تعرف الأمم بنهضتها الثقافية والعلمية ودورها المتقدم للعمل على زيادة الإبداع في المجالات العلمية المختلفة، فالعلم فطالما وجدت راية الثقافة والعلم مرفوعة ازدهرت الدول بمكانتها.
وعندما نتحدث عن أهم الجوائز الثقافية التي تجتمع بها جهود المبدعين تصبح الآمال والطموحات كبيرة لترك بصمة ثقافية في الحياة العلمية، لن نجد أكبر من مكانة وشأن جائزة الملك فيصل العالمية التي تقيمها المملكة العربية السعودية سنوياً لتمنح الفرصة للمؤسسة لتكافئ الذين أوقفوا حياتهم للعلم، وحققوا إنجازات فريدة وتحولاً إيجابياً في مجالات إبداعهم.
جائزة الملك فيصل محترمة ولا تنافس غيرها
أعرب الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة ومدير عام مؤسسة الملك فيصل العالمية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية لــ"سيِّدتي نت" عن سعادته الكبيرة بما حققته جائزة الملك فيصل والأعمال المقدمة لخدمة الإنسانية، والتي سيكون لها دور بارز وقوي ليتمكن العالم أجمع من الاستفادة منها، وأضاف: "أود أن أهنئ جميع الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لهذا العام، كما أعرب لهم عن سعادتي بهم وتشجيعي الدائم لهم للاستمرار فيما يقدموه للإنسانية في كل مكان، وأؤكد لكل الفائزين اليوم أن هناك من يقدر جهودهم ويدعمهم ويحفزهم على الاستمرار في هذا المجال العظيم لإسعاد البشرية جميعها".
كما ذكر أمير منطقة مكة تعقيباً على أن جائزة الملك فيصل العالمية أصبحت تنافس جائزة نوبل العالمية قائلاً: "نحن لا ننافس أحداً، وجائزة الملك فيصل العالمية ليست للمنافسة، فهي تحمل اسم رجل قدم حياته وكل ما استطاع عليه لخدمة الإنسانية، منطلقة من هذه البلاد الطاهرة لتكون نموذجاً لغيرها من البلدان في تكريم العلم والعلماء، فهذه الجائزة استطاعت أن تأخذ مكانها العالمي، وأن تحظى بتقدير كل من فاز بها وكل من ترشح لها؛ لأنها ربما تكون من أهم الجوائز العالمية التي تفخر بحياديتها بالترشيح وحياديتها بطريقة وأسلوب الاختيار، وهي لا تخضع لأي تيارات ولا أي مداخلات لا من داخل أمانة الجائزة ولا من خارجها، ونحمد الله على أن هذه الجائزة محترمة داخل المملكة وخارجها".
بدأ الأمير كلمته التي ألقاها ضمن الحفل الختامي للإعلان عن الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2015م، وذلك ضمن الحفل المقام أمس في فندق الخزامى بحضور لفيف من الوزراء ورجال الأعمال والعلم والثقافة، مهنئاً الجميع بمجتمع يضع العلم في أولوياته وفي جميع أعماله، ويعتبر هذا الاهتمام المقدم من المملكة حكومة وشعباً مثلاً أعلى لعقلية وشخصية الإنسان السعودي الذي يسعى في كل مجالات التنمية.
- الفائزون بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2015
تلا كلمة أمير مكة المكرمة إعلان من قبل الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين تضمن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لكل من:
• جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام حصدها الدكتور ذاكر عبدالكريم، هندي الجنسية
• جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية حصدها الدكتور المهندس عبدالعزيز عبدالرحمن كعكي عن موضوع "التراث الحضاري للمدينة المنورة "، سعودي الجنسية.
• جائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب تم حجبها هذا العام؛ نظراً لعدم وفاء الأعمال المرشحة لمتطلبات الجائزة.
• جائزة الملك فيصل العالمية للطب حصدها البروفيسور جيفري إيفان غوردن، وهو أمريكي الجنسية، وموضوعها عن "الميكروبات المعوية وصحة الإنسان".
• أستاذ كرسي في العلوم الفيزيائية للبروفيسور عمر موانسياغي، وهو أمريكي الجنسية، وأستاذ في الكيمياء والكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا.
• جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم الكيميائية حصدها البروفسير مايكل غراتزل، وهو سويسري الجنسية.
ومن الجدير بالذكر أن جائزة الملك فيصل منحت لأول مرة عام 1979 م في احتفال من مؤسسة الملك فيصل الخيرية، وبدأت بثلاث جوائز للفروع التالية: خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، والأدب العربي، وفي عام 1981م أضيفت إليها جائزة في الطب ومنحت في العام التالي، وفي عام 1982م أضيفت إليها جائزة أخرى في العلوم ومنحت في عام 1984م، وعمقت هاتان الإضافتان الصفة العالمية للجائزة، الأمر الذي أكسبها مزيداً من الشهرة والنجاح.
كانت الجائزة تمنح مبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف ريال سعودي، وقد رفع إلى سبعمائة وخمسين ألف ريال (ما يعادل 200,000 دولار أمريكي) اعتباراً من عام 1415 هـ الموافق 1995م.
كما يشار إلى أن آلية الاختيار للمواضيع الفائزة المختصة كل عام تكمن بتحديد موضوع الجائزة وفق ما أنجز من دراسات وبحوث في ذلك الموضوع ،وتقوم المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية في مختلف أرجاء العالم بترشيح من تراه مؤهلاً في كل فرع من فروع الجائزة الخمسة، ولا تقبل الترشيحات الفردية ولا ترشيحات الأحزاب السياسية.

Google News