mena-gmtdmp

أشهر 10 شخصيات كرتونية لها تأثيراتها الإيجابية والسلبية في صحة الأطفال النفسية

صورة أطفال يرتدون ملابس الشخصيات الكرتونية
أشهر 10 شخصيات كرتونية بين الأطفال وتأثيراتها الإيجابية والسلبية "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

بالنسبة إلى كثير من الأطفال، تمثل الشخصيات الكرتونية أكثر بكثير من مجرد شخصيات ملونة تظهر على الشاشة. فقد تصبح رفاقاً مألوفين لهم، ومصدراً للمتعة والشعور بالراحة، بل وقد تتحول إلى نماذج يتطلعون إليها ويقلدون سلوكياتها أثناء تعرفهم إلى العالم من حولهم. ومع انتشار المحتوى الرقمي، لم يعد حضور هذه الشخصيات مقتصراً على التلفزيون والأفلام، بل أصبحت جزءاً من الألعاب والكتب والملابس والألعاب الإلكترونية وحتى الحوارات اليومية بين الأطفال.
ومن الناحية النفسية والتربوية، لا يمكن تصنيف الرسوم المتحركة عموماً على أنها «جيدة» أو «سيئة». فتأثيرها يعتمد على طبيعة المحتوى، وعمر الطفل ومرحلة نموه، والمدة التي يقضيها أمام الشاشة، ومدى قدرة الوالدين على مساعدته في فهم ما يشاهده. كما أن الشخصية الكرتونية نفسها قد تحمل رسائل إيجابية، وفي الوقت ذاته تقدم سلوكيات أو صوراً تحتاج إلى توضيح من الوالدين.

الدكتور "وليد العمر"

الدكتور "وليد العمر"، أخصائي الطب النفسي في مستشفى ميدكير رويال التخصصي يتكلم عن 10 من أشهر الشخصيات الكرتونية بين الأطفال، مع استعراض أبرز الجوانب الإيجابية والسلبية التي قد ترتبط بكل منها.

1- سبايدرمان: المسؤولية والشجاعة مقابل مشاهد العنف

سبايدرمان: المسؤولية والشجاعة مقابل مشاهد العنف "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يحظى سبايدرمان بشعبية واسعة بين الأطفال، ومن أبرز الجوانب الإيجابية في شخصيته ارتباط القوة بالمسؤولية. فهو لا يستخدم قدراته لتحقيق مصالح شخصية فقط، وإنما لمساعدة الآخرين ومواجهة المخاطر، ما قد يعزز لدى الطفل مفاهيم الشجاعة والمسؤولية والمثابرة ومساندة الآخرين. كما أن الشخصية تواجه تحديات وأخطاء وخيبات أمل، وهو ما يمكن أن يساعد الأطفال الأكبر سناً على فهم أن امتلاك القدرات لا يعني غياب الصعوبات.
في المقابل، تتضمن الكثير من قصص سبايدرمان مشاهد قتال ومطاردات ومخاطر جسدية. وقد يركز الطفل الأصغر سناً على الحركة والانتصار على الخصم أكثر من الرسالة الأخلاقية وراء القصة، وربما يحاول تقليد بعض الحركات الخطرة. لذلك ينبغي اختيار المحتوى المناسب لعمر الطفل، وتوضيح الفرق بين القدرات الخيالية والسلوك الآمن في الحياة الواقعية.

2- باتمان: المثابرة والعدالة مقابل الأجواء المظلمة

يمكن لشخصية باتمان أن تقدم للأطفال الأكبر سناً نموذجاً للمثابرة والذكاء والقدرة على مواجهة المشكلات. فهو يعتمد بدرجة كبيرة على التفكير والتخطيط والتكنولوجيا والشجاعة، كما ترتبط قصصه عادة بمواجهة الجريمة وتحقيق العدالة وحماية الآخرين.
إلا أن عالم باتمان قد يكون أكثر قتامة من كثير من عوالم الأبطال الخارقين؛ إذ تتضمن بعض القصص الخوف والجريمة والعنف وشخصيات شريرة قد تكون مخيفة للأطفال الصغار. كما أن فكرة مواجهة النزاعات بالقوة قد تصبح أكثر بروزاً لدى الطفل من قيم العدالة التي تحملها القصة. ولهذا، ليست كل الأعمال التي يظهر فيها باتمان مناسبة لجميع الفئات العمرية، ويظل اختيار النسخة والمحتوى الملائمين لعمر الطفل أمراً أساسياً.

