سيدتي / ثقافة
كانت مفاجأة جميلة للكاتب والروائي المغربي أحمد المديني، حينما أعلنت اللجنة المنظمة عن فوز روايته «ممر الصفصاف» بالقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وبدا المديني في قمة سعادته بهذا النبأ، الذي تلقاه ضمن فعاليات معرض الكتاب في الدار البيضاء، وقد أجرت «سيدتي نت» معه هذه الدردشة:
* ماذا يعني لك فوز رواية «ممر الصفصاف» لتكون ضمن اللائحة القصيرة المرشحة لنيل جائزة البوكر؟
- لم أكن متلهفاً يوماً للترشح للجوائز، أو الشهرة أو التبجّح. أفترض أن نتاج الكاتب هو ما ينبغي أن يفرض حضوره وتأثيره، وينتزع الاعتراف والتقدير، لدى جمهرة القراء، خاصتهم من النقاد والمحافل المختصة، ومنها محفل البوكر الرفيع، وعامتهم أيضاً من القراء الذين هم الجمهور الأوسع. طبعاً بعد جهد ومثابرة وصبر وإيمان. وأرى وصولي اليوم إلى القائمة القصيرة لهذه الجائزة الكبيرة، القيمة، ثمرة أولى لما ذكرت.
* هل فعلاً بعت روايتك هذه مقابل صحن كوارع؟ وهل هذا يعني أنك كنت قد فقدت الأمل في قيمة الإبداع بصفة عامة أو في القارئ العربي؟
- سواء بعت نسخة من روايتي من أجل «صحني كوارع» (بالمناسبة صحن واحد لا يكفي إن كانت الكوارع لذيذة!) أو تصورت أن بإمكاني التنازل عنها، وأنا لا أتنازل أبداً في هذا الشأن؛ لأن أدبي هو تعبير آخر عن كرامتي، فإن الأمر يخص بالدرجة الأولى حالة مؤسفة يواجهها الكاتب العربي، وسوق مقلق للقراءة، حيث يمكن تجاهل الكتاب لفائدة أنواع أخرى من الاستهلاك. ولا علاقة لهذا بالثقة، في القارئ أو الأدب عموماً، كلا... لم ولن أفقد هذه الثقة، فهي اعتقادي ويقيني وطاقتي وأملي، مثل آمال عديدة ومطامح منشودة في أفق بلداننا، عيشاً وحرية وجمالاً وذرى إنسانية، أو أنني سأهلك. فإن لم يكن من الهلاك بدّ، فلا بأس بهلاك شجاع؛ من أجل الأدب القوي والفخم.
* هل الجوائز الأدبية في تقديرك محفز أساسي للإبداع؟
- كلا.. أبداً.. ما كانت، ولن يحدث أن تصبح الجوائز مطلباً ومحفزاً للإبداع، اللهم عند من ليس هذا شغفهم الحقيقي، وهؤلاء يعبرون ظلاً شاحباً، حتى ولو غنموا أي جائزة. وسأكون زائف التواضع لو قلت لك إن الكاتب لا يطمح للجوائز. إنها لسان اعتراف، وتقدير معنوي كبير، ومادي أحياناً. وهو ما ينعشه ويغذي موهبته، ويقنعه بأنه لا ولم يصح في واد، إنه بين أرقى العباد، وفي أحسن البلاد.
* هل بإمكانك كتابة رواية أو قصة لتراهن على جائزة معينة أو مكافأة ما؟
- لا... لم ولن أكتب، بل ولا خطر ببالي نزوع هكذا قط. لا توجد قوة ولا إغراء يمكن أن يجبرني على الكتابة، إن لم ينبع من قرارة ذاتي، ويتفجر من وجداني، وأقبض عليه بماء وعيي، وإلا سأجدني عاجزاً، قد بعت روحي، قبل قلمي، بل لن أملك حتى نفاضة كلمات، فكيف بالإبداع العالي. وما أنا مثالي، يعلم الله أني أحب العيش في يسر، لكي أكتب أيضاً ما ييسر ويمتع ويفيد، إنما شريطة امتلاكي جذوة الحرية و«سلطة» الخيال، وهما بلا ثمن.
* ما مشروع روايتك المقبلة؟ ومن هم أبطالها؟
- مشروع روايتي القادمة هو قيد التكوين، ويعيش طور المخاض، لنتركها تعبر إلى الحياة بأناة وسلام، فما أحوجنا في هذا العالم الصاخب العنيف، الهجين، إليها؛ إلى كتابة تأتي برداً وسلاماً على العالمين.
