mena-gmtdmp

خطوات هامة لتعويد الطفل على الاستقلالية عند الخروج من المنزل

صورة تعبر عن تشجيع الأم للطفل
يجب أن تتبعي خطوات من أجل استقلالية طفلك خارج المنزل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تقع الكثير من الأمهات في خطأ شائع عندما يفسرن التغيرات المفاجئة في سلوك أطفالهن على أنها تمرد أو سوء تربية، خاصة عندما يتحول الطفل المطيع فجأة إلى شخص يصدر تصرفات تثير الغضب. تغفل الأم في هذه المرحلة عن حقيقة نفسية هامة، وهي أن هذا السلوك المزعج ليس قلة أدب، بل هو مؤشر صحي وبداية حقيقية لخطوات الطفل الأولى نحو بناء استقلاليته، والاعتماد على نفسه في إدارة شؤون حياته.
إن بناء شخصية قوية وواثقة للطفل تتطلب من الأم تفهماً عميقاً لطبيعة هذه المرحلة الانتقالية، فالنجاح في المستقبل والقدرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع يبدأ من تعامل الطفل مع البيئة وخصوصاً حين يخرج من المنزل الذي يحتويه منذ ولادته، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص، بها بالمرشدة التربوية المعتمدة زينب موسى، حيث أشارت إلى خطوات هامة لتعويد الطفل على الاستقلالية عند الخروج من المنزل وفي أماكن ومواقف مختلفة مثل السوق والمطعم والحديقة، وذلك في الآتي:

ما خطوات استعداد طفلك قبل الخروج من المنزل ليكون مستقلاً؟

التنسيق مع الطفل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

احرصي قبل خروج طفلك من المنزل على أن يكون هناك دور لطفلك وليس أن يكون منقاداً، ولا تحاولي أن تكوني المسؤولة عن كل شيء خوفاً عليه، أو لأنك تعتقدين أنه يقضي وقت فراغ، بل يجب تنظيم الوقت لا أن يكون بلا مهمات أو تكليفات، ولذلك فعند الخروج من المنزل يجب أن تجهزي طفلك لكي يكون مستقلاً بنفسه وذلك من خلال:

  • تجهيز حقيبة الطفل المخصصة للخروج بحيث تحتوي على قنينة الماء غير القابلة للكسر أو الفتح بسهولة، وكذلك تجهيز قبعة وبعض الأغراض البسيطة.
  • راجعي مع طفلك هذه الأشياء وأعيدي عليه برنامج الخروج لكي لا يقوم بتصرفات ارتجالية.
  • أخبري طفلك بالوجهة الأولى وفي حال وجود أكثر من وجهة يجب أن يكون مستعداً لها سواء من حيث الأغراض الخاصة بها، أو الاستعداد النفسي لتقبل الذهاب إليها.
  • احرصي على أن تقومي بمراجعة المهامّ التي سوف ينجزها خارج المنزل بحيث تكون مناسبة لعمره، وفي الوقت نفسه أن تكون في مستوى قدراته.

خطوات بناء استقلالية الطفل في المطعم

الحديث مع النادل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

احرصي في حال التواجد في مطعم لتناول وجبة خارج البيت أو حتى في مقهى صغير لتناول بعض الكيك مع شراب منعش أن تتركي طفلك يفعل الآتي لبناء استقلاليته بالتدريج:

  • أن يخبر النادل بطلبه بنفسه إذا كان مستعداً للكلام مع الناس والتواصل معهم بلطف وأدب.
  • أن يختار بين وجبتين مناسبتين له لكي لا يكون محتاراً بين عدة خيارات، وإضاعة الوقت وإرهاقك، وكذلك لكي لا يضيع وقت النادل، حيث سيحتاج الطعام لوقت أطول لكي يصبح جاهزاً.
  • أن تساعدي طفلك في حال لاحظت أنه يتردد في الطلب، وكذلك عليك أن تقولي الطلب معه لكي تشجعيه أن يطلب ويحدد طلباته، وما يحب من أصناف الطعام دون خجل.

خطوات بناء استقلالية الطفل في مراكز التسوق

التسوق مع الأطفال "صورة من موقع freepik"

حاولي أن تمنحيه مهمة صغيرة في البداية خلال التواجد في مركز التسوق، وبعد ذلك يمكن أن تصبح أكثر من مهمة وعلى سبيل المثال:

  • قولي له ابحث لنا عن مكان الموز.
  • ضع الخبز في السلة.

وخلال تنفيذ هذه الطلبات سوف يشعر الطفل بأنه مشارك في تجهيز طلبات المنزل، كما أنه يجب أن يكون مشاركاً وأنت قريبة منه، أو أن يكون الأب قريباً أو كلاكما معاً لكي لا يسبب الفوضى، ويتبع الإيتكيت في المكان.

