mena-gmtdmp

هاري وميغان يرفضان وصفهما بـ«مواطنين عاديين» بعد العودة إلى بريطانيا.. ماذا يريدان من الملك؟

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل - Photo by Kristina Bumphrey/Variety via Getty Images
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل - Photo by Kristina Bumphrey/Variety via Getty Images

أبدى الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل استياءهما من الطريقة التي جرى بها توصيف وضعهما بعد عودتهما إلى بريطانيا، ويفضلان، بحسب تقارير بريطانية، أن يُنظر إليهما باعتبارهما شخصيتين عامتين لا أشخاصاً يعيشون خارج الحياة الملكية بصورة كاملة. ويأتي هذا الاعتراض بعد أسابيع قليلة من عودتهما إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، والتحاق الطفلين بمدارس بريطانية، في خطوة أعادت التساؤلات حول طبيعة علاقتهما بالعائلة المالكة وما إذا كانت العودة ستغير وضعهما الرسمي.

وجاء رد فعل دوق ودوقة ساسكس بعد رسالة رسمية أصدرها قصر باكنغهام بتوجيه من الملك تشارلز الثالث، أكدت عدم وجود أي تغيير في وضعهما الحالي، وأنهما لا يزالان من أفراد العائلة المالكة غير العاملين ولا يؤديان مهام رسمية نيابة عن الملك. لكن الجدل لم يتوقف عند مضمون الرسالة، إذ أثارت طريقة توصيف وضع الزوجين وطريقة إبلاغ فريقهما بها استياءً جديداً، في فصل آخر من العلاقة المعقدة بين هاري والقصر.

لماذا يفضل هاري وميغان وصفهما بأنهما شخصيتان عامتان؟

بحسب التقارير البريطانية، لا يتركز اعتراض هاري وميغان على التأكيد بأنهما لا يؤديان مهام ملكية رسمية، وإنما على الطريقة التي جرى بها توصيف حياتهما ودورهما بعد التنحي عن واجباتهما الملكية.

ويفضل الزوجان أن يُنظر إليهما باعتبارهما شخصيتين عامتين، في إشارة إلى استمرار حضورهما أمام الجمهور ومواصلة أنشطتهما الإعلامية والخيرية والتجارية، رغم عدم تمثيلهما للملك في المناسبات الرسمية. وبذلك، فإن وصفهما بالشخصيات العامة لا يعني عودتهما إلى العمل الملكي، بل يعكس، من وجهة نظرهما، حقيقة استمرار حضورهما العام وصلتهما بالعائلة المالكة على المستوى الشخصي.

وتشير التقارير إلى أن الأمير هاري كان على وجه الخصوص مستاءً من التعامل معه باعتباره شخصاً يعيش بعيداً عن أي صفة عامة، مع رغبة الزوجين في أن يُقر بأنهما لا يزالان، على المستوى الشخصي، جزءاً من العائلة المالكة، حتى مع عدم حصولهما على تمويل عام أو قيامهما بمهام رسمية.

ويرى بعض المطلعين على شؤون القصر أن هذا الموقف قد يعكس رغبة في الاحتفاظ بمساحة وسطى بين الحياة الملكية والحياة المستقلة؛ أي الحفاظ على الصلة العائلية والحضور العام، مع عدم العودة إلى الالتزامات التي تفرضها العضوية العاملة في المؤسسة الملكية.

لمعرفة المزيد عن الأزمة: الملك تشارلز يحسم موقف الأمير هاري وميغان ماركل بعد عودتهما إلى بريطانيا.. لا تغيير في وضعهما الملكي

عودة هاري وميغان إلى بريطانيا أعادت ملف علاقتهما بالقصر

وعاد الأمير هاري Prince Harry وميغان إلى بريطانيا في أواخر أغسطس، بعد نحو ست سنوات من مغادرتهما الحياة الملكية والانتقال إلى أمريكا الشمالية قبل الاستقرار في كاليفورنيا.

