بطاقة تعريف: سمير البندك، من مواليد عمان 1951، خرّيج مطرانية دير اللاتين، حاصل على بكالوريوس هندسة كهرباء من جامعة فيرسن الكندية في تورونتو،عمل في مجال الإدارة العامة ودرس علم التجارة والإدارة وعمل فيهما سنوات في شركة كندية في منتصف السبعينات. وكان العربي الوحيد فيها، وظلّ فيها 14 سنة حتى تبوأ فيها منصب مدير عام، ثم استقلّ واتجه للاستثمار والتجارة، وبعد 31 عاماً من الاغتراب، عاد لبلده الأردن واستقرّ فيه نهائياً عام2001.هو أب لشاب وابنة اختارا البقاء في كندا ويأتيان لزيارته كل عام.
سمير البندك رجل أعمال أردني هاجر إلى كندا للعمل والدراسة حيث حقّق نجاحات تجارية ومالية كبيرة، لكنه آثر العودة والاستقرار في بلده الأردن. أهم وأغلى صداقة بحياته هي التي تربطه بصديق طفولته وصباه الفنان زهير النوباني التي تعود إلى ما قبل 54 سنة، أي حين كانا معاً في سن السادسة من العمر. سمير كشف لنا الستار عن طفولة صديقه النوباني، من خلال زيارته والنوباني إلى مكاتب "سيدتي" في عمان:
كيف كان تعارفك الأول مع الفنان زهير النوباني؟
بداية تعارفنا قبل 54 سنة كانت في الصف الأول الابتدائي بمدرسة حسن البصري الابتدائية الحكومية في منطقة الجوفة القديمة، وانتقلنا معاً إلى مدرسة بدر الابتدائية وبقينا فيها إلى نهاية المرحلة الابتدائية، وواصل القدر لعبته بجمعنا وعدم تفريقنا بأن جعلنا ننتقل معاً أيضاً إلى مدرسة الأمير حسن الإعدادية حيث نمت صداقتنا وصرنا بعد سنوات من العِشرة والزمالة أشبه بالإخوة، خاصةً وأننا من مواليد العام 51 نفسه لكنّه يكبرني بسبعة أشهر فقط.
حين بدأت صداقتكما عام 1957 كنتما في السادسة من العمر، فهل كنتما بهذه السن تدركان قيمة الصداقة؟
كثيراً، وذلك بإحساسنا الطفولي البريء أحببنا بعضنا البعض، فكنت أختاره دون الأطفال الآخرين للعب معي، وهو أيضاً، ولم نكن نبخل على بعض بأيّ شيء، وكان كريماً معي وأنا كريماً معه بالساندويشات والحلويات التي نتزوّد بها من أمهاتنا.
من كان أكثركما شعبية وتميّزاً في المدرسة؟
صديقي زهير بالتأكيد، فرغم أنّ كل رفاق شلّته مرتبون وأنيقون إلا إنه ومنذ كان طفلاً صغيراً يعشق أن يكون أنيقاً ونظيفاً ومرتّباً من تلقاء نفسه، وعرفت هذا حين كنا نلعب في الشارع أو باحة المدرسة، فإن لاحظ أن سرواله اتسخ أو تجعّدت استقامته، وضع قدمه على حجر وملّس بنطاله بكفّة يده، ثم يمسح حذاءه من الغبار بمنديل لا يفارق جيبه ولا يطمئن ويسير إلا إن عاد البريق اللامع لحذائه، ودقته في الحفاظ على أناقته ونظافته كانت مضرب مثل في المدرسة، وكان الجميع يحب صحبته ويستمتع معه، ورغم كل هذه الشعبية لم يخطر له يوماً أنها قد تكون صورة مصغّرة عن نجومية مستقبلية قادمة. فلقد تميّز دائماً في طفولته بأناقته ونظافته الباقيتين فيه لليوم وبفضلهما اكتسب شعبية كبيرة في المدرسة.
طريقته بالغزل
هل حدث وأن أُعجبتما بفتاة واحدة؟
أبداً، لم يحدث.
كيف كانت طريقته بالغزل في فترة شبابه؟
كان زهير شاباً مهذباً لم يخدش حياء فتاة بعمره كله، ونشأ نشأة صارمة ومتديّنة بحكم أن والده عسكري، وكان بحق ابن بيئته المحافظة، فلم يقع يوماً بمشكلة، ولا حاول مغازلة فتاة عمداً، لكنه كان إن رأى فتاة جميلة جداً كان يقول بصوت هامس لي: "ما أحلاها"، أما الفتاة المعنية بالغزل فلم تكن تسمع هذا الكلام الحلو منه. وبعد زواجه، لم أسمعه يوماً يتغزّل بامرأة أمامي بأيّ مكان من شدة حبه وإخلاصه لزوجته.
ابنه صديقي
من هو الصديق الذي تحبه مثل زهير وأكثر؟
صديقي ليث الذي يصغرني بأكثر من 30 سنة ،وهو بالمناسبة الابن الأكبر لصديقي الفنان زهير النوباني الذي يغار جداً من صداقتي بابنه لدرجة أنه إذا التقاني يبادرني ممازحاً: حدثني، "شو أخبار ابني"؟ كأنه لا يعرف أخباره، فأقول له: "هو يعيش معك"، فيجيبني ضاحكاً: "لكنك تراه وتخرج معه أكثر مني".
ما الذي جعلك تصادق ابنه؟
هو نموذج مصغّر من والده، وأحبني مثلما أحببته، وكأنني وإياه من جيل واحد لا من جيلين مختلفين فكراً وعصراً، ونشترك في هواية صيد الطيور، ونذهب في رحلات صيد جبلية طويلة قد تمتد لأسبوع حين يتاح الوقت لنا.
ماذا عن شقاوته أيام المراهقة؟ وما أحب الأشياء إلى قلبه؟ وهل كشف لصديقه يوماً ميله للتمثيل؟ وهل توقع الصديق أن يصبح فناناً مشهوراً؟ وما هي أول كلمة قالها له بعد غيابه الطويل عنه؟
هذه التفاصيل وغيرها تتابعونها في العدد الجديد من مجلة "سيدتي" المتوفر في الأسواق والمكتبات.

Google News