إذا كنتِ تمرّين بتجربة الحمل للمرة الأولى، فهناك مشاعر لا توصف سوف تشعرين بها؛ استعداداً لتجربة الأمومة، أما ما قد تمرّين به من أعراض؛ فتعدّ تجربة مختلفة عن النساء الحوامل اللواتي يخضن تجربة الحمل المتكرر، ولذلك فيمكنك أن تتوقعي أعراضاً وظواهر صحية مرتبطة بالتجربة الأولى.
من الأعراض التي قد تمرّين بها في حملك الأول زيادة أعراض الغثيان الحملي، ويمكنك التعرف إلى أعراض أخرى، من خلال تجربة إحدى الأمهات، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة سارة كنعان، حيث أشارت إلى تجربة إحدى الأمهات الحوامل حول أمور تعلمتها خلال حملها الأول؛ مثل حجم البطن ومدة الغثيان الحملي وحركة الجنين المتأخرة، وذلك في الآتي:
1- أعراض الغثيان الحملي وعلاقتها بصحتي العامة

تقول السيدة "ماهيتاب"، والتي كانت تتابع مع طبيبتها، إنها في فترة الحمل الأول كانت تعاني من شدة أعراض الغثيان الحملي، وقد أخبرتها طبيبتها بأن هذه الأعراض طبيعية بالنسبة للحمل الأول، وذلك لعدة أسباب أوضحتها لها طبيبتها، ومنها:
- صدمة الهرمونات المفاجئة: ففي الحمل الأول، يفرز الجسم هرمون الحمل (hCG) وهرموني البروجسترون والإستروجين بمستويات عالية جداً وغير مألوفة للجسم من قبل، مما يربك أجهزة الجسم الحيوية التي لم تعتد على هذه النسب، ما يسبب زيادة أعراض الوحم.
- حساسية الجهاز الهضمي والرحم: فالرحم في الحمل الأول يكون مشدوداً ولم يتمدد من قبل، كما أن إفراز هرمون البروجسترون يسبب ارتخاءً وبطئاً شديداً في حركة الأمعاء والمعدة، ما يزيد من شعور الغثيان، والانتفاخ، وحموضة المعدة بشكل مضاعف.
- زيادة حادة في حاسة الشم والتذوق: يؤدي ارتفاع هرمون الإستروجين إلى تحسس مفرط للروائح والأطعمة، ولأنها المرة الأولى للحمل، لا تملك البكرية آليات دفاعية أو خبرة في تجنب مثيرات الشم، مما يجعل استجابتها للروائح مثل روائح الطبخ أو العطور قوية، وتصل إلى حد التقيؤ الفوري.
- العوامل النفسية والقلق: حيث يلعب التوتر، والخوف من الولادة وترقبها، دوراً في تحفيز مركز الغثيان في الدماغ، ما يضاعف من الإحساس بالأعراض الجسدية التي تشمل الغثيان الحملي.
- التعب والإرهاق العام: حيث يستهلك جسم الحامل البكر طاقة هائلة للتكيف مع بناء المشيمة وتغذية الجنين لأول مرة، مما يسبب إرهاقاً شديداً يزيد من حدة الوحام.
وقد حرصت الطبيبة، بناء على حديث السيدة "ماهيتاب"، على تقديم عدة نصائح لها؛ لتقليل أعراض الغثيان الحملي التي تمتد لما بعد الثلث الأول، حسب المتوقع بالنسبة لامرأة حامل للمرة الأولى، ومن هذه النصائح:
- تناول البسكويت المملح قبل الحركة من السرير في الصباح.
- تقسيم الوجبات الثلاث الكبيرة إلى ست وجبات صغيرة.
- الإكثار من شرب الماء لتقليل أعراض الجفاف.
- البُعد عن التوابل والأطعمة الحريفة، وكذلك السوائل الغازية والشاي والقهوة والفواكه الحمضية.
2- شعوري الأول بحركة الجنين
- أخبرتني طبيبتي بأن الحركة الأولى للجنين عموماً تحدث مع مطلع الأسبوع السادس عشر من أسابيع الحمل، وتكون متوقعة حتى نهاية الأسبوع الخامس والعشرين، أما في حال كنتِ حاملاً للمرة الأولى؛ فسوف يتأخر شعورك بحركة الجنين، حتى ما يقرب من الأسبوع الخامس والعشرين.
- لفتتني طبيبتي إلى أنه يمكن أن أشعر بما يعرف بالحركة الوهمية للجنين في الشهر الأول من حملي، وغالباً ما تختلط مع حركة الأمعاء وتراكم الغازات، ما يؤدي لاعتقادي بأنها حركة الجنين، ويجب عدم احتسابها كحركة طبيعية.
3- حجم بطني في حملي الأول

