mena-gmtdmp
مصممة المجوهرات رتانا الحسن
مصممة المجوهرات رتانا الحسن

من شغفها العميقِ باللؤلؤِ والأحجارِ الكريمة، وإيمانها بتجسيدِ المجوهراتِ المشاعرَ والذكريات، انطلقت مصمِّمةُ المجوهرات رتانا الحسن في رحلتها الإبداعيَّة بإطلاقِ علامةِ مجوهراتٍ خاصَّةٍ، ترتكزُ على فلسفةِ البحثِ عن اللمسةِ الخالدة التي تتحدَّى تغيُّرَ الصيحات، مستمدَّةً إلهامها من تجاربِ السفر، وتفاصيلِ العمارة، وعوالمِ الفنِّ المختلفة، هذا مع حرصها على تحقيقِ توازنٍ دقيقٍ بين أصالةِ الحِرفةِ اليدويَّة، ودقَّةِ التقنيَّاتِ الحديثة.

ثقة وطموح الجيل الجديد

«نعيشُ اليوم مرحلةً استثنائيَّةً في السعوديَّة، أصبح فيها الإبداعُ والشغفُ فرصةً حقيقيَّةً لبناءِ مشروعاتٍ وعلاماتٍ سعوديَّةٍ مميَّزةٍ». بهذه العبارة، افتتحت المصمِّمةُ رتانا الحسن حديثها عن التمكينِ والدعمِ الذي يلقاه الشبابُ السعودي. تتابعُ متحدِّثةً عن انعكاساتِ ذلك عليها، وعن دورِ الجيلِ الجديد في رسمِ ملامحِ الاقتصادِ الإبداعي: «بالنسبةِ لي، منحني هذا التحوُّلُ مساحةً أكبر لتطويرِ هويَّتي في عالمِ المجوهرات، والتعبيرِ عنها بأسلوبٍ معاصرٍ. أنا أرى أن جيلنا لديه ثقةٌ وطموحٌ عاليان، وتقعُ عليه مسؤوليَّةٌ كبيرةٌ في تقديمِ الإبداعِ السعودي محلياً وعالمياً، وهذا ما نفعله حالياً».

ما رأيك بالتعرف على مصممة المجوهرات دنيا لاهلو

 

«من خلال المجوهرات أقدّم صورة معاصرة للثقافة السعودية»


المجوهرات والمشاعر

 

من تصميم رتانا الحسن

 

ترى الحسن، أن هناك جاذبيَّةً لعالمِ المجوهرات مقارنةً بمجالاتِ التصميمِ الأخرى، وتكشفُ عن هذا السرِّ بالقول: «ما يُميِّز المجوهرات، أنها لا ترتبطُ بالجمالِ فقط، بل وأيضاً بالمشاعرِ، والذكرياتِ، والمناسباتِ التي نعيشها. قد تُرافق القطعةُ صاحبتَها أعوامٍ طويلةً، ثم تنتقلُ إلى جيلٍ آخرَ حاملةً معها قِصَّتها. هذا تحديداً ما جذبني إليها، إلى جانبِ حبِّي للؤلؤ والأحجارِ الكريمة».

وفي تقييمها لمسيرتها بين الأمسِ واليوم، تُؤكِّد المصمِّمةُ تطوُّرَ رؤيتها الإبداعيَّة. تذكرُ: «مع الوقتِ أصبحت نظرتي للتصميمِ أكثر نضجاً. اليوم، أبحثُ عن البساطةِ، والهويَّة، والقطعةِ التي تبقى جميلةً مهما تغيَّرت الصيحات. تظلُّ تصاميمي الأولى الأقربَ إلى قلبي، لأنها تحملُ ذكرى البدايات. أمَّا أكبرُ إنجازٍ لي، فهو تحوُّلُ شغفي إلى علامةٍ، وثقت بها عميلاتٌ، وأصبحت قطعها جزءاً من لحظاتهن الخاصَّة».

المهارات ومصادر الإلهام

لدى رتانا طريقةٌ خاصَّ لتقديمِ تصاميمَ معاصرةٍ، تكشفُ عنها بالقول: «أستمدُّ إلهامي من تفاصيلَ كثيرةٍ حولي: من السفرِ، والعمارةِ، والفنِّ، ومن قطعٍ قديمةٍ، أو ذكرى، أو تفصيلٍ بسيطٍ، يلفتُ انتباهي. أحبُّ أخذَ روحِ الفكرة، وليس شكلها الحرفي، ثم إعادةَ صياغتها بأسلوبٍ معاصرٍ».

وفيما يتعلَّقُ بالجانبَين التقني والحِرفي في صناعةِ المجوهرات، تُجيب الحسن: «أرى أن التقنيَّةَ الحديثة، والحِرفيَّةَ التقليديَّة تُكمِلان بعضهما في صناعةِ المجوهرات. تُساعدنا التقنيَّاتُ الرقميَّة في تطويرِ الأفكار، والوصولِ إلى دقَّةٍ عاليةٍ في التصميم، بينما تبقى يدُ الحِرفي أساسيَّةً في التفاصيلِ والتشطيب».

وتختتمُ المصمِّمةُ الشابَّة حديثها بالكشفِ عن القِصَّةِ التي تحبُّ أن تحكيها للعالمِ، وهي قِصَّةُ الثقافةِ السعوديَّة، وماضيها العريق، وحاضرها المشرق، وهذا كلّه من خلال مجوهراتها. تقولُ: «أحبُّ أن أحكي للعالمِ قِصَّةَ وطنٍ يعتزُّ بتاريخه وهويَّته، ويتطلَّعُ بثقةٍ إلى المستقبل، وأن أقدِّم من خلال المجوهراتِ صورةً معاصرةً وأنيقةً للثقافةِ السعوديَّة».

 

مصممة المجوهرات رتانا الحسن


يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط

**الصور من المصممة رتانا الحسن

عبير بو حمدان حرب

محررة أولى

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.

صحافية وكاتبة. عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية المرموقة، كما تعاونت مع شركة في مجالي التوثيق والتحرير. محررة أولى في سيدتي وعمل على إجراء اللقاءات والحوارات والتغطيات. وهي مؤلفة رواية فراشة النسيان. الاهتمامات: العائلة، الكتابة، الرسم، التصوير، الأزياء، الأشغال اليدوية، الطبيعة، البيئة، الحيوانات الأليفة، واتباع نمط حياة نباتي انطلاقاً من قناعتها بالرحمة تجاه الكائنات الحية.