من النصائح المعتادة والمكررة والتي تصنف ضمن المعتقدات الخاطئة ولكنها تقدم للحامل باستمرار وهي أنها يجب أن تأكل لشخصين، في حين أنه من الشروط الصحية والآمنة أن تهتم بعدم زيادة وزنها ووزن جنينها عن الوزن الطبيعي المسموح به خلال فترة الحمل، ولكن النساء الحوامل للأسف يستمعن إلى النصائح المكررة والقديمة من الجدات والأمهات، وهي أن عليهن ومنذ بداية الحمل مضاعفة كمية الطعام التي يحصلن عليها؛ لأن كل أمّ حامل من وجهة نظرهن الخاطئة تلك تكون بحاجة لأن تأكل طعاماً يكفي لفردين وليس لفرد واحد، وهذا اعتقاد خاطىء تماماً خصوصاً عند الاهتمام بالكم وليس الكيف، بل إنه يؤدي في حال اتباعه إلى نتائج صحية سيئة على صحة كل من الأم الحامل وجنينها.
من الضروري أن تعرف الحامل أنه لا توجد أطعمة خاصة لزيادة وزن الجنين وتسمينه، ولكنّ هناك نظاماً غذائياً متكاملاً من أجل نمو صحي ومتوازن للجنين، ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة ناهد إدريس، حيث أشارت إلى أسئلة الحوامل الحائرة حول نظام غذائي معين يعمل على زيادة وزن الجنين ومنها أهم الأصناف التي يجب أن تتوافر فيه وذلك في الآتي:
ما معدل زيادة وزن الجنين الطبيعية خلال شهور الحمل التسعة؟

- اعلمي أن الثلث الأول من ضمن فترات الحمل الثلاثة لا يشهد زيادة ملحوظة ويمكن اكتشافها في وزن الحامل، وذلك بسبب تعرض الحامل إلى حالة من القيء والغثيان والوحم مما يفقدها الكثير من العناصر الغذائية التي ترفع فرص زيادة وزنها، حيث إن وزن الجنين في الشهور الثلاثة الأولى أيضاً يكون صغيراً جداً بل لا يذكر فلا يتعدى وزنه بضعة غرامات ما لم تكن الأم لديها حالة حمل متعدد مثلاً.
- لاحظي أنه وعلى العكس مما حدث في شهور حملك الأولى فهناك زيادة ملحوظة سوف تحدث معك في معدل الشهية وبعد نهاية الشهر الثالث؛ حيث تقبل الحامل طبيعياً على الأكل بصورة مفرطة نتيجة لزيادة حجم الجنين وأنه قد أصبحت هناك دورة دموية جديدة و فعالة ومستقلة، وقد تكتسب الحامل نحو ما يقارب من ستة كيلو جرامات من الوزن الإضافي خلال الشهور الثلاثة الوسطى، أي الثلث الثاني من الحمل.
- توقعي أنه في حال كان وزنك معتدلاً فلم تكوني تعانين من البدانة أو النحافة، ففي الأحوال المتوسطة يجب أن تكون الزيادة في وزنك خلال فترة الحمل بشهورها التسعة ما بين 11.3 - 15.9 كيلو جرام فقط، ويجب أن تحرصي على الحفاظ على هذا الوزن المثالي بحيث يزيد وزنك بمعدل كيلو جرام كل شهر، وفي الثلث الأخير من حملك خصوصاً قد يشهد وزنك زيادة قليلة وغير مبالغ فيها.
- اعلمي أنه وعلى الرغم من أن الجنين يكتسب الوزن بالفعل في الشهور الأولى والوسطى من شهور الحمل، إلا أن الشهر السابع تقريباً يشهد تغيراً في زيادة وزن الجنين، حيث يبدأ في اكتساب الوزن بمعدل سريع، حيث تبدأ الدهون في التراكم تحت جلده مثل الإنسان الطبيعي وتختفي التجاعيد من على جلده، لأن هذه الزيادة في معدل الدهون تعمل على المحافظة على دفء ودرجة حرارة جسم المولود بعد الولادة.
- لاحظي أن وزن الجنين يتضاعف في الشهرين الثامن والتاسع ليصل لنحو ما بين 2500 و4000 جرام خلال هذين الشهرين وهو المعدل الطبيعي لوزن المولود، إذ يكتسب أسبوعياً نحو 200 إلى 250 جراماً تقريباً لكي يصل إلى وزن 3000جرام عند الولادة وهو الوزن الطبيعي لمعظم المواليد.
