رواياتٌ كاملةٌ، وقصائد في مجلاتٍ أدبيةٍ، وقصصٌ قصيرةٌ داخل مختاراتٍ دوليةٍ: خمس تجارب لا تسافر بالطريقة نفسها لكنها تلتقي عند حقيقةٍ واحدةٍ بأن الأدب السعودي حين يخلص لمكانه وصوته يستطيع أن يخاطب قارئاً لا يعرف العربية.
بعضُ النصوصِ تُسافر بحقيبةٍ كاملةٍ: روايةٌ، تُترجَم من الغلافِ إلى الغلاف، ويستقبلها ناشرٌ في سوقٍ جديدةٍ. وبعضها يعبرُ الحدودَ بورقةٍ واحدةٍ: قصيدةٌ في مجلَّةٍ أدبيَّةٍ، أو قِصَّةٌ قصيرةٌ داخلَ مختاراتٍ، تضعها إلى جوارِ أصواتٍ من جيلٍ وبلدٍ آخر.
بين الطريقَين تتشكَّلُ حكايةُ خمسِ أديباتٍ سعوديَّاتٍ، وصلن إلى القارئ العالمي من أبوابٍ مختلفةٍ: رجاء عالم، وأميمة الخميس، وبدرية البشر، وفوزية أبو خالد، وخيرية السقاف.

هذه ليست قائمةً لـ «الأكثر شهرةً»، ولا محاولةً لاختيارِ صوتٍ واحدٍ يتحدَّثُ باسمِ المرأةِ السعوديَّة، وإنما قراءةٌ في آليَّاتِ العبور نفسها: ماذا يحدثُ حين تُصبح مكَّة عالماً روائياً بلغةٍ أخرى؟ وكيف تقودُ جائزةٌ عربيَّةٌ كتاباً تاريخياً إلى قارئ إنجليزي؟ وماذا تكسبُ القصيدةُ، أو القِصَّةُ القصيرةُ حين تدخلُ مجلَّةً، أو أنطولوجيا دوليَّةً؟ الإجابةُ لا تختصرها كلمةُ «تُرجِمت»، فبين كتابٍ كاملٍ، ومقتطفٍ منشورٍ هناك فرقٌ مهني يجبُ أن يظلَّ واضحاً.
لذا، نستخدمُ «العالميَّة» هنا بمعنى محدَّدٍ، وقابلٍ للتحقُّق: نصٌّ وصلَ إلى قارئ خارجَ العربيَّةِ عبر ناشرٍ، أو مجلَّةٍ، أو مختاراتٍ معروفةٍ، ثم اكتسبَ حياةً جديدةً في سوقِ القراءة، أو الجائزةِ، أو الدرسِ الأكاديمي.
وبهذا التعريفِ تتَّسعُ الصورةُ للروايةِ، والشعرِ، والقِصَّة دون مبالغةٍ في الأرقام، أو خلطٍ بين أشكالِ النشر.
المحطة الأولى | رواية كاملة وترجمات متعددة
رجاء عالم: حين تروي مكة نفسها

