mena-gmtdmp

الطرق الصحيحة لخفض حرارة الطفل في المنزل

صورة لأم مع طفلها المريض
يمكن علاج ارتفاع حرارة الطفل غير المقلق في المنزل " صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يصاب الأطفال على مدار مراحلهم العمرية المتتالية بظاهرة ارتفاع درجة الحرارة، حتى بالنسبة للرضع، ونظراً لأن ارتفاع حرارة الطفل عن الحد الطبيعي عموماً تعدّ عرضاً لمرض، وليست مرضاً مستقلاً إلا في حالات قليلة؛ فيجب أن تعرف الأم كيفية تخفيف درجة حرارة الطفل في المنزل، وبوصفات بسيطة وسهلة. وقد اعتدنا كأمهات، وحسب ما تعلمناه وتوارثناه من السابقين، على استخدام الكمادات الباردة على الجبهة كأول إجراء لخفض درجة حرارة الطفل، ولا نعرف إن كان ذلك خطوة صحيحة أم لا كعلاج أولي.
إذا كان على الأم أن تهتم بخفض درجة حرارة طفلها في المنزل نظراً لخطورة ارتفاع الحرارة المتواصل على الطفل؛ فهناك بعض العلاجات المنزلية التي تفيد في خفض حرارته بشكل فعال، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة جيداء ربيع، حيث أشارت إلى الطرق الصحيحة لخفض حرارة الطفل في المنزل، وأهمها تطبيق الكمادات الباردة على الأماكن الصحيحة في الجسم، وطرق أخرى، وذلك في الآتي:

ما هي أهم أسباب ارتفاع حرارة الأطفال؟

ارتفاع حرارة الطفل "صورة من موقع freepik"


1- توقعي إذا كنتِ أماً لعدة أطفال أن يصاب جميع أطفالك بارتفاع درجة الحرارة، وعلى اختلاف مراحلهم العمرية، فعلى سبيل المثال يصاب المواليد؛ أي الأطفال حديثي الولادة، والذين يبلغ عمر الواحد منهم شهراً واحداً، بارتفاع درجة الحرارة؛ بسبب تعرضه لعدوى بكتيرية، انتقلت إليه من أمه خلال مراحل عملية الولادة أو فيما بعدها، ومن أنواع هذه العدوى البكتيرية التي قد تنتقل للمولود:

  • بكتيريا المكورات العقدية من النوع "ب"، وكذلك ما يعرف ببكتيريا الليستيريا المولدة للخلايا الوحيدة.
  • عدوى بكتيريا الإشريكية القولونية، والتي قد تتسرب من فضلات الأم.
  • عدوى بفيروس الهربس.

2- توقعي أيضاً أن يصاب طفلك الرضيع بارتفاع درجة الحرارة في سن ما بين شهر وثلاثة أشهر؛ بسبب إصابته بالتهابات في الجهاز التنفسي، أو تعرضه إلى التهابات في جهازه البولي، خصوصاً بالنسبة للمولودة الأنثى؛ وذلك بسبب أخطاء تنظيف منطقة الحفاض.
3- انتبهي إلى أن طفلك بعد عمر ثلاثة أشهر، وحتى يصل إلى سن الثالثة، قد يصاب بالحمى؛ بسبب وجود عدوى بكتيرية، ومن هذه الأنواع في هذه المرحلة:

  • عدوى "البكتيريا العقدية الرئوية" في الدم، حيث تصل هذه البكتيريا إلى مجرى دم الطفل.
  • عدوى البكتيريا المستدمية النزلية من النوع "ب"، وتؤدي هذه البكتيريا لعدة أعراض قد يغفل الأطباء عن الربط بينها ومنها معاناة الطفل من التهاب الأذن الوسطى، وكذلك التهاب الرئتين.
  • قد يتعرض الطفل إلى التهاب سحايا الدماغ، مسببة ارتفاعاً في درجة الحرارة.

