mena-gmtdmp

بحة الصوت لدى الرضع مشكلة عابرة أم مؤشر يستدعي القلق؟

صورة لطبيبة تفحص طفلاً
بحة الصوت لدى الرضع مشكلة عابرة أم مؤشر يستدعي القلق؟ "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

قد تكون بحة الصوت عند الرضع ناتجة عن أسباب متعددة، تتراوح بين الإفراط في استخدام الأحبال الصوتية والعدوى الفيروسية، وقد يُعاني الرضع كثيرو البكاء من بحة الصوت نتيجة الإفراط في استخدام الأحبال الصوتية. على الرغم من أن البعض قد يستخدم مصطلحي عسر النطق وبحة الصوت بشكل متبادل، إلا أنهما حالتان مختلفتان. يشمل عسر النطق مشاكل في إنتاج الصوت، مما يؤدي إلى ضعف جودته ويؤثر على مهارات التواصل. أما بحة الصوت فهي صوت خشن.

بين بحة الصوت وعسر النطق.. إليك كيفية التعامل مع صوت الرضيع الخشن

كثرة البكاء تسبب بحة الصوت لطفلك "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

إليك وفقاً لموقع "مايوكلينك" أسباب بحة الصوت عند الرضع، وطرق علاجها، والوقاية منها ومتى يجب استشارة الطبيب فوراً وإجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك، ودليل مبسط لكيفية التعامل معه.

ما هي الأسباب المحتملة لبحة الصوت لدى طفلي الرضيع؟

  • تليّن الحنجرة: يعاني الرضع المصابون بتليّن الحنجرة من صعوبة في التنفس نتيجةً لضعف وارتخاء الحنجرة. يحدث هذا لأن النسيج فوق الأحبال الصوتية يكون أكثر ليونة من المعتاد، مما قد يؤدي إلى انسداد جزئي في مجرى الهواء. عادةً ما تكون هذه الحالة غير خطيرة، وتتحسن في عمر 18-20 شهراً تقريباً في بعض الحالات، يُلاحظ وجود صرير تنفسي كأول عرض.
  • التهابات الجهاز التنفسي العلوي: يمكن أن تؤدي العديد من العدوى الفيروسية وبعض العدوى البكتيرية إلى التهاب الحنجرة (التهاب الحنجرة). يؤدي الالتهاب إلى تورم الأحبال الصوتية الموجودة داخل الحنجرة، مما يسبب بحة في الصوت.
  • الصرير هو صوت صفير مسموع، حاد، أثناء الشهيق، وينتج عن التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية والشعب الهوائية العلوية. بمجرد سماع صوت الصرير، من المهم أن يفحص طبيب أطفال طفلك، وتتراوح شدة الاختناق من خفيفة إلى شديدة، وقد تتطلب الملاحظة والعلاج في المستشفى حسب شدتها. ومن الحالات الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى بحة في الصوت التهاب الحنجرة (تورم الحنجرة) والتهاب البلعوم (تورم البلعوم).
  • البكاء المفرط: يميل الأطفال المصابون بالمغص إلى البكاء أكثر من غيرهم، ويجهدون حنجرتهم، مما قد يؤدي إلى بحة في الصوت.
  • العقدة الصوتية: قد يؤدي الإفراط في استخدام الأحبال الصوتية إلى ظهور عقد وتورم على حوافها، هذه العقد والتورم حميدة، لكنها قد تسبب بحة صوت مزمنة. يجرب الرضع والأطفال الصغار أصواتهم، وغالباً ما تكون هذه التجارب صاخبة. في هذه الحالة، تميل البحة إلى أن تكون أسوأ في المساء بعد يوم من الاستخدام المكثف للأصوات.
  • الارتجاع الحنجري البلعومي: قد يؤدي الارتجاع الحمضي المتكرر إلى الحنجرة إلى تهيج عقيدات الأحبال الصوتية. قد يعاني الرضع المصابون بالارتجاع المعدي المريئي من بحة في الصوت. ورغم ذلك، وعلى عكس بحة الصوت الناتجة عن عقيدات الأحبال الصوتية، فإن بحة الصوت الناتجة عن الارتجاع الحنجري البلعومي أو الارتجاع الصامت لدى الرضع تميل إلى أن تكون أسوأ في الصباح.
  • الحساسية: قد تُسبب الحساسية إفرازاً زائداً للمخاط في مجرى الهواء من الأنف إلى القصيبات الهوائية. يُصاب بعض الأطفال بحالة تُسمى الخناق التشنجي. في هذه الحالة، يُفترض أن التهاب مجرى الهواء العلوي ناتج عن مُسببات الحساسية، وليس عن العدوى، مما يُسبب بحة متكررة في الصوت وصريراً.
  • آفات الأحبال الصوتية: قد تكون آفات الأحبال الصوتية حميدة، مثل الأورام الحليمية التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري، والتي تؤدي إلى صرير وبحة في الصوت. وقد يتطلب ذلك استئصالاً جراحياً على يد طبيب أنف وأذن وحنجرة. كما يمكن أن تنمو الزوائد اللحمية على نسيج الأحبال الصوتية، مما يؤدي إلى بحة في الصوت.