3- سوبرمان: مساعدة الآخرين مقابل الصورة المثالية للقوة

سوبرمان: مساعدة الآخرين مقابل الصورة المثالية للقوة "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يرتبط سوبرمان في أذهان الأطفال بالقوة والشجاعة وإنقاذ الآخرين، ويمكن لشخصيته أن تساعد في ترسيخ قيم مثل استخدام القدرات بطريقة إيجابية، والدفاع عن الضعفاء، وتحمل المسؤولية. ومن الرسائل المفيدة التي يمكن للوالدين مناقشتها مع الطفل أن القوة الحقيقية لا تتمثل في التفوق الجسدي فقط، وإنما في اختيار مساعدة الآخرين والتصرف بصورة مسؤولة.
على الجانب الآخر، يتمتع سوبرمان بقدرات جسدية خارقة وغير واقعية، وقد يدفع الإعجاب المفرط به بعض الأطفال الأصغر سناً إلى تقليد سلوكيات خطرة، مثل القفز من أماكن مرتفعة أو محاولة تنفيذ حركات شاهدوا الشخصية تقوم بها. كما قد تعزز الصورة المثالية للبطل مفهوماً ضيقاً للقوة إذا لم يتم توضيح أن التعاطف والتعاون والتواصل أيضاً من أشكال القوة.

4- السنافر: التعاون والانتماء مقابل الصور النمطية

تقدم السنافر نموذجاً واضحاً للمجتمع الذي يعيش أفراده معاً ويتعاونون لمواجهة المشكلات. ولكل شخصية صفات وقدرات مختلفة، وهو ما يتيح فرصة للحديث مع الأطفال عن الاختلاف والتعاون وأهمية أن يؤدي كل فرد دوراً داخل المجموعة. كما تحمل كثير من القصص رسائل عن الصداقة ومساعدة الآخرين والعمل الجماعي.
لكن بعض الشخصيات تُعرَّف بصورة مبالغ فيها من خلال صفة واحدة، مثل الذكاء أو القوة أو التذمر، وقد يشجع ذلك الأطفال على وضع الآخرين في قوالب أو إطلاق صفات ثابتة عليهم. ويمكن للوالدين استثمار هذه النقطة لتوضيح أن الإنسان أكثر تعقيداً من صفة واحدة، وأن السلوك قد يتغير وفق الظروف والتجارب.

5- بيبا بيغ: فهم الحياة اليومية مقابل تقليد بعض السلوكيات

بيبا بيغ: فهم الحياة اليومية مقابل تقليد بعض السلوكيات "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تتمتع بيبا بيغ بجاذبية خاصة لدى الأطفال الصغار لأن عالمها قريب من حياتهم اليومية؛ فهي تتعامل مع الأسرة والأصدقاء واللعب والزيارات والمواقف البسيطة التي يستطيع الطفل فهمها بسهولة. ويمكن لهذه القصص أن تساعد الأطفال على التعرف إلى العلاقات الاجتماعية، والتعبير عن المشاعر والتعامل مع تجارب مألوفة بطريقة مرحة.
في المقابل، قد تقلد الفئات العمرية الصغيرة بعض طرق الحديث أو السلوكيات التي تقدم في إطار فكاهي، مثل العناد أو السخرية أو مقاطعة الآخرين. فالطفل الصغير لا يمتلك دائماً القدرة على إدراك أن التصرف المعروض مضحك لأنه غير ملائم. وهنا يأتي دور الوالدين في توضيح السلوك المقبول بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة.