في كتابةِ رجاء عالم لا تقفُ مكَّة خلفَ الشخصيَّاتِ بوصفها صورةً تذكاريَّةً. إنها ذاكرةٌ تتحرَّك، وزقاقٌ يحفظُ ما مرَّ به، وصوتٌ يُشارك في صناعةِ الحكاية، لذا بدت «طوق الحمام» أوسعَ من حبكةِ جريمةٍ، أو أسرارِ حي قديمٍ: إنها روايةٌ تجعلُ المدينةَ طبقاتٍ من التاريخِ، والخيالِ، والناس، وتسمحُ للواقعي والغرائبي بأن يتجاورا دون أن يفقد المكانُ ملامحه.
وقد فازت الروايةُ بالجائزةِ العالميَّةِ للروايةِ العربيَّة عامَ 2011 مناصفةً مع محمد الأشعري. وحسبَ الموقعِ الرسمي للجائزة، تُرجِمَت إلى خمسِ لغاتٍ، منها النسخةُ الإنجليزيَّة، The Dove’s Necklace، التي صدرت عامَ 2016 بترجمةِ كاثرين هولز وآدم طالب، ووصلت إلى القائمةِ القصيرةِ لجائزةِ سيف غباش بانيبال عامَ 2017.
وهنا نرى المسارَ الدولي مكتملَ الحلقات: عملٌ قوي، وجائزةٌ تلفت إليه، ومترجمان، وناشرٌ، ثم قراءةٌ نقديَّةٌ جديدةٌ.
وقيمةُ هذا العبورِ ليست في أن الروايةَ شرحت مكَّة لقارئ أجنبي، بل في أنها لم تتعامل مع المدينةِ بوصفها مادةً للشرحِ أصلاً. هي تركت لها تعقيدها، ولهجتها الروحيَّة، وذاكرتها، وطلبت من الترجمةِ أن تحملَ هذا كلَّه! وتلك مخاطرةٌ فنيَّةٌ، لكنَّها بالضبط ما جعل النصَّ قابلاً لأن يُقرأ بوصفه أدباً لا بوصفه بطاقةَ تعريفٍ سياحيَّةً.
تابعي أيضًا اليوم العالمي للترجمة.. يوم إبراز أهمية المترجم في نقل الثقافة

المحطة الثانية | الجائزة بوابة للنشر
أميمة الخميس: الكتب التي حملت صاحبتها

تأخذُ أميمة الخميس قارئها بعيداً في الزمنِ في «مسرى الغرانيق في مدن العقيق». بطلها ناسخٌ وعاشقٌ للكتب، ورحلته تمرُّ بحواضرَ من العالمِ الإسلامي في القرنِ الـ 11 حين كانت المعرفةُ تنتقلُ مع المسافرين، والمخطوطات.
الروايةُ تستعيدُ أدبَ الرحلة، لكنَّها تجعلُ الكتابَ نفسه بطلاً خفياً: شيءٌ يستحقُّ أن يُحمَل، ويُحمى، ويُخاطر الإنسانُ من أجله.
وقد فازت الروايةُ بجائزةِ نجيب محفوظ للأدبِ عامَ 2018. وتكتسبُ الجائزةُ أهميَّتها هنا من نموذجها العملي: ترجمةُ العملِ الفائز، ونشره بالإنجليزيَّة.
وحقاً، وفي إبريل 2021، صدرت The Book Smuggler عن «Hoopoe» بترجمةِ سارة عناني، وبحقوقِ توزيعٍ عالميَّةٍ، وفقَ صفحةِ الناشر. وكانت هذه أوَّلَ روايةٍ كاملةٍ لأميمة الخميس تصدرُ بالإنجليزيَّة بعد وصولِ النصِّ إلى القائمةِ الطويلةِ للجائزةِ العالميَّةِ للروايةِ العربيَّة.
ولا تأتي عالميَّةُ الخميس من تقديمِ حكايةٍ عن السعوديَّةِ المعاصرة، بل من فتحِ بوَّابةٍ سعوديَّةٍ على ذاكرةٍ حضاريَّةٍ مشتركةٍ.
وتحملُ الروايةُ سؤالاً لا يحتاجُ إلى جوازِ سفرٍ: ما الذي يمكن أن يفعله كتابٌ في حياةِ إنسانٍ؟ لذا لم تبدُ الترجمةُ ملحقاً بالنجاح، بل جاءت جزءاً طبيعياً من رحلةٍ بدأت أصلاً بحركةِ الكتبِ بين المدن.

