mena-gmtdmp

أبرز المضاعفات التي قد تحدث بعد الولادة الطبيعية

صورة لأم مع مولودها بعد الولادة الطبيعية
هناك مضاعفات رغم المميزات للولادة الطبيعية "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

يحث أطباء النساء والولادة دائماً على أن يكون خيار الولادة الطبيعية هو الخيار المفضل لدى معظم النساء الحوامل، وعلى الرغم من الألم الذي يكون مصاحباً للولادة الطبيعية وكذلك طول مدة المخاض؛ إلا أن غالبية النساء حول العالم يلدن بهذه الطريقة لتجنب التخدير ومضاعفاته، وكذلك آلام ومظهر الخياطة في البطن بعد شقه بسبب إجراء الولادة القيصرية مثلاً كخيار ثانٍ.
على الرغم من هذا الخيار الأول للولادة هو الولادة الطبيعية؛ إلا أن هناك مضاعفات للولادة الطبيعية يجب أن تتوقعها الحامل سواء على المدى القصير أو البعيد وكذلك مضاعفات قد تحدث للجنين، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة كوثر عليان؛ حيث أشارت إلى أبرز المضاعفات التي قد تحدث بعد الولادة الطبيعية، ومنها النزيف الممتد وشق العجان ومضاعفات طويلة الأمد مثل هبوط الرحم وذلك في الآتي.

مضاعفات قصيرة الأمد على الأم بعد الولادة الطبيعية

أمّ نفساء "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

مشاكل شق العجان

توقعي أن يلجأ الطبيب إلى خطوة شق العجان أثناء المرحلة ما قبل الأخيرة من الولادة الطبيعية، والعجان هو النسيج الذي يوجد بين الفتحة التناسلية وفتحة الشرج، ويتم شقه بالمشرط أثناء الولادة، وذلك في حالات معينة مثل:

  • تعسر نزول رأس الجنين، وغالباً ما يتم اللجوء إليه في الولادة الأولى.
  • في حال طول مكوث الجنين في قناة الولادة؛ حيث يتعرض لخطر الاختناق خصوصاً مع عدم مقدرة الأم على الدفع للأسفل.
  • في حال اللجوء إلى شفط رأس الجنين بواسطة أدوات الشفط مثل الجفت أو المحجم.

وهذا الجرح في منطقة العجان يكون مؤلماً، ويتم تطهيره لعدة أيام حتى يشفى، ويتخذ عدة أشكال حسب الحاجة أغلبها يكون طولياً وتسقط الخياطات تلقائياً بعد عدة أيام.

النزيف الممتد

توقعي أن يحدث النزف بشكل طبيعي بعد انتهاء مراحل الولادة بنزول المشيمة، ويكون ذلك النزف بسبب خروج بقايا الحمل من الرحم، ولكن في حال الولادة الطبيعية قد يكون النزف المستمر بسبب وجود ضعف في الأوردة وتمزقها في المنطقة التناسلية بسبب تكرار الولادة الطبيعية؛ حيث يستمر النزف لمدة طويلة ويكون غزيراً؛ حيث تستمرين في ملاحظة نزول كميات كبيرة من الدم وفي هذه الحالة يجب عليك:

  • الحصول على تغذية جيدة تحتوي على مصادر الحديد والبروتين وكذلك الحصول على بعض الفيتامينات والمعادن كمكملات غذائية حسب وصفة الطبيب.
  • اللجوء إلى الطبيب، ففي بعض الأحيان يجب التأكد من إزالة بقايا الولادة وكذلك بطانة الرحم السابقة من أجل وقف النزف.

مضاعفات طويلة الأمد على الأم بعد الولادة الطبيعية

ضعف عضلات الحوض

اعلمي أنه وبسبب تقدم مرحلة الحمل تحدث زيادة في حجم المنطقة التناسلية والإصابة بضعف في عضلات قاع الحوض، وكذلك تغير مستوى الهرمونات، بحيث تتغير شكلية عضلات الحوض، وقد تتسع وتبدأ بالتمدد والترهل، مما يؤدي لظهور مشاكل صحية لدى المرأة على المدى البعيد؛ أي مع تقدم العمر وانقطاع الطمث مثل السلس البولي، وهي مشكلة تعاني منها النساء اللواتي يلدن ولادة طبيعية، ولذلك ينصح الأطباء النساء بممارسة تمارين كيجل بانتظام بعد الولادة الطبيعية في كل مرة.

هبوط الرحم

لاحظي أنه قد يحدث بعد الولادة الطبيعية المتكررة خصوصاً أن تصاب الأم بهبوط الرحم أو ما يعرف عند العامة بـ"التهبيطة"، وهذه الحالة تكون مزعجة بالنسبة للمرأة وتمنعها من ممارسة حياتها الطبيعية، وتصبح أكثر إزعاجاً مع تقدم العمر ونقص مستوى الهرمونات، وتعالج حالة هبوط الرحم من خلال:

  • تمارين خاصة وأهمها تمارين كيجل.
  • تطبيق بعض الكريمات الموضعية.
  • استخدام دعامة سيليكونية يضعها الطبيب داخل قناة الولادة لرفع الرحم وتثبيته.
  • إجراء العملية الجراحية لرفع وشد أربطة الرحم، فيما لا تحقق العملية الجراحية نتائج مؤكدة؛ حيث تشكو النساء من معاودة الأعراض بعد فترة، ومنها تدلي المستقيم من فتحة البول وظهور أعراض سلس البول المحرجة والشعور بالألم في أسفل الظهر.