وكانت هذه العودة مختلفة عن الزيارات القصيرة التي قام بها هاري إلى بريطانيا خلال السنوات الماضية، إذ اصطحب الزوجان طفليهما آرتشي وليليبت، والتحق الطفلان بمدارس بريطانية خلال هذه الفترة. وأعادت الخطوة الاهتمام بمكانة الزوجين داخل بريطانيا، وبكيفية تعامل المؤسسات الرسمية مع وجودهما الممتد في البلاد.

ولم يقدّم هاري وزوجته ميغان ماركل Meghan Markle إعلاناً علنياً مفصلاً بشأن خطتهما طويلة المدى، كما ظلا حريصين على حماية طفليهما من التغطية الإعلامية المكثفة. وكانت ميغان قد تحدثت في وقت سابق عن رفضها أن تتحول لحظات الذهاب إلى المدرسة أو العودة منها إلى ما يشبه مناسبة لالتقاط الصور، مؤكدة أن رغبتها في حماية طفليها لا تعني انشغالها المفرط بالخصوصية، وإنما تعكس رغبتها في القيام بدورها كأم.

ومع عودة الزوجين لفترة ممتدة وبدء الطفلين الدراسة في بريطانيا، بدأت جهات رسمية في طلب توضيحات حول كيفية التعامل مع هاري وميغان، وهو ما مهّد لإصدار التوجيه الملكي الأخير.

كيف بدأت أزمة رسالة القصر الملكي؟

وسبق أن وجّه الملك تشارلز الثالث اللورد تشامبرلين ريتشارد بينيون، أكبر مسؤولي الديوان الملكي البريطاني، بإرسال رسالة توضيحية بعد ورود طلبات للحصول على إرشادات بشأن وضع هاري وميغان عقب عودتهما إلى المملكة المتحدة.

وأُرسلت الرسالة إلى أكثر من 100 من كبار المسؤولين والجهات المعنية، بينهم مسؤولون في الحكومة والجيش وجهات رسمية في أنحاء بريطانيا، إضافة إلى فريق دوق ودوقة ساسكس، بهدف إزالة أي التباس بشأن طبيعة وضعهما الحالي.

وجاء التوجيه بعد أن تنحى الزوجان في يناير 2020 عن أداء المهام التمثيلية نيابة عن الملك، وأصبحا منذ ذلك الوقت خارج إطار أفراد العائلة المالكة العاملين. وأكد القصر أن هذا الوضع لا يزال قائماً، وأن عودتهما إلى بريطانيا لا تعني استعادة تلك المهام.

لماذا شعر هاري وميغان بالمفاجأة من طريقة إرسال الرسالة؟

إلى جانب اعتراضهما على توصيف وضعهما، أثارت طريقة إرسال الرسالة حالة من الاستياء داخل فريق ساسكس، بعدما قال متحدث باسم الزوجين إنهما كانا «مندهشين قليلاً» من عدم إبلاغهما مسبقاً بالتوجيه.

وتكشف التفاصيل المنشورة عن تسلسل زمني سريع في ذلك اليوم؛ فقد تلقى فريق هاري وميغان مضمون الرسالة في الساعة 1:59 ظهراً، قبل أن يرد على قصر باكنغهام في الساعة 2:19 ظهراً للاستفسار عما إذا كانت التوجيهات قد أُرسلت بالفعل.

وكان هدف فريق ساسكس، بحسب التقارير، أن يعرف الزوجان مضمون الرسالة قبل أن تظهر في وسائل الإعلام، وأن تتاح للفريق فرصة لتوضيح نقطة أو نقطتين بشأنها.

وفي ذلك الوقت، كان الأمير هاري في اجتماع داخل استوديوهات تاور بريدج في لندن، ولم يتمكن فريقه من التواصل معه حتى الساعة 3:09 عصراً. وبعد دقائق، تلقى الفريق في الساعة 3:11 تأكيداً بأن الرسالة كانت قد أُرسلت بالفعل إلى وسائل الإعلام، بينما كُشف عنها علناً في نحو الساعة 3:06.

وأثار هذا التوقيت تساؤلات داخل فريق ساسكس، خصوصاً أن الكشف عن الرسالة جاء في وقت كانت فيه ترتيبات الأمن الخاصة بالأمير هاري وعائلته موضع اهتمام.

