تواجه المرأة العربية العديد من التحديات في مجتمعنا، تحديداً عندما يتعلق الأمر بالعمل، حينها تنشأ العقبات ويزداد فرض القيود عليها، ولكن في العصر الذي نعيشه الآن اختلفت تلك النظرة، وأصبحت المرأة تجاري الرجل وتنافسه في أعماله.
وفي ما يلي نذكر بعض التخصصات التي تحتاج فيها السعودية إلى النساء:
الكادر التعليمي: التعليم في السعودية تعليم منفصل بين البنين والفتيات، ولا يسمح للذكور بتدريس الإناث، لذلك فإن الحاجة كبيرة لكادر من المعلمات لإعداد كوادر نسائية من شأنها العمل على رفعة البلاد مستقبلاً، وفي عام 2013 تجاوز عدد الطالبات مليونين و200 ألف طالبة، فيما بلغ عدد المعلمات السعوديات 250 ألف معلمة.
كما أن نسبة الطالبات في الجامعات بلغت %56.6، وبلغ معدل النمو السنوي لمتوسط التحاق الطالبات بالمؤسسات التعليمية بين العام الدراسي 1969/1970م والعام الدراسي 2006 / 2007 م نحو 7.7%.
الكادر الطبي: دعت الحاجة وطبيعة المواطنين إلى تواجد الطبيبات الإناث، حيث أن العديد من الرجال كانوا لا يسمحون بغير السيدات بالكشف على زوجاتهم، مما كان يتسبب في تفاقم حالة المريضة، وكانت هناك أيضاً العديد من السيدات يشعرن بالخجل تحديداً من الأطباء، لذلك أكثر من يعمل في تخصصات النساء والتوليد من النساء، والآن تعمل العديد من النساء في التخصصات الطبية المختلفة.
ووصل عدد الطبيبات في السعودية عام 2016 إلى 5500 طبيبة سعودية، في حين تجاوز عدد الممرضات السعوديات 20 ألف ممرضة.
العاملات في المحلات التجارية: عمدت السعودية في الآونة الأخيرة إلى رفع أعداد العاملات السعوديات في المحلات النسائية، ومنع الرجال من العمل في الركن النسائي في المحلات، مما زاد نسبة العمل النسائي في تلك المحلات، حيث وضعت وزارة العمل28 قراراً لتنظيم "تأنيث" الوظائف في محلات المستلزمات النسائية، وارتفع عدد العاملات السعوديات في المحلات النسائية إلى 160 ألف موظفة في 2012، ومنعت القرارات تشغيل العاملات السعوديات قبل الساعة التاسعة صباحاً وبعد الساعة الـ11 ليلاً.
القطاع المصرفي: كما هو الحال في القطاع التعليم فإن القطاع المصرفي هو أيضاً يفصل بين المعاملات النسائية والرجالية لتجنب الاختلاط، لذلك تنشأ البنوك مصارف خاصة بالنساء، وبالتالي تحتاج إلى كوادر نسائية لإدارتها، وقد بلغ عدد الإناث العاملات في القطاع المصرفي نحو 3700 عاملة، وفقاً لآخر إحصائية.
خدمات العملاء: عدد كبير من النساء اليوم يعملن في مجال خدمات العملاء سواء في المستشفيات أو في شركات الاتصالات والمطاعم والمطارات، ويمكن ملاحظة ذلك عن طريق القيام بالاتصال بإحدى تلك الشركات للاستفسار أو المساعدة، وتعمل نسبة كبيرة من النساء في هذا المجال؛ نظراً لحاجة سوق العمل لشغل تلك الوظائف.
ومن الجدير بالذكر أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تبذل العديد من الجهود لزيادة نسبة العاملات من الإناث وخلق فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهن، كما أن جزءاً من تنفيذ استراتيجية التوظيف ورؤية السعودية 2030 الهادفة يعنى بزيادة نسبة اشتراك المرأة في سوق العمل من 22% "الحالية" إلى 30% لتدعيم السعودة وتعزيز فرص المرأة في العمل في السعودية.

Google News