mena-gmtdmp

ما هي خياراتك الصحيحة والخاطئة عند اختيار ملابس مولودك؟

صورة لمولود يرتدي ملابس ثقيلة
هناك خيارات جيدة وأخرى خاطئة عند اختيار ملابس المولود

على الرغم من حرص الأم الشديد على صحة طفلها خصوصاً المولود حديثاً، ولأنها تريد أن تسبغ عليه أقصى ما تملك من الحنان والرعاية وتبالغ في ذلك فهي قد تقع في أخطاء تضر صحته وربما تعرضه إلى الخطر، ولذلك يجب عليها أن تكون حذرة وعلى تواصل مستمر مع طبيب الأطفال لكي لا تقع في فخ المبالغة في بعض التصرفات التي تقوم بها نحو مولودها وعدم الإسراف في رعايته، ومن بين هذه الأخطاء أن يلبس المولود ملابس غير مناسبة أو غير ملائمة للطقس المحيط به على سبيل المثال.
تعد خطوة اختيار ملابس المولود وكذلك معرفة توقيت ارتدائها وشروط استخدام مستلزمات أخرى من الخطوات المهمة للحفاظ على صحته وسلامته، ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية نوم الأطفال المعتمدة الدكتورة جوسيان منصور، حيث أشارت إلى أهم خياراتك الصحيحة والخاطئة عند اختيار ملابس مولودك مثل اختيار الجوارب والقبعة وعلامات عدم مناسبة الملابس للطفل وذلك في الآتي:

عادات جيدة أثناء اختيار الملابس للطفل

اختيار ملابس المولود

1- حفظ المولود في كيس نوم آمن ومحكم

اعلمي أنه من الضروري أن تضعي مولودك في كيس نوم آمن ومحكم وأن تتخلي عن عادة تقميط المولود على الإطلاق، لأنها مضرة بالطفل وتعد من الممارسات الخاطئة ويمكن استبدالها بلف الجزء السفلي فقط مع لف الجزء العلوي وتقييد حركة الذراعين لكي يستطيع المولود النوم، لأن بعض الرضع يستيقظون بسبب الحركة اللاإرادية للجذع، ولكن الأفضل أن تضعي مولودك في كيس النوم الآمن ولكن بحيث يكون من النوع المناسب لحجم الطفل، لأن الكيس الواسع سوف يكون بمثابة البطانية وسوف ينزلق المولود بداخله مما يعرضه للاختناق، وهناك بعض أنواع أكياس النوم التي يكون فيها الرأس ثابتاً بحيث لا يترك فرصة للانزلاق ويفضل اختيارها بدلاً من أكياس النوم التي تتكون من قطعة داخلية واحدة.

2- ارتداء قطعة ملابس من القطن المسامي

  • لاحظي أنه من أفضل خياراتك أن يرتدي طفلك المولود حديثاً ما يعرف ب" السالبوتة" أي قطعة ملابس واحدة للجزئين العلوي والسفلي ويطلق عليها في مناطق مختلفة" التبان" أو الأفرهول، وهي مناسبة للمولود في حال اخترت نوع قماشها من القطن المسامي الذي يساعده على التخلص من العرق ويمتصه وينظم حرارة جسمه.
  • اعلمي أن اختيار ملابس مكونة من عدة قطع للمولود تسبب له الضيق وتكون متعبة للأم التي وضعت مولودها مؤخراً وسوف تحتاج للكثير من الجهد وكذلك التدريب على طريقة خلع ملابس المولود، ولكن قطعة الملابس الواحدة تسهل على الأم المهمة كثيراً خصوصاً في حال استخدام قطع إغلاق من ناحية صدر وبطن الطفل وليس من الجوانب.

3- عدم تغطية الرأس

قبّعة فوق رأس المولود
  • امتنعي تماماً عن استخدام القبّعة مهما كان نوعها وشكلها الجميل والطفولي فوق رأس مولودك طيلة الوقت، حيث تعتقد الأمهات أن استخدام القبعة فوق رأس المولود يعني توفير المزيد من الدفء والحماية له، وكنوع من الاهتمام المفرط بصحته، ولكن يجب أن تعلم الأم أن استخدام القبعة فوق رأس الطفل تسبب له مشكلة صحية حيوية وهي منع جسمه التخلص من الحرارة الزائدة والتي من المفترض أن يتخلص من نحو 70% منها تلقائياً عن طريق الرأس.
  • اعلمي أن جسم المولود في بداية حياته يتخلص من الحرارة الزائدة في الجسم عن طريق رأسه وارتداء القبعة طيلة الوقت وخصوصاً عند النوم مع الأغطية الثقيلة يمنع ذلك، مما يسبب مخاطر صحية تؤثر على أجهزته الحيوية، كما أن القبعة وحسبما لوحظ ترفع من نسبة حدوث متلازمة الموت المفاجئ عند الرضع في شهورهم الأولى، وذلك حسب الدراسات العلمية الحديثة التي أجريت حول هذه الظاهرة وإن لم يتم معرفة السبب المؤكد لحدوثها، ولذلك فالتخلص من القبعة إلا في وقت الخروج يساعد على أن يكون ذلك أحد الطرق الفعالة وحسب التجارب لتقليل مخاطر متلازمة موت الرضّع المفاجئ ويمكن أن نضعها فوق رأس الرضيع بعد الاستحمام أيضاً.