6- ميكي ماوس: الصداقة والتفاؤل مقابل التأثير التجاري

يمثل ميكي ماوس بالنسبة إلى أجيال من الأطفال شخصية مرتبطة بالمرح والصداقة والتفاؤل والمغامرة. وتقدم الكثير من القصص التي يظهر فيها مواقف تعتمد على التعاون وحل المشكلات ومساعدة الأصدقاء، ما يجعلها مناسبة لفتح حوارات بسيطة مع الأطفال حول الصداقة والعمل الجماعي.
لكن ميكي ماوس أيضاً من أكثر الشخصيات ارتباطاً بالمنتجات التجارية، من الألعاب والملابس إلى الأدوات والمنتجات المختلفة. وقد يؤدي الارتباط العاطفي بالشخصية إلى زيادة رغبة الطفل في اقتناء المنتجات التي تحمل صورتها. ومن المفيد تعليم الأطفال مبكراً الفرق بين الاستمتاع بشخصية محبوبة وبين الحاجة إلى شراء كل ما يرتبط بها.

7- سبونج بوب سكوير بانتس: المرح والصداقة مقابل السلوك المبالغ فيه

سبونج بوب سكوير بانتس: المرح والصداقة مقابل السلوك المبالغ فيه "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تتميز شخصية سبونج بوب بالتفاؤل والطاقة والحماس، كما تركز الكثير من مغامراته على الصداقة والعمل والعلاقات مع المحيطين به. ويمكن لطبيعته المرحة أن تكون مصدراً للضحك والترفيه، كما أن إصراره على الاستمرار رغم المشكلات قد يقدم رسالة إيجابية حول المرونة وعدم الاستسلام بسهولة.
لكن عالم سبونج بوب يعتمد أيضاً على الفكاهة السريعة والسلوكيات المبالغ فيها والفوضى والمواقف غير المنطقية. وقد يقلد بعض الأطفال الأصوات أو التصرفات المزعجة أو السلوك الاندفاعي من دون فهم السياق الكوميدي. لذلك من المفيد مراقبة استجابة الطفل للمحتوى، خصوصاً إذا لاحظ الوالدان زيادة في السلوك المفرط أو صعوبة في الهدوء بعد المشاهدة.

8- توم وجيري: الإبداع والفكاهة مقابل تطبيع العنف

تعتمد شعبية توم وجيري إلى حد كبير على الكوميديا البصرية، وهو ما يجعلها سهلة الفهم حتى بالنسبة إلى الأطفال الصغار. كما تتسم مطارداتهما بالكثير من الابتكار والمواقف غير المتوقعة، ويمكن أن تحفز الخيال وتمنح الطفل تجربة ترفيهية لا تعتمد بصورة كبيرة على اللغة.
إلا أن العنف الكرتوني يمثل أبرز الجوانب التي تحتاج إلى الانتباه. فالضرب والسقوط والمطاردات واستخدام الأدوات لإيذاء الطرف الآخر تظهر عادة بطريقة مضحكة ومن دون عواقب واقعية. وقد لا يفهم الطفل الصغير أن هذه الأحداث خيالية، لذلك من المهم توضيح أن ضرب الآخرين أو دفعهم أو تقليد هذه المواقف يمكن أن يسبب إصابات حقيقية.

9- إلسا: فهم المشاعر وتقبل الذات مقابل التوقعات غير الواقعية

إلسا: فهم المشاعر وتقبل الذات مقابل التوقعات غير الواقعية "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تتميز إلسا عن العديد من الشخصيات التقليدية بارتباط قصتها بالخوف والعزلة وتقبل الذات والعلاقات الأسرية. ويمكن أن تساعد تجربتها الأطفال على فهم أن المشاعر القوية ليست شيئاً ينبغي الخجل منه، وأن طلب الدعم والتواصل مع الآخرين قد يكونان مهمين عند مواجهة الخوف أو القلق. كما تتيح علاقتها بشقيقتها فرصة للحديث عن الحب الأسري والتسامح.
لكن الشعبية الكبيرة للشخصية قد تحمل أيضاً جوانب تحتاج إلى التوازن. فالمظهر المثالي والعالم الخيالي والقدرات الاستثنائية يمكن أن تؤثر في توقعات بعض الأطفال بشأن الجمال أو القوة أو الحياة المثالية. لذلك يمكن للوالدين التركيز على الجوانب الداخلية للشخصية، مثل الشجاعة والتعاطف وتقبل الذات، بدلاً من التركيز على المظهر وحده.

