mena-gmtdmp

قصص المملكة تُحكى بالذهب والأحجار الكريمة

تصميم من توقيع ريفان عبدالصبور
تصميم من توقيع ريفان عبدالصبور

بأيادٍ سعوديَّةٍ طموحةٍ، وفي ظلِّ مرحلةٍ غير مسبوقةٍ من التمكينِ والازدهارِ الإبداعي، تُصاغ حكاياتُ الوطنِ بلمساتٍ ساحرةٍ، تُعانق الذهبَ، والأحجارَ الكريمة، وتُقدِّم إبداعاتٍ، تُعيد صياغةَ الموروثِ برؤيةٍ معاصرةٍ فاخرةٍ. وفي طيَّاتِ هذا الملفِّ، نُسلِّط الضوءَ على مصمِّماتِ مجوهراتٍ سعوديات، أرسين معاييرَ مختلفةً للتميُّز، واكبن بها حراك الاقتصادِ الإبداعي الذي يشهده الوطن.

ﻣﺼﻤﻤﺔ مجوهرات واﺳﺘﺸﺎرﻳﺔ ﻃﺐ اﻷﺳﻨﺎن اﻟﺘﺠﻤﻴﻠﻲ الدكتورة خلود عرب: ﻧﻌﻴﺶ ﻣﺮﺣﻠﺔ غنية باﻹﺑﺪاع

الدكتورة خلود عرب

 


بين المرأةِ والزهورِ علاقةٌ أزليَّةٌ، تُكتَب فصولها بمدادٍ من الألوانِ والعبير، وتتجسَّدُ في روحِ الجمالِ الكامنة في كلِّ تفصيلٍ. أمَّا حين تجتمعُ المرأةُ والمجوهرات، فتلك حكايةٌ أخرى، تروي شغفاً لا ينتهي بالتميُّزِ والتفرُّد. فكيف يكون الحالُ إذاً عندما تتلاقى هذه الأبعادُ الثلاثةُ معاً في مزيجٍ واحدٍ؟ كذا وُلِدَت علامةُ «مجوهرات لودا» Luda Jewelry، وعلى هذا النهجِ استمرَّت فصولُ الابتكارِ فيها، لتُؤكِّد أن الصنيعَ البشري حين يستلهمُ من روحِ الطبيعة ـ إبداع الخالق ـ لا بدَّ أن يبلغ ذروةَ الإبهار، وأن بتلاتِ الزهورِ وأعناقَها المتمايلة حين تتحوَّلُ إلى جوهرِ هذا التشكيل الفنِّي، تتجلَّى الأنوثةُ في أبهى وأرقى صورها. في هذا الحوارِ، نستضيفُ الدكتورة خلود عرب، مؤسِّسةَ العلامة، لتُحدِّثنا عن الإلهامِ خلفَ تصاميمها الفريدة، وأيضاً كيف جمعت بين مسارَين في آنٍ واحدٍ، فهي قبل أن تكون مصمِّمةَ مجوهراتٍ استشاريَّةٌ في طبِّ الأسنان التجميلي.

بين دقة الطبيب ولمسة المصمم

من استشاريَّةٍ في طبِّ الأسنان التجميلي إلى مصمِّمةِ مجوهراتٍ، كيف توازنين بين عالمَين يتطلَّبان دقَّةً عاليةً؟

في الحقيقةِ، لا أرى الطبَّ، والمجوهراتِ عالمَين منفصلين، وإنما امتدادٌ لبعضهما. كلاهما يبدأ بالإنسان، وينتهي بإسعاده. في طبِّ الأسنان التجميلي كنتُ أعملُ على إعادةِ الثقةِ من خلال الابتسامة، وفي «لودا» أعملُ على صناعةِ قطعةٍ تُرافق الإنسانَ في أجمل لحظاتِ حياته. الدقَّةُ التي تعلَّمتها في الطب، أصبحت جزءاً من فلسفتي في التصميم، فكلُّ تفصيلٍ، وكلُّ انحناءةٍ، وكلُّ حجرٍ يُوضع في مكانه بعنايةٍ، لأنني أؤمنُ بأن الفخامةَ الحقيقيَّة تكمنُ في التفاصيل، لذا لا أعدُّ العلامةَ مجرَّد شغفٍ موازٍ، وإنما امتدادٌ لرؤيةٍ واحدةٍ، تتمحورُ حول صناعةِ الجمالِ الذي يبقى.