المحطة الثالثة | من المختارات إلى الكتاب الكامل
بدرية البشر: طريق يبدأ بقصة ويصل إلى جامعة

عرفَ القارئ الإنجليزي اسمَ بدريَّة البشر قبل ترجمةِ روايتها بأعوامٍ، ففي 1998 ضمَّت مختاراتُ Voices of Change قصَّتَين لها، هما School Diaries، وWednesday Night.
كانت المختاراتُ، الصادرةُ عن دارِ Lynne Rienner والمتوجِّهةُ إلى القارئ العامِّ والجامعات، نافذةً مبكِّرةً على القِصَّةِ القصيرةِ التي تكتبها سعوديَّاتٌ من أجيالٍ واهتماماتٍ متعدِّدةٍ.
وتالياً، جاء العبورُ الكاملُ، وتحديداً في 2017، حين صدرت «هند والعسكر» بالإنجليزيَّة بعنوان Hend and the Soldiers بترجمةِ سناء ظهير عن مركزِ دراساتِ الشرق الأوسط في جامعةِ تكساس، وتوزيعِ مطبعةِ الجامعة. وتُوضح صفحةُ الناشر أنها أوَّلُ أعمالِ البشر التي تُترجَم كاملةً إلى الإنجليزيَّة. وقد منح الدخولُ عبر ناشرٍ جامعي الروايةَ مسارَين معاً: قارئ الأدب، وقارئ البحثِ والمقرَّر الدراسي.
وتُتابع الروايةُ هند وهي تبني صوتَها بوصفها كاتبةً، بينما تتقاطعُ اختياراتها مع ذاكرةِ عائلةٍ، وأجيالٍ تتبدَّلُ رؤيتها للحياة.
وليس ضرورياً اختزالُ العملِ في مفردةِ صِدام، بل الأجدى قراءته بوصفه روايةً عن تشكُّلِ الفردِ داخلَ شبكةٍ من المحبَّةِ، والتوقُّعاتِ، والذاكرة. ثم إن عالميَّةَ البشر هنا هادئةٌ وممتدَّةٌ، فهي بدأت بقصَّتيَن، ثم وجدت الروايةُ حياةً ثانيةً بين مكتبةٍ، وقاعةِ درسٍ، وقارئ جديدٍ.
للاطلاع اليوم العالمي للترجمة يبحث في الحقوق المعنوية والمادية للغات الأصلية

المحطة الرابعة | القصيدة تسافر خفيفة
فوزية أبو خالد: حين تكون القصيدة جواز المرور

لا تحتاجُ القصيدةُ إلى 300 صفحةٍ لتعبرَ العالم، والدليلُ على ذلك فوزيَّة أبو خالد، إحدى رائداتِ الشعرِ الحديث وقصيدةِ النثر في السعوديَّة، إذ تُقدِّم المثالَ الأوضح على عالميَّةٍ، تتراكمُ نصاً بعد نصٍّ، فهي أصدرت ديوانها الأوَّلَ في سبعينيَّاتِ القرنِ العشرين، ثم واصلت كتابةَ شعرٍ، يلتقطُ علاقةَ الذاتِ بالمجتمعِ، واللغةِ، والزمن دون أن يفصلَ التجربةَ الشعريَّةَ عن حسِّها الفكري.
وتذكرُ «سعوديبيديا» أن عدداً من قصائدها تُرجِم إلى الإنجليزيَّة. ويمكن تتبُّعُ أثرِ هذا العبورِ في محطَّاتٍ واضحةٍ، إذ نشرت مجلَّةُ Banipal قصائدَ لها في عددها السابع عامَ 2000، ووضعها كتابُ Beyond the Dunes، الصادرُ عن I.B. Tauris عامَ 2006، بين الأصواتِ النسائيَّةِ البارزةِ في الأدبِ السعودي، كما ضمَّت مختاراتُ New Voices of Arabia: The Poetry، الصادرةُ في 2012 عن الدارِ نفسها، ترجماتٍ من شعرها ضمن 40 شاعراً من ثلاثةِ أجيالٍ.
وهنا لا نتحدَّثُ عن ديوانٍ كاملٍ مُترجمٍ، بل عن استراتيجيَّةٍ مختلفةٍ للوصول: المجلَّةُ تمنحُ القصيدةَ قارئاً أدبياً متخصِّصاً، والمختاراتُ تضعها داخلَ سياقٍ تاريخي وجمالي أوسع. وما يبدو حضوراً متفرِّقاً يصنعُ، مع الوقتِ، أرشيفاً إنجليزياً، يسمحُ للدارسِ والقارئ بأن يريا موقعَ فوزيَّة أبو خالد في تحوُّلاتِ الشعرِ السعودي، وليس مجرَّد نصٍّ منفردٍ خارجَ سياقه.

