mena-gmtdmp

معتقدات خاطئة حول أول 24 ساعة بعد الولادة يجب ألا تصدقيها

صورة لأم مع مولودها بعد الولادة مباشرة
يجب أن تنبذي بعض المعتقدات الخاطئة خلال أول 24 ساعة من الولادة "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تُعتبر مرحلة النفاس، من لحظة الولادة ولمدة أربعين يوماً تقريباً، هي المرحلة المتعارف عليها بين أطباء النساء والولادة على أنها المرحلة المهمة والحساسة في حياة الأم المرضعة، حيث تنتقل فيها الأم من مرحلة الحمل ومتاعبها ووجود الطفل في الرحم لمدة تسعة أشهر، إلى مرحلة أن تصبح أماً تمارس أمومتها للمرة الأولى، وهو الدور الذي طال انتظاره بكل شوق ولهفة بالنسبة لها. ولذلك، ومع مشاعر الأمومة الجياشة، فإن الأم النفساء تكون بحاجة أيضاً للعناية بجسمها في هذه الفترة؛ حتى يعود كما كان قبل الحمل رشيقاً وقوياً، بالإضافة إلى ضرورة حرصها على توفير الرعاية التامة لمولودها.
ينصح الأطباء بضرورة اتباع الأم جدولاً معيناً خلال الساعات الأولى بعد الولادة؛ نظراً لأهمية هذه الساعات، ولكن ينصحونها أيضاً بالابتعاد عن بعض المعتقدات الخاطئة والمتداولة بين النساء، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة أنسام عبد السميع، حيث أشارت إلى معتقدات خاطئة حول أول 24 ساعة بعد الولادة يجب ألا تصدقيها؛ مثل إرضاع المولود رضعة كاملة ومشبعة، وشدة النزف، وغيرهما، وذلك في الآتي:

من المعتقدات الخاطئة ضرورة إرضاع المولود رضعة مشبعة

أم مع المولود بعد الولادة "صورة من موقع freepik"
  • اعلمي أن الساعة الأولى بعد الولادة، أي أول ستين دقيقة بعد انتهاء جميع مراحل الولادة بنزول المشيمة، يطلق عليها طبياً "الساعة الذهبية"؛ نظراً لأهميتها بالنسبة للأم وللمولود، ولذلك يجب أن تهتمي كأم نفساء ومرضعة في الوقت نفسه بأن تكون هذه الساعة بكل دقيقة من دقائقها مخصصة لك وللمولود، ولكن يجب عليك عدم تصديق المعتقدات الخاطئة التي تشير عليك بضرورة إرضاع المولود رضعة مشبعة تامة، بحيث يقضي وقتاً طويلاً على صدرك، فهذا المعتقد خاطئ تماماً؛ لأن المولود الذي نزل للتوّ من رحمك لا يحتاج سوى أن يمسك بالثدي، وأن يحاول المص، وتكون هذه الطريقة فطرية؛ تحفز إنتاج الحليب، وخصوصاً ما يعرف بحليب اللبأ أو ما يُسمّى «السرسوب»؛ وهو الحليب المهم لتعزيز مناعة جسم المولود وتقويته وحمايته، وليس المطلوب أن يرضع، فالمفترض أنه لم ينزل الحليب بصورة كافية بعد في صدرك.
  • ضمي المولود إلى صدرك، حتى لو كنتِ مستلقية على ظهرك، أو في حال كنتِ تنامين على جانبك، فيجب أن يسمع المولود نبض قلبك ويحس بحرارة جسمك، ولهذه الخطوات أهمية كبرى، ليس لإشباع المولود، فهو لا يزال صغيراً، بل إنها تسهم في تقليل نزف ما بعد الولادة بشكل كبير، وترفع من مستوى إفراز هرمون الحليب، مما يزيد من إدراره في صدرك لاحقاً، وتساعد على تهدئة المولود وتوازن حرارة جسمه، بحيث تتعزز العلاقة العاطفية بينك وبينه بشكل كبير وواضح، سوف تكتشفينه لاحقاً، ويجب أن تعرفي أن هذه الخطوات هي بروتوكول صحي متبع في جميع مستشفيات العالم.