قد يهمكِ الاطلاع على علامات الخطر عند حديثي الولادة في الشهر الأول

بحة الصوت لدى طفلي متى تكون طبيعية، ومتى تستدعي زيارة الطبيب فوراً؟

سيشخص الطبيب السبب الكامن وراء بحة الصوت "صورة من موقع freepik"

يكمن السر في الانتباه إلى بحة الصوت المستمرة عندما تستمر لأكثر من أسبوع، وتترافق مع سلوكيات تُسبب توتراً عضلياً مثل كثرة الصراخ والبكاء لفترات طويلة، أو الشخير ليلاً، ويُنصح باستشارة طبيب أطفال إذا كان الطفل يعاني من مرض أو حمى، أو إذا كان سلوكه مختلفاً مع بحة الصوت، ومن الجيد مراجعة الطبيب إذا كان الطفل يعاني، بالإضافة إلى بحة الصوت، من الأعراض التالية:

  • ضعف في الصوت لا يبدو أنه يتحسن، أو يبقى الصوت أجشَّ لعدة أسابيع.
  • الطفل لا يصدر أي صوت أثناء البكاء أو يصدر صوتاً حاداً وغير طبيعي أثناء البكاء.
  • التهاب في الحلق يستمر لفترة طويلة.
  • طفلك يسعل باستمرار، ولا يبدو أن حالته تتحسن.
  • صعوبة في التنفس وأصوات أزيز أثناء التنفس.
  • فقدان الشهية أو مشكلة أثناء البلع.

سيشخص الطبيب السبب الكامن وراء بحة الصوت بفحص حلق الطفل. وإذا لزم الأمر، قد تُجرَى فحوصات إضافية مثل تنظير الحنجرة، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الخزعة، وقد تكون هناك حاجة إلى تحاليل الدم والبلغم لتشخيص العدوى. وبمجرد تأكيد التشخيص، سيصف الطبيب العلاج اللازم.

في النهاية كيف يمكنني مساعدة طفلي؟

تقديم السوائل بانتظام لطفلكِ "صورة من موقع freepik"
  • الترطيب المستمر: احرصي على تقديم السوائل بانتظام لطفلكِ (أو الرضاعة المستمرة إذا كان رضيعاً) للحفاظ على رطوبة الحلق.
  • إراحة الصوت: شجعي طفلكِ على التحدث بهدوء وتجنب الصراخ أو البكاء لفترات طويلة لمنع زيادة إجهاد الأحبال الصوتية.
  • الابتعاد عن المهيجات: حافظي على بيئة الطفل خالية من دخان السجائر، الأتربة، والروائح النفاذة.
  • ترطيب الهواء: يمكن لاستخدام جهاز ترطيب الجو (Humidifier) في غرفة الطفل أن يخفف من جفاف الحلق.
  • السيطرة على إجهاد الأحبال الصوتية: إذا كان الطفل يبكي كثيراً، فحاولي تقميطه وتهدئته بترديد تهويدة. يمكن تعليم الأطفال الأكبر سناً التحدث بصوت منخفض حتى تتحسن أحبالهم الصوتية. يمكنكِ تشجيع الطفل على الصمت، كما يمكنكِ إشغاله بألعاب تتطلب الهدوء.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.