كيف نتصدى للعنف ضد المرأة لتعيش النساء في آمان

4 صور

عدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 25 نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، بهدف نشر التوعية الثقافية والفكرية للحد من العنف الذي تتعرض له النساء في العالم.


"سيِّدتي نت" يقدم في ما يلي مفهوماً كاملاً عن ماهية العنف ضد المرأة وأسبابه في المجتمع وكيفية التصدي له لتعيش النساء في بيئة آمنة مع كافة حقوقهن:

توضح الأخصائية النفسية وتعديل السلوك سمر اباحيمد أن العنف ضد المرأة يشمل فرض السيطرة العنيفة والتعامل معها بصورة دونية وعدم حصولها على حقوقها الاجتماعية والتعليمية والعملية وتعرضها لأي نوع من أنواع العنف الذي يتسبب في إيذائها جسدياً أو نفسياً أو جنسياً، فجميع هذه الأمور تنال من المكانة الإنسانية للمرأة وتسلبها حقوقها من أن تحظى بعيش حياة كريمة.


- أنواع العنف ضد المرأة
تتمثل أنواع العنف ضد المرأة في ما يلي:


• العنف الأسري: تتدخل بعض العادات والتقاليد الاجتماعية في زيادة العنف على المرأة، مما يعرض المرأة للاضطهاد، ويتمثل العنف الأسري في الاعتداءات الجسدية على المرأة كالضرب والإهانة أو التعرض للعنف الجنسي والحرمان سواء من الزوج أو الأب أو الأخ.
• العنف الاجتماعي: يشمل النظرة الدونية للمرأة ودورها في بناء المجتمع كونها جزءاً لا يتجزأ منه لإشعار المرأة بأنها غير معترف بها وبمكانتها في الحياة الاجتماعية وتضييق الخناق عليها في مجالات الحياة، والاضطهاد في مجال العمل، كذلك التحرش بها، وعدم إعطائها الفرصة لإثبات مكانتها في المجتمع.


• العنف المادي: حرمان المرأة من حقوقها المادية سواء في الإرث أو المصروف الخاص بها للتمتع بالحياة ومصروفاتها الخاصة، بالإضافة إلى إلحاق الضرر بمصالحها المالية واستغلالها.
• العنف النفسي: يتجسد في كل ما يهين المرأة ويحط من قدرها من تعامل سيئ ونظرات الاحتقار والتلفظ والشتم والسب وإهانة كرامتها، وعدم السماح لها بالتعبير عن رأيها أو ذكر حقوقها وإحجام فكرها، بالإضافة إلى التمييز في المعاملة والعنصرية.


- أسباب العنف ضد المرأة

من أهم أسباب العنف ضد المرأة:
• النظرة الخاطئة المجتمعية للمرأة، والتي تزيد من تهميش دور المرأة واستصغار قيمتها في المجتمع ودورها به، مما قد يؤدي إلى أن تؤذي المرأة نفسها بنفسها بأن تؤمن بأنها فرد لا قيمة له بسبب تشبعها بمن حولها والعوامل السلبية التي تتعرض لها وتستأصل بها.
• العادات والتقاليد الاجتماعية والصورة الموضوعة للمرأة باعتبارها كائناً ضعيفاً ويخضع للسيطرة عليه.
• عدم التوعية الكافية بمفهوم العنف ضد المرأة في المجتمع وكيفية تمكنها من أخذ حقوقها كاملة.
• العنصرية والتمييز بين الذكر والأنثى.
• زيادة نسبة التحرش والاغتصاب في المجتمع.
• استغلال المرأة عاطفياً بحرمانها من أطفالها في حالة الانفصال عن الزوج أو سلب حقوقها المالية من الأهل.

- نتائجه
ترى الأخصائية سمر أن للعنف نتائج ومساوئ على النصف الثاني للمجتمع "المرأة"، حيث ينتج عنه فقدان المرأة لكرامتها وإنسانيتها ودورها في الحياة، بالإضافة إلى عدم شعورها بالأمان والخوف الدائم من عدم الاستقرار الذي يهدد حياتها، مما يؤثر على دورها في تنشئة الأبناء وتربيتهم، كما أن لتهميش المرأة في المجتمع دوراً سلبياً في التدهور وعدم التوازن في المجالات العملية التي قد تبرع بها المرأة بالدرجة الأولى، كذلك يهدد العنف ضد المرأة صحتها الجسدية؛ نظراً لما تتعرض له من ضرب وتعنيف قد يصل إلى حد القتل أو العاهات المستديمة، وتربية سلوك عدواني وانتقامي لدى المرأة، وذلك لما تلاقيه من عدم إنصاف في المعاملة، الأمر الذي قد يعرضها للاكتئاب والسلبية، مما ينتج عنه شخصية هزيلة نفسياً وجسمانياً وفكرياً تضر أكثر مما تنفع في المجتمع.


- كيف تتصدى المرأة للعنف؟
الإفصاح والمصارحة واللجوء إلى العون أول خطوة للخروج من دائرة العنف التي قد تقع فيها المرأة، كذلك التوعية بأهمية معرفة المرأة حقوقها كاملة بكافة أنواعها وكيفية الخروج من صمتها للدفاع عن حقوقها دون الإخلال بقوانين الوطن والمبادئ التربوية الإسلامية، إضافة إلى تفعيل دور ومسؤولية المؤسسات المدنية والاجتماعية من خلال إقامة الندوات في الجامعات والمدارس وأماكن العمل النسائية بهدف التعريف بكيفية دفاع المرأة عن نفسها وإيضاح أماكن اللجوء لمساعدتها وحمايتها من العنف من قبل الجهات المختصة في الدولة، كذلك لابد من توعية الرجل بكيفية التعامل مع المرأة وإعطائها حقوقها، ونشر التوعية في مجتمع الرجال بأن المرأة هي نصف المجتمع ودورها يساند دور الرجل في الحياة ومعاملتها الجيدة ستعود بالنفع له ولها.


- السعودية والتصدي للعنف ضد المرأة
وضعت المملكة العربية السعودية خطوة هامة للقضاء على العنف ضد المرأة من خلال قانون "الحماية من الإيذاء"، والذي ينص على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عام ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال للمدانين في قضايا الإيذاء النفسي أو الجسدي من خلال ضمان توفير الحماية من الإيذاء، وتوفير الإيواء والرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، وتقديم المساعدة اللازمة، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لمساءلة المتسبب ومعاقبته، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول مفهوم الإيذاء والآثار المترتبة عليه، ومعالجة الظواهر السلوكية التي تنبئ بوجود بيئة مناسبة لحدوث حالات إيذاء، وإيجاد آليات علمية وتطبيقية للتعامل معها.