خطوات بناء استقلالية الطفل في الحدائق العامة

  • اسمحي لطفلك بأن يختار اللعبة التي يحبها في الأماكن العامة مثل الحدائق والمتنزهات سواء الأماكن التي يمكن أن يدخلها الجميع، أو الأماكن التي تحتاج إلى تذاكر دخول، وخلال ذلك عليك أن تتفقي معه أن يتجول ضمن منطقة آمنة معلومة له مسبقاً.
  • احرصي على أن تساعدي طفلك في حال احتاج لمساعدة مثل النزول من لعبة دوارة لكي لا يصاب بالأذى، وشجعيه لكي يطلب المساعدة بكل وضوح وثقة، وألا يتردد في ذلك لكي يحافظ على سلامته.

ما هي شروط بناء استقلالية الطفل خارج المنزل؟

  1. علمي طفلك أن يطرح أسئلة تساعده على بناء استقلالية طفلك وتبني شخصيته مثل أن يسأل: لو سمحت، أين قسم كذا، هل يمكنك مساعدتي؟
  2. دربي طفلك على الجمل التي تساعده قبل الخروج من المنزل لكي لا يرتبك وتهتز ثقته بنفسه، وافتعلي مواقف تمثيلية قبل الخروج مثل أن تكوني أنت البائع وهو المشتري.
  3. اطلبي من طفلك أن يتدرب على طرح أسئلة لكي يعرف الأماكن والعناوين والأمكنة مثل الروف والثلاجات مع وجودك معه في البداية، حتى يعتاد على ذلك ويفعله وحيداً وبكل مهارة وقوة شخصية وثقة بالنفس.
  4. احرصي على أن تكون حدود الأمان واضحة بالنسبة للطفل لأن الاستقلالية لا تكون دون متابعة الأهل، ولذلك أخبريه مثلاً: نقف قريبين من بعضنا، ونقف عند قطع الشارع، ونمسك أيدي بعضنا البعض، ونخبر الآخرين حين نرغب في الذهاب إلى مكان آخر.

خطوات يجب عليك اتباعها عند العودة إلى المنزل

العودة من الخارج "صورة من موقع freepik"

احرصي عند العودة إلى المنزل على أن تسألي طفلك بعض الأسئلة التي تعزز من شعوره بالاستقلالية مثل:

  • ماذا فعلت بنفسك اليوم؟
  • ماذا تحب أن نجرب في المرة القادمة عند الخروج من المنزل؟
  • هل تعتقد أن المرة القادمة سوف تكون أجمل؟

علامات تدل على أن طفلي قد أصبح مستقلاً

  • الإصرار على الخدمة الذاتية: يصر الطفل على تناول طعامه، وارتداء ملابسه وحذائه بنفسه، حتى لو استغرق وقتاً طويلاً أو أخطأ في ذلك.
  • فهم الملكية الخاصة: يحاول حمل أغراضه (كحقيبة الحضانة)، وترتيب وتنظيم الألعاب بنفسه، لإدراكه المتزايد لمعنى ممتلكاته الشخصية.
  • الرغبة في الشعور بالكفاءة: ينبع سلوكه من حاجته الحيوية للشعور بالكفاءة والقدرة على إدارة شؤونه، وليس من باب رفض المساعدة.
  • التجريب المستمر رغم الفشل: يكرر محاولاته للقيام بمهام صعبة على عمره (مثل فتح الصنبور أو صب الماء) مدفوعاً بتقليد الكبار.
  • تطوير المهارات عبر الفوضى: قد تتسبب محاولاته في إحداث فوضى أو سكب الماء، وهو أمر طبيعي ينتج عن ضعف عضلاته الدقيقة في مرحلة النمو.
  • استكشاف البيئة بالتسلق: يميل الطفل لتسلق الأماكن وتجربة أمور جديدة، كجزء من رغبته في اختبار قدراته الجسدية وليس بغرض الشغب.
  • حرية اختيار الملابس: يبدأ الطفل في اختيار ملابسه بنفسه، كدليل على رفض التبعية ورغبته في اتخاذ قراراته الخاصة.
  • انتقاء الألعاب بدقة: يظهر استقلاليته من خلال اختيار ألعابه بنفسه، وقد يرفض بعض الهدايا التي لم يخترها.
  • تحديد مواعيد الأنشطة: يحاول التحكم بجدوله اليومي، مثل تحديد وقت الاستحمام أو رفض القيام بالمهام في أوقات معينة.
  • طلب أشياء محددة: يطلب أغراضاً أو أطعمة معينة بحد ذاتها، تعبيراً عن نمو ذوقه الشخصي ورغباته المستقلة.

قد يهمك أيضاً: مشتريات الألعاب الإلكترونية.. كيف تمنعين طفلك من الشراء من دون إذنك