mena-gmtdmp

ماغي جلينهال في المؤتمر الصحفي لمهرجان فينيسيا 2026: السينما تعلمنا التعاطف وتكشف سبب تراجع مشاركة النساء

ماغي جلينهال تتوسط أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية - Photo by Tiziana FABI / AFP
ماغي جلينهال تتوسط أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية - Photo by Tiziana FABI / AFP

مع انطلاق فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حضرت الممثلة والمخرجة الأمريكية ماغي جلينهال، رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، المؤتمر الصحفي الافتتاحي للمهرجان، حيث تحدثت عن علاقة السينما بالقضايا التي تشغل العالم في الأوقات الراهنة، مؤكدة أهمية الانفتاح على مختلف صناع الأفلام والقصص، ودور الفن في خلق مساحة للتعاطف وفهم تجارب الآخرين.

كما تناولت جلينهال مسألة تراجع حضور المخرجات في المسابقة الرسمية لهذا العام، بعدما اقتصرت المشاركة على مخرجتين فقط، ووصفت الأمر بأنه نتيجة «مشكلة منهجية»، متسائلة في الوقت نفسه عما إذا كانت بعض الموضوعات التي ترغب النساء في تناولها سينمائياً لا تحظى دائماً بالتقدير نفسه الذي تحصل عليه الموضوعات التي يُنظر إليها باعتبارها «فناً رفيعاً».

ماغي جلينهال: السينما تفتح الباب أمام التعاطف

ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي أن تكون السينما مشحونة بالقضايا العالمية، أكدت ماغي جلينهال أن الإجابة، من وجهة نظرها، ترتبط بدرجة كبيرة بمفهوم التعاطف، مشددة على ضرورة أن يكون صناع الأفلام والجمهور منفتحين على مختلف أنواع المخرجين والقصص.

وأوضحت أن السينما تمنح الإنسان فرصة للنظر إلى تجارب الآخرين، وبالتالي اكتشاف مساحة من التعاطف داخل نفسه، مؤكدة أنها لا تؤمن بوجود موضوع أو صانع أفلام لا ينبغي الاستماع إلى صوته.

وترى جلينهال أن الأفلام يمكن أن تدفع الجمهور إلى مواجهة قصص وشخصيات شديدة التعقيد، حتى عندما تتناول أكثر الأشخاص فساداً أو انحرافاً، لأن محاولة فهم هؤلاء الأشخاص يمكن أن تقود بدورها إلى اكتشاف جوانب إنسانية داخلهم، وربما إلى مواجهة بعض الجوانب المشابهة داخل أنفسنا.

وأشارت إلى أن الإنسان قد يجد داخله، بدرجات مختلفة، شيئاً من «الشرير الصغير» أو بعض الميل إلى الانحراف أو الفساد، حتى لو حاول باستمرار مقاومة هذه الجوانب.

 

للمزيد من الأخبار: قبل عرضه في فينسيا 2026.. ماغي جيلينهال تكشف كواليس فيلمها عن مارلين مونرو

 

ماغي جلينهال: الأفلام الصادقة لا يمكن فصلها عن الواقع

وفي حديثها عن علاقة السينما بالقضايا الكبرى، ربطت رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بين طبيعة الفيلم ودرجة صدقه في التعبير عن تجارب الآخرين.

وقالت إن الأفلام، عندما تكون نظرة صادقة إلى تجارب البشر، تصبح في جوهرها مرتبطة بالواقع بصورة لا يمكن تجنبها، إلى جانب كونها أشياء كثيرة أخرى في الوقت نفسه.

وبذلك، لم تضع جلينهال السينما في إطار ضيق، وإنما تحدثت عن قدرتها على الاقتراب من تجارب البشر وفهمها، معتبرة أن مجرد تقديم تجربة إنسانية بصدق يمكن أن يجعل الفيلم متصلاً بصورة أو بأخرى بالقضايا والأسئلة التي يعيشها المجتمع.

لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في فينيسيا 2026

تترأس ماغي جلينهال لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، وتضم اللجنة هذا العام مجموعة من الأسماء السينمائية والفنية من دول مختلفة.

وتشارك في عضوية اللجنة المخرجة وكاتبة السيناريو التونسية كوثر بن هنية، إلى جانب المؤلف الموسيقي والفنان الإنجليزي دانيال بلومبرغ، والأستاذ الإيطالي فرانشيسكو كاسيتي، والمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي كزافييه جيانولي، والمخرجة وكاتبة السيناريو الأفغانية شهر بانو سادات، والمخرج والمنتج من هونغ كونغ جوني تو.

ولم يصعد أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية إلى المنصة مع جلينهال خلال المؤتمر الصحفي، إذ انضم إليها بدلاً منهم رئيسا لجنتي التحكيم الخاصتين بالقسمين التنافسيين الآخرين في المهرجان؛ المخرجة الفرنسية فاليري دونزيلي، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «آفاق» (Orizzonti)، والمخرجة الإيطالية كارولينا كافالي، رئيسة لجنة تحكيم جائزة «أسد المستقبل» (Luigi De Laurentiis “Lion of the Future”) المخصصة لفيلم روائي أول.