ما الذي يعنيه لكِ أن تكوني أوَّلَ سعوديَّةٍ تحصلُ على البورد الأمريكي في طبِّ الأسنان التجميلي، وكيف استثمرتِ هذا الإنجازَ العلمي في صقلِ رؤيتكِ الفنيَّةِ بوصفك مؤسِّسةً ومديرةً لعلامةِ مجوهراتٍ؟

كوني أوَّلَ سعوديَّةٍ تحصلُ على البورد الأمريكي في طبِّ الأسنانِ التجميلي ليس مجرَّد إنجازٍ شخصي، من وجهةِ نظري، بل هو مسؤوليَّةٌ، علَّمتني أن التميُّزَ لا يأتي بالصدفة، وإنما بالعلمِ، والانضباطِ، والاستمرار.هذه العقليَّةُ صاحبتني عند تأسيسِ «لودا». أنا لم أرغب في تقديمِ مجوهراتٍ جميلةٍ فقط، بل أردتُ أيضاً بناءَ علامةٍ تحملُ رؤيةً واضحةً، وهويَّةً عالميَّةً، وتُنافس بجودةِ التصميمِ والتنفيذ، هذا مع الحفاظِ على روحنا وقيمنا. الريادةُ بالنسبةِ لي ليست بالوصولِ أولاً، بل بأن نفتحَ الطريقَ لمَن يأتي بعدنا.

لمتابعة اللقاء مع ﻣﺼﻤﻤﺔ المجوهرات الدكتورة خلود عرب اضغط هنا

رتانا الحسن: جيلنا طموح وواثق

رتانا الحسن


من شغفها العميقِ باللؤلؤِ والأحجارِ الكريمة، وإيمانها بتجسيدِ المجوهراتِ المشاعرَ والذكريات، انطلقت مصمِّمةُ المجوهرات رتانا الحسن في رحلتها الإبداعيَّة بإطلاقِ علامةِ مجوهراتٍ خاصَّةٍ، ترتكزُ على فلسفةِ البحثِ عن اللمسةِ الخالدة التي تتحدَّى تغيُّرَ الصيحات، مستمدَّةً إلهامها من تجاربِ السفر، وتفاصيلِ العمارة، وعوالمِ الفنِّ المختلفة، هذا مع حرصها على تحقيقِ توازنٍ دقيقٍ بين أصالةِ الحِرفةِ اليدويَّة، ودقَّةِ التقنيَّاتِ الحديثة.

ثقة وطموح الجيل الجديد

«نعيشُ اليوم مرحلةً استثنائيَّةً في السعوديَّة، أصبح فيها الإبداعُ والشغفُ فرصةً حقيقيَّةً لبناءِ مشروعاتٍ وعلاماتٍ سعوديَّةٍ مميَّزةٍ». بهذه العبارة، افتتحت المصمِّمةُ رتانا الحسن حديثها عن التمكينِ والدعمِ الذي يلقاه الشبابُ السعودي. تتابعُ متحدِّثةً عن انعكاساتِ ذلك عليها، وعن دورِ الجيلِ الجديد في رسمِ ملامحِ الاقتصادِ الإبداعي: «بالنسبةِ لي، منحني هذا التحوُّلُ مساحةً أكبر لتطويرِ هويَّتي في عالمِ المجوهرات، والتعبيرِ عنها بأسلوبٍ معاصرٍ. أنا أرى أن جيلنا لديه ثقةٌ وطموحٌ عاليان، وتقعُ عليه مسؤوليَّةٌ كبيرةٌ في تقديمِ الإبداعِ السعودي محلياً وعالمياً، وهذا ما نفعله حالياً».