كانت مفاجأة جميلة للكاتب والروائي المغربي أحمد المديني، حينما أعلنت اللجنة المنظمة عن فوز روايته «ممر الصفصاف» بالقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وبدا المديني في قمة سعادته بهذا النبأ، الذي تلقاه ضمن فعاليات معرض الكتاب في الدار البيضاء، وقد أجرت «سيدتي نت» معه هذه الدردشة:
* ماذا يعني لك فوز رواية «ممر الصفصاف» لتكون ضمن اللائحة القصيرة المرشحة لنيل جائزة البوكر؟
- لم أكن متلهفاً يوماً للترشح للجوائز، أو الشهرة أو التبجّح. أفترض أن نتاج الكاتب هو ما ينبغي أن يفرض حضوره وتأثيره، وينتزع الاعتراف والتقدير، لدى جمهرة القراء، خاصتهم من النقاد والمحافل المختصة، ومنها محفل البوكر الرفيع، وعامتهم أيضاً من القراء الذين هم الجمهور الأوسع. طبعاً بعد جهد ومثابرة وصبر وإيمان. وأرى وصولي اليوم إلى القائمة القصيرة لهذه الجائزة الكبيرة، القيمة، ثمرة أولى لما ذكرت.
* هل فعلاً بعت روايتك هذه مقابل صحن كوارع؟ وهل هذا يعني أنك كنت قد فقدت الأمل في قيمة الإبداع بصفة عامة أو في القارئ العربي؟
- سواء بعت نسخة من روايتي من أجل «صحني كوارع» (بالمناسبة صحن واحد لا يكفي إن كانت الكوارع لذيذة!) أو تصورت أن بإمكاني التنازل عنها، وأنا لا أتنازل أبداً في هذا الشأن؛ لأن أدبي هو تعبير آخر عن كرامتي، فإن الأمر يخص بالدرجة الأولى حالة مؤسفة يواجهها الكاتب العربي، وسوق مقلق للقراءة، حيث يمكن تجاهل الكتاب لفائدة أنواع أخرى من الاستهلاك. ولا علاقة لهذا بالثقة، في القارئ أو الأدب عموماً، كلا... لم ولن أفقد هذه الثقة، فهي اعتقادي ويقيني وطاقتي وأملي، مثل آمال عديدة ومطامح منشودة في أفق بلداننا، عيشاً وحرية وجمالاً وذرى إنسانية، أو أنني سأهلك. فإن لم يكن من الهلاك بدّ، فلا بأس بهلاك شجاع؛ من أجل الأدب القوي والفخم.
* هل الجوائز الأدبية في تقديرك محفز أساسي للإبداع؟
- كلا.. أبداً.. ما كانت، ولن يحدث أن تصبح الجوائز مطلباً ومحفزاً للإبداع، اللهم عند من ليس هذا شغفهم الحقيقي، وهؤلاء يعبرون ظلاً شاحباً، حتى ولو غنموا أي جائزة. وسأكون زائف التواضع لو قلت لك إن الكاتب لا يطمح للجوائز. إنها لسان اعتراف، وتقدير معنوي كبير، ومادي أحياناً. وهو ما ينعشه ويغذي موهبته، ويقنعه بأنه لا ولم يصح في واد، إنه بين أرقى العباد، وفي أحسن البلاد.
* هل بإمكانك كتابة رواية أو قصة لتراهن على جائزة معينة أو مكافأة ما؟
- لا... لم ولن أكتب، بل ولا خطر ببالي نزوع هكذا قط. لا توجد قوة ولا إغراء يمكن أن يجبرني على الكتابة، إن لم ينبع من قرارة ذاتي، ويتفجر من وجداني، وأقبض عليه بماء وعيي، وإلا سأجدني عاجزاً، قد بعت روحي، قبل قلمي، بل لن أملك حتى نفاضة كلمات، فكيف بالإبداع العالي. وما أنا مثالي، يعلم الله أني أحب العيش في يسر، لكي أكتب أيضاً ما ييسر ويمتع ويفيد، إنما شريطة امتلاكي جذوة الحرية و«سلطة» الخيال، وهما بلا ثمن.
* ما مشروع روايتك المقبلة؟ ومن هم أبطالها؟
- مشروع روايتي القادمة هو قيد التكوين، ويعيش طور المخاض، لنتركها تعبر إلى الحياة بأناة وسلام، فما أحوجنا في هذا العالم الصاخب العنيف، الهجين، إليها؛ إلى كتابة تأتي برداً وسلاماً على العالمين.

Google News