ما الأصناف الغذائية التي تسهم في زيادة وزن الجنين؟
1- مصادر البروتين

اعلمي أن تناول الحامل لحصتها اليومية من البروتين والتي تبلغ 70 جراماً يومياً يفيد كثيراً في زيادة وزن الجنين بشكل طبيعي والتي يجب أن تحصل عليها من مصادر البروتين المختلفة والتي تشمل اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والبيض ومنتجات الألبان وكذلك الفول والعدس.
2- مصادر الكالسيوم
لاحظي أن جسمك يحتاج يومياً إلى نحو 1200 ملليجرام من عنصر الكالسيوم والتي يمكنك الحصول عليها من مصادر مختلفة، مثل اللوز ومنتجات الألبان بكل أنواعها، والبيض والخضروات الورقية.
3- مصادر الحديد
تناولي مصادر الحديد المختلفة من أجل الحصول على 30 مليجراماً يومياً منه لأن نقص الحديد يؤدي إلى ضعف شهية الحامل وتقليل فرص زيادة وزن الجنين، ويمكن الحصول على مصادر الحديد من اللحوم والأسماك والدجاج والحبوب الكاملة، كما يوجد في البقوليات والفواكه المجففة بكل أنواعها.
4- مصادر الزنك
اعلمي أنه يجب أن تحصلي يومياً على نحو 15 ملليجراماً من عنصر الزنك من أجل زيادة وزن الجنين خلال أسبوعين زيادة ملحوظة، ويمكنك الحصول على مصادر عنصر الزنك من نفس المصادر الغذائية التي تحصلين فيها على عنصر الحديد، ولاحظي أنهما عنصران متكاملان في الفعالية.
5- مصادر حمض الفوليك
احرصي على تناول مصادر حمض الفوليك الطبيعية قبل التخطيط للحمل ومنذ بدايته حتى قرب موعد الولادة، حيث إنه يجب عليك الحصول على نحو 400 ميكروغرام يومياً منه كمكمل غذائي أو من مصادره الغذائية وذلك قبل حدوث الحمل بشهر، وحتى نهاية الثلث الأول وذلك حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، ويكثر حمض الفوليك في الخضروات الورقية الداكنة والطازجة خصوصاً مثل الجرجير والبقدونس والسبانخ، وكذلك يكثر في البقوليات وخصوصاً العدس، ومن مصادره الحيوانية أيضاً كبدة الدجاج التي يجب أن تتناولها الحامل مرتين أسبوعياً على الأقل.
هل الكربوهيدرات المعقدة تسهم في زيادة وزن الجنين؟
- اعلمي أن الكربوهيدرات تنقسم إلى كربوهيدرات بسيطة وكربوهيدرات معقدة، ولذلك يجب أن تحرصي على تناول مصادر الكربوهيدرات المعقدة خلال شهور حملك الأخيرة خصوصاً، حيث إنها تفيد كثيراً في شعورك بالشبع لساعات طويلة مما يعزز من القدرة على الحفاظ على الوزن المثالي لأن الزيادة المفرطة في وزنك وبالتالي زيادة وزن الجنين ومع اقتراب موعد الولادة يؤدي إلى نتائج غير مستحبة، ومن بينها رفع فرص الولادة المبكرة وتعسر الولادة الطبيعية، وفي كثير من الأحيان يكون خيار الولادة القيصرية هو الخيار المتاح بسبب كبر حجم الجنين، وفي أحيان كثيرة لا يستطيع الجنين تغيير هيئته والنزول برأسه في منطقة الحوض استعداداً للخروج من مجرى الولادة.
- لاحظي أن الكربوهيدرات المعقدة تعد المصدر الأساسي للطاقة الدائمة عند الحامل، حيث تساعد على الحفاظ على استقرار وثبات مستويات سكر الدم، وتقلل من تقلبات الطاقة المفاجئة، وتدعم أيضاً نمو الجنين بشكل صحي، ولذلك يوصي أطباء النساء ومتابعة الحمل بأن تشكل الكربوهيدرات المعقدة نحو 60% من إجمالي ما تحصل عليه الحامل من السعرات الحرارية يومياً.
- تناولي مصادر الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة التي تتوافر في الشوفان، والأرز البني، والكينوا، والبرغل، وأيضاً خبز القمح الكامل كما تتوافر في البقوليات التي تشمل العدس، والحمص، والفاصوليا الحمراء، والبازلاء، وتتوافر فيما يعرف بالخضراوات النشوية مثل البطاطا الحلوة والبطاطا العادية، كما تكثر في الفواكه والخضراوات عامة إلى جانب احتوائها على نسب عالية من الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة.
قد يهمك أيضاً: هل فقدان الشهية في الأشهر الأولى.. من أعراض الحمل؟
*ملاحظة من "سيدتي نت": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News