mena-gmtdmp

غزة من الكرتون!

11 صور
أقدم فنان فلسطيني من غزة على تصميم مجسمات لغزة بما فيها من بنايات شاهقة وبيوت متواضعة، وذلك كله من الكرتون، وتصميماته تعتمد على ما مرّت به غزة خلال الحرب الأخيرة، حيث صمم بيوتاً مُدمَرة، وأخرى يتعالى منها الدخان، وبيوتاً تحولت إلى ركام.

أسباب
يرى الشاب محمد الزيتي «21 سنة» أن عدم إعمار غزة حتى الآن، وبعد ما يقارب 9 أشهر على الحرب، هو أهم الأسباب التي دفعته إلى تصميم مجسم جديد لغزة المنكوبة، وحالة الخراب التي أصابتها؛ لكي يستطيع أن يوصّل رسالتها للعالم.

مأساة غزة
من أوائل المجسمات الكرتونية المبهرة التي صممها الزيتي، مجسم يضم مسجداً ومدرسة وبناية سكنية وسيارة في الشارع، وقد نالها التدمير بفعل الصواريخ وقذائف الطائرات، وهو يريد أن يجمل ما تعرضت له من عدوان همجي استهدف حياة المدنيين الآمنين.

هواية منذ الصغر
بدأ الفنان محمد رزق الزيتي، المنحدر من أحد مخيمات اللاجئين الفقيرة في غزة، هوايته في سن السادسة عشرة، ورغم أنه ترك الدراسة بعد الثانوية العامة، إلا أنه على اطلاع دائم بكل أعمال الفنون، رغم عدم توافر الإمكانات، وقد لقيت تصميماته التي تعبّر عن موهبة فريدة إعجاب الكثيرين ممن يرتادون مواقع التواصل الاجتماعي؛ لدقتها وقربها من الواقع، حيث تبدو في الصور وكأنها بيوت حقيقية من الأسمنت.

صعوبات وأحلام
يواجه الفنان الزيتي، مثله مثل كل المبدعين في غزة المحاصرة، مشكلة عدم توافر الدعم المادي لفنه، وعدم وجود جهة تتبنى موهبته، إضافة لارتفاع أسعار المواد الخام التي يستخدمها في عمله؛ مثل الكرتون واللواصق، حيث إنه بحاجة لتوافرها؛ لكي يستمر في تصميماته للمجسمات.

ابن المأساة
الإبداع دوماً يولد من قلب المعاناة، فـ«محمد الزيتي» استشهد والده، الذي كان يعمل مهندساً، وورث عنه موهبة الرسم والتصميم، كما اعتقل شقيقه من قبل الاحتلال، مما دفعه أن يطوع الموهبة؛ للتعبير عن معاناة شعب يعيش معه هموماً مشتركة.