mena-gmtdmp

أسئلتكم وإستفساراتكم النفسية

زوجي يتجاهل حقي!

تزوجت منذ شهرين، ولكن زوجي لا يجلس معي إلا نادراً, ولا يسمعني كلمة حلوة, ولا يتسامر معي، فهو إما يخرج ليشرب سيجارة, أو يصلي أو يقرأ القرآن, أو يظل يدعو حتى الفجر، صحيح أنني لا أمنعه من العبادة ولكن أريده أن يهتم بي, ويحسسني أني زوجته. أكثر من ذلك أنني عندما أتكلم معه أو أفتح موضوعاً لنناقشه سوياً لا يتقبل مني أي شيء, وعندما أرغب في التسوق يعتمد على والدي لأنه لا يرضى أن يوصلني ودائماً يغضب، ومرة أخبرني أنه ترك التدخين لكنني اكتشفت أنه مازال يدخن, ورائحته لا تطاق, بدأ صبري ينفذ حتى أني أنام في غرفة وهو بغرفة، أمرّ بأوقات أقول فيها: «لماذا تزوجت؟ لو بقيت في بيت أبي كان أرحم من عيشتي هذه»... أريد حلاً لمشكلتي بدأت انهار نفسياً وجسدياً.

بحر الأشواق

 

أختي السائلة

  أظن أن أسلوبك في معالجة المشكلة لم يكن موفقاً، حقيقة أنا غير مطلع على واقع تعاملكِ معه.. لكن حاولي ألا تكوني حادة وأن تبحثي عمّا يجذبه للمنزل.. شاركيه اهتماماته وإن كانت عبادة، قوما ببعض الواجبات الاجتماعية؛ زيارات وصلة رحم وما إلى ذلك. حاولي أن تتعرفي على المواضيع التي تجذبه، وأثيري حولها بعض النقاش بعد أن تتطلعي على بعض المراجع حولها.. استعيني بوالدته أو أخواته لمعرفة طبيعة شخصيته وما يحب أو يكره, فاجئيه بتغيير أو تخطيط لعشاء بالخارج ولكن قبل كل هذا حاولي أن تجلسا وتتناقشا حول طبيعة علاقتكما, وأنكِ حريصة على أن تقوي الروابط وتتقربي منه أكثر, وضعكِ يتطلب أن يتدخل طرف ثالث أكبر منكما سناً ويحظى لديه باحترام ليوفّق بينكما، خاصة أنه متدين ويفترض به أن يدرك أنّ للزوجة حقوقاً كما لنفسه ولعبادته, فالحياة ليست عبادة فقط والدين معاملة وخير الناس خيرهم لزوجته, وفي حال تدخل والدكِ ووالده أو قريب عاقل ولم يتغير فهذا يضع احتمالية أنّ سلوك زوجكِ وتصرفاته تعكس وضعاً نفسياً غير طبيعي خاصة أنكما في أجمل أيام زواجكما وهذا يتطلب تقييماً من المختص لطبيعة العلاقة بينكما.

 

 

ابنتي متمرّدة

أعيش مع زوج يتعاطى المخدرات من وقت إلى آخر, ولدي منه أولاد أكبرهم في نهاية المرحلة الثانوية, وأنا موظفة وقد تمادى وضربني أمام ابنتي (13 سنة), فأغمي عليها وتغيرت نفسيتها بشكل واضح فأصبحت تتوتر وترفع صوتها, سألت عن سلوكها في المدرسة فقالوا إنها طبيعية في تحصيلها وتصرفاتها, فهل أراجع عيادة نفسية، خاصة أنني لم أعد أستطيع التعامل مع تصرفاتها وسلوكها مع إخوتها؟

أم سلمى

 

أختي السائلة

 مصدر التوتر وما تلاحظينه في سلوك ابنتكِ المراهقة ليس غامضاً ، بل هو عائد إلى طريقة معاملة والدها لكم، من ضرب أو سوء تعامل معكِ, أو مع أولادكما، وما يؤكد تأثير سلوك الأب على نفسية ابنتكِ وربما جميع أولادكِ (وإن لم تلاحظي آثار ذلك عليهم) أنّ ابنتكِ في مدرستها طبيعية، بل ذكية وقدرتها على التوافق عالية في وضع وظرف طبيعي، بينما توترها داخل البيت إعلان صارخ لرفضها لِما تشاهده نتيجة لسلوك أبيها وما تعرفه عنه كقدوة وأب، فبدلاً من أن يمنحها الأمن والقوة منحها الخوف والألم، وإليكِ أكثر من خيار في ضوء ما ذكرتِ عن مشكلتكِ:

ـ الجدية في مواجهة ما يعانيه زوجكِ لأجل مساعدته وعلاجه، وإلا سيبقى الحال كما هو بل قد يتعاظم سوء تعامله.

ـ بما أنّ لديك شاب وأنتِ موظفة فأنتِ قادرة على الاستقلال مع أهلكِ, أو لوحدكِ بعيداً عن هذا الأب الذي يعود لأولاده في حالة غير طبيعية لأجل أن يشعر أولادكِ بالأمن, ولأجل أن يستشعر هو رفضكم لسلوكه ويستبصر مشكلته فيكون ذلك دافعاً للعلاج.

ـ في حال استمرت ابنتكِ في توترها وتمردها، بعد استقلالكِ، فإن مراجعتكِ للعيادة سيكون لها مبرر، رغم توقعي أنها ستكون طبيعية - كما هي في مدرستها- لأنّ ما يشعرها بعدم الأمن قد زال.

 

الاختصاصي سليمان القحطاني

حاصل على ماجستير في علم النفس العيادي

يعمل حالياً بوحدة الخدمات الإرشادية لمشاكل الطلاب في وزارة التربية في السعودية