mena-gmtdmp

يحمي طفلك نفسياً وجسدياً.. إليك فوائد العناق لطفلك

صورة لأم تحتضن طفلها
من فوائد العناق لطفلك أنه يحميه نفسياً وجسدياً "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يُعدّ العناق علاجاً فعالاً للكبار والصغار على حدٍ سواء، فهو وسيلة إيجابية للتعبير عن الذات وتعزيز الترابط. يُساعد عناق الطفل أيضاً على منحه الشعور بالأمان والحب والحماية والسعادة، كما يُحسّن علاقتكِ به، ويبني جسوراً من الثقة والأمان النفسي بينكِ وبينه.
على الجانب الآخر، فقد يطلق العناق الدافئ هرمون "الأكسيتوسين"، وهو هرمون الحب والأمان، مما يسهم في خفض مستويات التوتر والقلق، وتقوية جهاز مناعة طفلك، ويمنحه شعوراً بالاستقرار والانتماء لتصبح اللحظات القليلة التي تضمين فيها طفلك استثماراً حقيقياً في بناء شخصيته، وجعله طفلاً سوياً ومتزناً نفسياً.

لهذه الأسباب عليكِ احتضان طفلك

فوائد عديدة لاحتضان طفلك -الصورة من AdobeStock

ليس الاحتضان أو العناق مجرد إيماءة عاطفية عابرة، بل هو لغة التواصل الأولى التي يفهمها الطفل قبل الكلمات، وأداة بناء رئيسية لصحة الطفل النفسية والجسدية، فقد ترغب الأمهات دائماً في تقديم الأفضل لأطفالهن، وغالباً ما تتبادر إلى أذهانهنّ تساؤلات ملحّة حول التأثير الحقيقي لهذه اللمسات الدافئة، فليس العناق مجرد شكل آخر من أشكال التعبير عن المودة، بل له فوائد عديدة، وفقاً لموقع "مايو كلينك".

يُحسّن العلاقة بين الوالدين والطفل

يساعد العناقُ الطفلَ على إفراز هرمونات السعادة، وهي الدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين. فإفراز هذه النواقل العصبية يُشعره بالسعادة والاسترخاء، ويُحسّن المزاج. وقد يجعل هذا الشعور العام بالبهجة في جعل طفلك يرغب في معانقتك أكثر، مما يُعزز علاقتكما.

زيادة مستويات الأوكسيتوسين

ترتفع مستويات الأوكسيتوسين، المعروف أيضاً باسم "هرمون العناق"، أثناء العناق، ويلعب هذا الهرمون دوراً مهماً في تعزيز الترابط بينكِ وبين طفلك. علاوة على ذلك، فقد يقلل العناق من فرص حدوث الالتهاب، ويُحسّن التئام الجروح، ويخفف من الرغبة الشديدة في تناول الطعام. لذا، في المرة القادمة التي يتعرض فيها طفلك للأذى، احتضنيه بحرارة وخففي من ألمه.

العناق منقذ للقلب

يُسهم تأثير الأوكسيتوسين المُهدئ في خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم إلى مستويات صحية، وهذا يعني أن احتضان طفلكِ بحرارة يُعدّ وسيلة مثالية لتهدئته عندما يكون منزعجاً. والآن، تعرفين سراً لصحة قلبكِ وقلب طفلكِ.

جعل الطفل أكثر ذكاءً

يُسهم التلامس الحسي خلال السنوات الأولى من عمر الطفل في نمو دماغ الطفل بشكل صحي، إذ يُعد هذا التلامس الإيجابي أول تحفيز حسي لطفلك الرضيع، فعندما تعانقين طفلك؛ يُحفز التلامس الجلدي دماغه ويساعده على إدراك العالم من حوله. على الجانب الآخر، يتمتع الأطفال الذين حظوا برعاية أمهاتهم في مراحل حياتهم المبكرة بحجم أكبر للحُصين، مقارنةً بمن لم يحظوا برعاية جيدة. يُعدّ الحُصين بنية دماغية تلعب دوراً محورياً في تحسين الذاكرة والتعلم والاستجابة للضغوط. ونظراً لأن مرحلة الطفولة هي مرحلة النمو الدماغي السريع، فإنّ عناقاً حنوناً بين الحين والآخر يُحدث فرقاً كبيراً في نمو طفلك وتطوره.

تعزيز الثقة بالنفس

يُشير العناق إلى جوٍّ من الحب والرعاية داخل الأسرة، خاصةً للأطفال، وهذا يُساعدهم في نهاية المطاف على تنمية نظرة متفائلة للحياة، ويُحسّن ثقتهم بأنفسهم وقيمتهم الذاتية.

تخفيف التوتر

عناق الطفل يحميه من القلق والاكتئاب "صورة من موقع freepik"

قد تؤدي المستويات المرتفعة من الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، إلى القلق والاكتئاب. عند العناق، يعمل هرمون الأوكسيتوسين المُفرز على موازنة مستويات الكورتيزول في الجسم، مما يُحدث تأثيراً مُهدئاً، وبالتالي يُقلل من القلق والاكتئاب. لذا، أنتِ الآن تعرفين ما يجب عليكِ فعله عندما يكون طفلك في موقف يزيد من توتره.