من المعتقدات الخاطئة أن النزف يجب أن يكون غزيراً بعد الولادة

  • لاحظي أن النساء بعد الولادة يعتقدن أن النزف يجب أن يكون غزيراً بعد الولادة من أجل تنظيف الرحم، وللتأكد أن كل بقايا الحمل قد تم التخلص منها، ولكن هذا المعتقد خاطئ تماماً ويجب ألا تصدقيه؛ لأن كمية النزف تختلف من امرأة لأخرى، وكذلك حسب طبيعة الولادة، وغالباً ما تكون الولادة القيصرية متبوعة بمعدل نزف أقل من الولادة الطبيعية.
  • اعلمي أنه على الرغم من أن هذا المعتقد الخاطئ؛ فإن هناك خطوة مهمة تهملها الكثير من الأمهات بعد الولادة مباشرة، وخلال أول 24 ساعة؛ وهي مراقبة النزف الطبيعي المنتظر بذكاء؛ أي أن هناك ملاحظات يجب اتباعها في مراقبة طبيعة النزف؛ مثل مراقبة لون الدم ورائحته، وأيضاً ملاحظة كمية النزف، فإذا كانت الفوطة الصحية تمتلئ خلال ساعة؛ فيجب ألا تقلقي، أما في حال أنها كانت تمتلئ كل نصف ساعة وبصورة غزيرة ومقلقة؛ فيجب أن تطلبي مشورة الطبيب، أما إذا كانت تمتلئ كل عشر دقائق أو أقل؛ فذلك الأمر يستدعي دخولك إلى قسم الطوارئ والعودة للمستشفى فوراً.

من المعتقدات الخاطئة أهمية الحركة وعدم النوم بعد الولادة القيصرية

  • لاحظي أنه يجب أن تقومي بالحركة من السرير والمشي في المكان؛ مثل المشي في الغرفة حول السرير، سواء كنت قد وضعت مولودك عن طريق الولادة الطبيعية أو الولادة القيصرية، ولكن يجب ألا تصدقي معتقداً خاطئاً حول أهمية التعجل بهذه الخطوة التي يجب أن تقومي بها فعلياً، ولكن ليس من خلال الضغط على نفسك كثيراً، بحيث تتوترين وتصابين بالقلق وتصيبك الهواجس من التعرض لجلطة في ساقك مثلاً، مثلما تسمعين من النساء الأخريات.
  • اهتمي عندما تقررين النهوض من السرير خلال الساعة الأولى من الولادة بأن تقومي بعدة خطوات مدروسة للحفاظ على نفسك، وأولها أن تلتفي على أحد جانبيك، سواء الأيمن أو الأيسر، أو تقومي بثني ركبتيك بعد ذلك، ثم ادفعي بيديك لكي تقومي على مهل، ومن دون تسرع، حيث إن اتباع هذه الخطوات بالترتيب، وبكل هدوء، يسهم بشكل فعال في حماية الخياطة التي تعرضت لها، سواء خلال الولادة الطبيعية أو القيصرية، وتقلل من أعراض الدوخة؛ بسبب طول فترة النوم، حيث إن كثيراً من النساء يصبن بالإغماء والسقوط أرضاً؛ بسبب انخفاض ضغط الدم مع أول محاولة للنزول السريع من السرير بعد الولادة.