4- لاحظي أن من بين أسباب إصابة الأطفال بارتفاع درجة الحرارة الإصابة بما يعرف بداء "كاواساكي"، وكذلك قد يتعرض الأطفال إلى الإصابة بما يعرف بالإنهاك الحراري، وقد يتعرضون إلى خطر التسمم ببعض الأدوية؛ مثل التسمم ببعض الأدوية المضادة للفعل الكوليني.
5- اعلمي أن إصابة الأطفال ببعض الأمراض الخطيرة المستعصية؛ قد تؤدي إلى إصابتهم بحمى مزمنة لا تفيد معها الكمادات، بمعنى أن هذه الحمى قد تستمر لمدة تزيد على أسبوعين، ومن بين هذه الأمراض الخطيرة:

  • إصابة الطفل بأي نوع من أنواع السرطانات.
  • إصابة الطفل بما يعرف بمرض الأمعاء الالتهابية.
  • إصابة الطفل بمرض السكري الكاذب، كما يطلق عليه.

6- تذكري أنه قد يتعرض الطفل لارتفاع درجة الحرارة؛ في حالات تعرضه إلى حالة من الجفاف الشديد من دون أن تنتبه الأم لذلك، ويعود هذا الجفاف الصامت لعدة أسباب، ومنها: إهمال تقديم الماء للطفل، وكثرة إصابته بالإسهال والنزلات المعوية.

أهم طرق خفض حرارة الطفل في المنزل

كمادات الماء الباردة

الكمادات الباردة "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"


طبّقي استخدام كمادات الماء الباردة، بحيث تكون بدرجة الحرارة الطبيعية لغرفة الطفل على مناطق محددة وآمنة من جسم الطفل، حيث تعد منطقة جبهة الطفل من الأماكن الخاطئة التي يتم اعتمادها من قبل الأمهات، ولا تؤدي إلى خفض الحمى، ولكن يفيد قليلاً مسح وجه الطفل بشكل عام بتمرير فوطة قطنية مبللة عليه.
ولذلك يمكنك أن تستخدمي خطوة تطبيق الكمادات الباردة في مناطق مهمة وفعالة من جسم الطفل، بحيث لو قمتِ بتطبيق الكمادات الباردة فوقها؛ سوف تؤدي إلى خفض حرارته فعلياً، ومنها:

  • منطقة ما تحت الإبطين وبين فخذيه.
  • منطقة الرسغين.
  • منطقة العنق.

وفي حال استخدامك أكثر من مكان للكمادات في نفس اللحظة، فيمكن تطبيق الكمادات على الجبين مثلاً، ولكن لا يمكنك تطبيق الكمادات على الجبين وحده فقط من أجل تخفيف درجة حرارة طفلك، ولكن يجب أن تضعي كمادات على المناطق المذكورة، حيث تكون الأوعية الدموية في هذه المناطق قريبة من سطح جلد الطفل.
ويمكن أن تقومي بتطبيق الكمادات الباردة باستخدام فوطة صغيرة، بحيث تكون قطنية نظيفة بعد تبليلها بالماء، وبحيث لا تتساقط قطرات الماء منها، وفي الوقت نفسه يجب ألا تكون جافة تماماً، بحيث تكون لديها المقدرة على امتصاص الحرارة الزائدة وتخفيفها.

قياس حرارة الطفل بطريقة صحيحة

احرصي على استخدام جهاز مقياس الحرارة المناسب لحالة الطفل، فالطفل المصاب بارتفاع درجة الحرارة، والذي يكون هامداً عن الحركة، يختلف تماماً عن الطفل الذي يتلوى من شدة الألم مثلاً.
في حال استخدام مقياس الحرارة الرقمي، يجب أن تتبعي طريقة وخطوات الاستخدام المدونة في النشرة المرفقة، حيث إن المقياس الرقمي يكون محدداً ومرفقاً بحد أدنى وأعلى للحرارة، ولذلك فهو يختلف عن المقياس العادي.