10- بيكاتشو وشخصيات بوكيمون: الصداقة والمثابرة مقابل المنافسة المفرطة

تحظى بيكاتشو وشخصيات بوكيمون بشعبية كبيرة، وتتمحور العديد من القصص حول الصداقة والولاء واللعب الجماعي والتدريب والمثابرة لتحقيق الأهداف. ويمكن أن تشجع هذه العناصر الأطفال على فهم قيمة الممارسة والتعلم من الخسارة والاستمرار في المحاولة.
في الوقت ذاته، تحتل المنافسة والمعارك مكانة بارزة في عالم بوكيمون، وقد يركز بعض الأطفال بصورة أكبر على الفوز وجمع الشخصيات والتفوق على الآخرين. كما أن الامتداد التجاري الكبير للسلسلة عبر الألعاب والبطاقات والمنتجات قد يعزز الرغبة المستمرة في الاقتناء. ويمكن للوالدين الاستفادة من اهتمام الطفل ببوكيمون للحديث عن المنافسة الصحية وتقبل الخسارة وعدم ربط السعادة بامتلاك المزيد من المنتجات.

التوازن ودور الوالدين

لا يحتاج الآباء إلى إبعاد أطفالهم عن الشخصيات الكرتونية المفضلة لديهم، فهذه الشخصيات يمكن أن توفر فرصاً للخيال والذكاء العاطفي والإبداع والتواصل. لكن تأثيرها يعتمد إلى حد كبير على طريقة استهلاك الطفل للمحتوى.
ويظل اختيار المحتوى الملائم للعمر، وتحديد وقت الشاشة، والمشاهدة المشتركة كلما أمكن، والتحدث مع الطفل عما شاهده، من أكثر الوسائل فائدة. ويمكن سؤال الطفل: «ما الذي أعجبك في هذه الشخصية؟»، و«هل تعتقد أنها تصرفت بطريقة صحيحة؟»، و«ماذا كنت ستفعل لو كنت مكانها؟». فمثل هذه الأسئلة تساعد الطفل على الانتقال من مجرد المشاهدة إلى التفكير في الرسائل والسلوكيات التي يتعرض لها.
كما ينبغي الانتباه إلى تأثير المحتوى في الطفل بعد انتهاء المشاهدة. فإذا كان برنامج معين يجعله باستمرار أكثر خوفاً أو عدوانية أو قلقاً، أو يدفعه إلى تقليد تصرفات خطرة، فقد يكون من المناسب تقليل التعرض له أو اختيار محتوى آخر.
كما لا تتحدد صحة تجربة الطفل مع الرسوم المتحركة بشخصية واحدة بقدر ما تتحدد بالتوازن العام في حياته. 

إلبك.. 8 شخصيات كرتونية يصنعها الطفل من الملاعق والشوك البلاستيكية

لينا الحوراني

محررة أولى

محررة أولى  في سيدتي، مسؤولة قسم سيدتي وطفلك في الموقع وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.

محررة أولى  في سيدتي، مسؤولة قسم سيدتي وطفلك في الموقع وأشارك في الإشراف أيضاً على موقع مطبخ سيدتي، لي مشاركات رئيسية في باقي أقسام الموقع مثل قسم شخصيات ملهمة والديكور، وتغطيات إخبارية مباشرة، كل ذلك يكون مرفقاً بالفيديوهات الخاصة. بالإضافة إلى مشاركاتي في صفحات الطبخ والحوارات في المجلة.