المجوهرات والمشاعر

ترى الحسن، أن هناك جاذبيَّةً لعالمِ المجوهرات مقارنةً بمجالاتِ التصميمِ الأخرى، وتكشفُ عن هذا السرِّ بالقول: «ما يُميِّز المجوهرات، أنها لا ترتبطُ بالجمالِ فقط، بل وأيضاً بالمشاعرِ، والذكرياتِ، والمناسباتِ التي نعيشها. قد تُرافق القطعةُ صاحبتَها أعوامٍ طويلةً، ثم تنتقلُ إلى جيلٍ آخرَ حاملةً معها قِصَّتها. هذا تحديداً ما جذبني إليها، إلى جانبِ حبِّي للؤلؤ والأحجارِ الكريمة».
وفي تقييمها لمسيرتها بين الأمسِ واليوم، تُؤكِّد المصمِّمةُ تطوُّرَ رؤيتها الإبداعيَّة. تذكرُ: «مع الوقتِ أصبحت نظرتي للتصميمِ أكثر نضجاً. اليوم، أبحثُ عن البساطةِ، والهويَّة، والقطعةِ التي تبقى جميلةً مهما تغيَّرت الصيحات. تظلُّ تصاميمي الأولى الأقربَ إلى قلبي، لأنها تحملُ ذكرى البدايات. أمَّا أكبرُ إنجازٍ لي، فهو تحوُّلُ شغفي إلى علامةٍ، وثقت بها عميلاتٌ، وأصبحت قطعها جزءاً من لحظاتهن الخاصَّة».

لمتابعة اللقاء مع مصمِّمة المجوهرات رتانا الحسن اضغط هنا

 

ريفان عبدالصبور: نحمل إرثنا ولا نخاف من التجربة

ريفان عبدالصبور

 


تُؤمن مصمِّمةُ وصانعةُ المجوهرات ريفان عبدالصبور بأن «الاعتزازَ بالتراثِ لا يعني نسخَه»، وإنما إعادةُ صياغته برؤيةٍ معاصرةٍ. واستناداً إلى مسيرتها في المجال، تُؤكِّد ريفان، أن الثقافةَ السعوديَّة تُشكِّل مصدراً غنياً لا ينضب للإبداعِ والابتكار، مبيِّنةً أن المناسباتِ الوطنيَّة تُمثِّل فرصةً لتعريفِ العالمِ بهذه الثقافة، لا سيما بعد تألُّقها بالحصولِ على المركزِ الأوَّل في مسابقةٍ لتصميمِ المجوهرات خاصَّةٍ باليومِ الوطني. وإلى جانبِ تفوُّقها التصميمي، أسَّست المصمِّمةُ مع زميلتها آيات ضاحي مجتمعَ «صاغة السعوديَّة» من أجل دعمِ المواهبِ المحليَّة، وتبادلِ الخبرات، لتحملا معاً أخيراً تجاربهما الملهمة إلى معرضِ «هومو فابر» Homo Faber 2026 العالمي في إيطاليا.

التمكين ودور الجيل السعودي

تُوضح ريفان عبدالصبور، أن الفرصَ التي تجدها اليوم في السعوديَّة أتاحت لها فرصةَ اكتشافِ شغفها، وفتحت أمامها أيضاً مساحةً، لتصنعَ تجربةً ذات أثرٍ وحضورٍ. تستطردُ: «بدأتُ رحلتي بالصدفة، ثم صقلتني المسابقاتُ، والمعارضُ، والتجاربُ المختلفة، ونقلتني من مجرَّد المشاركةِ إلى الحضور، ومن الحضورِ إلى التأثير. اليوم، وبعد ما خضته من تجاربَ، وما حقَّقته من إنجازاتٍ، أصبحتُ أنظرُ إلى المرحلةِ المقبلةِ بشكلٍ مختلفٍ. لم يعد السؤالُ بالنسبةِ لي: ماذا يمكن أن أحقِّق؟ بل: ماذا يمكن أن أترك خلفي؟ ومن هنا جاءت مسؤوليَّتي تُجاه التأثير، فأسَّستُ مع زميلتي الصائغة آيات ضاحي مجتمعَ صاغة السعوديَّة، ليكون مساحةً تجمعُ المهتمِّين بالمجالِ، ولتبادل المعرفةِ والخبرة، وخلقِ فرصٍ جديدةٍ للتواصل والتطوُّر».

