أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

«البلوزة الوجدية»: زي مغربي يقاوم اكتساح القفاطين!

بلوزتان من الحرير الأبيض مبتكرتان بطرز فاسي، من تصميم أم الخير رحماني
بلوزة سوداء، من تصميم أم الخير رحماني
بلوزة للمحجبة، بتصميم تقليدي، من تصميم رشيد جيهة
لطيفة منتبه، مصممة ورئيسة الجمعية الشرقية للتنمية بوجدة
بلوزة مبتكرة، بنفسجية اللون، من تصميم فاطمة فيزازي
بلوزة بتصميم عصري
جيهان ببلوزة عصرية، برتقالية اللون
بلوزة بتصميم عصري
صفاء، عروس بزي البلوزة ليلة الحناء
البلوزة الوجدية بتصاميم مبتكرة

«البلوزة الوجدية» لباس تقليدي تتقاسمه نساء شرق المغرب مع مدينة وهران الجزائرية، بحكم العوامل التاريخية المشتركة والجوار وروابط المصاهرة، وهو الزي المفضّل للمرأة بمدينة وجدة بصفة خاصة، ومدن وقرى شرق المغرب بصفة عامة، حملته نساء المنطقة من المهاجرات إلى دول الإقامة بأوروبا؛ حيث لا تفوتهن مناسبة عائلية أو أعياد دينية، إلا وأبرزن زيهن التقليدي متباهيات به، كتراث ثقافي وإبداع متفرد.
وبالرغم من تراجع الإقبال على «البلوزة» أمام تطور «القفطان» و«التكشيطة»، إلا أن كثيراً من نساء الشرق ظللن متشبثات بلباسهن التقليدي؛ ليعود هذا الزي للواجهة.

وتتميز «البلوزة» بإبداع خاص على «الصدر»، الذي تدخل في تصميمه مجموعة من الأحجار والطرز، تحمل تسميات مختلفة كـ«كوكو» أو «لعقيق» أو «السماق» أو«السيملي»، كما يدخل في صناعته مواد أخرى تعرف بـ«المجبود»، وتبدع في حياكتها أنامل الصانعات زيادة على «تل الصقلي» وهو خيط حريري يستقدم من دول شرق آسيا.
وإن كانت بعض الصانعات يعتمدن في خياطة «البلوزة» على «الصدور المنبتة» الجاهزة التي تأتي عن طريق الجزائر، إلا أن صانعات أخريات أبدعن في حياكة «الصدور» بواسطة «الغرزة» و«الكروشي» ليضفين عليها جمالية خاصة.
تقول لطيفة منتبه، مصممة ورئيسة الجمعية الشرقية للتنمية بوجدة «شرق المغرب»، بأن الغيرة على «البلوزة الوجدية»، دفعتها إلى الإبداع وخلق تصاميم عصرية، مع المحافظة على أصالة هذا الزي التقليدي.
وابتكرت المصممة لطيفة، برفقة صانعات تقليديات كفاطمة فيزازي وسمية قاسم، عدداً من الموديلات العصرية لتقريبها أكثر للفتيات الشابات، وكذلك تصميمات خاصة بالمحجبات.
وقالت في لقاء مع «سيدتي نت»: إن التصاميم اختلفت، لكن أصل «البلوزة» المتمثل في الصدر «المنبت» و«المطرز»، لم يتغير إلا من بعض التقطيعات والتعديلات الخاصة بالمحجبات، من قبيل صدر مرفوع، وأكمام طويلة مزجت بين عراقة اللباس وموضة المحجبات.
ويعتمد قماش البلوزة الساري حالياً «المخمل» و«الستان» والحرير المرصع بالعقيق والجوهر، أما في القديم فكانت تعتمد «المكسي» و«الفينة منبتة» و«جوهرة» و«قشور الحوت» و«عنقود حبيبي» وغيرها من الأقمشة.

تقول صفاء وهابي، شابة من مدينة بركان، إنها حريصة على ارتداء البلوزة؛ لأنها تمثل عراقة اللباس في مدينتها، وتجدها راقية وعملية أيضاً، وأنها كانت جزءاً من جهازها كعروس تعتز بانتمائها لثقافة الشرق المغربي.

هذا وقد نظمت الجمعية الشرقية للتنمية مؤخراً، مسابقة «بلوزة 2016» لأحسن تصميم وتطوير الموديلات، واختيار أفضلها؛ للمشاركة في مهرجان البلوزة في دورته الثالثة، في شهر يوليو بمدينة وجدة.

 

 

 

من القائد الأنجح في إدارة المصروفات المنزلية؟

التفاصيل كاملة في عدد مجلة "سيدتي" لهذا الأسبوع

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X