ما هي الممارسات الخاطئة التي تقعين بها أثناء اختيار ملابس مولودك؟

1- المبالغة في عدد قطع الملابس

  • اعلمي أن من أهم الأخطاء التي تقع بها الأم هي ارتداء ملابس زائدة فوق جسم المولود، ومن أهم العلامات التي تظهر على المولود والتي تدل على أنه يرتدي ملابس زائدة عن حاجة جسمه للدفء هي ظهور أعراض تسارع التنفس على الطفل بشكل ملحوظ أو ما يعرف باللهاث، وهذا يدل على أن درجة أعضاء جسم المولود الداخلية زائدة.
  • راقبي جيداً عدد الحفاضات التي يبللها طفلك كل يوم؛ لأن تناقص عدد الحفاضات مع وجود ركود في البول بحيث يترك لوناً أصفر غامقاً فوق الحفاض الأبيض يدل على أن الرضيع يتعرض لحرارة زائدة وأن أجهزته الحيوية الداخلية لا تعمل بشكل سليم وأن هناك خطراً فعلياً يتهدد صحته.
  • لاحظي أن من أهم الأعراض الأخرى التي تظهر على طفلك وتدل على أنه يشعر بالحرارة ويريد أن تلطفي حرارة جسمه رغم برودة الجو أنه يرفض الرضاعة ويبكي ويبدو ضجراً؛ لأن الرضاعة كعملية ووظيفة يقوم بها الطفل هي إضافة مجهود وفقد مستمر للسعرات الحرارية مما يرفع من درجة حرارة جسمه، إضافة إلى ارتفاع حرارة الجسم تلقائياً بسبب عدد قطع الملابس التي توضع فوقه.

2- نوم الطفل مرتدياً الجوارب

امتنعي تماماً عن عادة ارتداء الجوارب في قدمي طفلك الصغيرتين، خاصة في مرحلة المهد المبكرة وذلك من باب حرصك الزائد على تدفئة الطفل خصوصاً في فصل الشتاء، حيث إن استمرار طريقتك في الحرص على ترك الجوارب في قدمي الطفل حتى خلال الليل يؤدي إلى حدوث تسلخات جلدية مؤلمة والتهابات بين الأصابع أيضاً خاصة في حال التعرق الزائد عند الطفل أو عدم التجفيف الجيد بعد الاستحمام، ولكن الأهم من ذلك أيضاً أن وجود الجوارب قد تؤثر على كفاءة أداء القلب والدماغ عند الطفل، فالمعروف أن حركة ونشاط عضلات جسم الإنسان عموماً تساعد على ضخ الدم من الأجزاء المختلفة في الجسم وخاصة الأطراف من وإلى القلب، وفي حال ارتداء الطفل للجوارب السميكة وهو في بداية حياته يكون فطرياً محدود الحركة وضعيفاً وخاصة لو كانت لديه مشاكل خلقية في نشاط دورته الدموية، فالجوارب الثقيلة والصوفية تعيق عمل وكفاءة الدورة الدموية بشكل عام، خاصة خلال نوم الطفل وعدم حركته على قلة الحركة، مما يؤدي لمشاكل صحية خطيرة عند المولود مثل حدوث الجلطات القلبية والدماغية وتعد هذه المخاطر من أسباب موت المهد عند الرضع التي يتم حصرها رغم جهل معظمها وحيث يقل توارد الدم إلى الدماغ مما يقلل من تروية وتغذية الدماغ.

3- نوم الطفل وفوقه بطانية فضفاضة

امتنعي تماماً عن تغطية المولود ببطانية فضفاضة ويجب أن تستبدليها بكيس النوم المحكم والآمن، لأن البطانية تكون معرضة للانزلاق على وجهه وبالتالي قد تسبب الاختناق للمولود وهي بصفة عامة تكون خطرة على المولود الذي ما زال صغيراً ولا يستطيع أن يحرك يديه لأن البطانية الواسعة تكون سهلة الحركة، ولكن في بعض الأحيان فالرضع الذين يبدأون في تحريك أطرافهم من أجل اللعب أو أثناء البكاء فهم يتعرضون لخطر انزلاق البطانية غير المثبتة الأطراف، وفي حال كانت الأم بعيدة عن رضيعها فهو يتعرض إلى خطر الاختناق، ولذلك يجب أن تقومي بتثبيت طرف البطانية السفلي بفراش المولود أي تضعينه تحت الحشية جيداً بحيث لا يفلت من الأسفل، فإذا ما أصبح حراً من الأسفل فسوف يكون من السهل انزلاقه من كل الجوانب.

قد يهمك أيضاً: درجة حرارة الغرفة المناسبة للطفل الحديث الولادة