لكن مصادر القصر نفت وجود صلة بين الأمرين، وأكدت أن فريق هاري وميغان تلقى مضمون الرسالة قبل نشرها، وإن لم تتم استشارته بشأن محتواها. كما أوضحت أن الرسالة لا علاقة لها بالترتيبات الأمنية أو بأي اجتماع مع لجنة RAVEC، وهي اللجنة التنفيذية المعنية بحماية أفراد العائلة المالكة والشخصيات العامة المهمة.

يمكنكِ التعرف إلى: مقطع فيديو جديد يكشف تخطي ميغان ماركل قاعدتين ملكيتين مهمتين

ماذا أكد الملك تشارلز بشأن وضع هاري وميغان؟

أكدت الرسالة أن وضع دوق ودوقة ساسكس لم يتغير منذ تنحيهما عن مهامهما الملكية في عام 2020، وأنهما لا يزالان خارج إطار أفراد العائلة المالكة العاملين.

كما تظل صفتي صاحب السمو الملكي وصاحبة السمو الملكي HRH معلقتين ولا تُستخدمان، ولا يؤدي الزوجان مهام رسمية نيابة عن الملك أو يمثلانه في المناسبات الرسمية.

وفي المقابل، أوضح القصر أن وضعهما منفصل عن مهام الدولة والمهام الملكية التي يؤديها أفراد العائلة المالكة العاملون، مع احترام المساحة الشخصية التي اختارها الزوجان فيما يتعلق باستقلالهما المالي وخصوصيتهما.

أما أعمالهما الخيرية، فهي تتم بصفتهما الشخصية والخاصة، وتُعامل باعتبارها أنشطة مستقلة مرتبطة بمصالح خيرية وتجارية، وليست جزءاً من النشاط الرسمي للمؤسسة الملكية.

وبذلك لم تحمل الرسالة تغييراً جديداً في وضع هاري وميغان، وإنما جاءت لتأكيد القواعد القائمة بعد عودتهما إلى بريطانيا، ووضع حد لأي التباس لدى الجهات الرسمية بشأن طبيعة علاقتهما بالمؤسسة الملكية.

ماذا تعني العودة الجديدة لمستقبل علاقة هاري بالقصر؟

تكشف التطورات الأخيرة أن عودة الأمير هاري وميغان إلى بريطانيا أعادت العلاقة مع العائلة المالكة إلى مساحة أكثر حساسية، ليس بسبب عودتهما إلى أداء مهام رسمية، وإنما بسبب الطريقة التي سيجري بها التعامل مع حضورهما العام وحياتهما في بريطانيا.

فمن جهة، حرص القصر على التأكيد منذ البداية على أن عودتهما لا تعني عودة العمل الملكي أو استعادة الصلاحيات الرسمية التي تخليا عنها قبل ست سنوات. ومن جهة أخرى، يبدو أن الزوجين يريدان الحفاظ على صورتهما كشخصيتين عامتين، وعلى صلتهما العائلية بالعائلة المالكة، مع الاستمرار في إدارة حياتهما وأعمالهما بصورة مستقلة.

وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من الخلافات العلنية بين هاري وأفراد من عائلته، وبعد مرحلة طويلة عاش خلالها هو وميغان في الولايات المتحدة بعيداً عن الحياة الملكية اليومية. أما الآن، ومع وجودهما في بريطانيا برفقة طفليهما، فإن الحدود بين الحياة العائلية والحضور العام والالتزام الملكي الرسمي أصبحت بحاجة إلى تعريف أكثر وضوحاً.

ورغم أن رسالة الملك تشارلز لم تغيّر الوضع القائم، فإن اعتراض هاري وميغان على طريقة توصيف دورهما يكشف أن الخلاف بين الطرفين لا يتعلق فقط بالمهام التي يؤديانها، بل أيضاً بالمكانة التي يريد كل طرف أن تُفهم بها عودتهما الجديدة إلى بريطانيا.

قد يعجبك هذا الموضوع: أعضاء من العائلة المالكة البريطانية يكسرون بروتوكولات ملكية مهمة

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».