المحطة الخامسة | القصة داخل أنطولوجيا
خيرية السقاف: الريادة حين تجد قارئاً آخر
خيريَّة السقَّاف من رائداتِ القِصَّةِ والمقالةِ والعملِ الأكاديمي في السعوديَّة. كاتبةٌ تجمعُ الحسَّ الإنساني بالملاحظةِ الاجتماعيَّة، وتلتقطُ أثرَ التحوُّلاتِ الكبرى في تفاصيلِ الحياةِ اليوميَّة. ولم يكن طريقها إلى الإنجليزيَّةِ عبر روايةٍ كاملةٍ مترجمةٍ، بل عبر القِصَّةِ القصيرة: الشكلُ الذي يضغطُ عالماً كاملاً في صفحاتٍ قليلةٍ، ويصلحُ بطبيعته للمجلَّاتِ والمختارات.
إذ، وفي 1998، نشرت دارُ Lynne Rienner مختاراتِ Voices of Change: Short Stories by Saudi Arabian Women Writers بتحريرِ وترجمةِ أبو بكر باقادر وأفا هاينريشسدورف وديبرا إيكرز. وضمَّ الكتابُ قِصَّتين لخيريَّة السقَّاف: The Loss، وThe Reflection، ووضعهما داخلَ أبوابٍ موضوعيَّةٍ إلى جوارِ أصواتٍ سعوديَّةٍ أخرى في كتابٍ، صُمِّم ليُخاطب القارئ العام، والطالبَ، والباحثَ باللغةِ الإنجليزيَّة.
وهذه صيغةٌ مهمَّةٌ من صيغِ العالميَّة، لأنها لا تنتزعُ الكاتبةَ من مشهدها، بل تُقدِّمها ضمن حوارٍ جماعي. القارئ لا يرى «نموذجاً سعودياً» واحداً، بل يرى اختلافاتٍ داخلَ الجيلِ، والنوعِ الأدبي، وزاويةِ النظر.
وقد يكون وصولُ قِصَّتين أقلَّ بريقاً من صدورِ روايةٍ كاملةٍ، لكنَّه ليس أقلَّ أثراً: الأنطولوجيا تحفظُ النص، وتُدخِله المكتبةَ والجامعة، وتمنحه الفرصةَ ليُقرأ بعد زمنِ صدوره الأوَّل.
في اليوم العالمي للترجمة الباحثة الكورية د.كيم جونغ آه: جعلت أصوات الشعوب مسموعة على المسرح العالمي
العالمية فعل لا لقب
تكشفُ التجاربُ الخمس أن وصولَ الأدبِ السعودي إلى العالمِ ليس سباقاً بعددِ اللغات، إذ تُقدِّم رجاء عالم روايةً كاملةً، دعمتها جائزةٌ وترجماتٌ متعدِّدةٌ، بينما تُقدِّم أميمة الخميس نموذجاً لجائزةٍ تجعلُ الترجمةَ جزءاً من أثرها، أمَّا بدريَّة البشر، فتُمثِّل مساراً، يتدرَّجُ من قِصَّةٍ مختارةٍ إلى روايةٍ، تُصدرها مطبعةٌ جامعيَّةٌ، في حين نجدُ عند فوزيَّة أبو خالد حضوراً شعرياً، صنعته المجلَّةُ والأنطولوجيا، وعند خيريَّة السقاف قِصَّةً قصيرةً، وجدت مكانها في أرشيفٍ إنجليزي جماعي.
