قررت أسرة السفير الراحل يحيى شكري سرحان، ابن الفنان شكري سرحان، دفن جثمانه في ضاحية "جلينروي" في مدينة ملبورن، التابعة لولاية فيكتوريا في أستراليا، أمس الجمعة، وذلك بعد مرور أكثر من 12 يومًا على وفاته، حيث جاء هذا القرار متناقضًا لوصيته، بدفنه بمقابر الأسرة بالقاهرة.
وأُقيمت صلاة الجنازة على ابن شكري سرحان (1963: 2026)، في مسجد عمر بن الخطاب بمدينة ملبورن، عقب صلاة الجمعة، بحضور ابنه الوحيد "كريم" وأصدقاءه المُقربين، تلاها مراسم الدفن في مقبرة فلكنر التذكارية الأسترالية.
سبب مخالفة وصية ابن شكري سرحان
ومن جانبه، كشف المتحدث الإعلامي باسم الأسرة، محسن سرحان، سبب مخالفة وصية يحيى سرحان، وعدم دفنه بالقاهرة، موضحًا عبر حسابه على "فيس بوك"، إنّ ابن الفقيد خاض مساعٍ مكثفة على مدار الأيام الماضية، والتواصل مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية لاستخراج التصاريح اللازمة بشأن نقل الجثمان إلى مصر، إلا أنّ الإجراءات حالت دون ذلك.رسالة من حفيد شكري سرحان
واستعرض المتحدث باسم العائلة، نص الرسالة التي دوّنها حفيد شكري سرحان، قبيل مراسم الجنازة، حيث بعث كلمات إلى العائلة بشأن إيضاح الموقف، حيث جاءت كالتالي: "إلى أفراد العائلة الأعزاء، أكتب إليكم هذه الرسالة، وللمرة الأولى، بصورة رسمية.. على مدار الأيام العشرة الماضية، ومنذ اللحظة التي توفي فيها والدي في ملبورن يوم 23 أغسطس 2026، عملت على مدار الساعة، ليلًا ونهارًا، وعلى جانبي العالم، لاستنفاد كل السبل المتاحة داخل حكومة جمهورية مصر العربية من أجل إعادة جثمانه إلى القاهرة، حتى يُدفن إلى جوار والده شكري سرحان، ووالدته نرمين، وشقيقه صلاح، تنفيذًا لرغبته التي تمسك بها طوال حياته".وتابع: "تم إعداد جميع المستندات المطلوبة، والحصول على جميع الشهادات، وتقديم كل الطلبات بصورة رسمية ومكتوبة، وعلى المستوى الوزاري، ومن خلال القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية، وكذلك من خلال مكتب سعادة السفير حداد عبد التواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج. كما تم تقديم الطلب المتجدد للنظر في الحالة بصورة استثنائية بتاريخ 31 أغسطس 2026، وتمت متابعته كتابيًا.. وفي وقت سابق اليوم، أبلغتني القنصلية العامة، كتابةً، بالموقف النهائي للجهات المختصة في القاهرة. وأفادت بأن الترتيبات الحكومية المعمول بها لن تمتد إلى حالة والدي، بسبب موقف مصر من وضع الجنسية المزدوجة".
طلب وحيد للعائلة.. ماذا قال الحفيد؟
وأضاف حفيد شكري سرحان، في رسالته قائلًا: "وبناءً على ذلك، أصبح يتعين عليّ اتخاذ الترتيبات التي أراها مناسبة، سواء لإعادة جثمانه إلى مصر على نفقة الأسرة، أو لدفنه في أستراليا.. وبعد عشرة أيام من الدعاء والجهد والتفكير، وبعد أن استنفدت جميع السبل القانونية المتاحة أمامي، اتخذت قراري، بصفتي الابن الوحيد لوالدي ووريثه الوحيد، بأن أدفنه في أستراليا.. ولا أطلب من كل فرد في هذه العائلة سوى شيء واحد: عند موعد دفنه، وأينما كنتم في العالم، توقفوا عما تفعلونه، وادعوا له. هذا كل ما أطلبه".واستكمل قائلًا: "أود أيضًا أن أسجل هنا، بصورة رسمية ومن أعماق قلبي، خالص شكري وامتناني لكل من وقف إلى جواري حقًا خلال الأيام العشرة الماضية؛ لكل من كان يجيب على الهاتف في أي ساعة، ومن ذهب بنفسه إلى المكاتب الحكومية في القاهرة، ومن تولى إعداد المستندات، ومن تحرك بدلًا من الاكتفاء بالكلام، ومن لم يتراجع أو يتردد، ومن حفظ لوالدي قدره وكرامته بالشكل الذي يستحقه.. هم يعرفون أنفسهم، وأنا أعرفهم جيدًا. وسأظل أذكر وفاءهم طوال ما تبقى من حياتي، ولن أنسَ ما فعلوه.. ورغم أن جثمان والدي سيستقر في أرض أستراليا، فإن اسمه لن يغيب عن مصر".
لوحة تذكارية بمقابر العائلة في القاهرة
وأشار إلى أنه "بعد انتهاء مراسم الدفن، إن شاء الله، سأعمل على وضع لوحة تذكارية في مقبرة عائلة سرحان بالقاهرة، حتى يأخذ مكانه المستحق إلى جوار والده شكري، ووالدته نرمين، وشقيقه صلاح، حيث كان ينتمي دائمًا، وحيث سيظل اسمه حاضرًا كلما زارت عائلتنا هذا المكان.. كان والدي مصريًا يعتز بمصريته.. كان يريد العودة لمصر ولكنه لم يعد".وصية ابن شكري سرحان
وكان ابن الفنان شكري سرحان، قد سبق وأوصى بنقل جثمانه ليُدفن في مقابر الأسرة بجوار والده في مصر، بالإضافة إلى إقامة العزاء في مسجد الكواكبي بمنطقة العجوزة، على غرار ما حدث مع شقيقه الراحل الكاتب والسيناريست صلاح سرحان الذي توفي عام 2015.آخر كلمات ابن شكري سرحان
وكان السفير يحيى شكري سرحان، قد رحل عن عالمنا يوم 23 أغسطس الماضي في أستراليا، بعد صراع مع المرض، حيث قال محسن سرحان آنذاك، من خلال منشور عبر حسابه على "فيس بوك" إن وصية الراحل كانت واضحة، حيث أوصى قائلاً: "يا محسن عند وفاتي ادفني مع والدي الفنان شكري سرحان، وأقم عزائي في مسجد الكواكبي بالعجوزة، كما كان عزاء أخي صلاح فيه، وخلي بالك من كريم ابني".وأضاف محسن سرحان في منشورٍ له، أن هذه كانت وصية ابن عمه الراحل، مشيراً إلى أن حديثه معه خلال الفترة الأخيرة لم يكن يخلو من ذكر الموت والشعور بدنو الأجل، وكتب: "تلك هي وصية ابن العم الحبيب السفير يحيى شكري سرحان، الذي لم تخلُ محادثاته معي في الفترة الأخيرة من ذكر الموت ودنو الأجل".
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News