ميزات عالم المجوهرات

يجذبُ ريفان إلى عالمِ المجوهرات جمعُه بين التصميمِ والصناعةِ في عملٍ واحدٍ، وتُؤكِّد: «أنا أستمتعُ بالاثنين بالقدرِ نفسه». تُضيف: «تبدأ القطعةُ بفكرةٍ، أو قِصَّةٍ، ثم تتحوَّلُ باليدِ إلى شيءٍ ملموسٍ، يرتديه شخصٌ آخر، ويمنحه قِصَّته الخاصَّة. كذلك أحبُّ التفاصيلَ الدقيقة، والتحدِّياتِ التقنيَّة، خاصَّةً إدخالَ الحركةِ والتفاعل في القطعة، لذا أرى نفسي صائغةَ معادن، ومصمِّمةً قبل أن أحصرَ نفسي في تصميمِ المجوهراتِ فقط».

لمتابعة اللقاء مع مصمِّمة المجوهرات ريفان عبدالصبور اضغط هنا

 

روان السهلي: في السعودية قصص ملهمة

روان السهيلي
روان السهلي

 

تخوضُ مصمِّمةُ المجوهرات روان السهلي رحلةً إبداعيَّةً فريدةً، تمزجُ بين الموروثِ الثقافي العريق، والتقنيَّاتِ المعاصرة، مؤمنةً في هذا السياق بأن المجوهراتِ عالمٌ يُغذِّي الشغفَ الاستكشافي، ويمنحُ مساحةً رحبةً للابتكار. وقد تمكَّنت روان على امتدادِ عقدٍ من الزمن من تطويرِ تجربتها الشخصيَّةِ بالتوازي مع الحراك الثقافي والإبداعي في السعوديَّة حالياً الذي يأتي امتداداً للإرثِ الثقافي المتوارثِ عبر الأجيال.

امتداد الإرث الثقافي

ترى مصمِّمةُ المجوهرات روان السهلي، أن الدعمَ الذي يجده الشبابُ السعودي حالياً يمنحُ الأجيالَ الجديدةَ مساحةً أكبر للتجربةِ، والتطوُّرِ، والتعبيرِ عن الهويَّةِ بثقةٍ تامةٍ، ثم الانطلاق لمخاطبةِ العالمِ بلغةٍ إبداعيَّةٍ خاصَّةٍ. تتابعُ: «بالنسبةِ لي، انعكسَ ذلك في بناءِ ممارسةٍ تصميميَّةٍ، تقومُ على البحثِ في ثقافتنا، وبيئتنا، وموروثنا، ثم إعادة قراءةِ هذه المصادرِ وتطويرها عبر البحثِ، والتجريبِ، والتقنيَّاتِ المعاصرةِ في تصميمِ المجوهرات». وتُشير روان إلى أن ما يُقدَّم اليوم، هو امتدادٌ لما أسَّسته الأجيالُ السابقة.

تنوع يغذّي الشغف

تُؤكِّد السهلي أهميَّة الشغفِ بهذا المجال من أجل النجاح، وعن نفسها تقولُ: «شغفي بالتصميمِ يُميِّزه الجمعُ بين عوالمَ متعدِّدةٍ في عالمٍ واحدٍ: الفنُّ، والتصميمُ، والحِرفةُ، والهندسةُ، وعلومُ الموادِّ والأحجارِ والمعادن، إلى جانب التاريخِ، والثقافةِ، والطبيعة. هذا التنوُّعُ يُغذِّي الحسَّ الاستكشافي لدي، ويمنحني مساحةً واسعةً للبحثِ، والتجريبِ، والتطويرِ، والابتكار».

لمتابعة اللقاء مع مصمِّمة المجوهرات روان السهلي اضغط هنا

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط

عبير بو حمدان حرب

محررة أولى

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.