وما يجمعُ الطرقَ كلّها، هو سلسلةٌ من الشركاء: كاتبةٌ تمنحُ النصَّ صوته، ومترجمٌ، أو محرِّرٌ، يعرفُ ما ينبغي أن يبقى حياً، وناشرٌ يضعُ العملَ في سياقه، ثم قارئ يمنحه معنى جديداً. أي حلقةٍ غائبةٍ قد تجعلُ الترجمةَ مجرَّد نسخةٍ على رفٍّ، أمَّا اكتمالُ السلسلة، فيُحوِّلها إلى لقاءٍ بين ثقافتَين.
واليوم تُضيف مبادرةُ «ترجم» بُعداً مؤسسياً إلى المساراتِ التي صنعتها الجوائزُ، والناشرون، والمترجمون، فحين تُقدِّم هيئةُ الأدب والنشر والترجمة أكثر من 4900 منحةٍ في الاتِّجاهين، تُصبح حركةُ الكتابِ بين اللغاتِ مشروعاً ممتداً لا فرصةً عابرةً. وتفتحُ هذه المنحُ المجالَ أمامَ حضورٍ أوسعَ للأدبِ السعودي، وشراكاتِ نشرٍ أكثر استدامةً، ووصولٍ منتظمٍ إلى قرَّاءٍ وأسواقٍ جديدةٍ.
لكنْ، المنحةُ تفتحُ الباب، ولا تعبرُ بالنصِّ لوحدها، إذ يظلُّ الوصولُ العالمي نتيجةَ سلسلةٍ متكاملةٍ، تبدأ بعملٍ أدبي قادرٍ على حملِ خصوصيَّةِ مكانه، ثم مترجمٍ يحفظُ روحه، وناشرٍ يعرفُ كيف يُقدِّمه، وقارئ يمنحه حياةً جديدةً، وهذا تحديداً ما تكشفه تجاربُ رجاء عالم، وأميمة الخميس، وبدريَّة البشر، وفوزيَّة أبو خالد، وخيريَّة السقاف: خمسُ طرقٍ سبقت الطريقَ المؤسَّسي، وأسهمت في توضيحِ أهميَّته.
وفي النهايةِ، لم تعبر هؤلاء الأديباتُ لأنهن قدَّمن نسخةً مخفَّفةً من المكان، بل لأن كلَّ واحدةٍ منهن وجدت شكلهَا الخاصَّ لحمله: مدينةٌ في روايةٍ، وكتابٌ داخلَ رحلةٍ، وذاكرةُ عائلةٍ، وقصيدةٌ، وقِصَّةٌ قصيرةٌ. خمسةُ أصواتٍ، وخمسةُ ممرَّاتٍ، ومشهدٌ سعودي واحدٌ يزدادُ اتِّساعاً يوماً بعد يوم.
شريط زمني
1998 | مختارات Voices of Change تضم قصَّتين لبدرية البشر وقصَّتين لخيرية السقاف.
2000 | مجلة Banipal تنشر قصائدَ لفوزية أبو خالد بالإنجليزيَّة.
2011 | فوز رجاء عالم بالجائزة العالميَّة للرواية العربيَّة.
2012 | صدور مختارات New Voices of Arabia: The Poetry بمشاركة فوزية أبو خالد.
2016 | صدور The Dove’s Necklace بالإنجليزيَّة.
2017 | وصول ترجمة رجاء عالم إلى قائمة بانيبال القصيرة، وصدور Hend and the Soldiers لبدرية البشر.
2018 | فوز أميمة الخميس بجائزة نجيب محفوظ.
2021 | صدور The Book Smuggler بالإنجليزيَّة.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط

Google News