أخطاء شائعة تقع بها الأمهات عند ارتفاع حرارة الطفل

  • ابتعدي تماماً عن عادات خاطئة تستخدمها بعض الأمهات في علاج ارتفاع حرارة الطفل، ومنها مسح طبقة من المطهر الطبي السائل على جلد الطفل مباشرة.
  • توقفي عن مسح طبقة من ماء الكولونيا على جلده، وهي طريقة خاطئة، وتؤدي لحدوث التهابات في جلد الطفل فقط، وربما تهيج في البشرة، خاصة في حال تطبيقها على وجه الطفل من دون أن تحقق أي نتيجة في خفض حرارة الطفل.
  • امتنعي عن تقديم أقراص الأسبرين بكل أنواعه، ومهما كان مذاق أقراصه للطفل؛ بهدف خفض درجة حرارته، ويمكنك استخدام خافضات حرارة مناسبة للأطفال والرضع بناء على وصفة الطبيب، ولكن أيضاً بعد تطبيق خطوة خفض الحرارة عن طريق الكمادات الباردة وتخفيف الملابس.
  • راعي تخفيف ملابس الطفل عند ارتفاع درجة حرارته، ولكن يجب عليك في الوقت نفسه عدم تطبيق الكمادات الباردة على الجبهة فقط، وأيضاً يجب عدم تطبيق طريقة استخدام الماء المثلج، وكذلك قوالب الثلج على الجلد مباشرة، حتى لو كانت درجة حرارة طفلك مرتفعة بدرجة كبيرة؛ لأن الماء المثلج وقوالب الثلج يؤديان إلى:
  1. حدوث ما يعرف بالصدمة للأوعية الدموية، حيث تتقلص بدرجة كبيرة وبصورة مفاجئة.
  2. حصول الأم على قراءات خاطئة حول معدل درجة حرارة الطفل؛ بسبب تقلص الأوعية الدموية المفاجئ.
  3. ارتفاع درجة حرارة الطفل أكثر؛ لأن الثلج يحفز الجهاز العصبي المركزي عند الطفل، وذلك بسبب الإشارات الخاطئة التي وصلته.

متى يجب أن أشعر بالقلق من ارتفاع حرارة طفلي؟

اعلمي أنه يجب أن تتوجه الأم إلى الطبيب في حالات معينة، فعليها عدم البقاء في المنزل واستخدام الطرق المنزلية في محاولة لخفض حرارة الطفل، ومن هذه الحالات:

  • استمرار ارتفاع درجة حرارة الطفل لأكثر من خمسة أيام، ولم تستطع أن تعالجه في المنزل بالكمادات مثلاً.
  • ارتفاع حرارة الطفل في عمر أقل من ثلاثة أشهر، فيجب أن تتوجه بالرضيع إلى الطبيب على الفور من دون أن تتبع أي وسيلة أو طريقة في البيت أو تقديم أي نوع من خوافض الحرارة إليه من دون استشارة الطبيب.
  • في حال كان الطفل ما بين سن ستة أشهر وخمس سنوات، وظهرت تشنجات شبيهة بنوبات الصرع لديه عند ارتفاع درجة الحرارة -وتعتبر هذه الظاهرة غير خطيرة بشكل عام، وتزول في العادة عندما يتجاوز سن الطفل خمس سنوات- فيجب فحص الطفل من قبل طبيب أطفال؛ للتأكد من أنه لا يعاني من التهاب خطير، مثل التهاب السحايا ، خاصة عند إصابته بهذه التشنجات لأول مرة، وعموماً لا تحتاج هذه التشنجات إلى علاج دائم أو علاج وقائي، إلا في حالات قليلة، ويستدعي الأمر تدخل الطبيب في حال ترافق مع هذه التشنجات فقدان للوعي عند الطفل.

قد يهمك أيضاً معرفة: أسئلة وأجوبة للتعامل مع التشنجات الحرارية لدى الرضّع
*ملاحظة من «سيدتي نت»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.