إذا كنتم تهوون التعرّف على الطبيعة البرية
واكتشاف ما تخبّئه من أسرار مدهشة، ننصحكم بحجز رحلة إلى «ناميبيا» الافريقية التي
تحتضن عدداً هائلاً من المنتزهات والمحميّات الوطنية الرائعة. هنا، تكشف الطبيعة
عن ألق وغنى من الصعب ملاحظتهما في مكان آخر!
تعتبر «ناميبيا» إحدى أقدم الصحاري في العالم، إذ يناهز عمرها 80 مليون سنة، وتمتدّ على الساحل بأكمله أي على مساحة 2000 كيلومتر. وهي إحدى المناطق الأكثر جفافاً في العالم، علماً أن المصدر الوحيد للرطوبة هو الضباب الحاضر بشكل منتظم. ولكنها رغم جفافها، تشكّل الموطن الطبيعي للعديد من الحيوانات، كما تمتلك مجموعةً ضخمةً ومتنوّعةً من النباتات التي استطاعت أن تتكيّف مع بيئتها الجافة، كما تفترشها كثبان رملية تتبدّل ألوانها مع الشروق، وبحيرات جافة بيضاء اللون، تقدّم جميعها مشاهد فريدة ومدهشة!
في سطور
- ناميبيا جمهورية مستقلّة، اللغة السائدة فيها هي الإنكليزية، وتوجد فيها بعض اللغات المحكية كالافريقية، الألمانية، «الاوشيغامبو» وغيرها.
- ويمكن مشاهدة أربعة أنواع من التضاريس الأرضية في هذه البلاد، هي:
صحراء ناميبيا على الساحل الأطلسي.
الهضبة الوسطى التي ترتفع في الشرق.
صحراء «كالاهاري» على طول الحدود الجنوبية الافريقية والبوتسوانية.
المناطق المليئة بالأشجار في «كافانغو» و«كابريفي» شمالاً.
- ويعدّ جبل «براندبرغ» الذي يصل ارتفاعه إلى 2575 متراً أعلى جبل في البلاد. وتحتضن ناميبيا نهرين جاريين باستمرار أي أن المياه حاضرة فيهما طيلة أيام السنة، وهما: نهر «كونن» في الشمال الذي يشكّل الحدود مع أنغولا، و«النهر البرتقالي» في الجنوب الذي يشكّل الحدود مع افريقيا الجنوبية. كما توجد بعض الأنهار التي تتكوّن جرّاء الأمطار الغزيرة، ولكنها سرعان ما تجفّ.
مناخها...
يبدأ فصل الشتاء في ناميبيا من شهر مايو (أيار) حتى شهر سبتمبر (أيلول)، وتتراوح درجات الحرارة بين 18 و25 درجة مئوية خلال النهار، أما في الليل فتتدنّى درجات الحرارة ويتحوّل الطقس إلى بارد، وتغطّي طبقة جليدية الأرض أحياناً. وفي العاصمة «ويندهوك»، تتدنّى درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
أما فصل الصيف، فيبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) ويستمر حتى أبريل (نيسان)، وتتراوح درجات الحرارة بين 20 و 34 درجة مئوية خلال النهار. وفي شمال وجنوب البلاد، تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية! وخلال هذا الفصل، يسجّل معدّل هطول الأمطار الوسطي 50 ملليمتراً في الوسط ويتجاوز 700 ملليمتر في أراضي «كابريفي»، في الشمال الشرقي.
وتكون الرطوبة إجمالاً متدنّية، لكن يمكن أن تسجّل 80 في المائة في أقصى الشمال خلال فصل الصيف.
أبرز النشاطات
النشاطات في ناميبيا لا حصر لها، علماً أن غالبيتها تتمحور في أحضان الطبيعة. إليكم بعض الإقتراحات:
- التوجّه إلى «بوشمن لاند»: تعتبر هذه المنطقة الأقل زيارةً من قبل السيّاح، إلا أنها سوف تسمح لكم باكتشاف عادات وتقاليد سكانها. ومن أبرز النشاطات التي يمكن القيام بها في هذا المكان: الصيد التقليدي برفقة أدلاء محليين، الموسيقى والرقص التراثي، ركوب الفيلة والذهاب برفقة نساء القرية إلى القطاف... وسوف تجدون مخيّمات قرب القرية لقضاء الليل، تقدّم بعض الخدمات المقبولة.
- التعرّف على محمية «اب كروس»: هنا، سوف تشاهدون فراء أسود البحر على الشاطئ أو في المياه، حيث يتمدّد أكثر من ثمانين ألف أسد بحر على الصخور والرمال، ضمن بيئة بحرية ملائمة. ويفتح هذا الموقع أبوابه للزوّار من العاشرة صباحاً حتى الخامسة من بعد الظهر، علماً أن الدخول إليه يتطلّب دفع بدل مادي، أما مدّة الزيارة فهي تتوقّف على مدى قدرتكم على تحمّل الروائح. لذا، ننصحكم بوضع قطعة قطن صغيرة داخل الأنف للإستمتاع بالمشاهدة.
- زيارة منتزه «بوابواتا» الوطني: الذي تمّ الإعلان عنه في العام 2002 للجمع بين منتزه حيوانات غرب «كابريفي» ومحمية «ماهانغو» الواقعة إدارياً داخل «كافانغو». يغطّي هذا المنتزه مساحة 5700 كيلومتر مربع، ويمتدّ من نهر «أوكافانغو» عند مدخل أراضي «كابريفي»، وصولاً إلى نهر «كواندو». وتحتضن هذه المحمية ثروةً حيوانيةً، حيث مئات آلاف الفيلة والتماسيح والأسود والفهود. وبالنسبة للإقامة، فإن وزارة السياحة وقّعت إتفاقية ليعمل السكان المحليون على إدارة مخيمات الإستراحة داخل المنتزه.
- منتزه «مودومو» الوطني: الذي كان حتى نهاية الثمانينيات عبارة عن أراض مخصّصة للصيد، لكن في العام 1989 تمّت تسميتها منتزهاً وطنياً لإيقاف هذه الكارثة البيئية. يحتلّ مساحة 75 ألف هكتار، ويضمّ مجموعةً من الفيلة، فرس النهر، التماسيح وغيرها من الحيوانات التي تجذبها مياه نهر «كواندو». لكن للأسف، فإنه وابتداءً من شهر أغسطس (آب) يجتاح المنتزه إطلاق نار من الأرياف، اعتقاداً من سكان «كابريفي» أن هذا التصرّف سوف يجلب لهم المياه!
- قضاء يوم كامل في «سكلتون كوست» التي هي عبارة عن مجموعة مناطق محمية تقع على طول الساحل الرملي الممتد بين «سواكوبمند» ونهر «كونين». وتحمل هذه الأراضي أهميةً سياحيةً بالغةً.

Google News