أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

أطباق رمضانية تسبب المشاكل

عندما يغلب الروتين على حياة أحدهم، فإنه يخلق جواً من الركود والكآبة في المنزل، لاسيما إذا كان في رمضان، خصوصاً أن الأسرة تجتمع يومياً حول مائدة الإفطار في نفس الوقت، وعندما يكون أحد أفراد الأسرة متمسكاً بطبق معين على مدار الشهر أو يعترض على بعض الأطباق الأخرى فإنه يتسبب في إزعاج بقية أفراد الأسرة.

من هو الشخص المعترض في العائلة؟ وما هي الأسباب التي تجعله متمسكاً بطبقه؟ مواقف مثيرة لأطباق تسببت بالمشاكل على مائدة إفطار رمضان تجدونها في السطور التالية:

· طبقي المفضل يزعج أمي
يقول الإعلامي مشعل العتر: "يتسبب طبق حساء لسان العصفور كثيراً بالخلافات بيني وبين الوالدة أطال الله في عمرها؛ لأنها تكون منهمكة طوال النهار في تحضير أطباق جديدة للأسرة، وأنا أحب نوعاً واحداً من الشوربة وهو شوربة لسان العصفور، ولا يكتمل يومي في الصيام إلا إذا كان حاضراً على المائدة بجانب شراب "فيمتو"، وعندما أتناولهما أشعر بالشبع، ولا أستطيع تذوق أي من الأصناف التي تحضرها الوالدة، الأمر الذي يزعجها جداً، وذات مرة أجبرتني على تناول صنف جديد من الأطباق التي أعدتها، إلا أنني لم أتمكن من مجاملتها وإكمال الطبق، مما أغضبها ولم تكلمني طوال تلك الليلة على الرغم من محاولاتي المتكررة لإرضائها".

· الشعيرية و"الشفوت" سبب النزاع الدائم
يقول عبدالعزيز قرشي "موظف في القطاع الخاص": "على الرغم من أن أسرتي تعيش على مبدأ "مع نفسك"، أي أن كل شخص في المنزل يأكل ما يحلو له على المائدة، وإن لم يعجبه أحد الأصناف فلا يجبر عليها، وأنا شخصياً لا أمل أبداً من وجود طبق الشعيرية على المائدة حتى لو أكلته يومياً، أما أهلي فيحبون طبق "الشفوت" وهو عبارة عن طبق يمني من الخبز الرقيق مع اللبن والثوم والتوابل.

· روتين الأهل يجبرني على الإفطار لوحدي
سيطرة الأهل على محتويات مائدة الإفطار دفعت خالد حواري وهو طالب في المرحلة الثانوية إلى أن يفطر أغلب أيام رمضان مع أصدقائه، حيث يقول: "في رمضان يتمسك والدي بشوربة العدس يومياً، ولا يقبل أن يتم استبدالها بأي نوع آخر طوال الشهر، وترفض والدتي أن نشرب المشروبات الملونة التي لا يحلو الإفطار من دونها خوفاً على صحتنا، فأضطر إلى الذهاب للإفطار مع أصدقائي حتى يتسنى لي تناول ما أريد دون حسيب أو رقيب، ولكن ذلك يضايق أهلي كثيراً".

· الرأي الاجتماعي
يرجع الأخصائي الاجتماعي فياض العجمي المشاكل التي تحصل في رمضان للشخص ذاته وليس للمجتمع، فهذه التصرفات يعتبرها تصرفات فردية، ويقول: "الوضع الطبيعي أن يكون أفراد الأسرة متعاونين فيما بينهم، والأصل في الصائم أن يأكل أي شيء يقدم له بعد فترة طويلة من الصيام، وأعتقد أن سبب العصبية غالباً هو التدخين، وأن السيدات في المجتمع السعودي لا يجهزن الطعام بأنفسهن، بل تتولى الخادمة هذه المهمة، كما أن الزوجات اللواتي يجهزن الوجبات بأنفسهن تكون لديهن رغبة بإظهار مهاراتهن وفنون الطهي لديهن، فتتصرف الواحدة منهن بعصبية عند عدم تقبل أفراد الأسرة لفنهن ومهاراتهن، ولا يرجع ذلك للمجتمع، بل لسلوك الشخص".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X