمة لليوم التالي؛ فهذا السؤال سوف ينمي عند طفلك قدرته على التخطيط والتوقُّع ورسم الأهداف والعمل على تحقيقها، كما أن السؤال ذاته سوف ينمي لدى الطفل الإحساس بالثقة بالنفس، وبأن الطفل لديه سيطرة على حياته، والإمساك بزمام الأمور، وليس أن يكون منساقاً خلف الأحداث وغير مؤثر فيها.

السؤال السادس: ما الشيء الذي جعلك تشعر بالفخر في هذا اليوم؟

اسألي طفلك هذا السؤال من عدة اتجاهات أو بعدة طرق مثل أن تسأليه عن الأشياء الجميلة التي قام بها خلال اليوم وجعلته يشعر بأنه فخور بما أنجزه سواء لنفسه مثل حل مسألة صعبة أو بالنسبة للآخرين مثل مساعدة ضعيف في قطع الشارع، وغيرها من الأعمال البسيطة التي تبني المجتمع وتحافظ على قيمه، وحين تسألين طفلك مثل هذا السؤال سوف تنمين لديه القدرة على تقدير ذاته وبناء الثقة بالنفس، وكذلك بث وبناء وتعزيز الدافع الداخلي في نفسه للنجاح والتفوق؛ أي أنك من خلال هذا السؤال سوف تساعدين طفلك على عدم انتظار المدح من الخارج، بل إنك سوف تُرِينَه إنجازاته الشخصية بنفسه، وهي تنبع من ذاته وأدائه.

السؤال السابع: كيف يمكنك أن تساعد زميلك في حال كان حزيناً أو غاضباً؟

اعلمي أن مثل هذا السؤال سوف يكون له تأثير كبير في تنمية الذكاء الاجتماعي عند الطفل، خصوصاً في سن المدرسة، ولذلك فأنت يجب أن تساعديه لمساعدة زميل يشعر بالحزن في فصله وتسأليه عن تصرفه وموقفه لمساعدته وحل مشكلته؛ حيث إن هذا السؤال ينمي التعاطف وروح الإحساس بالآخرين لدى الطفل، كما يساعده على فهم مشاعر الآخرين واحترامها، وينمي الرحمة في قلبه بدلاً من أن ينشأ طفلاً أنانياً لا يحب سوى نفسه.

السؤال الثامن: ما الشيء الجديد الذي تعلمته خلال هذا اليوم؟

طفل في المدرسة

اطرحي على طفلك هذا السؤال حين يعود من المدرسة، ويُفضَّل لو كان خلال تناوله وجبة الغداء، لكي يعتاد عدم نسيان ما حدث في يومه الدراسي، ولكي يعتاد الطفل الحديث عن معلومات جديدة قد تعلمها، وبالتالي تثبيت هذه المعلومات؛ حيث ينمي هذا السؤال حب التعلم عند طفلك، ويساعدك على متابعة نموه العقلي، وكذلك يساعده على أن يتعلم أنه لا يحصل على درجات في المدرسة، بل إنه يحصل على معلومات قيِّمة تفيده في حياته، وهو ما يُعرف بالوعي المعرفي الواسع.

السؤال التاسع: لو امتلكت عصاً سحرية فما الشيء الذي ترغب في تغييره في هذا العالم؟

اطرحي هذا السؤال على طفلك بطريقة مختلفة مثل أن تسأليه أنه لو استطاع أن يغير شيئاً في العالم فما هذا الشيء؟ وما طريقة التغيير التي يستطيعها؟ وذلك يعني أن تساعدي طفلك أن ينمي خياله وتفكيره الإبداعي، بالإضافة إلى عدم إهمال الحس الإنساني مثل أن يحلم الطفل بأن يرى كل الناس أغنياء وأصحاء؛ فالخيال بالنسبة للإجابة عن هذا السؤال هو أساس الابتكار والاختراع، كما أن إجابته سوف تبني شخصيته وتصقلها.

السؤال العاشر: ما الشيء الذي تشعر الآن أنك بحاجة إليه وتريد مني أن أقدمه لك؟

اعلمي أن هذا السؤال مهم جداً؛ لكي تعرفي احتياجات طفلك حسب ترتيب أهميتها، فمثلاً حين يتناول طعام الغداء بعد العودة من المدرسة اسأليه هل تريد مني أن أسمع منك شيئاً مهماً، هل لديك سر صغير تريد أن تخبرني به أو تريد مني أن أتركك لكي ترتاح قليلاً؟ فهنا ومن خلال هذه الأسئلة سوف تبني الأم الاحتياج الصحي وقواعده عند الطفل، وسوف يشعر معها بالأمان وبأنها الملاذ الآمن له فعلياً كما سوف يساعد هذا السؤال بصيغ مختلفة على بناء العلاقة العاطفية الصحيحة مع الأم، وهكذا يتعلم طفلك أيضاً التعبير عن احتياجاته من خلال طلبها مباشرة، وليس عن طريق السلوك الخاطئ الذي يعبر عن نقصها.

قد يهمك أيضاً: كيف تكتشفين علامات ذكاء طفلك؟ و6 خطوات لتنميتها