يمكنك قراءة المزيد مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي يكشف عن أعضاء لجنتي تحكيم مسابقة «أوريزونتي» وجائزة فينيسيا لأفضل فيلم روائي طويلقلة المخرجات في المسابقة الرسمية تثير التساؤلات

استحوذت مسألة تمثيل المخرجات على جانب كبير من أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر، بعدما تبين أن المسابقة الرسمية لهذا العام تضم مخرجتين فقط.

وتعاملت جلينهال في البداية مع السؤال بروح ساخرة، مازحة بأن الأمر ربما يكون دليلاً على أن المخرجين الرجال أفضل من المخرجات النساء، قبل أن تنتقل إلى مناقشة القضية بصورة أكثر جدية.

وقالت بوضوح: «هناك مشكلة منهجية».

وأوضحت أن وصول النساء إلى مرحلة تمويل أفلامهن أكثر صعوبة، معتبرة أن صعوبة الحصول على التمويل تمثل أحد العوامل التي تقف أمام حضورهن في صناعة السينما والمنافسات الكبرى.

ماغي جلينهال تتساءل: من يحدد قيمة الفن؟

إلى جانب مسألة التمويل، طرحت جلينهال سؤالاً أوسع حول المعايير التي تحدد قيمة الأعمال السينمائية وما يُنظر إليه باعتباره فناً مهماً.

وتساءلت عما إذا كان من الممكن أن تكون الموضوعات التي ترغب النساء، انطلاقاً من اختلاف تجاربهن في الحياة، في تقديمها عبر الأفلام، لا تُصنف دائماً باعتبارها من الأعمال التي تنتمي إلى مفهوم «الفن الرفيع».

ومن هنا انتقلت إلى سؤال أساسي حول الجهة التي تحدد ما هو جيد وما هو قيّم، قائلة في جوهر حديثها: من يقرر ما هو الجيد؟ ومن يقرر ما الذي يستحق القيمة؟

وبهذا، لم تكتفِ رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في فينيسيا بالإشارة إلى صعوبة تمويل أفلام المخرجات، وإنما وسعت النقاش ليشمل المعايير التي يتم من خلالها تقييم الموضوعات السينمائية نفسها، ومن يملك سلطة تحديد ما يستحق أن يُنظر إليه باعتباره فناً مهماً.

ماغي جلينهال تفتتح مهمتها في فينيسيا برسالة عن السينما والاختلاف

وتأتي تصريحات ماغي جلينهال في مستهل مهمتها كرئيسة للجنة تحكيم المسابقة الرسمية في مهرجان فينيسيا 2026، في وقت تستعد فيه اللجنة لمشاهدة الأفلام المشاركة وتقييمها واختيار الأعمال الفائزة.

ومن خلال حديثها في المؤتمر الصحفي الافتتاحي، قدمت جلينهال رؤيتها للسينما باعتبارها مساحة قادرة على توسيع دائرة الفهم والتعاطف، مؤكدة أهمية منح الفرصة لمختلف القصص والأصوات، في الوقت الذي أثارت فيه قضية حضور المخرجات سؤالاً أوسع حول فرص النساء في صناعة الأفلام، وتمويل أعمالهن، والمعايير التي تحدد قيمة الموضوعات السينمائية.

وهكذا، بدأت جلينهال حضورها في فينيسيا برسالة مزدوجة؛ الأولى تؤكد أن السينما قادرة على فتح نافذة لفهم الآخرين، حتى عندما تكون القصص والشخصيات صعبة أو غير مريحة، والثانية تضع أمام صناعة السينما سؤالاً لا يزال مفتوحاً حول الفرص المتاحة للمخرجات، ومن يحدد في النهاية أي القصص تستحق أن تُروى وأيها تحظى بمكانة «الفن الرفيع».

للمزيد من الأخبار: مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 يكشف قائمة أفلام المسابقة الرسمية.. منافسة عالمية على الأسد الذهبي

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

 

 

سارة مرتضى

محررة أولى

محررة أولى في قسم الأزياء في مجلة سيدتي، ومحررة أولى  في قسمي الموضة والجمال في الموقع الإلكتروني. تمتلك أكثر من 12 عاماً من الخبرة في مجالات الموضة والإعلام، وتشمل خبرتها الصحافة والتحرير الإخباري وإجراء المقابلات وإدارة الفرق. تمتاز بقدرتها العالية على التنظيم والتواصل والإبداع في تقديم محتوى يلبي أهداف التحرير ويواكب توجهات الموضة. تهوى السباحة والقراءة والتسوق.

محررة أولى في قسم الأزياء في مجلة سيدتي، ومحررة أولى  في قسمي الموضة والجمال في الموقع الإلكتروني. تمتلك أكثر من 12 عاماً من الخبرة في مجالات الموضة والإعلام، وتشمل خبرتها الصحافة والتحرير الإخباري وإجراء المقابلات وإدارة الفرق. تمتاز بقدرتها العالية على التنظيم والتواصل والإبداع في تقديم محتوى يلبي أهداف التحرير ويواكب توجهات الموضة. تهوى السباحة والقراءة والتسوق.