مضاعفات الولادة الطبيعية على الجنين

المولود بعد الولادة مباشرة "صورة من موقع freepik "

1- اضطراب ضربات قلب الجنين

اعلمي أنه من المخاطر والمضاعفات التي قد يتعرّض لها الجنين خلال الولادة الطبيعية حدوث اضطراب ضربات قلبه، ويتعامل الطبيب مع هذه المشكلة من خلال:

  • تغيير هيئة الأم أثناء المخاض.
  • التوقف عن تزويد الأم بالطلق الصناعي.

وعادةً ما يكون هذان الإجراءان كافيين لتحسين تدفق الدم إلى الجنين واستعادة المعدل الطبيعي لضربات قلبه، ولكن قد تستدعي بعض حالات اضطراب ضربات قلب الجنين إجراءات أخرى مثل:

  • إجراء شقٍ للعجان لتسهيل خروج الجنين بسرعة.
  • خضوع الأم إلى عملية قيصرية عاجلة لمساعدتها على الولادة في أسرع وقت.

2- خطر اختناق الجنين أثناء الولادة الطبيعية

قد يُعاني الجنين خلال مراحل الولادة الطبيعية أحياناً من نقصٍ في مستويات الأكسجين، وقد يحدث ذلك بعد الانتهاء منها، مما يُسبب إصابة الجنين بأعراض صعوبة التنفس واحتمالية تعرضه إلى مضاعفات صحية على المدى القصير أو البعيد، وذلك حسب درجة نقص غاز الأكسجين الذي تعرض له وسُرعة تدخل الطبيب في السيطرة عليه، ومن ضمن المضاعفات والمخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها الجنين:

مخاطر على المدى القصير مثل:

  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • مشاكل وتضرر في الكليتين.
  • حموضة الدم.
  • مشاكل في معدل تخثّر الدم.

مخاطر على المدى البعيد

أما المخاطر التي قد تحدث للجنين على المدى البعيد، فتختلف شدّتها وفقاً لدرجة ومعدل نقص غاز الأكسجين، وتتضمّن:

  • حدوث تضرر في الدماغ.
  • فقدان حاسة من حواس الطفل مثل حاسة السمع أو فقدان النظر.
  • حدوث إعاقات ذهنية وعقلية عند الطفل.
  • إصابة الطفل بالشلل الدماغي.

3- تعرض الجنين للإصابات

في حالاتٍ قليلة يُمكن أن يتعرّض الجنين لإصابات معينة قد يكون بعضها خطراً خلال الولادة الطبيعية، وخاصةً عند استعمال الأدوات المساعدة على خروجه من الرحم أو أثناء وجوده في مجرى الولادة، فقد يظهر تورمات أو كدمات على جسم المولود، ولكن غالباً ما تكون هذه الإصابات بسيطة، ويتعافى منها المولود سريعاً.
لاحظي أن هناك عدة عوامل تزيد من فرص تعرض الجنين لإصابات أثناء الولادة الطبيعية ومنها:

  • وزن الجنين الكبير بحيث يوصف بالطفل العملاق، وقد يتطلب ذلك إجراء عملية قيصرية عاجلة.
  • المخاض الطويل، والذي يسبب تضرر جسم الجنين وإرهاقه أيضاً، فقد يستغرق وقتاً حتى يصرخ صرخة الحياة بعد خروجه من الرحم.
  • هيئة الجنين التي قد يغيرها أثناء المخاض، وتتسبّب في خروج رأسه من قناة الولادة مع بقاء أحد كتفيه عالقاً في رحم الأم، مما يؤدي إلى اللجوء لإجراءات طبية تسبب إصابات للطفل.

ما هي العلامات التحذيرية التي تستوجب التوجه إلى الطبيب بعد الولادة الطبيعية؟

يجب عليكِ التوجه إلى الطبيب فوراً بعد الولادة الطبيعية وظهور بعض الأعراض التحذيرية والمقلقة عليكِ؛ لكي لا تتفاقم هذه الأعراض ومنها:

  1. الشعور بألم في منطقة الصدر.
  2. الشعور بصعوبة في التنفس أو ضيق النفَس عموماً.
  3. الشعور بتعب شديد لا يتحسن مع الخلود المستمر للراحة.
  4. الإصابة بأفكار إيذاء النفس أو إيذاء الطفل.
  5. ظهور تغير في لون إحدى الساقين أو تورّمها والشعور بألم أو سخونة عند لمسها.
  6. الإصابة بارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 38 درجة مئوية.
  7. الشعور بصداع لا يتحسَّن مع مسكنات الألم أو صداع شديد مع حدوث تغيُّرات وتشوشات في الرؤية.
  8. تسجيل أكثر من قراءة مرتفعة لضغط الدم في المنزل بعد أيام من الولادة.
  9. تأخر التئام شق الولادة في منطقة العجان والشعور بألم في المنطقة.

قد يهمك أيضاً: أسباب الولادة في أول يوم من الشهر التاسع.. وأعراضها ومضاعفاتها

*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.