كيف تهتمين بنفسك وبالمولود خلال أول 24 ساعة بعد الولادة؟

طبق من الشوربة "صورة من موقع freepik"
  1. احرصي على أن يكون أول طعام تتناولينه بعد الولادة عبارة عن سائل دافئ، ولكن على ألا يكون ذلك هو الشاي أو القهوة، بل عليك شرب كوب صغير من الماء الدافئ، المضاف إليه رشة ملح خفيفة أو ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي، وذلك من أجل إعادة وتنظيم مستوى توازن السوائل في جسمك، وتقليل إحساسك بالدوخة والشعور بالإغماء، حيث إن الدوخة خلال أول ساعتين بعد الولادة تحديداً هي من عوارض ما بعد الولادة الطبيعية ولكنها متوقعة ومزعجة.
  2. تناولي وجبة خفيفة بعد شرب الماء بالطريقة السابقة، ويجب أن يكون هذا الطبق عبارة عن طبق من شوربة الخضار الطازجة وغير المجمدة الدافئة، وذلك لأن الجهاز الهضمي يكون في حالة خمول وكسل، ولا تقومي بتناول أي طعام يحتوي على كمية كبيرة من الكربوهيدرات والنشويات المعقدة؛ لأنها تتسبب في إصابتك بالغازات وتراكمها والمغص والإمساك المزعج أيضاً وتفاقم ألم خياطة أو جرح الولادة، سواء كان في منطقة البطن أو في منطقة العجان، ويمكنك تناول موزة صغيرة وحبات من التمر لتليين حركة الأمعاء، بحيث لا تزيد حبات التمر على ثلاث حبات، والابتعاد تماماً عن الخبز الأبيض والأرز والمقليات بالزيوت المهدرجة والبهارات التي تغير طعم الحليب.
  3. توجّهي إلى الحمام والقيام بعملية التبول خلال الساعات الست الأولى بعد الولادة، مهما كنتِ متعبة، ويجب أن يتأكد الطبيب من قيامك بعملية التبول فعلياً، حيث إن تأخر قيامك بعملية التبول إلى ما بعد هذا الوقت؛ يؤدي إلى صعوبة في انقباض الرحم وزيادة معدل النزيف، ويمكنك مساعدة نفسك على القيام بالتبول عن طريق شرب ماء دافئ، وتمريره فوق منطقة الحوض عن طريق الرش أيضاً، مع المشي الخفيف والضغط الخفيف؛ أي النقر بأطراف أصابعك على منطقة ما تحت السرة.
  4. احصلي على حمامك المهم لأول مرة بعد الولادة، وخلال أول 24 ساعة، ولكن يجب الحذر تماماً من أن يكون ماء الحمام ساخناً جداً، بل يجب أن تختاري الاستحمام بماء بارد أو فاتر؛ وذلك لأن الأوعية الدموية في جسمك لا تزال مفتوحة ولم تلتئم الجروح أو الخياطات بعد، والماء البارد يمنع زيادة النزيف ويوقف انقباض الرحم، الذي يجب أن يحدث لكي يعود إلى حالته الطبيعية ويتخلص رحمك من مخلفات الولادة.
  5. اعلمي أن طريقة وهيئة النوم التي سوف تتبعينها خلال أول ليلة تقضينها في المستشفى، أو في المنزل بعد العودة إليه بعد الولادة في المستشفى، يكون مهماً وضرورياً، ولذلك يجب عليكِ أن تنامي على جانبك الأيسر كخيار أفضل، واختيار هذه الطريقة أو الهيئة يساعد على حمايتك من الإصابة بالدوخة المعتادة بعد الولادة، وتعمل على مساعدة الدم في العودة إلى القلب بسهولة، كما أنها تكون طريقة نوم مناسبة ومريحة لمنطقة الحوض بعد ألم ومجريات الولادة ونزول الجنين من المجرى المرتبط بالحوض.
  6. تأكدي أنه في حال كنتِ ترغبين في حمل المولود خلال أول ساعة بعد الولادة، فيجب أن يكون ظهرك مستقيماً، وذلك حين ترغبين في التقاط الصغير من السرير، ويجب أن تتأكدي خلال هذه الحركة من حركة ركبتيك وليس ظهرك؛ لأن عظامك لا تزال هشة وضعيفة، وليست لديك حالة استرخاء وانبساط عضلات كافية، ولذلك فالحرص عند حمل المولود واجب ومهم؛ لكي لا تتعرضي لتمزق عضلي، ولأن أي ألم بسيط يحدث في هذه الأيام الحساسة سوف يستمر معكِ لمدة طويلة.

قد يهمك أيضاً معرفة: تورم الجسم بعد الولادة أسباب شائعة وإليك طرق العلاج

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.