أخبرتني طبيبتي -وقد لاحظت فعلياً ذلك- بأن حجم بطني كان صغيراً مقارنة بالنساء الحوامل للمرة الثانية أو الثالثة أو أكثر، ولذلك فحسب ما ذكرته طبيبتي عن بطن الأم الحامل أنه كالتالي:
- يبدأ بطن الحامل بالبروز بشكل بسيط جدّاً في نهاية الشهر الثالث من الحمل؛ أي بعد نهاية الأسبوع الثاني عشر من شهور الحمل التي تصل إلى 42 أسبوعاً.
- هذا التقدير لموعد بروز البطن يكون بالنسبة للأم التي تَحمل للمرة الأولى، ويكون لديها في رحمها جنينٌ واحدٌ فقط.
- بروز البطن لو كنتِ حاملاً بتوأم مثلاً، للمرة الأولى، سيظهر بشكل واضح في منتصف شهرك الثالث.
4- آلام الولادة في حملي الأول
أخبرتني طبيبتي بأن موعد ولادتي الذي حدده الطبيب من خلال موعد دورتي الشهرية الأخيرة سوف يتأخر، وأيضاً سيتأخر عن الموعد الذي حدده الطبيب من خلال تصوير الجنين بالسونار، مع ملاحظة مهمة أكدتها لي الطبيبة؛ أنه كلما زاد عدد مرات الحمل، أصبح الوصولُ إلى موعدٍ أكثر قرباً من حسابات الأطباء كبيراً، ولكن توقعي أن يتأخر موعد ولادتكِ مثلما حدث معي من دون قلق، ما دام الطبيب قد قام بما يلي:
- تصوير الجنين من خلال أي تقنية ثلاثية أو رباعية.
- الحصول على قراءة دقيقة لعدد دقات قلب الجنين.
كما أنه غالباً ما يتأخر موعد ولادتكِ في حال حملكِ الأول بذكر، وكذلك في حال إصابتكِ بالسِمنة.
5- طول مدة المخاض في حال الحمل الأول
- توقّعي أنه من المحتمل أن يستمر المخاض النشط الذي يتبع فترة ما يُعرف بالطلق البارد في حالة حملك الأول، لمدة قد تصل إلى ثماني ساعات، ولا توجد علمياً قاعدة ثابتة تحدد مدة المخاض النشط عند المرأة التي تلد للمرة الأولى، ولكن من غير الطبيعي أن يستمر المخاض النشط لديها لمدة تزيد على نحو 18 ساعة من دون أن ينزل الجنين.
- اعلمي أن المرأة التي تلد للمرة الأولى، لا تعرف الطريقة الصحيحة الدفع للأسفل من أجل تسهيل عملية خروج الجنين، ولكن يمكن للحامل أن تزيد من تركيزها على دفع جنينها إلى الأسفل؛ من خلال القيام بالتنفس القصير، ثم التنفُّس بعمق، ثم القيام بعملية الزفير بشكل كامل وقوي؛ وقد فعلت ذلك في أثناء مخاضي الأول.
- لاحظي حدوث النزف الدموي البسيط قبل نحو 48 - 72 ساعة من نزول الجنين، وذلك في حالة الحمل الأول من دون قلق أو توتر، فليس من الضروري أن تلدي بمجرد نزول بعض النزف الدموي.
- توقعي أنكِ قد تتعرضين لخطوة ما يُعرف بشق العجان، كما حدث معي، بسبب طول مدة المخاض، وإصابتك بالإجهاد، وقلق الطبيب على طول فترة بقاء الجنين في قناة الولادة، ولذلك فغالباً ما يرتبط الحمل الأول باللجوء إلى شق العجان، وسوف تتعافين سريعاً بعد الولادة بأيام.
6- وزن مولودي الأول كان أقل من الطبيعي

لاحظت أنه بعد الولادة، كان وزن المولود أقل قليلاً عن وزن المولود الذي جاء إلى الحياة كمولود ثانٍ أو ثالث في نطاق العائلة، ولكن طبيبتي أخبرتني بأن وزن الطفل الأول القليل؛ لا يعني أن المولود يعاني من أيّة أمراض، أو أن لديه مشاكل خِلقية مثلاً؛ لأن ذلك هو الطبيعي بالنسبة للرحم الذي يتمدد للمرة الأولى، وقد أخبرتني بأنه في الولادات القادمة سوف يحدث التالي:
- تشهد ولادتي القادمة زيادة في وزن مولودي وقياساته الأخرى، مثل زيادة محيط الرأس؛ فغالباً ما يكون المولود الأول صغيراً في كلّ قياساته.
- من الضروري ألا ينخفض وزن المولود عن هذا المعدل، إضافة إلى ضرورة أن تضعي في اعتباركِ أن مولودك سوف يخسر نحو 10% من وزنه بعد الولادة أيضاً.
7- تأخر نزول الحليب بعد الولادة الأولى
لاحظي أنه ومن الطبيعي أن يتأخر نزول الحليب من صدركِ، أو أن إقبال مولودك الجديد على الرضاعة الطبيعية سوف يكون متأخراً وضعيفاً، وذلك في حال كنتِ تضعين مولودك للمرة الأولى، ولذلك فمن الطبيعي أن تتوقعي صعوبات في الرضاعة، ولكن يمكن تجاوُزها والتغلُّب عليها بعد نزول المولود، حيث يجب أن تبدئي بالرضاعة الطبيعية، حتى قبل قطع الحبل السري، وذلك من خلال عدة نصائح، وأهمها:
- أن تقرّبي المولود من الثدي وتحاولي مساعدته على الالتقام الصحيح.
- أن تدربي المولود لكي يضع منطقة محيط الثدي كلها في فمه الصغير؛ لكي لا يبتلع الهواء.
- أن تطلبي من أحد المرافقين مساعدتك، ويمكن أن ينام المولود على السرير، وأن تستديري بجانبك؛ لكي تقرّبي صدرك منه إذا كنتِ لا تستطيعين حمله.
وبالتالي تسهم هذه الخطوات في إدرار الحليب بغزارة لاحقاً، وتعويد المولود على الرضاعة من الأم، بحيث تكون هذه الطريقة هي خياره الأول.
قد يهمك أيضاً معرفة: ماذا تفعل الحامل في الشهر الأول؟ خطوات تضمن سلامة الحمل
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News