تقليل نوبات الغضب

إذا كان طفلك يمر بنوبات غضب مؤخراً، فقد يعني ذلك أنه يعاني من مشاعر مكبوتة بداخله. فيعد العناق وسيلة فعّالة للتواصل؛ تساعد على تهدئة الأطفال ومساعدتهم على تنظيم مشاعرهم. وقد تصبح الحياة صعبة أحياناً، فنحن الكبار نميل إلى فقدان السيطرة على مشاعرنا في المواقف الخارجة عن سيطرتنا، ويزداد الأمر صعوبة على الأطفال. لذا، فإن احتضانهم أثناء اضطرابهم العاطفي؛ سيساعدهم على الهدوء واستعادة السيطرة على مشاعرهم.

القدرة على التحمل

يُفرز الجسم كميات كبيرة من الأدرينالين والكورتيزول في مجرى الدم عند التعرض لضغط نفسي شديد، فإن الأطفال يفتقرون إلى الخبرة في التعامل مع الضغط النفسي، مما يؤدي إلى تراكم التوتر، وقد يؤدي ذلك إلى القلق والاكتئاب. في المقابل، يُحفز العناقُ إفرازَ الأوكسيتوسين، الذي يُخفض مستويات الكورتيزول ويُزيد من قدرة الأطفال على التحمل.

تعزيز النمو العاطفي

يُعدّ التلامس أثناء العناق بمثابة جسر عاطفي بينكِ وبين طفلك، فمن خلال منحه عناقاً دافئاً ومتكرراً، تُعلّمينه إدراك مشاعر الآخرين، مما يُسهم في تعزيز نموه العاطفي. يُساعد العناق أيضاً في دعم وتنمية الرابط العاطفي بينكِ وبين طفلك، وهو ما يُشكّل أساساً للتعاطف والمحبة.

مفيد للصحة

لا يقتصر تأثير العناق على تحسين الحالة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الصحة البدنية. فالعناق يعزز مناعة الطفل، إذ يُحفّز الضغط الخفيف على الصدر أثناء العناق الغدة الزعترية؛ وهي غدة تُنظّم إنتاج خلايا الدم البيضاء، ما يُسهم في الوقاية من العدوى، ويمكن للعناق أن يخفف الألم؛ لأنه يحفز إفراز هرمونات السعادة المعروفة باسم الإندورفين، كما أنه يساعد على تحسين الدورة الدموية في الجسم.

يحفز حواس الطفل

إن احتضان طفلك ليس مجرد تعبير عن الحب، بل هو غذاءٌ حيوي لنموه البدني وتطوره السليم؛ إذ يحفز التلامس الجسدي أثناء العناق حواس الطفل، مما يضع حجر الأساس لتطور أعضائه ووظائفه الحيوية بكفاءة. وقد يسهم اللمس المنتظم المباشر بين جلد الأم والطفل بشكل ملحوظ في تحفيز معدلات النمو، خاصة لدى الأطفال الذين يولدون بوزن منخفض. وفي المقابل، فإن الأطفال الذين يُحرمون من هذا التواصل الجسدي؛ يعانون من تعثر في نموهم، ولا يتمكنون من الوصول إلى بنيتهم الجسدية المثالية التي تؤهلهم لها جيناتهم.

تحسين المزاج

تُسهم جميع الهرمونات التي تُفرز أثناء العناق في تحسين الحالة النفسية، فالعناق من شخص عزيز يُشعرك بالاسترخاء تماماً كأي تمرين تأملي. يُوفر العناق الدفء والراحة والأمان. كما أن الشعور بالثقة والاطمئنان الذي يُضفيه هذا الفعل البسيط يُساعد على الاسترخاء، ويُشعرك بأن كل شيء على ما يُرام، ويعد هذا سبباً كافياً لعناق طفلك.

كيف يؤثر حرمان الطفل من الاحتضان في صحته النفسية؟

يمنح العناق طفلك مزيداً من الثقة والأمان -الصورة من AdobeStock

يؤثر غياب العناق واللمسة الحانية في الطفولة بشكل عميق في النمو النفسي والعاطفي للأطفال، فالأطفال الذين ينشأون في بيئة جافة عاطفياً وخالية من الاحتضان؛ غالباً ما يواجهون تحديات ممتدة تشكل ملامح مستقبلهم، ومن أبرزها:

  • صعوبة الذكاء العاطفي: يجد هؤلاء الأطفال صعوبة بالغة في فهم وتحديد مشاعرهم الخاصة، إلى جانب ضعف قدرتهم على قراءة مشاعر الآخرين والتعاطف معهم.
  • عقدة الثقة والأمان: يمنح العناق طفلك مزيداً من الثقة والأمان، فإن حرمانه يولِّد لديه شكّاً مستمراً فيمن حوله، وصعوبة بالغة في بناء علاقات قائمة على الاطمئنان، حيث يستغرقون وقتاً طويلاً لتصديق الآخرين.
  • تراجع تقدير الذات: ينعكس هذا الجفاف العاطفي على نظرتهم لأنفسهم مستقبلاً، فيعانون من انخفاض الثقة بالنفس، والتشكيك الدائم في قدراتهم، وصعوبة متزايدة في تقبّل نقاط ضعفهم أو التصالح معها.

قد يهمك أيضاً معرفة: كيف تُربين أطفالاً مستقلين؟ الخطوة الأولى تبدأ من البيت

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.